تحليل

زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى كل من سويسرا والنمسا تأتي في وقت مفصلي دقيق يمر به الاتفاق النووي قبيل إعلان الجانب الأوروبي عن حزمته الاقتصادية التي من المقرر تقديمها إلى إيران بهدف تأمين مصالحها الاقتصادية والتجارية والمالية لبقائها في الاتفاق النووي والحيلولة دون انهياره.

فوز اليسار في انتخابات المكسيك يقطع موسم التوسّع الاميركي في الحديقة الخلفية وتراجع الأنظمة عن اليسار في مواجهة سياسات البيت الأبيض إلى اليمين في حضن الولايات المتحدة. لكن صفعة المكسيك قد تشجّع دولاً في أميركا اللاتينية على مواجهة السياسات الأميركية وعلى التضامن مع إيران وحركات المقاومة ضد مشاريع ترامب العدوانية.

الحرب الاقتصادية التي تشنّها الإدارة الأميركية ضد إيران، تستهدف تخريب الاقتصاد ــ الاجتماعي بما يؤدي إلى احتجاجات ومطالب معيشية مشروعة وإلى اضطرابات غير مشروعة لزعزعة الاستقرار والتدخلات الخارجية الغربية. لكن هذه الحرب يمكن أن تحوّلها إيران إلى فرصة في العمل على بناء اقتصاد مقاوم بحسب دعوة المرشد السيد علي خامنئي وهي :

الفوز الباهت الذي حقّقه الرئيس التركي في الانتخابات المبكرة، يتخذه رجب طيب إردوغان بمثابة اندفاعة في طموحاته لاحتلال الأراضي في سوريا والعراق، بذريعة الاستمرار في ملاحقة الجماعات الإرهابية. لكن هذا الفوز الذي أسهمت به بشكل حاسم التقاطعات التركية مع روسيا وإيران في الشؤون الإقليمية، مقيّد بالتزام إردوغان بالتفاهمات وعدم الإنقلاب عليها في المراهنة على التوسّع في سوريا والعراق.

معركة الجنوب السوري على الأبواب بعد تمهيد يقوم به الجيش السوري .. وهذه هي خطة المعركة.

العدوان السعودي ــ الإماراتي لتدمير الحُديدة فوق رؤوس سكانها المكلومين بالجوع والمرض من الحصار، تشارك فيه الدول الغربية وبعض الدول العربية بما لا تقدر عليه السعودية والإمارات. لكن الرئيس الفرنسي يسعى لإشباع جوع طموحاته باقتناص بقايا الفريسة التي يعفُّ عنها الذئب الأميركي.

اقترنت القمة "النووية" بين رئيسي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بسلسلة من التساؤلات لا زالت مراكز القوى الأميركية في حيرة من تفسير ما جرى وحقيقة ما تم الاتفاق عليه، لا سيما أن البيان المشترك الصادر عن القمة جاء مبتسراً وغابت عنه التفاصيل وكذلك مصير المطالب المسبقة التي روج لها "القادة والخبراء السياسيون" على السواء، أي "التخلي الكامل عن السلاح النووي".

  الحرب التدميرية التي يشنّها التحالف السعودي على مدينة الحديدة ومينائها، تلقى دعماً أميركياً ومشاركة ملتوية بحراً وجوّا وبرّاَ. فهذه الحرب تُنذر بأن يكون ضحاياها الكثير من الأطفال والمدنيين والمزيد من القتل والدمار، لكن التحالف السعودي لا ينعم باحتلال المدينة والمنطقة.

من أبرز خصائص عهد الرئيس دونالد ترامب شنه "حرباً تجارية" على الصين وحلفاء بلاده ومنافسيها على السواء، مما ينذر بعودة "الحرب الباردة" إلى الصدارة، عند الأخذ بعين الاعتبار تصميم واشنطن وحلف الناتو على "تحدي الصين عسكرياً" في مياه بحرها الجنوبي؛ لا سيما إذا نظرنا لحجم التجارة الهائل العابر لتلك المنطقة والذي يعادل ثلث مجمل التجارة البحرية العالمية تقدر قيمتها بنحو 5000 مليار (5 تريليون) دولار.

الميادين والساحات العربية والعالمية المناصرة للقدس والقضية الفلسطينية، لم تكن بهذا الزخم الذي ظهرت عليه هذا اليوم منذ انفجار تفتيت المنطقة العربية ومحاولة القضاء على محور المقاومة بالغزو العسكري والحروب التكفيرية بالوكالة. لكن هذا الزخم ربما يدل على أن انتصارات محور المقاومة التي واكبتها شبكة "الميادين" بكفاءة مهنية ومسؤولية إعلامية عالية، تجعل الاستسلام للسيطرة الأميركية والاسرائيلية وراء ظهر القضية الفلسطينية والقدس.

المساعي الروسية لإرساء اتفاق خفض التصعيد مع واشنطن وإسرائيل والأردن في الجنوب السوري، تواجهها مخاطر التراجع الأميركي والإسرائيلي عن التفاهمات الأولية. لكن هذا التراجع الذي يهدّد بالتصعيد ضد سوريا وإيران قد لا يترك لروسيا سوى مواجهة التصعيد في الجنوب السوري.

من أبرز الثروات المسيلة بين أيدي إيران الذهب إذ استطاعت استعادة نحو 13 طناً من مخزونها المصادر من قبل أميركا عقب توقيعها الاتفاق النووي. واستطاعت أيضاً، وفق التقارير الإعلامية المتعددة، تسييل أموالها في الخارج ثمناً لمنتجاتها النفطية بمبادلتها بالذهب عبر الأراضي التركية والإماراتية للتغلب على العقوبات الأميركية، بلغ حجمها نحو 100 مليار دولار منذ عام 2010.

دعوات موسكو لخروج غير السوريين من الجنوب السوري، أثارت تحليلات غربية وعربية معادية لسوريا وإيران خلاصتها أن روسيا تعقد صفقة مع اسرائيل وواشنطن على حساب إيران والقوى الحليفة لسوريا. لكن الجهود الروسية الساعية لبسط سيطرة الدولة السورية على الجنوب تجري بالتفاهم والتنسيق مع إيران التي تطلّع إلى خروج واشنطن من التنف وتعزيز محور المقاومة في المواجهة. فكيف يكون ذلك؟

إسرائيل تسعى للترويج بأن روسيا وإيران وصلتا إلى نقطة خلاف كبيرة في سوريا وأن هناك شرخاً كبيراً بينهما، كما تسعى لتحريف إعلامي مقصود حول لقاء بوتين بالأسد وأن لقاءات المسؤولين الإسرائيلين في روسيا نحجت في إقناع الروس وكسبهم إلى جانبهم، وهو أمر غير صحيح بدليل أن الروس سارعوا لنفي هذا الكلام.

رجحت يومية بوليتيكو الأميركية دوافع التراجع الأميركي إلى نفوذ الثنائي المتشدد مستشار الأمن القومي، جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو؛ اللذين تسلما مهما منصبيهما حديثاً. بيد أن دور نائب الرئيس المتعصب أيضاً، مايك بينس، لم يجرِ تسليط الضوء عليه بما يستحقه؛ ليس في مدى نفوذه التمثيلي لدوائر القرار الحقيقية في المؤسسة الحاكمة والإشراف على أداء الرئيس كمنصب ذو صلاحيات واسعة فحسب، بل كعنوان رئيس لتحالفات الإدارة في "المسيحية المتصهينة".

}