تحليل

يتواصل الحوار بين روسيا والولايات المتحدة. وفي الشهر المقبل ستتاح لبوتين وترامب فرصة للتحدث وجهاً لوجه في مؤتمر قمة مجموعة العشرين في أوساكا اليابانية. وفي أروقة السلطة الروسية يسود اعتقاد بأن الأميركيين بدأوا يفهمون أن لا سبيل أمامهم إلا أن يوافقوا عاجلاً أفضل من الآجل على اللعب على قدم المساواة مع روسيا بقواعد سليمة وجماعية للعبة بشأن القضايا الإقليمية والعالمية الراهنة، وأن على كل بلد أن يحترم مصالح البلد الآخر ومناطق نفوذه، أي لا مفر من النّدية في العلاقات!.

التقارير الاستخبارية المزعومة بشأن أنشطة ضد المصالح الأميركية، يستخدمها جون بولتون لإشباع رغبة "إسرائيل" والسعودية والإمارات في جرّ ترامب والبنتاغون إلى التصعيد العسكري، لكن إيران الواثقة من قدرتها على مواجهة العقوبات والتصدّي لأسوأ الاحتمالات في حال حدوثها، لا تتأثر بالتهويل والحرب النفسية.

فشلت آمال ورهانات واشنطن المعقودة على تنفيذ انقلاب عسكري آخر في فنزويلا، بعدما سخّرت لتنفيذه موارد وإمكانيات إضافية هائلة لاعتقادها أنها استلهمت دروس الفشل السابقة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو وتسليم  خوان غوايدو مهام الرئاسة والسلطة.

فشل المحاولة الانقلابية الأخيرة في فنزويلا، هو نتيجة أوهام نسجها جون بولتون ومايك بومبيو مع خوان غوايدو، في تعظيم حجم المعارضة وفي تضخيم مشاكل النظام. لكن هذا الفشل قد يطيح بالمراهنات الأميركية على التدخل العسكري لتنصيب غوايدو في الرئاسة. ما هي هذه الأوهام ولماذا يؤدي فشلها إلى الإطاحة بالمراهنات؟.

الرئيس الأميركي الذي يطالب السعودية بالدفع مقابل الحماية، يلعب دور الفتوّة في شريعة الغاب. لكن السعودية تدفع الرئيس الأميركي إلى امتلاكها كلّها، أملاً بمساعدته في إشباع غريزة الثأر البدائية.

تشير المتابعة الدقيقة لنسخة "تعاون الحزام والطريق، وتشكيل مستقبل مشترك أكثر إشراقا" من منتدى "الحزام والطريق" الذي بات يعقد سنوياً في بكين، إلى نشاطٍ مطّرد يشهده مشروع الصين الهادف إلى تصدر الهرم الاقتصادي العالمي في السنوات القليلة المقبلة وعلى مستوى التعاون الدولي متعدد الأطراف.

رؤية الرئيس دونالد ترامب للعلاقات الاستراتيجية مع موسكو تعارضت مع توجّهات المؤسّسات الحاكِمة منذ صعوده "السياسي"، وهو الآتي من قطاع العقارات والصفقات التجارية وتكديس الأرباح، ولم يشاطر المؤسّسة نظرتها "العدائية لروسيا والمُكلِفة مادياً" من دون مردود ربحي، حسب أولوياته.

الرئيس الأميركي الذي يهدّد بتصفير صادرات النفط الإيرانية، يراهن على خضوع الدول المعنية بالإعفاءات الأميركية إلى املاءات ترامب وبولتون، كما يراهن على فرض تسويق النفط السعودي والاماراتي في هذه الدول لاستحواذ أميركا على عائداتها النفطية والمضي قدماً في "صفقة القرن". لكن إذا رضخت هذه الدول إلى شريعة الغاب الأميركية على خلاف ما تشير الوقائع، فإن تحويل الصراع إلى حرب على امدادات النفط يحرق لهيبها امدادات السعودية والامارات ويطال أبعد منهما.

لا يبدو أن طوابير الانتظار التي فاضت عن طاقة محطات الوقود السورية ، ستستمر مدة طويلة بحسب مصدر دبلوماسي رفيع أكد للميادين أن ضمن ما تم نقاشه مع وزير الخارجية الإيراني الذي زار دمشق قبل أيام هو أزمة الوقود وإعادة تشغيل الخط الائتماني بين طهران ودمشق ، المتوقف منذ أشهر ، ودمشق لم ترسل رسائل إلى أنقرة.

تسطع هذه الأيام كلمة "سيدر" بوصفها المنقذ من الضلال في كل جملة من عبارات النقاش السياسي المفتوح في البلاد، بشأن وجهة الاقتصاد والحكم خلال المرحلة المقبلة. وبشأن الخطوات المتوجب اتباعها للخروج من المأزق الكبير الذي وقعت به بعد تجاوز الدين العام 84 مليار دولار، وتخطي العجز إلى الناتج الإجمالي عتبة 11 مليار ليرة أي ما يقارب 7 مليار دولار سنوياً.

الحريق الذي تعرّضت كاتدرائيلية نوتردام دي باريس، أثار حزن مئات الملايين حول العالم أسفاً على أذى معلم حضاري ومعماري فريد يجمع بين دفتيه أيقونات من تاريخ أوروبا وفنونها بما لها وما عليها. لكن بعض غلاة التعصّب اليهودي من الحاخامات يشمت من النواح على مكان هو "محطة لكراهية اليهود" كما يرونه

القرار الأميركي بتصنيف الحرس الثوري الاسلامي ضمن المنظمات الإرهابية العالمية أثلج صدور أطراف ثلاثة معادية لإيران، واشنطن وتل ابيب والرياض، مقابل توجس وقلق عالمي من الإسهام بتصعيد حدة التوترات في الإقليم، من دون استبعاد نشوب حرب بين طهران والرياض لتدمير البلدين "بتشجيع أميركي ــ اسرائيلي،" على غرار حرب الخليج بين ايران والعراق.

رئيس اللجنة السياسية عمر زين العابدين يعرض في مقولة "جيش الكومبارس" صورة وردية، تتناقض مع بيان المجلس العسكري الذي قدّمه رئيس المجلس الفريق عوض بن عوف. لكن التحفظ على إعلان أعضاء المجلس العسكري الذي أطاح بالبشير، ربما يؤجل بحسب التوقعات ظهور دور الرجل الأقوى في الانقلاب صلاح عبد الله غوش المدعوم على الأرجح من بعض الدول الغربية والخليجية.

لا يريد ترامب الحرب ولا يسعى إليها على الأرجح. خطوة كهذه لا يعرف كيف تنتهي ولن تبقى محصورة في إيران. هذا لا يقلّل من خطورة القرار الأميركي القاضي بتصنيف حرس الثورة إرهابياً، بدليل الردود السابقة واللاحقة التي تخللته. قرار قد تتبعه إجراءات غير محسوبة العواقب يمكن أن تؤدي إلى ردود أفعال تصبح بعدها الأمور خارجة عن السيطرة.

يحاول العراق التأكيد على قراره السياسي المستقل ويحاول لعب دور اقليمي مركزي من خلال خلق توازن في علاقاته مع دول المنطقة مستنداً على موقعه العربي الجيد وعلاقته مع ايران وثرواته الطبيعية ما يؤهله كذلك كما يرى البعض لعب دور وساطة بين ايران والسعودية مستقبلاً.

المزيد