مقالات - المدونة

بعد عدّة أيام من الاشتباك الدبلوماسي والسياسي بين محور العدوان الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية من جهة، وبين محور المقاومة المدعوم روسيّاً من جهة أخرى.

ناعومي كلاين أستاذة الاقتصاد السياسي خرجت علينا في العام 2009 بكتابٍ إسمه (عقيدة الصدمة صعود رأسمالية الكوارث ) تبدأ فيه بالحديث عن مدرسة شيكاغو للاقتصاد وميلتون فريدمان الداعِم لرأسمالية متوحّشة وكاره لنظرية كينزي ( الرأسمالية الاجتماعية ).

نعم مُرهقون هم، وقد استنفدت قواهم، لكنهم مصرّون على الوصول، أكثرهم يتّجه نحو ألمانيا، حيث يُستَقبلون بأذرعٍ مفتوحة. معظمهم سوريون سافروا آلاف الأميال بحثاً عن حياةٍ أفضل، ليدفعوا الثمن الأكبر في الغالب.

أتى تأكيد اجتماع أستانة الأخير (4/4/2018) على أهمية إطلاق عمل اللجنة الدستورية المنبثقة عن مؤتمر سوتشي، إضافة إلى التأكيد على الاستمرار في تطبيق مناطق خفض التصعيد ومحاربة الإرهاب، الأمر الذي يعني أنّه رغم الكلام عن الخلافات بين الضامنين الثلاثة، إلا أن القواسم المشتركة بينهم كفيلة برسم ملامح تحالف ثلاثي يقود إلى حصول تسوية خارج إطار جنيف أو في جنيف معدّل وفقاً للمتغيّرات الحاصلة اليوم.

الذي لا لُبس فيه أن برجوازية الأطراف أصبحت عاملاً مهماً بعد المحاولات التي تقوم بها عدّة أحزاب لاستقطابهم، و بعد خروجهم من عالم التهريب كمصدر وحيد للثروة إلى الاستثمار في مجالات عدة أخرى، وفي مكان مهم مثل العاصمة، ما يحيلنا إلى أن اتفاق باريس بين الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي سوى اتفاق على تقاسُم المصالح والنفوذ بين برجوازية الأطراف وجزء من البرجوازية الجديدة التي تمثلهما النهضة وبين البرجوازية القديمة التي يمثلها نداء تونس.

نحن أمام ظاهرة استثنائية تتفنن في الجمع ما بين السياسة والتجارة. أول رئيس أميركي يبيع العرب "اللاشيء". هؤلاء هم العرب أنفسهم الذين توجسّوا خيفة من فوز ترامب بالإنتخابات الرئاسية. وهم أنفسهم "المنحوسون" الذين انتقدوه علانية ووصفوه بالمجنون، قبل أن يثبت بالدليل أن لا فضل لرئيس عربي على رئيس أميركي وأن العلاقة بين الطرفين تكوينية خارقة لقوانين الطبيعة.

الكشف عن أنفاق المقاومة خلال الأشهر الأخيرة عن طريق تكنولوجيا خاصة بكشف الأنفاق لا يبدو مجرّد كلام، ولا يمكن أن تغامر "إسرائيل" على لسان زعيمها الأول وعلى ألسنة المستوى الأمني الأول فيها بفضيحة علمية ستنكشف سريعاً؛ بيد أنه من المعقول أن ثمة تقدّماً بحثياُ علمياً ربما لا زال في بداياته، وبالتأكيد لا زال قاصراً عن تقديم حلول قطعيّة ويواجه الكثير من الصعوبات والمعضلات ومحدودية القدرات.

الأسرى والأسيرات البواسِل هم وهن بحق رمز للكفاح والتضحية، وأيقونة لروح الانتماء والوطنية، وقيمة مُثلى في التضامن والإيثار، وقدوة في العزيمة والإرادة، ونموذج يُحتذى به في الصبر والتفاؤل، وسفراء للمبادئ والمُثل العليا ...

