مقالات - مايكل عادل

العريش، المدينة الثانية في رحلة العائلة المقدّسة إلى مصر بعد رفح. المدينة التي رآها المسيح قبل أن يرى الناصرة، مَهد بشارته، والتي كانت بوّابة وادي النيل أمام العائلة المقدسة في أحضان المصريين. قصة ذكرتها الكتب المقدّسة في سطور وخلّدتها جدران أديرة وكنائس مصر الأثرية بطول نهر النيل. هل أصبحت تضيق الآن بالمؤمنين به؟ لماذا إذن لم تضق بهم من قبل؟ والمقصود بعبارة "من قبل" هنا ليس الماضي البعيد، بل حتى منذ ظهور الجماعات المتشددة وتعاقب اعتداءاتها على أهل سيناء كافّة وعلى الأقباط والصوفيين بشكل خاص، هذه هي المرّة الأولى التي تصرّ فيها الجماعات المسلّحة على دفع الأقباط بشكل جاد للنزوح خارج المدينة بهذا الشكل. فالسؤال النموذجي هنا هو "لماذا الآن تحديداً؟".

منذ حصول مصر على عضوية مجلس الأمن الدولي للمرة السادسة في تاريخها لعامي 2016-2017، والجميع في انتظار وترقّب لما ستقدمه الدبلوماسية المصرية لقضايا المنطقة من خلال موقعها استناداً على ما تمثّل من دور إقليمي لعبته مصر منذ انضمامها للمرة الأولى في عام تأسيس المجلس 1946 مروراً بالمرات الأخرى والتي تضمّنت في عام 1984 الدعم الدبلوماسي داخل المجلس للموقف اللبناني أمام العدوان الإسرائيلي وإدانته.

مشهد مُهيب استقبلت به قاعة الاستقبال الكبرى في جامعة القاهرة الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأميركية. كان مُختلفاً ومُلفتاً أن يأتي الرئيس ذو البشرة السمراء "باراك أوباما" قاصداً أوّل ما يقصد مدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية.

بينما تطفو العلاقات بين مصر وسوريا، تبدأ الخريطة السياسية في المنطقة في إعادة التشكّل مرة جديدة لتبدو السعودية أكثر اختناقاً في ظل إشارات الاتهام التي تتوجه بها أصابع الرأي العام العالمي قبل المجتمع الدولي بعد مجزرة العزاء التي ارتكبها التحالف بقيادة المملكة في اليمن مؤخراً وكذلك ظهور نواياها جليّة أمام الجميع بلا مواربة في الشأن السوري.

المزيد