مقالات - رأي

حواجز لعناصر الجاندرما الشرطة التركية، ودوريات الأمن في الريحانية التركية ، أنقرة تعلن المناطق الحدودية المتاخمة للحدود السورية من جهة ادلب منطقة أمنية ولخمسة عشر يوماً، لا دخول أو خروج للمدنيين ولا عبور للسيارات من دون تصريح من السلطات التركية، قرارٌ يستعيد قراراً شبيهاً عندما بدأ الجيش التركي عملية غصن الزيتون قبل عام، وربما يكون تحرّك تركي باتجاه شرق الفرات كما تكاثرت التصريحات مؤخراً، رغم أن قرار المعركة  لا يزال رَهْن تداول سياسي اقليمي ودولي، لتجنّب حدوثها.

نعني بـ"ثقافة المقاومة" لدى الأمّة العربية اليوم، تلك الثقافة التي تُعلي من قِيَم الاستنهاض والعزّة والمواجهة ، حين يحيق بالأمّة الخطر الذى يُهدّد وجودها، هي ثقافة تعني استنفار روح التحدّي لدى الشعب، لدى النخبة، لدى مؤسّسات المجتمع الأهلي، في مواجهة ثقافة أخرى للوهن، والاستسلام، يُطلَق عليها تارة إسم الواقعية، وآخرى إسم السلام ووقف العنف وأحياناً ثورات الربيع الملوّنة وغيرها!.

التقديرات لا تشير إلى تأثير متوقَّع لاستقالة ليبرمان على المؤسّسة العسكرية وقرارتها في كل ما يتعلّق بالتحديات العسكرية والأمنية، ذلك أن تأثير ليبرمان، وباعترافه، كان محدوداً، لا بل إنه علّل استقالته به، فضلاً عن أن الفجوات بينه وبين رئيس الأركان غادي آيزنكوت اتّسعت في الأشهر الأخيرة، مُقابل تسجيل تقارُب كبير إلى حد التطابُق في الرؤية بشأن الملّفات الاستراتيجية بين قيادة الجيش الإسرائيلي وبين نتنياهو، تقارُب مُرجَّح للاستمرار.

"لو كان أبنائي الثلاثة في طائرةٍ تواجه الخطر، وخُيّرت أن تنزل في الدوحة أو تسقط في البحر لفضّلت الثانية". حاكِم البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة (من 1942 إلى 1961).

شغلت حرب اليمن والمأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون حيّزاً مهماً من النقاشات وتصريحات القادة المجتمعين في باريس لإحياء ذكرى الحرب العالمية الأولى، وقد يكون ذلك مردّه إلى الإحراج الذي سبّبته قضية الخاشقجي للمملكة العربية السعودية وللدول الداعِمة لها، وأهمها الدول الغربية التي استمرت تبيعها الأسلحة بالرغم من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي حصلت في اليمن بسبب استخدام تلك الأسلحة.

صوَر العواصم العربية الخليجية المُشرَعة أمام قادة اليمين الإسرائيلي، بدءاً من تجوّل نتنياهو رئيس الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل" في قصور مسقط الفارِهة، مروراً بالتطبيع الرياضي في الدوحة، وصولاً إلى بروبغاندا البكاء المُبتَذل على ألحان النشيد الوطني الإسرائيلي "هتيكفا" في أبو ظبي، لـ"ميري ريجف" الوزيرة الأكثر فاشية في حكومة نتنياهو ، وليس خِتاماً بمشروع سكّة حديد "السلام" لوزير المواصلات "يسرائيل كاتس" الهادِف إلى ربط دولة الاحتلال بعواصم الخليج.

في بيان مُقتَضَب خلال مُنتصف ليلة الأحد الفائت، أوضحت كتائب القسّام، الجناح المُسلَّح لحركة حماس أن قوّة خاصة إسرائيلية تسلّلت في سيارةٍ مدنيةٍ إلى منطقة مسجد الشهيد إسماعيل أبو شنب بعُمق 3 كم شرقي خانيونس، وقامت باغتيال القائد القسَّامي نور بركة قبل أن يُكتَشف أمرها وتقوم المقاومة بالاشتباك معها، الأمر الذي أدّى إلى تدخّل الطيران الحربي الإسرائيلي والقيام بعمليات قصفٍ للتغطية على انسحاب القوّة الخاصة.

حسب الدراسات لا يمكن اعتبار أن الإرهابيات هن دائماً من الفقيرات مادياً أو الأمّيات بل هن من مستويات تعليمية واقتصادية مختلفة، وكانت النسبة الأكبر من العمليات الإرهابية خصوصاً بالمتعلّمات، كما تشير العرفاوي إلى أنه لا توجد أية أدلّة موثوقة على انتشار ما عُرِف بظاهرة «جهاد النكاح» الذي ذاع عن بعض التونسيات.

