صواريخ دقيقة وقواعد اشتباك جديدة

التطوّر العسكري في العالم أصبح من أولويات الدول الكبرى، وهناك سباق التسلّح العالمي أصبح واضحاً وليس سرّياً كما كان قبل عشرات السنين، والقوانين المفروضة على بيع الأسلحة رُبما أصبحت شيئاً من الماضي ، فالدول المُصنِّعة تبيع أسلحتها بطريقةٍ علنيةٍ لكل مَن يتقدَّم بطلب لشراء الأسلحة مهما كانت نوعيّتها وتطوّرها ودقّتها.

صواريخ دقيقة وقواعد اشتباك جديدة
صواريخ دقيقة وقواعد اشتباك جديدة

هذا ما تجلّى أثناء حرب سوريا الأخيرة التي خرجت منها منتصرة، فروسيا قامت ببيع أسلحة دقيقة ومهمة لسوريا ، واستعملتها ضد العدو الإسرائيلي من خلال استهداف سوريا من الجو؛ واستعملتها أيضاً ضد التكفيريين في معركة حامية الوطيس على الأرض. وإيران دعمت سوريا بالسلاح المناسب للقضاء على الفتنة.

الأسلحة الدقيقة هي سلاح فعّال في أيّة حرب ومَن يمتلك مثل هذا السلاح بكل تأكيد سيكسب الحرب؛ إيران أعلنت أنها دعمت حماس بصواريخ دقيقة لاستخدامها في حال نشبت حرب بينها وبين العدو الإسرائيلي لتكون لها قوّة ردع مُضاهية، إنْ لم تكن أقوى من قوّة العدو، وأكّدت إيران أن هذا السلاح الدقيق موجود فعلاً عند حماس؛ وحزب الله من جهته أكّد أيضاً أن مثل هذه الصواريخ موجودة عنده وهي بمئات الألوف ويقوم بتصنيعها وهي موجّهة للعدو الإسرائيلي.

ميزان القوى في الشرق الأوسط اختلف تماماً بدعم إيران للقضية الفلسطينية والقدس عاصمتها من خلال دعمها الدائم لحماس وحزب الله أيضاً ، مثل هذا الوضع الجديد في الشرق الأوسط لم يكن موجوداً في السابق، فكانت هناك دول تحكمُ وتأمرُ وتَنهى، أصبحت الآن في معزل عن مثل هذا الذي يُطلَق عليه سباق التسلّح في العالم العربي، وبات نفوذ روسيا قوياً في الشرق الأوسط، بعد الحرب السورية الأخيرة .

العالم يترقّب لهذه الصواريخ الدقيقة الموجودة بين يديّ حزب الله وحماس ، وفي حال تم استعمال مثل هذه الأسلحة الدقيقة تتغيّر قواعد الاشتباك بالكامل وتصبح كما قال المثل – العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم- ، إذا أرادت إسرائيل استعمال أيّ سلاح تمتلكه ضد أية جهة كانت ستلاقي رداً عنيفاً من قِبَل هذه الجهة، لأن التسليح المتوافر يشكّل قوّة ردع لمَن يمتلكه .

هذه قوانين الحروب القادمة الصاروخ بالصاروخ والقتل بالقتل والدمار بالدمار، وصاروخ دقيق يواجهه صاروخ دقيق أيضاً، العالم تغيّر هذه الفترة وأصبحت أية دولة مهما كان بُعدها تُصبح قريبة جداً على أيّ صاروخ، لأن الصواريخ هذه الفترة أصبحت أسرع من الصوت وتُستعمَل في حروب قادمة إن نشبت كما أعلن القيصر الجديد عن صواريخ متطوّرة ودقيقة جداً .