مقالات

في الوقت الذي تنازع فيها حكومة بنيامين نتنياهو بعد الزلزال الذي ضرب الأحزاب المشكّلة لها على خلفية الهزيمة النكراء والمذلة التي تلتقها المؤسسات السياسية والعسكرية والاستخباراتية في إسرائيل خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، نجد موقفاً مصرياً مغايراً ولافتاً لما اعتدنا عليه منذ إسقاط حكومة الإخوان المسلمين عام 2013م.

في بيان مُقتَضَب خلال مُنتصف ليلة الأحد الفائت، أوضحت كتائب القسّام، الجناح المُسلَّح لحركة حماس أن قوّة خاصة إسرائيلية تسلّلت في سيارةٍ مدنيةٍ إلى منطقة مسجد الشهيد إسماعيل أبو شنب بعُمق 3 كم شرقي خانيونس، وقامت باغتيال القائد القسَّامي نور بركة قبل أن يُكتَشف أمرها وتقوم المقاومة بالاشتباك معها، الأمر الذي أدّى إلى تدخّل الطيران الحربي الإسرائيلي والقيام بعمليات قصفٍ للتغطية على انسحاب القوّة الخاصة.

لم تفلح العقوبات سابقاً في تغيير الموقف الإيراني فهل عساها أن تفعل اليوم طالما أن القناعة الإيرانية منعقدة على أن المطلوب أمريكياً وإسرائيلياً وخليجياً هو رأس النظام وليس تعديل السلوك الإيراني.. في الحالة الثانية الأمر قابل للتفاوض والنقاش إيرانياً. وفي الحالة الأولى لا مجال للمساومة ولا للتفاوض المسألة هي بقاء أو فناء.

في هذا المقال سنتحدّث عن مرضٍ "نفسي-اجتماعي" واحد هو مرض "الإنكار السياسيّ" الذي ينتشر كالعدوى في نادي الحُكّام العرب. ولا أدلّ على حال "الإنكار السياسيّ" من اللجوء إلى التطبيع مع الاحتلال في تحدٍّ واضحٍ لرغبات الشعوب وتجاهُل صارِخ لكلّ الموروث الثقافيّ والاجتماعيّ والتاريخيّ تجاه الاحتلال الإسرائيلي وكيانه السرطانيّ.

تميّز جمال خاشقجي عن غيره من المعارضين أو الناقدين السعوديين بأمور جعلته محطّ أنظار الأمير محمد بن سلمان. فالرجل خرج من رحم النظام الذي تربّى في أحضانه، وعلى معرفة تامة بكيفية صناعة القرار واتخاذه، وكان على احتكاك لفترة طويلة بالمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني الذي تولى ملف الجيش الالكتروني السعودي أو "الذباب الإلكتروني" كما يحلو للبعض ان يطلق عليه.

لا يمكن أن تكون السعودية دوماً بمنأى عن النقد الدوليّ، بحجّة أنها برميل نفط يضخّ الحياة في شرايين الجسد الصناعيّ الغربي المتعطّش دوماً لمزيد من الطاقة للحفاظ على تقدّمه.

قد يكون جمال مطلوباً للمحاكمة في بلده. قد يكون مُذنباً أو مُخطئاً بحق جهةٍ ما. لكن أيّاً من تلك التّهم لا تبيح شرعيّة إخفائه القسري.

إن أشدّ تحدّ تعيشه إيران عربياً يكمن في إمكانية إبراز صورتها الحقيقية التي هي عليها بالفعل قبل أن تنشغل في الترويج لنموذجها في الحكم. فلا يسعها هنا، والحال هكذا، إلاّ أن تسعى بمقاربة مختلفة أو خلاقة، بعيدة عن تلك المقاربات التي اعتمدتها في العقود الماضية.

الاستحواذ على التاريخ يفضي حصراً إلى إعادة بناء الحاضر بشكل مغاير بالضرورة لما هو عليه أو لما يراه الآخرون ويقرأونه. فيظهر التمايز الفكري والنفسي عن سائر أعضاء المجتمع، وتبدأ المصادرة التّامة للآخر والمختلف وتصل شرعيتها إلى استحلال النفس والمال وسائر الممتلكات.

المشهد العسير على الهضم أو غير المفهوم شعبياً هو الحضور الخجول للدول العربية الكبرى في القمّة، بل وغياب رئيس لجنة القدس في منظمة التعاون الإسلامي الملك المغربي محمّد السادس ، أو غياب الملك السعودي سلمان والتمثيل المتدنّي جداً للسعودية في الوقت الذي كان فيه وزير خارجية المملكة عادل الجبير منهمكاً في القمّة التي دعا إليها الرئيس ماكرون لمحاربة التطرّف في دول الساحل الإفريقي.

بعيداً عن الصخب وتطوّر الجهود الدولية لمُكافحة الإرهاب في سوريا والعراق، كانت حرب من نوع آخر يشتدّ أوارها بين القاعدة وتفرّعاتها على أرض الخلافة السابقة (سوريا والعراق) خلال الأسبوعين الماضيين، هي أقرب إلى حرب الإلغاء منها إلى أيّ شيء آخر. فما كان يُحكى عن وِئام وتناغُم وانسجام وتكامُل بين "أبو محمّد الجولاني" مُمثّل القاعدة في سوريا سابقاً وبين زعيم القاعدة "أيمن الظواهري" بدأ يتكشّف خطأه، ويتبيّن كم أن سرعة وديناميكيات التحوّلات كبيرة داخل بُنية هذه التنظيمات.

أصبحت الدولة الإسلامية الهدف الأساسي والأمل المنشود لدى تيارات الجهاد العالمي مع كتابات عبد السلام فرج" الفريضة الغائبة" ، حيث كان التأصيل لدولة الإسلام قائماً تحت سياط التعذيب في السجون المصرية ، مصحوباً مع التأصيل لنظرية "العدو القريب" والتشكيك بمشروعيّة الحكّام ابتداء قبل التشكيك بإسلام المجتمع الذي لعب دور المتفرّج وغير المبالي في نصرة هذه الفئة التي تُقتل وتُعذّب وتُشرّد من أجل راحته وحريته وكرامته. فهم هؤلاء أن المجتمع أي أفراد المجتمع إما اأهم على جهالة عميقة بدينهم أو أنهم مغيبون بالكامل ومرتدّون.

عبر التاريخ، وظّف رجال دين وفلاسفة التعليم لخدمة أغراض وأهداف سياسية. ولا يزال الأمر إلى يومنا هذا قائماً. ولعلّ أبرز ما يحول دون انعتاق مجتمعاتنا العربية من التبعية المُطلقة والعبودية المُقنّنة للتوجّهات السلطوية المُستبدّة.

من أهم ما يميّز الفلسفة التربوية هو نظرتها للكون والإنسان والحياة وتلبيتها لجميع احتياجات الإنسان من دون الاقتصار على الجانب العقلي أو الجسدي أو الروحي فقد شملت جميع جوانب الحياة بجميع مراحل نمو الإنسان من المهد وحتى الوفاة.

الراصد لتطورات الأوضاع مع كل من مصر والأردن يجد أن الامتعاض الإسرائيلي من خشية عودة الوحدة الفلسطينية لا يقف عند حدود المؤسستين السياسية والأمنية فيها. وإنما يصل الى دوائر الأبحاث ووسائل الاعلام التي نشرت واذاعت أكثر من مرّة ما قالت إنها معلومات مؤكدة عن خطة مصرية مبيّتة لتقويض حركة حماس في الداخل عبر مسار طويل من بوابة الدخول الى القطاع من خلال رعاية المصالحة الفلسطينية.

المزيد