تحليل

يرى إردوغان في نفسه زعيماً للإسلام السياسي بنسخته الإخوانية باعتباره تربّى على هذا الفكر على يد زعيمه نجم الدين أربكان، قبل أن يتمرَّد عليه ويقوم بتأسيس حزب "العدالة والتنمية" عام 2001.

بعد استنفاذ الغرض من التهم بالمقايضة وعدم التجاوب المأمول من عموم الشعب الأميركي، استحضر قادة الحزب الديموقراطي تفسيراً يطابق النص الدستوري، تلقي ودفع الرشاوى، لتوجيه بوصلة الاتهام للرئيس ترامب، عل ذلك يحفز الشعب لتأييد الجهود الجارية.

يبقى الضوء مُسلطاً على حسابات تل أبيب وداعميها السابقين واللاحقين، لا سيما عندما يتعلّق الأمر باحتمالات المواجهة الحقيقية عاجِلاً أم آجِلًا مع حزب الله.

المذكرات العثمانية لم تمنع آل سعود وملوك وأمراء الخليج من التحالف مع إردوغان خلال ما يسمى بـ"الربيع العربي"، وهم الآن بمعظمهم، ضد إردوغان وإسلامه العثماني التركي طالما أنه يتصرف كزعيم سياسي وروحي لكل الإسلاميين في العالم.

ما يشغل بال "إسرائيل" حقيقة هو ما دفعها إلى طلب التوسّط لإنهاء هذه الجولة القتالية، وهو أخطر من أن يُسرب لوسائلها الإعلامية.

إذا تجاهلنا تاريخ البلدين الحديث منذ الاستقلال لنذكّر بما عاشته وتعيشه المنطقة منذ سنوات قليلة، فإن من شأن ذلك أن يُزعِج البعض بسبب قناعاتهم "مُسبقة الدفع"، لكنّ هذا هو أساساً سبب الأزمة في البلدين.

يعكس الموقف التركي في إدلب على الرغم من وعود إردوغان المُتكرِّرة للرئيس بوتين، رغبة أنقرة الواضحة لعرقلة أو تأخير المُعالجة النهائية أو الحل الشامل للأزمة التي كلما طال أمدها، فالحظ سيحالف إردوغان لتطبيق مشاريعه ومخطّطاته الخاصة بسوريا.

المفاجأة الكبرى أن 94% من الأراضي التي اشتراها اليهود في يافا وحيفا وصفد وطبريا قبل قيام الدولة العبرية، كانت تعود إلى عائلات لبنانية معروفة سبق لها أن تملّكت هذه الأراضي من السلاطين والولاة العثمانيين.

خطاب السيد علي خامنئي الأخير والذي تطرق فيه إلى الأوضاع في لبنان والعراق فهمه البعض على غير المراد منه، فهو أراد التأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن مع الأخذ بالوسائل القانونية للمطالبة بالحقوق.

قد يُفكّر بوتين وترامب الآن في جمع الكرد إن لم يكن بالرياضيات والجغرافيا بل بالتاريخ والثقافة والأخلاق والإنسانية. وهذا ما يُفسِّر التنسيق والتعاون الأميركي - الروسي لمُعالجة المشكلة السورية نهائياً بانعكاسات ذلك على تركيا والعراق والكرد لاحقاً.

من ضمن استنتاجات وتقييم خبراء عسكريين يعملون بخدمة البنتاغون أن تقنية الأسلحة الفرط صوتية، لدى الصين وروسيا، تجعل نظم الدفاع الصاروخية الأميركية معدومة الفائدة على الأغلب.

بعد مقتل أبو بكر البغدادي تطرح الأسئلة حول وضع تنظيم داعش، وإن كان سيحظى بقيادة جديدة تعيد بعثه من جديد، أو أنه سيكون عرضة للاضمحلال والنسيان.

انتبه بوتين إلى تحركات الغرب و "إسرائيل"، وهو يسعى اليوم إلى مواجهتها، ليس فقط عبر الدبلوماسية ولغة العسكر، بل من خلال الدين الذي يبحث له عن مضمون جديد يساعده على تحقيق أهداف روسيا للقرن الحادي والعشرين، كما ساعد الدين أميركا على الانتصار على الاتحاد السوفياتي والشيوعية خلال القرن الماضي.

كان من ضمن "أفضل" الخيارات المُتاحة هو "خلط الأوراق وبعثرتها" بأسلوب جديد يُعيد بهاء السمعة الأميركية والحفاظ على ما تبقّى لها من مصالح استراتيجية في الإقليم.

أربعة أحداث لافتة تزامنت مع زيارة بوتين إلى السعودية وتالياً الإمارات، أكثرها دلالة إعلان الرئيس ترامب الشروع بسحب قوّاته من سوريا وبدء نشر قوات جديدة في السعودية.

المزيد