رُدّها إن استطعت

كان ردّ حزب الله في الشمال الفلسطيني والجنوب اللبناني الذي وعد به الصهاينة في العُمُق، وفعلاً نفَّذ وعده بكَسْرِ قواعد الاشتباك القديمة، ووضع قواعد اشتباك جديدة، وكان هذا الفعل محطّ أنظار العالم بأسره، وتأييد من قِبَل الشعوب العربية المُضطهَدة، وخصوصاً الشعب الفلسطيني الذي هو تحت الاحتلال.

الدم اللبناني والفلسطيني والعربي ليس رخيصاً
الدم اللبناني والفلسطيني والعربي ليس رخيصاً

إسرائيل تجول بطائرتها المُسيَّرة في سماء لبنان وغزَّة والعراق، وتُعربِد بكل أريحيّة، وتقصف الهدف الذي تُريد من دون ردّ يُحجمها أو يمنعها من تنفيذ أية ضربة كانت، وخصوصاً في هذه الفترة من أجل الانتخابات الإسرائيلية التي سيخوضها نتنياهو هذه الفترة تحديداً.

لكن الأمر كان مُختلفاً تماماً في سماء لبنان، فكان لحزب الله كلمة الفصل في هذه العربدة فوق سماء لبنان، فتوعَّد الحزب بضربةٍ موجعةٍ للصهاينة وبأن الدم اللبناني والفلسطيني والعربي ليس رخيصاً كي يُتاجِر به الصهاينة لخوض انتخابات، وتحقيق نجاح على أشلاء الشعوب العربية.

كما نقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية، بأن ضربة حزب الله كانت في العُمُق الإسرائيلي، وليس على الأطراف كما ادّعى الاحتلال، وكانت موجِعة ومؤلِمة، وعلى الفور كانت الأخبار المُتداوَلة بأن هذه الضربة فاشِلة ولم تحقّق الهدف، وكان الخزيّ والعار مُرافقين لنتنياهو في هذا الإعلان، لكن مقاطع الفيديو التي ظهرت تُثبت بأن هناك إصابات وقتلى من الجنود الإسرائيليين، بعد هذه العملية المهمّة في المنطقة.

ومن قواعد الاشتباك الجديدة التي فرضها حزب الله هي (رُدّها إن استطعت) هذه الضربة في العُمُق الإسرائيلي، وأنا بانتظار الردّ، ومَن يواجه قوّة مقاومة بهذا التنسيق العالي الدقّة سيقف مكتوف الأيدي أمام هذه الضربة أو الضربات القادمة.

هذه المُعادلة الجديدة التي فرضها حزب الله في قواعد الاشتباك الجديدة، ستُطبَّق في غزَّة وبنفس الطريقة، لأن هذا العدو لا يفقه سوى لغة القوَّة حتى ينصاع إلى المقاومة في أيّ مكان كان سواء كانت دول الجوار أو دول يقوم باستهدافها كالعراق مثلاً.

المحاولة المُستميتة والفاشِلة من قِبَل نتنياهو لخوض انتخابات على الدماء العربية أُفشِلَت تماماً من قِبَل المقاومة، وهذه الضربة هي التي ستؤدّي به إلى السجن، وهذا دليل على أن الكذب الذي يمارسه على شعبه أصبح الآن واضحاً وجليّاً، وأُسطورة الجيش الذي لا يُقهَر تلاشت تماماً، من حجم ودقّة وتوقيت هذه الضربة القوية في العُمُق الإسرائيلي.