بعد الاتفاق في جنيف جيّش الغرب كل وسائل إعلامه لترويج بروباغندا استسلام إيران وتراجعها بالتزامن مع توقيع الاتفاق في مجلس الشورى الإيراني ومن قبل المرشد. في ذلك الوقت، كان المرشد قد أوعز بتحضير صاروخ "عماد1" لتجربته و أيضاً الإفصاح عن المدن الصاروخية تحت الأرض. وسائل الإعلام تنتظر اللحظة، صاروخ عماد1 يحلّق في السماء، المدن الصاروخية تخرق الأرض، المرشد يوقّع على الإتفاق النووي، وكالات الأخبار تضجّ بخبر الصاروخ الذي يحمل إسم عماد مغنية والذي أوصل الرسالة الواضحة إلى سكان البيت الأبيض وتل أبيب بأن إيران لم تتراجع قيد أنملة.

على خلفيّة التهديدات الأخيرة حرّكت الولايات المتحدة قواتها في المنطقة استعداداً لتوجيه ضربة إلى سوريا، لكن جميع تلك التهديدات تجسّدت بضربة محدودة لمطار الشعيرات العسكري في حمص وأقل ما توصف به تلك الضربة أنها تأتي لحفظ ماء الوجه، بعد التوعّد السوري الروسي الأيراني بالرد على أيّ هجومٍ أميركي غربي.

دولة عظمى مثل فرنسا تبرّر قرارها بالعدوان على سوريا بأدلة مستقاة من مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع ألكترونية تديرها وتوجهها مجموعات مسلّحة، ليس إلا دليل على استخفاف إدارة إيمانويل ماكرون بعقل الفرنسيين.

يحقُّ لليمنيين أن يثوروا ويغضبوا ويتوعّدوا لاسيما بعد أن تأكّدت واقِعة اغتصاب جندي سوداني لإحدى الفتيات في مديريّة الخوخة في الساحل الغربي لمحافظة الحديدة، رغم أن "جهات نافِذة" سعت إلى نفي الموضوع جملةً وتفصيلاً مستعينة "بمحضر"يحمل بصمة الضحية التي كشفت بعد ذلك أنها "أُرغِمت" على التوقيع داخل معسكر إماراتي وإلا "فالعواقب ستكون وخيمة".

فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يُقدّر عددهم في الجزائر بأكثر من 4 ملايين من المصابين بمختلف أنواع الإصابات الحركية والذهنية، وذلك بسبب تعرّضهم لحوادث مهنية أو تلك التي تكون ناتجة من تعرّضهم لحوادث مرور أو تشوّهات خلقية منذ الولادة أو غيرها من العوامل والظروف، التي جعلت من هؤلاء يُصنّفون ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهم يشكّلون حوالى 10 بالمائة من مجمل السكان.

ليست هكذا تورَد الإبل، فقطاع غزّة ليس صندوق بندورة أو شراء بضاعة، إنما غزّة عنوان صمود وتحدٍ لإعادة الصَدارة للقضية الوطنية الفلسطينية في مسيرات العودة بعدما همّشتها مسيرة خمسة وعشرين عاماً من المفاوضات العبثيّة بعيدة كل البُعد عن قرارات الشرعية الدولية، فهي التي واجهت ثلاث حروب ضروس في غضون ست سنوات عِجاف، واثني عشر عاماً من الحصار الإسرائيلي الظالم، وعشر سنوات ونيّف من الانقسام الفلسطيني الداخلي.

يرتفع منسوب الجدل والثرثرة لدى الشعوب غير المنتجة. يُبدع العرب في هذا المجال، وعادة ما تترافق الثرثرة مع المبالغة كإحدى النتائج المتوقعة لملء النقص. وقد أبتلينا في الشرق الأوسط عامةً بوفرة في المحللين وندرة في الاستراتيجيا.