مقالات - المدونة

تعاني (إسرائيل) من أزمة حقيقية بعد تصاعد التحديات الاستراتيجية التي تواجهها، وقد لعبت المقاومة الفلسطينية في غزة دوراً رئيساً في تعزيز هذا الخطر الذي يهدد الكيان الصهيوني

عند مراجعة الاتفاقية والتي تنصّ على التسليم المرحلي لبعض أراضي الضفة الغربية وقطاع غزّة، يتّضح أن الفخّ الأول الذي وقع فيه المُفاوِض الفلسطيني هو قبوله بأرضٍ غير متواصلة جغرافياً، وبالتالي لا تصلح لبناء كيان لدولة ذات وحدة ترابية، والواضح أن المُفاوِض الإسرائيلي يُدرك جيّداً، أن هذا هو مقتل حلم الدولة الفلسطينية وبداية لبذرة الانقسام لخلق فلسطين الشرقية وفلسطين الغربية، بالإضافة إلى ذلك حصلت إسرائيل، على احتلال من دون تكلفة. أيضاً أرشيف المفاوضات وبعض الخرائط المنشورة تشير لاحتفاظ الكيان الصهيوني بالسيطرة على جميع الموارد الاستراتيجية في الضفة الغربية وأهمها مصادر المياه.

طرطوس لم تكتف بتقديم الشهداء دفاعاً عن سوريا، بل استقبلت المحافظة ضعف إمكانيّتها من النازحين السوريين من مختلف المحافظات الأخرى، ربما يكون النازحون السوريون في طرطوس هم الوحيدون الذين لم يشعروا بقسوة النزوح، والسبب في ذلك لأن أهالي طرطوس فتحوا لهم بيوتهم وتقاسموا معهم رغيف العيش ورحّبوا بهم في وقتٍ لم تكن المدينة بأفضل حال، كانت الدموع تنهال في كل ساعة عندما تأتي جنازة شهيد من أهالي طرطوس ملفوفة بالعَلَم السوري.

هذه الزيادات المُعتَبرة في حجم المصاريف الموجَّهة لتغطية النفقات الاجتماعية للدولة، تبقى غير كافية في نظر المُراقبين لأن البلاد حالياً تعيش تحوّلات سياسية واجتماعية واقتصادية عميقة أثّرت على المجتمع الجزائري، الذي أصبح يعيش حالة من الغليان وعدم الثقة بالحكومة الحالية التي يرى بأنها تتّجه به نحو المجهول

حيث أنّ أزمة اللاجئين هي مُفرز من مُفرزات الصراع السوري الدائر مُنذ سبع سنوات. ووفقاً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين يقدّر عدد اللاجئين بحوالى خمسة ملايين شخص في دول الجوار السوري. إضافةٍ إلى أعداد اللاجئين في دول أوروبا وخصوصاً ألمانيا التي كانت المركز الرئيس لتمركُز اللاجئين السوريي

اتفاق «أوسلو» المرحلي انتهي بعد خمس سنوات من البدء في تنفيذه أي في 4-5-1999 إلا أنه استمر حتى الآن وتحوَّل إلى اتفاقٍ دائمٍ بل مشروع سياسي انتفاعي يُعبّر عن مصالح ضيّقة لفئةٍ معينةٍ ارتبط مسار حياتها باستمرارية هذا الاتفاق الانتقالي رغم تداعياته الكارثية على الشعب الفلسطيني.

لا يمكن لأحد أن يُنكر أنّ الأتراك جمّدوا في الحد الأدنى انطلاق المعركة وباشروا بمناورات سياسية في اتجاهات مختلفة، تبدأ بابتزاز روسيا وإيران وتصل حدود ابتزاز الأوروبيين ضمن حملة ترهيب من نتائج المعركة التي ستكون نتائجها كارثيّة على أوروبا بحسب التصريحات التركية، وهو أمر يُلاقي صدى كبيراً في أوروبا بالنظر إلى ما يمكن أن تمثّله هجرة عشوائية كبيرة نحو أوروبا بغضّ نظر تركي إن لم نقل بتنظيم تركي.

