إني أحبك وانتهى الكلام

إنِّي أُحبُّكَ ووجعُ التَّوَلُّهِ أَشَلَّني

إنّي أُحبُّكَ

شاءَ قلبُكَ أمْ أَبَى،

ويحٌ لِقلبي

إنْ جاءَكَ

في ليلةٍ ليلاءَ

يجُرُّ جُنُونَهُ

مُتمَرِّدا،

يَحبُو كطفلٍ يشحذُ من شفتيكَ

قبلةً،

ويوسّعُ الأحضانَ

يَرجوُ منكَ غمرةً،

يَتوارى خلفَ ستائرَ محجوبةً

تُخفي عنْ عينيكَ

خجلَ الوجنَتَين

وظمأَ الشَّفتينِ المُتَفرِّدا،

أغزلُ في ظلمةِ المكان

رقصةً تَستَميلُ ذِراعَكَ

لِنتراقَصَ على لحنِ الهوى،

يتلعثَمُ لِساني ما إنْ يهمسُ ثغرَكَ في أُذُني

بِكلمةّ أُحِبُّكِ شَفتَاكَ تَفعَلُ فِعْلها،

فَتَتُوهُ نَظرَاتي

ما بينَ يُسرى ويُمنى

لِتَعْلقَ في مِصيدةِ عَينَيْكَ

فَتَغُوصُ في مَلَكوتِ عِشقِكَ تَنتَقِي اللُؤلُؤَ،

إِنِّي أُحبُّكَ

والحُبُّ أَجَّجَ لي صَدرِيَ

فاسْتَطَبْتُ  النُّواحَ على جوهرٍ

ما بينَ الأضلُعِ مُمُزَّقا،

يَجُرُّ آلامَهُ لمسرَحِ هَوانا،

يُريدُ أنْ يَهبَكَ الفَرحةَ الكُبرى وَحَشَاشَةَ العُمْرِ بذاراً

في أحواضِ أيامِّكَ تَنْمُو

فَيَكبُرُ زَرْعُها،

إنِّي أُحبُّكَ

ووجعُ التَّوَلُّهِ أَشَلَّني

وتَاهَ بِخُطَى أَقْدامِي بَعيداً إلَّا عنكَ،

إنِّي أُحبُّكَ

وألفُ ألفُ أُحِبُّكَ

إنْ لمْ تَسْمعنِي بِأُذُنِكَ

إسْمَحْ لقلبِكَ المُتَمرِّد

نِدَائيَ المجنونَ أنْ يَسمَعَ،

إنّي أُحبُكَ

والغرامُ بادٍ

في خُطوطِ كَفِّي

في مَسَاماتِ وَجهي

في خِصَالِ شَعْرِيَ

المَرسومةِ على صدرِكَ تَنَهُّدا،

إنِّي أُحبُّكَ

وانتَهى الكلامُ

لا تَسَلْني

عنْ خافقٍ

في الرُّوح غافِل العقلْ

واسترسِلْ نَبْضاً على غيرِ  صدقِ البوحِ لا ولنْ يَتَعَوَّدَ.

 


المصدر : الميادين نت