مقالات

لا نعرف بعد التفاصيل السرّية لمُداولاتِ مجلس الوزراء الإسرائيلي التي امتدّت إلى 7 ساعات لكننا نعرف نتيجتها الأساسية إذ أفضت إلى استقالة أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي. أتخيَّل أن ليبرمان طلب مواصلة المعركة وتحطيم القِطاع مهما كان الثمن. ردّ نتنياهو بأن الأمر ينطوي على مُغامرةٍ وخيمةِ العواقب، وإن حرباً جديدة تعني فشلاً جديداً وانكشافاً عسكرياً جديداً، وتصدّعاً مضطرداً في الرّدع الصهيوني.

مما لا شك فيه أن قضية خاشقجي لم تخرج يوماً من بازار المصالح السياسية، لكن بعيداً عمّا يدور فوق وتحت الطاولة، هل يُقتل خاشقجي مرتين؟.

لم يكن صعباً على حركة النهضة، أن تتّخذ موقفاً موحّداً، يُحسَب ثورياً لها، من تعيين وزير صهيوني، في التحوير الوزاري الأخير، يتماشى وتاريخها النضالي وموقفها المبدئي من القضية الفلسطينية، فمجرّد تعبير رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي عن رفضه لذلك التعيين، سيُقابله رفض لكتلته البرلمانية له، وبالتالي إسقاطه، وإجبار رئيس الحكومة على استبداله بوزيرٍ تونسي.

إنّي على سفرٍ ... فيا قمري عليكَ بضبط بوصلتي.

العدو الجديد في نظرهم وهو الإسلام المقاوِم بدأ ينمو، إن الأيديولوجية الشيوعية سقطت بسقوط الاتحاد السوفياتي، وتفكيك حلف "وارسو" لكن الأيديولوجية الإسلامية. بمفهوم المقاومة في نظرهم هي القوى المُناهِضة للرأسمالية وللهيمنة الاستعمارية، من هنا جاءت نظرية الفوضى الخلاّقة، باعتبار التنظير لها المُسبَق، بأنها لا تأتي حصادها إلا عبر غلاف ما يُسمّى بالدول المعتدلة وبالتالي حرب بالوكالة.

حواجز لعناصر الجاندرما الشرطة التركية، ودوريات الأمن في الريحانية التركية ، أنقرة تعلن المناطق الحدودية المتاخمة للحدود السورية من جهة ادلب منطقة أمنية ولخمسة عشر يوماً، لا دخول أو خروج للمدنيين ولا عبور للسيارات من دون تصريح من السلطات التركية، قرارٌ يستعيد قراراً شبيهاً عندما بدأ الجيش التركي عملية غصن الزيتون قبل عام، وربما يكون تحرّك تركي باتجاه شرق الفرات كما تكاثرت التصريحات مؤخراً، رغم أن قرار المعركة  لا يزال رَهْن تداول سياسي اقليمي ودولي، لتجنّب حدوثها.

نعني بـ"ثقافة المقاومة" لدى الأمّة العربية اليوم، تلك الثقافة التي تُعلي من قِيَم الاستنهاض والعزّة والمواجهة ، حين يحيق بالأمّة الخطر الذى يُهدّد وجودها، هي ثقافة تعني استنفار روح التحدّي لدى الشعب، لدى النخبة، لدى مؤسّسات المجتمع الأهلي، في مواجهة ثقافة أخرى للوهن، والاستسلام، يُطلَق عليها تارة إسم الواقعية، وآخرى إسم السلام ووقف العنف وأحياناً ثورات الربيع الملوّنة وغيرها!.

التقديرات لا تشير إلى تأثير متوقَّع لاستقالة ليبرمان على المؤسّسة العسكرية وقرارتها في كل ما يتعلّق بالتحديات العسكرية والأمنية، ذلك أن تأثير ليبرمان، وباعترافه، كان محدوداً، لا بل إنه علّل استقالته به، فضلاً عن أن الفجوات بينه وبين رئيس الأركان غادي آيزنكوت اتّسعت في الأشهر الأخيرة، مُقابل تسجيل تقارُب كبير إلى حد التطابُق في الرؤية بشأن الملّفات الاستراتيجية بين قيادة الجيش الإسرائيلي وبين نتنياهو، تقارُب مُرجَّح للاستمرار.

"لو كان أبنائي الثلاثة في طائرةٍ تواجه الخطر، وخُيّرت أن تنزل في الدوحة أو تسقط في البحر لفضّلت الثانية". حاكِم البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة (من 1942 إلى 1961).

عرف بالأنشط من بين السياسيين الإسرائيليين، لتوثيق العلاقات مع الدول العربية المعتدلة وتعزيزها، إذ يعترف خصومه السياسيون بأنه أنشأ شبكة من الاتصالات مع دول الخليج المعتدلة، بعيداً عن وسائل الإعلام وتحت شاشات الرادار، لأنه أراد أن تسير الأمور على هذا النحو، عندما كان وزيراً للخارجية.

شغلت حرب اليمن والمأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون حيّزاً مهماً من النقاشات وتصريحات القادة المجتمعين في باريس لإحياء ذكرى الحرب العالمية الأولى، وقد يكون ذلك مردّه إلى الإحراج الذي سبّبته قضية الخاشقجي للمملكة العربية السعودية وللدول الداعِمة لها، وأهمها الدول الغربية التي استمرت تبيعها الأسلحة بالرغم من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي حصلت في اليمن بسبب استخدام تلك الأسلحة.

من الصعب تخيّل إدارة ترامب بتجميد الأصول أو رفض تأشيرة بن سلمان أو كبار المسؤولين السعوديين الآخرين، نظراً للروابط القوية بين الحكومتين الأميركية والسعودية. وعلاوة على ذلك، يُقال إن جاريد كوشنر، صهر ترامب، لديه علاقة شخصية وثيقة مع بن سلمان.

أميركا استعانت بالورقة الكردية، ولم تتّجه إلى تلك الورقة لولا وجود ثغرات في جسد المُكوّن الكردي السوري، إلا أن قرار الكرد بتشكيل حُكم ذاتي (فيدرالية)، سهَّل لأميركا استغلال هذا التوجّه لتمدّ لهم المُساعدة والعون، لعلّها بذلك تستطيع تثبيت أقدامها في جزءٍ هامٍ من الشمال والشمال الشرقي في سوريا.

كما وكشفت مصادر مُقرّبة من لجنة الإستخبارات في الكونغرس الأميركي عن استخدام القوّات السعوديّة أسلحة إسرائيليّة الصُنع في حملتها العسكريّة على اليمن، خصوصاً في هجومها على مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيّون.

صوَر العواصم العربية الخليجية المُشرَعة أمام قادة اليمين الإسرائيلي، بدءاً من تجوّل نتنياهو رئيس الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل" في قصور مسقط الفارِهة، مروراً بالتطبيع الرياضي في الدوحة، وصولاً إلى بروبغاندا البكاء المُبتَذل على ألحان النشيد الوطني الإسرائيلي "هتيكفا" في أبو ظبي، لـ"ميري ريجف" الوزيرة الأكثر فاشية في حكومة نتنياهو ، وليس خِتاماً بمشروع سكّة حديد "السلام" لوزير المواصلات "يسرائيل كاتس" الهادِف إلى ربط دولة الاحتلال بعواصم الخليج.

المزيد