مقالات - موفق محادين

أبرز الهيئات الدولية التي يديرها يهود وتعبث بمصائر الشعوب بذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

من مظاهر إنهاء سردية اللاعبين السياسيين، الأحزاب والتيارات السياسية، تضليل المقهورين والطبقات الشعبية والمحرومين، بالعفوية المزعومة كبديلٍ للعمل السياسي والحزبي، وتحذيرهم من هذا العمل وتحويلهم إلى جسمٍ بلا رأس.

ضرورة انتباه قوى التحالف الوطني المُشارِكة في الحُكم (عون – حزب الله) للصراع الاجتماعي وقضاياه والانخراط في الحراك الشعبي بدلاً من الانكفاء عنه أياً كانت القوى المُندسَّة وحجمها، وعدم السماح لهذه القوى باختطاف الحراك ووضعه في خدمة أجندتها المشبوهة.

من المؤكد أن تحالف القوى المناهضة للقوى الوطنية في كل مكان، سيعيد ويكرر محاولاته السابقة لسرقة أي حراك شعبي وتوظيفه لمصلحته كما حدث في السودان وكما يحدث اليوم في لبنان، لصرف انتباه الجماهير عن المعركة ضد المصارف والكومبرادور والفاسدين.

ما يُخطّط له إردوغان ونظامه هو صَرْف الإنتباه عن الهدف الحقيقي بحكاية السيناريو السرّي، وترويض الرأي العام العربي والدولي على الاحتلال التركي للجزيرة السورية.

قوى معسكر وحلف الممانعة والمقاومة تتقدَّم أكثر فأكثر وتُمسِك بزِمام المبادرة، المرة تلو المرة، سواء كانت قوى ومراكز حكومية أو غير حكومية.

سواء قصد المعلمون أم لا، فإن حراكهم يتخطى السطوح إلى أعماق الأزمة البنيوية للفساد والتبعية، ويؤذن بقرع جدران خزان الأردن كله، حيث لا بديل لذلك سوى الموت البطيء اختناقا كما حدث مع أبطال كنفاني في روايته، رجال في الشمس، إذ استكانوا لوعود السمسار، سائق الخزان، أبو الخيزران، الذي باعهم لشرطة الحدود بين العراق والكويت، ورماهم على تلك الحدود جثثا هامدة.

تلك، حال أردوغان أيضاً كما حال الذين يشبهونه، الموت بلا آفاق وبلا نتيجة، أليس هذا ما انتهى إليه السادات وكل سادات على غِراره، فما من راقصٍ على الحبال أو بين الألغام، إلا ودقّت عنقه، أو تطايرت أشلاؤه.

إنّ تزوير الحقائق والآثار، تمهيداً لوضع يد العدو على الأردن بكامله، دونه تاريخ خطير من المُزوِّرين اليهود الكِبار، الذين سبقوا المشروع الصهيوني ومهَّدوا له بإصدار مجموعةٍ من الدراسات المُلفَّقة، بين أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

لا بدّ من فصلٍ واضحٍ قاطعٍ بين اليهود العرب القدامى وأيديولوجيتهم التوراتية الرَعوية العنصرية، باعتبارها إحدى مظاهر الوجه السلبي من تاريخنا العربي، وبين اليهود الأشكنازيم وأصولهم الخزرية التركية، والمشروع الصهيوني الذي انخرطوا فيه خدمة للدوائر الإستعمارية.

بالإضافة إلى حرب الموانىء التي يشهدها البحر الأحمر ومحيطه الآسيوي والإفريقي ومنها حرب الموانىء بين شركة دبي وقطر والدخول المُتشابِك للصين وكذلك لباكستان والهند، ثمة حرب أخرى للموانىء والطُرُق التجارية تتجاهل الجغرافيا السورية على نحوٍ خاص، حرب تجعل من هذا التجاهُل عنواناً أميركياً لجولةٍ أخرى مما تعرَّضت له سوريا من تحالفٍ أميركي-أطلسي– صهيوني-عثماني لم يتورَّع عن صناعة الإرهاب الأصولي من أجل هذه الغاية.

قمّة البحرين الإقتصادية المُسوّقة (كورشةٍ) هي القمّة الخامسة من نوعها بعد (القمم العربية) التي عُقدِت كقممٍ للشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اليوم، ومع انتصار تحالف سوريا – إيران - روسيا وحزب الله، ومع هزيمة البغدادي وداعش والدوائر الصهيونية الأطلسية العثمانية والرجعية التي رعتهما، والتي لا تكفّ عن الكذب والزعم بمشاركتها بل قيادتها لتحالف دولي ضد الإرهاب، ثمة جيل سادس من السلفية المسلحة يُعدّ له في هذه الدوائر، فماذا عنه وعن ساحات الإشتباك التي تحضّر له.

نحن نأخذ من الهيبة مقطعاً خاصاً بالإعلام، فلأن الفساد يطال السلطة الرابعة أيضاً، التي يجري تسويقها زوراً وبهتاناً كسلطة مراقبة على بقية السلطات، ولكنها ليست رقابة الضمير، بل أقرب إلى التمثّلات التي تحدّث عنها الفيلسوف الفرنسي، فوكو، وكذلك الروائي الإنكليزي، آورويل، في روايته (1984) حيث تتوحّد كل الرقابات في السلطة نفسها، بما هي علاقات قوّة فاسدة.

صفقة القرن ليست قَدَراً بل إن هزيمتها تلوح في الأفق قياساً بمحطات سابقة، من محطات الصراع على المنطقة ومستقبلها، وأخذت أشكالاً وطبعات مختلفة مما يعرف بالشرق الأوسط الكبير.

المزيد