عيسى الدبا

كاتب وشاعر من المغرب

أوراق التوت .. (الورقة الأولى)

أضُمّكَ وسادةً لروحي.

وحيدةٌ بغرفتي الباردةْ .. أُقلِّبُ  صُوَرنا القَديمةْ.

ستَكْبُرُ بي .. ستكبُرُ ..

وسأبقى هنا أُرتّبُ التنهيدْ ..

وأسْرُدُ اللّوْمَ حُرقةً للذكرى 

علَّ النجمَ يحملُ الدّمعْ 

لعينٍ لا تهواكْ ..

بلا عذر  أُسلّمُ القلب وريقةً، 

وأنتَ الرحيلْ 

لا ريحاً تعرفُ سَماكْ 

ستكبرُ حُرقةً لستُ أُخفيها 

لياليَّ والبردُ روحي 

لا قلباً ينساكْ 

آذارُ ينشُرُ نَداهُ بالشباكْ 

وأنا لا صبرَ لي 

أضمُّ وجهكَ باسِماً في الصوَرْ  

لا حياةَ تبعثُها التصاويرُ 

وأنتَ البعيدْ

تذروكَ الرياحُ هناكْ 

ستكبر بي .. ستكبرُ ..

ولا نبضاً سوفَ ينساكْ 

أضُمّكَ وسادةً لروحي 

والدّمعُ دِفءُ حُضني  

لا آذاراً يهّمني ..  ولا برداً يهّمني .. هذي الأوراقُ وصُوَركَ القديمةُ ناري وأنتَ القبسُ شوقاً يأتيني 

لا بُعداً يُنسيني .. وأنت الروح لي بالقلب تسكنُ عيناكْ.

ستكبُرُ فيَّ .. فيَّ ستكبُرُ .. 

سأُهديكَ في الصورة قُبلةً 

وسأضُمُّ الأوراقَ .. تُدفئُني ذكراكْ ..

لا الليلُ يشُقُّ روحي وحشةً 

ولا آذارُ يمحو خُطاكْ 

وسأبكي خلسةً 

لا عَواذِلَ سوفَ تراكْ .. 

أنتَ لي .. وهذي الحُرقةُ بدمعها فوضاكْ .. 

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً