عدنان علامه

اعلامي لبناني

قرار ترامب بتصنيف الحرس منظمة إرهابية يرتدّ سلباً عليه

من المتعارف عليه أن ترامب يُقدِم على اتّخاذ قرارات تتّصف عادة بالتسرّع والمغامرة وتصبّ في مصلحة الكيان الغاصب أولاً وأخيراً. وظنّت الإدارة الأميركية بأن قرارها سيدقّ إسفين الفرقة بين أطياف الشعب الإيراني. فجاءت ردّات الفعل الشعبية والرسمية مخيبة للآمال الأميركية والصهيونية.

قرار ترامب بتصنيف الحرس منظمة إرهابية يرتدّ سلباً عليه
قرار ترامب بتصنيف الحرس منظمة إرهابية يرتدّ سلباً عليه

يبدو أن الحقد الدفين لترامب، بومبيو وبولتون بالإضافة إلى جهلهم التام بالواقع الداخلي الإيراني وواقع الحرس الثوري في وجدان وضمير الشعب الإيراني قد أسهموا في الاستجابة على عَجَل ومن دون تفكير لطلب نتنياهو. 

كانت ردّة الفعل الموحّدة في إيران وكانت الحملة تحت شعار "كل فرد منا هو في حرس الثورة في إيران". وفي خطوة لافتة لبس معظم النواب زيّ حرس الثورة وصدحت شعارات الموت لأميركا والموت لإسرائيل تحت قبّة البرلمان. ولا بد من الإشارة إلى أن توجيه تهمة الإرهاب إلى هيئة رسمية في الدولة هو سابقة قانونية ودولية. ويبدو أن بعض الأسباب الحقيقية للقرار تكمن في تصريحات بومبيو وتتلخّص في:

-نشر فكر الثورة الإسلامية، تنامي قوّة حزب الله، وتوجيه تهمة الإرهاب إلى كل الفصائل والأحزاب التي تدعم الكفاح المسلّح لتحرير الأراضي المُصنّفة محتلة حسب قرارات الشرعية الدولية. 

وسنستعرض سوياً التصريحات وردود فعل الصحافة الأميركية وأرفق بعض ردود فعل الشارع الإيراني:

-زَعَمَ بومبيو أن حرس الثورة "شارك في أعمال إرهابية ومنذ إنشائه هدفَ إلى نشر الثورة الإيرانية بكل الطُرق". وشدّد بومبيو "أوضحت للقيادة اللبنانية أن أميركا لن تتسامح مع الصعود المستمر لحزب الله". وتابع بومبيو إن "حرس الثورة سينضمّ إلى قائمة من منظّمات إرهابية مُماثِلة مثل حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي".

وأما رئيس وزراء العدو فرحَّب بقرار ترامب قائلاً "شكراً أنك استجبت لطلب مهم لي اعتبار حرس الثورة منظمة إرهابية، لأنه يخدم مصلحة دولتينا ودول المنطقة". وأضاف "سنواصل العمل معاً في شتّى السُبُل ضد النظام الإيراني الذي يُهدِّد (إسرائيل) والولايات المتحدة وسلامة العالم".*

وتناولت الصحافة الأميركية قرار ترامب تصنيفه"حرس الثورة" في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية بالنقد والتحليل، حيث وجّه بعض السياسيين والمُحلّلين الأميركيين تحذيرات وانتقادات شديدة لهذه الخطوة التي رأوا أنها ستزيد التوتّر مع إيران في الشرق الأوسط، وتعرّض القوات الأميركية لتهديدات في المنطقة، كما قد تؤدّي إلى نشوب حرب بين الدولتين.

وردّ وزير الدفاع الإيراني: "القرار الأميركي يأتي لدعم الجماعات الإرهابية التي ألحق الحرس الثوري بها الهزيمة. وأضاف: القرار الأميركي ضد الحرس الثوري استعراض لعُمق فشل الأعداء في المنطقة. أما رئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني فقال "إذا استمر الضغط على طهران فإن إيران ستنتج أجهزة الطرد المركزي المُتطوّرة "آي آر 8".

واعتبر أن أميركا ارتكبت خطأ بتصنيف حرس الثورة في إيران منظمة إرهابية وستوحِّد بذلك الإيرانيين.

وأكَّد روحاني أن مَن وقف إلى جانب الشعب العراقي والسوري واللبناني في هزيمة داعش هو الحرس الثورة في إيران.

وتابع "أميركا هي التي أسقطت طائرتنا المدنية عام  1988وتريد اليوم ترهيب الشعب بتخطّيها كل الخطوط الحمر".

في حين دعت الخارجية الفرنسية إلى تجنّب زعزعة الاستقرار في المنطقة، وذلك بعد تصنيف واشنطن لحرس الثورة منظمة إرهابية.

الأيام المقبلة ستكون مؤشّراً لتحرّكات محور الشر تجاه إيران ومحور المقاومة بعد الإعلان الرسمي عن نتائج انتخابات العدو الصهيوني.