رغم كلّ ما يتبجح به ترامب من قوة على إدارة الملفات والتي تتمثل أولاً وقبل كلّ شيء في العقوبات التي يهوى فرضها على الشعوب والبلدان فإنّ حركة التاريخ سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها تبرهن على أنّه لن يمسك بناصية الأمور لفترة طويلة وأنّ التاريخ سوف يذكره كأحد الأشخاص الذي سرّع بوصول الغرب إلى نهاية هيمنته على العالم والذي ساهم من حيث لا يدري بولادة عالم جديد لا يد له فيه ولا سمعة ولا رأي ولا قبول أبداً.

في الحقيقة أن اسم زياد ماجد في هذه القائمة لا يبدو أنه يلبي رغبة أبو ظبي في التمييز بين أكاديمي مستحق، وإنما اهتمام الإمارة بإرضاء المثقف الشيعي اللبناني مكللاً بسمعة من اليسار، معاديًا لحزب الله، والعنف المتحجر للملكيات النفطية، في إسرائيل وحلف شمال الأطلسي، الذين تتماشى رؤيتهم تمامًا مع الخطوط الرئيسية لاستراتيجية الأطلنطي الإسلامي تجاه سوريا.

ما بين فتوى القتل وفتوى المدح، يقف القرضاوي طائفياً في فكره، لا سنيّاً ولا أزهرياً، لأنه إذا كان يعارض الرئيس بشّار الأسد لكونه من الطائفة العلوية، فهو الذي أفتى بقتل الرئيس الليبي "معمّر القذافي"، والمُفترَض أنه من "أهل السنّة"، فقال "من استطاع أن يقتل القذافي فليقتله ومن يتمكّن من ضربه بالنار فليفعل، ليريح الناس والأمّة من شرّ هذا الرجل المجنون".

ربما اختار الأمير السعودي أن يُبعِد تركيا الإردوغانية عن لائحة أعداء بلاده لأسبابٍ تكتيكيةٍ مُتّصلةٍ بقضية خاشقجي، لكن الحُكم الراهِن في بلاد العثمانيين اليوم أصابه مسّ من "الروحانيّة السياسية" هي التي أدّت الى جَمْعِ الشعب والجيش معاً في مُكافحة انقلابٍ مدعومٍ من الغرب، وبالتالي دعم حزب العدالة والتنمية الذي يعمل على تفكيك الإرث الأتاتوركي بهدوء وبعيداً عن الأنظار مُتذرّعاً بحركة فتح الله غولن أو بمُكافحة الإرهاب أو بضروراتٍ اقتصادية.

تطوّرات دراماتيكية هامّة تشهدها العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا في جميع الملفات العالِقة بين البلدين، وعلى رأسها إن لم يكن أهمّها الملف السوري. لغة الشدّ والجَذْب تتصاعد على خلفيّة التسخين في شرق الفرات مُهدّدةً بإمكان انفلات الأمور وخروجها عن السيطرة، وهو ما يتناقض مع الاتفاق الضمني بين سياسة أنقرة وواشنطن حول إدلب وارتياح كل طرف لموقف الطرف الآخر، وكذلك مع عودة تفعيل خريطة الطريق بينهما بخصوص مدينة منبج.

استقبلت بعض مشيخات النفط قيادات صهيونية بشكل علني في الأيام الماضية، كان الأمر قبل سنوات يتمّ في الخفاء، لكنه بات اليوم عَلناً وبلا ذرّة من الخجل العربي المعهود، اللافت للنظر هنا هو حضور المرأة بقوّة في التطبيع العَلَني مع شيوخ النفط، ولعلّ وزيرة الرياضة الصهيونية (ميري ريغيف) ودورها قبل أيام في إمارة أبوظبي وإختراقها العَلَني للوزارات والمجالس وحتى المساجد وبموافقة وحرارة خليجية مُنقطعة النظير؛ لعلّ في هذا النموذج ما يكفي للتدليل على قوّة دور المرأة في لعبة الموساد لإختراق الدول العربية، وبخاصة الخليجية منها والتي يمثل الضعف التاريخي لهم أمام العنصر النسائي سمة مشتركة في كل حياتهم السياسية والاقتصادية.

وبالرغم من الترحيب الصادِر عن الإسرائيليين وبعض الإعلام الخليجي بإعادة فَرْض العقوبات على إيران، إلا أن هذه العقوبات يبدو أنها لن تكون على قدر آمال هؤلاء أو آمال الرئيس ترامب بحيث "تحدُّ هذه الإجراءات من النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، أو توقِف برنامجها الصاروخي أو تدفعها إلى تغيير سلوكها.."، بحسب تعبير ترامب وأفراد من إدارته.

المزيد