ليال أمان الدين

كاتبة من لبنان

ماذا لو استيقظنا على حلم؟

نريد ثورةً، نعم نريدُ ثورةً على الذات.

كلمتان مترابطتان، متّحدتان لبلوغ النشوة، نشوة الحلمماذا لو استيقظنا على حلم؟ ماذا لو أصبح الحلم حياة، وأصبحت الحياة حلماً؟
التجربة أكبر برهان كما يُقال، فلنحلم الحلم، ونحلم أن ذاك الحلم سيتحوّل حقيقة!
في عالمٍ مليء بالفوضى، باليأس، بالتشاؤم، في بلادٍ تدنو من الهاوية كل يوم، لنكن نحن الأمل، فنغرف من ذواتنا حفنة أمل على شكل حلم، نمتطي جوادنا، ونهرب، نطير، نحلّق.

نريد تغييراً، إصلاحاً، ثورةً؟
الثورة الحقيقية عميقة جداً، لن نجدها على أبواب الزعماء، ولا خلف المقاهي والبارات، ولا وسط الشوارع والحانات، ولا في اللباس والمظاهر والماركات، ولا في مواكبة الموديلات.
الثورة تكون بإزالة القشور، والغوص والإبحار إلى الأعماق.

لو كلٌّ منّا يسعى لتحقيق الحلم، فيراقب تلك الذات البشرية، ينقّيها، يشذّب أغصانها، يرويها حبّاً، صدقاً، روحاً،حياةً، ومحبةً لا تموت.
لو كلٌّ منّا يرسم طريقه، فيملؤها خيراً، وينثر حبّاته على أرصفة الطرقات.
لو كلٌّ منّا يحب الآخر، وهو على يقين أن المحبة واجب علينا، نعطيها، وننثرها على الآخرين، فحتماً ستعود إلينا يوماً ما.
لو كلٌّ منّا يُقدّر ما لديه من نِعمِ الحياة، فلا يسرق نظرةً، ولا يحسدُ نعمةً، بل يقتنع بما لديه في الحياة.
لو لو لو.... لو أن الحلم يصبح حياة، لعاش الجميع أجمل الذكريات. نريد ثورةً، نعم نريدُ ثورةً على الذات.

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً