مقالات

حاولت إسرائيل وعبر ما زعمت أنه اكتشاف أنفاق لحزب الله مُمتدّة من بلداتٍ جنوبيةٍ لبنانيةٍ ومتوغّلةٍ في أراضي فلسطين المحتلة، أن تمارس إرهاباً معنوياً على اللبنانيين عبر تأليب الرأي العام العالمي ضد لبنان وضد حزب الله. وقد سعى نتنياهو من خلال استدعائه اليونيفيل للتحقيق في قضية الأنفاق إلى تأكيد صحّة مزاعمه عبر بيان رسمي من قِبَل اليونيفيل بأن هناك فعلاً أنفاقاً في تلك المنطقة من دون أن تحدِّد مَن قام بها.

بدأت تظاهرات أصحاب "السترات الصفراء" منذ أسابيع ثلاث في فرنسا، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود، لتمتد في وقت لاحق للمطالبة باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون احتجاجاً على السياسة الإقتصادية العامة لحكومته. وقد اتهم أعضاء من حكومة ماكرون اليمين المتطرف باستغلال تلك الاحتجاجات.

لعلّ الهاجِس الذي يُقلِق الجميع، هو السؤال المحوري: هل تنشب الحرب بين روسيا وأوكرانيا وبالتالي تمتد إلى إنحاء أخرى من العالم، وهل ينخرط فيها الأميركيون وحلف الناتو، ويضطر معها العالم إلى تكرار تجارب الحروب العالمية الكبرى؟

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية نيّتها خفض عديد قوات مُكافحة الإرهاب في أفريقيا بنسبة 10% بهدف تحسين بنية الجيش الأميركي لمواجهة التهديدات الجديدة التي تمثلها دول مثل الصين وروسيا، وذلك تطبيقاً لسلّم الأولويات التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استراتيجية الأمن القومي

شغلت حرب اليمن والمأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون حيّزاً مهماً من النقاشات وتصريحات القادة المجتمعين في باريس لإحياء ذكرى الحرب العالمية الأولى، وقد يكون ذلك مردّه إلى الإحراج الذي سبّبته قضية الخاشقجي للمملكة العربية السعودية وللدول الداعِمة لها، وأهمها الدول الغربية التي استمرت تبيعها الأسلحة بالرغم من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي حصلت في اليمن بسبب استخدام تلك الأسلحة.

وبالرغم من الترحيب الصادِر عن الإسرائيليين وبعض الإعلام الخليجي بإعادة فَرْض العقوبات على إيران، إلا أن هذه العقوبات يبدو أنها لن تكون على قدر آمال هؤلاء أو آمال الرئيس ترامب بحيث "تحدُّ هذه الإجراءات من النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، أو توقِف برنامجها الصاروخي أو تدفعها إلى تغيير سلوكها.."، بحسب تعبير ترامب وأفراد من إدارته.

ماكرون المُنتشي بنفسه، سيحاول استغلال ضعف حليفته ميركل ليكرّس نفسه زعيماً للإتحاد الأوروبي، مُعوّلاً على الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي ستُعقد في شهر أيار من سنة 2019. وقد يكون ماكرون قد بدأ يُميّز نفسه عن ميركل، وكان الأبلغ في هذا المجال تصريحه الفجّ والذي ردّ فيه على إعلان ميركل أنها قرّرت تعليق تصدير أسلحة إلى السعودية بعد جريمة قتل خاشقجي، والذي قال فيه إن "الدعوة لوقف بيع السلاح" إلى السعودية إثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي هي "من باب الديماغوجية البحت".

في خِضمّ قضية خاشقجي، بدا لافتاً حجم الاستثمار الذي قامت به المملكة العربية السعودية في الفضاء الافتراضي والحروب المُتعدِّدة الاتجاهات التي قامت بها من ضمن حملتها سواء لإسكات المُعارضين لها، أو التسويق لوليّ العهد ورؤيته "الإصلاحية"، ودعمه لتوليّ العرش بعد والده.

انشغل الإعلام والرأي العام العالمي بقضيّة اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بعد دخوله إلى قنصلية بلاده في تركيا للحصول على بعض الأوراق الشخصية، حيث دخل ولم يخرج.

أكثر ما يضرب الحركة النسوية اللبنانية اليوم هو ما تقوم به الناشِطات النسويات أو الناشِطات السياسيات في المجتمع المدني، من تقليد للسياسيين التقليديين، والمنافسة الشعبوية التي سُرعان ما يتبيّن زيفها، والأخطر هو ممارسة السياسة تماماً كما يُفترض بالسياسي أن يمارسها بحسب نصائح مكيافيللي في كتاب "الأمير".

يومًا بعد يوم، يثبت التفاهم الذي عقده التيار الوطني الحر وحزب الله، قدرته على الإستمرار بالرغم من كل التحديات التي واجهها في مفاصل عدّة، ومنها الإنتخابات النيابية الأخيرة. وقد يكون استمرار هذا التفاهم هو نتيجة لما يؤمن به الطرفان من مبادئ وطنية، تتجلى في مقاومة العدو، ومحاربة الفساد، وبناء الدولة القوية العادلة، وهو ما يتمظهر في كل مناسبة وحدث جلل.

لقد كشفت أزمة إدلب حجم القلق الذي رافق الأوروبيين والأميركيين من هجومٍ عسكري للجيش السوري على المحافظة لتحريرها، ما أدَّى إلى تهديدٍ أميركي - غربي بالتدخّل العسكري لمنع تفاقم الوضع وهزيمة المسلحين أو هجرتهم إلى أوروبا. كما كشفت الأزمة وما تلاها، أن تركيا ما زالت قادرة على لعبِ دورٍ وظيفي يحتاجه الغرب بشدّة في سوريا، ومنطقة الشرق الأوسط، وهو ما يجعل "الطلاق" بين حلف الناتو والأتراك يُقارب المستحيل.

كانت لافتة عودة الادّعاء في المحكمة في مرافعاته الختامية للإشارة إلى أن "النظام السوري في صلب مؤامرة اغتيال الحريري"، عِلماً أن هذا الاتّهام كان قد سقط منذ عام 2009، ولم يتم ذكره منذ عام 2011 حين صدر القرار الاتّهامي لدانيال بلمار واتّهم فيه صراحةً عناصر من حزب الله بالقيام بذلك الاغتيال، مستنداً إلى دليل "داتا الاتصالات" الضعيف، والذي أثبتت لجنة الاتصالات البرلمانية في مجلس النواب اللبناني أن الاتصالات في لبنان مُخترّقة من العدو الإسرائيلي.

يُدرِك الأميركيون جيّداً أن اجتثاث النفوذ الإيراني من لبنان بات من المستحيلات، لذا فهم يقاتلون عبر حليفهم السعودي وأصدقائهم في لبنان، ساعين إلى إخراج لبنان من دائرة النفوذ الواقعي "الأميركي - الإيراني" المُشترك، وجرّه إلى مكانٍ يتقلّص النفوذ الإيراني فيه إلى أدنى مستوى وتوسيع نفوذ الأميركي - السعودي فيه إلى أقصى حد.

نعم، قد يكون السلام، بالمعنى السلبي، أي غياب العنف ليس كافياً لدولة مثل سوريا، خارجة من سنوات سبع من الحرب والدمار والتشظّي الاجتماعي، بل إن السوريين بحاجة ماسّة لإحلال مفهوم السلام بمعناه الإيجابي، أي المُصالحة المُجتمعية

المزيد