حديثٌ وإقرارٌ دولي وأممي كبير حول أهمية وضرورة "الحل السياسي" وبأنه السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في سوريا، لكنه لا يعكس بالضرورة صدق وحقيقة نوايا ومُخطّطات غالبية الأطراف المشاركة فيها.

في إدلب، يبدو مسار معركة التحرير مشهداً مكرّراً من سيناريو تم تنفيذه في العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرة الفصائل الإرهابية، ليكون المشهد في إدلب أقرب إلى خيارين لا ثالث لهما، الأول انسحاب العدو التركي من الشمال السوري ليتم بعد هذا الانسحاب حل التنظيمات الإرهابية "على اختلاف مسمّياتها"، والثاني أن تكون إدلب مسرحاً حربياً تديره تركيا ضد الدولة السورية وحلفائها.

قد لا يُخيّل للمرء إنه في القرن الحادي والعشرين، وفي مدينة تسبح على بحر من نفط يجعلها من المدن الغنية، إن أهلها يتظاهرون ويحتجون للمطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء، أدنى واجبات أية حكومة تجاه مواطنيها، إلا أن ذلك يحدث بالفعل في مدينةالبصرة العراقية، بعد أن ضاق ذرعاً بأهلها وملّوا كل الوعود التي يطلقها المسؤولون العراقيون منذ ما يقارب 14 سنة، من دون أن تسمن أو تغني من جوع.

القيادة الشمالية للجيش الإسرائيل تحذر من أن حزب الله قد ينجح في السيطرة على نقاط داخل منطقة الجليل في فلسطين المحتلّة، من خلال قوة من آلاف عدة من المقاتلين.

ما تبقَّى من التنظيمات الإرهابية المُسلّحة والتابعة لأنقرة والتي يُعتَبر وجودها هاماً وضامِناً لتركيا في الشمال السوري، حيث نقاط المُراقبة ، فيبدو أن اقتراح تركيا بدَمْجِ هذه التنظيمات بعد سحب أسلحتها الثقيلة لتكون رديفة للجيش العربي السوري كما حصل في الجنوب السوري، وخصوصاً أنها لمست من روسيا أن سيطرة الجيش السوري على إدلب حتميّة، فنقاط المراقبة التي زرعتها تركيا بحجّة تطبيق اتفاق خَفْضِ التصعيد لن تُجدي نفعاً وخصوصاً بعد لهجة الرئيس بوتين بخصوص إدلب

مع كلّ اعتداءٍ إسرائيلي على السيادةِ السورية، ينقسم السوريون إلى عدّةِ أقسامٍ، فمنهم مَن يسير خلف عاطفته مُطالباً بالردّ مهما تكن النتائج، ومنهم مَن يلبس قِناع الوطنية وخاصّة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليؤلِّب الجمهور المؤيِّد للحكومة السورية ويخلق فجوة بينهما، ولكنّ السواد الأعظم من هذا الجمهور ينظر إلى الموضوع نظرة عقلانية، تاركين لقيادتهم التي تجذّرت ثقتهم بها اتّخاذ القرار الذي تراه مُناسباً، مع قناعتهم الكاملة بأنّ الردّ قادم لا محالة بغضّ النظر عن الزمان والمكان والأسلوب.

فكرة الكونفدرالية التي قَبِل بها الرئيس عباس لم تكن كلاماً في الهواء، أو دون قصد فهي موافقة واضحة على أحد البنود الخطيرة لـ"صفقة القرن" وأولى ملامح الصفقة الأميركية التي يريدها ترامب، وهي بداية حقيقية لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، والذي لن يكون جزءاً من الكونفدرالية، حيث سيتم إخضاعه للرعاية الأمنية المصرية وفقاً للرؤية الأميركية، وهو ما يعني أن رئيس السلطة محمود عباس شريك أساسي وفاعل في تمرير صفقة القرن مع أطراف عديدة في المنطقة.

نتمسّك بديننا ومذهبنا لكن ليس على حساب وطننا لأن ذلك يُعدّ خيانة للوطن وخيانة الوطن هي خيانة للدين وخيانة للمذهب ، وهذا بحد ذاته خيانة لأنفسنا وشعبنا وأبناء جِلدتنا لأننا سوف نمزّق هذا الوطن الذي يجمعنا.

المزيد