جواد وحمو

شاعر من المغرب

النبـيّ

يجْتاز القيامة هادئاً، في فسْحة الأرْض الذّليلة.

لوحة تجسد شخصية ما يعرف بالــ "الفقير" في التراث الإسلامي

 في المدن التي تصْحو على اللّيْل القديم هناك،

كان ينقّح الأيّام منْ أعْطابها

ويشيّد الأجْراس.

كلّ ولادة طقْس يعمّده على صبْح المدائن

غبْطة للآخرين،

وهمْ يعدّون السّلالة

عنْد أنْساغ

من الأنْسال

- قيل - وكان

يمْدح سهْوهمْ

في كلّ أخْطاء الخلائق.

يكْشف الأجْساد في أصْلابهمْ

مسْتفْتحا شغف القبائل.

ينْهر السّاعات

كيْ تطْفو على الوقْت البطيء.

يرمّم الآمال والأحْلام

في الأيّام

أسْرارا لتنْتخب التّمائم

عنْد محْتمل النّبوءة.

يقْرأ اللّيْل المدلّى منْ وساوسهمْ

يشذّبه من الأخْطاء

كيْ يدْنو من الإيحاء.

يجْتاز القيامة هادئاً

في فسْحة الأرْض الذّليلة.

يرْسم الأنْحاء شاهقة

ليدّخر اليقين

لكلّ منْ يغْفون في الأنْصال.

حتّى قيل إنّه غاب في الأيّام

فاسْتجْدوْا خرائط كلّ أرْض

يبْحثون، ويلْهثون

وراء كلّ رواية

يسْتكْشفون هباءها عبثاً

وينْتظرون أنْ يأْتي


 

التعليقات