مقالات - رأي

شكراً أدونيس لأنك وضعت إصبعك على أعمق جراح هذه الأمة، وأخطرها على الإطلاق ليس في مجال الشعر فقط وإنما في مجال الدين، والسياسة، والفكر، والعمارة، والزراعة، والصناعة، وتحرّر المرأة، وفي كل اختصاص يخطر لك على بال.

لا يمكن الحصول على صورةٍ بسيطةٍ أو جدّية لمواقف أردوغان، ذلك أن تأييده للعدوان على دمشق، بل تسهيله له، ولو أن المتحدّث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن نفى استخدام قاعدة إنجرليك في العدوان، هو من الأمور التي يصعب على موسكو وطهران "تفهّمها" بالتمام، إلا أن الذهاب أبعد من ذلك، سوف يضع أنقرة في مواجهة معهما، ولذلك تبعات لا يمكنه تحمّلها.

يعود اتهام سوريا باستخدام السلاح الكيميائي ليذكّرنا بذكبة أسلحة الدمار الشامل في العراق، في تجاهل واضح للحقائق وسياسات عدوانية مستمرّة.

دخلت الولايات المتحدة الأميركية إلى الشرق الأوسط بقوّة بعد العدوان الثلاثي على قناة السويس عام 1956 فهل تخرج منه بعد العدوان الثلاثي الأخير على دمشق؟

هي في عرفنا _ دون سواها من بلاد العرب _ كعبة العروبة .. إنها سوريا التي في رواية عروبية أخرى (قلب العروبة النابض ) كما أسماها قبل نصف قرن مضى .. جمال عبدالناصر وهي في رواية ثالثة (عزّ الشرق الذي أوله دمشق ) كما قال قبل مائة عام مضت أمير الشعراء أحمد شوقي في رائعته ( سلام من صبا بردي أرق .. ودمع لا يكفكف يا دمشق ) ..

لا يقلّ تحدّي إعادة إعمار سوريا، عن الصِراع لكسب الحرب التي دخلت عامها الثامن. ومنذ بدأت الدولة السورية قبل عامين بدعمٍ من روسيا وإيران استعادة السيطرة على معظم المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وفصائل أخرى من المعارضة المسلّحة، بدا أن الحرب في طريقها كي تضع أوزارها. لكن ذلك بطبيعة الحال لن يشكّل نهاية المطاف بالنسبة إلى سوريا، لأن مرحلة إعادة الإعمار قد تتطلّب عدداً موازياً من السنوات إن لم يكن أكثر لعدد سنوات الحرب، كي تتمكّن البلاد من التعافي والخروج من ويلات الحرب.

قد تكون الضربة الثلاثية استهدفت مواقع بحثية سوريّة، ولكنها على ما يبدو، رسالة عسكرية ذات أهداف سياسية موجّهة إلى الروس بالدرجة الأولى، وإلى الضامنين بالدرجة الثانية، من أن الحل السياسي لن يمر في سوريا من دون الأخذ بعين الاعتبار مصالح الغربيين، وإن أي تفكير بغير ذلك سيدفع ثمنه العالم أجمع.

تضع "الإصلاحات الكبرى" رئيس الحكومة أمام خيارين مُتناقضين أحلاهما قد يكلّفه قصر القصبة. فهو من جهة مُطالَب بإرضاء البنوك الدولية وتطبيق "توصياتها"، ومن جهة أخرى يحتاج إلى تلبية مطالب الشارع الذي بدأ فعلياً في التحرك ضد تلك الخطوات.

تحتفل جماعة الإخوان المسلمين بالذكرى التسعين على تأسيس الجماعة الإخوانية، التي تأسّست في شهر آذار/مارس من العام 1928 على يد المُرشِد الأول حسن البنا، وهو العام الذي يعتبره المؤرّخون ميلاداً للإسلام السياسي، وقد انتشر فكر الجماعة في أنحاء العالم، ودخلوا في صراعات مع كل الحكومات التي عاشوا معها، سواء في مصر أو الدول العربية.

في الوقت الذي تمكّن فيه الفلسطيني من خلال مسيرات العودة الشعبية ذات الطابع السلمي من بعث الروح لقضيته الفلسطينية من جديد كطائر الفينيق من تحت ركام زلازل الربيع العربي، لتعود مجدّداً رواية نكبة الشعب الفلسطيني اللاجئ والمُهجّر من أرضه ووطنه على يد القوّة الصهيونية الاحتلالية الاستعمارية الاستيطانية الإحلالية إلى واجهة الإعلام والنقاش الدولي.

تبرز مقارنة أخرى هي مقارنة ما يحدث في سوريا مع ما حدث في العراق، أي الإنهاك بضربات جزئية وصولاً إلى الإجهاز. ولأجل التوازن أيضاً. خاصة وأن تشكيل فريق المُفتشين الدوليين يضرب في الوجدان العربي على وترٍ مؤلمٍ وجرحٍ كامنٍ في الذاكرة القريبة.

قبل أن يسمع العالم بصفقة القرن التي أعقبت زيارة ونهب ترامب لمليارات النفط في السعودية، ظهر هذا المصطلح قبل ذلك بعدّة عقود مرتين، الأولى، 1974 عندما وقّعت السعودية وأميركا اتفاقية عُرِفت بصفقة القرن، اشترطت بيع النفط بالدولار، في ما عُرِف بالبترودولار وذلك وفقاً لما جاء في كتاب اعترافات قاتِل اقتصادي لـ جون بيركنز، من ترجمة د. بسام أبو غزالة. أما المرة الثانية ففي أيلول/ سبتمبر 1994 في باكو، عاصمة أذربيجان.

الردّ الحقيقي على عدوانهم واحتلالهم ومحاولاتهم لتصفية القضية الفلسطينية والاستهانة بالعرب والعروبة، هو المزيد من العلم والمزيد من المعرفة وتطوير قدراتنا المعرفية ودفاعاتنا الجوية ومختبراتنا وإنتاج كلّ ما من شأنه أن يؤمّن حاجات أجيالنا من دون الحاجة إليهم.

لن يقوى أحد على ضبطِ مفاعيل انتصار المحور الرُباعي في معركةِ الغوطةِ وفي الحربِ على سوريا. قد يتأخّر الوقت لتفاعُل هذه الآثار لكنها ستأخذ مكانها الطبيعي في التوقيت والظرف المُلائمين. بالانتظار يمكننا القول إن معركة الغوطة لا تقلّ شأناً عن المعارك الفاصِلة التي تغيّرت من بعدها دول وأنظمة اقليمية ودولية.

ليس صحيحاً بالمرّة أنك حال تعتلي خشبة المسرح وتشرع في الغناء تنسى الناس والدنيا بما فيها. تبقى تراقب كل نأمة وكل حركة وكل شخص مستمع مع أنك توحي بإستغراقك التّام بالغناء. المهّم هذه حالي، ربما لأن الغناء هوايتي وشغفي وليست مهنتي. المشرفون على الحفل عمدوا إلى تهدئتي وقالوا إن القليل من التجوال في المدينة كاف لإراحتي وطرد كل هواجسي. قالوا أنها مدينة تُحب الغناء وتُحب الغرباء والتعرّف إلى فنون العالم كافّة وإلإ لما كانت الدعوة في الأساس.