موفق محادين

كاتب ومحلل سياسي أردني

اليهود والماسون في ثورات العرب

أبرز الهيئات الدولية التي يديرها يهود وتعبث بمصائر الشعوب بذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

  • اليهود والماسون في ثورات العرب

 

 

بين يديّ كتاب للدكتور بهاء الأمير تحت عنوان "اليهود والماسون في ثورات العرب" وهو من إصدارات مكتبة النافذة في القاهرة (2014).

وبالرغم من عنوانه الذي يشي بأنه ينتمي إلى نمط ٍمعروفٍ من "كتب المؤامرات"، هكذا وكيفما اتفق، ومن دون أية أسانيد إلا أنه كتاب مُعدّ على نحوٍ علمي موثّق.

يُميّز الكتاب بين الأسباب الموضوعية للثورات وبين توظيفها وبرمجتها، فالفساد والقهر السياسي والطَبَقي لا يولِّد الثورة أو الإحتجاجات، والأدقّ كما يذهب الكتاب أن الأسباب المذكورة كانت مادة لحرائق مشبوهة مُدارة من قِبَل دوائر اليهودية العالمية والماسون والإستخبارات الدولية.

ويؤكِّد أنه ما من هيئة دولية من الهيئات المذكورة إلا وكانت الأصابع اليهودية حاضِرة فيها كما سنرى إسماً إسماً، فمن أبرز الهيئات الدولية التي تعبث بمصائر الشعوب بذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان وكانت بإدارةٍ يهودية، الهيئات التالية:

1- الصندوق الوطني للديمقراطية (صندوق أميركي مُختَصره "نيد") ويتولّى تمويل أبرز معهدين أميركيين، هما: المعهد الجمهوري والمعهد الديمقراطي.

2- منظمة "فريدوم هاوس"، أسَّسها الملياردير اليهودي بيتر أكرمان ويرأسها حالياً اليهودي وليم هوارد (تافت الرابع) عضو المحفل الدولي المعروف بـSkull and  Bones.

3- "منظمة كانفاس" ويُديرها اليهودي سيرجي بوبوفتش من قادة حركة الشباب الصربية (الأوتبور).

4- "أكاديمية التغيير"، المُتحمّسة للإسلام السياسي ولها مقار في لندن والدوحة، وقد أسَّسها وأشرف عليها اليهودي جين شارب مؤسِّس معهد "ألبرت أينشتاين" في جامعة هارفارد، وتلميذه الملياردير اليهودي بيتر أكرمان.

5- "هيومان رايتس ووتش" أسَّسها اليهودي روبرت روبنشتاين عام 1999 وتُموَّل من الملياردير اليهودي سوروس وصندوق "نيد".

6- منظمة "المجتمع المفتوح"، أسَّسها الملياردير اليهودي الأميركي جورج سوروس، المعروف بحماسه (للبديل الإسلامي) في الشرق الأوسط، والذي لا يُخفى دوره في تأسيس مجموعة "الأزمات الدولية" وفي الثورات البرتقالية في أوكرانيا وأوروبا الشرقية وفي (الربيع الإسلامي) حسب "هآرتس" الإسرائيلية و"الواشنطن بوست" الأميركية.

7- مؤسَّسة كارنيجي وقد تأسَّست 1910 على يد أحد رجال روتشيلد (اليهودي المعروف) أندروم كارنيجي ومن أبرزهم موتون إبراموفتش.

8- "مجموعة الأزمات الدولية" ومقرّها بروكسل وقد أسَّسها مارك بلوخ (يهودي بريطاني) ومورتون إبراموفتش يهودي أميركي وسفير أميركي سابق في تركيا صديق للإسلام التركي، ومن مموّليها المعروفين اليهودي سوروس.

9- مجموعة "البلدربيرغ" Billder Berg وهي مجموعة ماسونية أخذت إسمها من فندق هولندي، عقدت فيه مؤتمرها التأسيسي 1954، وتضمّ كبار رجالات البيوتات المالية اليهودية العالمية والبنوك والشركات ومصانع السلاح والدوائر والمواقع الإعلامية في العالم.

10- مؤسَّسات ومؤتمرات كونية أخرى مثل "دافوس" التي يُديرها اليهودي كلاوس شواب، ومثل "كوهن لويب" التي أسَّسها اليهودي يعقوب شيف، وقد موَّلت كل الحروب ضدّ روسيا القيصرية من تركيا العثمانية إلى اليابان 1905.

11- دور اليهود في المؤسَّسات المالية والنقدية العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدولي.

12- هيئات عالمية لغاياتٍ عربية، ومنها: 

- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (تمويل يهودي سوروس).

- منتدى المُنشقّين (مؤسَّسة دولية أسَّسها اليهودي ديفيد كينز من تلاميذ وزير الداخلية الإسرائيلي الأسبق شارانسكي ومن زبائنه العرب: وائل غنيم، وسعد الدين إبراهيم (مركز إبن خلدون) والمُتندى التفاعُلي وشبكات الإعلام الإجتماعي.

- "وصلة" مجلة ورقية للذين لا يتواصلون مع النت وقد صدرت في القاهرة عام 2010.

13- كما يتوقّف الكتاب عند دور الإنترنت ودور حركات الشباب العالمية والأصابع اليهودية فيها، فشبكة غوغل من تأسيس اليهوديين: سيرجي برين ولاري بيج وتعقد مؤتمرات دولية في "إسرائيل" برعاية بيريز و"الفيسبوك" من تأسيس اليهوديين: مارك زوكيربرج، وداستن موسكوفتش من طلاب جامعة هارفارد.

أما "تحالف حركات الشباب" فقد تأسّس عام 2008 بمُبادرةٍ من اليهودي جاردكوهين وهو من طاقم الخارجية الأميركية وخاصة هيلاري كلينتون، ويحظى التحالف بتمويل هيئات إعلامية يهودية أميركية منها MTV التي يُديرها اليهودي مارك جراث و"تويتر"، والشركة الأميركية للتلغراف التي يُديرها اليهودي راندول ستيفنسون، و"ميديا 360" التي يُديريها اليهودي رومان ساندر وهو كاست لأنظمة الفيديو بإدارة اليهودي جاسون ليبمان.

والتحالف شديد الصلة بمركز "الأوتبور" لتدريب الشبان والشابات على الثورات البرتقالية، ومن زبائنه العرب: حركة 6 أبريل من مصر، و"منتدى المُنشقّين العرب" و"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" و"شباب الربيع الإسلامي".

بالإضافة إلى ما أورده أحد مُهندسي الثورات البرتقالية، الأميركي ديفيد غرايبر في كتابه (مشروع الديمقراطية) الصادر عن عالم المعرفة (الكويت)، والذي أكَّد فيه علاقة "الأوتبور" بالمخابرات الأميركية، ها هو كتاب جديد يؤكّد ذلك وهو كتاب للدكتور بهاء الأمير (اليهود والماسون في ثورات العرب) الصادر عن مكتبة النافذة في القاهرة 2014، وبتفاصيل أوسع، رابطاً بين شباب الربيع الإسلامي وبين (تحالف حركات الشباب) العالمي ومركز "الأوتبور" في بلغراد.

أما بخصوص "حركة 6 أبريل" نفسها فيُقدِّم الكتاب جملة من الحيثيات الموثقّة التي تربطها مع التحالف المذكور ومع مركز "الأوتبور" ومنها:

1- بالإضافة إلى شعار "الأوتبور" الذي صار شعاراً للحركة (القبضة) ولما بثّته قناة الجزيرة الإنكليزية على لسان أحمد ماهر (9/2/2011) الذي اعترف بتدريب حركته على يد "الأوتبور"، فقد أظهرت وثائق "ويكيلكس" رسالة من السفيرة الأميركية في القاهرة مارغريت سكوبي حول العلاقات الوثيقة للسفارة مع الحركة.

كما أظهرت دراسة منشورة في مجلة Global Research في شباط/فبراير 2011 للكاتِب توني كارتالوتشي أن "6 أبريل" جزء من "تحالف حركات الشباب"، ومثلها تقارير عن علاقة للحركة مع منظمة "فريدوم هاوس" التي صنَّفها الكتاب كمنظمةٍ ماسونيةٍ يهوديةٍ برئاسة اليهودي وليم هوارد المحسوب على الملياردير اليهودي بيتر أكرمان.

ويعدّ أكرمان الذراع التنفيذية لأفكار يهودي آخر هو جين شارب الأب الروحي لـ"أكاديمية التغيير" التي تقيم مركزها في لندن والدوحة.

والجدير ذكره أن "حركة 6 أبريل" هي حركة شبابية مصرية تشكَّلت في 6 نيسان/أبريل 2008 وضمّت قيادتها أحمد ماهر ووائل غنيم (المدير الإقليمي التجاري لغوغل)، ومن قناة الجزيرة الإنكليزية (ماتيو كامل وشيرين تادرس) ومحمّد عادل وعلاء عبدالفتاح وإسراء عبد الفتاح وغيرهم.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً