مقالات - رأي

روسيا وإن دانت الهجوم بالطائرات المُسيَّرة على "أرامكو"، إلا أنها لم تُشخصن الجهة الفاعِلة حفاظاً على علاقاتها المتوازنة مع كل ألوان الطيف السياسي اليمني، بل رأت في استمرار الصراع في اليمن سبباً مباشراً في تطاير شظاياه في الإقليم.

كما كان متوقَّعاً انتهت قمَّة أنقرة من دون أن يتَّفق الزعماء الثلاثة حول القضايا الأساسية في جدول أعمالهم، مُذكِّرين الجميع بالمقولة العربية الشهيرة: "اتفقنا على ألا نتّفق".

ما يهم الشعب اليمني الآن، وبعدما حققت ثورة الشعب السوداني السلمية المراحل المهمة من ذلك التغيير والتحول، ومطلبه هو شيء واحد: متى ستقرر القيادة الجديدة سحب أبناء الشعب السوداني من جبهات القتال ضد الشعب اليمني قاطبة؟

الحسين عند الكرد هو رمز للمظلومية، ووالده أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب هو رمز للشجاعة والقوَّة، ويُستدَل على ذلك بقول ملاي جزيري (ملا أحمد جزيري) الكاتِب والشاعِر الكردي والشيخ الصوفي "لو عادَتني الدنيا كلها وكان علي فقط ظهيري لكفاني ذلك".

تحاول واشنطن إجبار تركيا على التعامل مع الكرد كطرفٍ سياسي وعسكري له تأثيراته في شمال شرق سوريا، وفي الوقت نفسه تُهدّد الكرد بالأداة العسكرية التركية ذات الأبعاد الأطلسية، إضافة إلى إمكانية رفع الغطاء عنهم في أيّ توقيت سياسي يُجبِر الإدارة الأميركية على تغيير توجّهاتها في سوريا.

أسياد هذه الحرب البعيدون جغرافياً عنها والمسؤولون عن وضع الخطّة والأهداف الخفية لا يعنيهم أبداً من الذي سينتصر أو سيُهزم لأنهم مدركون أنّ الجميع خاسرون خسارة لا يمكن استردادها على مدى عقود.

"مُعادلتنا واضِحة، أيّ اعتداء على لبنان سيُقابَل بالردع المناسب، ولا أحد منا يُقدِّم ضمانات ولسنا في موقع تبادُل رسائل مع العدو الإسرائيلي ولسنا معنيين بتقديم أيّ جواب، ونحن لا نقدِّم ضمانات أمنية للعدو بل نقول له لا تعتدي".

أكبر الخطوط الحمر الإسرائيلية كسرتها المقاومة الإسلامية الأحد الماضي، وأكَّد فيها حزب الله أنه لا يُطلِق شعارات بخلاف ادّعاءات إسرائيل، وأن اليد الإسرائيلية الطويلة التي ظلَّت إسرائيل تتباهي بها قد تمّ كَسْرها هي أيضاً (في1/9/2019 ) وإلى الأبد.

تحاول إسرائيل في إطار جهودها لطمْأنة الشارع الإسرائيلي، خلق مُعادلات ردع جديدة.

تتوضّح يوماً بعد يوم الأبعاد الاستراتيجية التي فرضها حزب الله في حرب تموز 2006، بوصفها مِفصلاً تاريخياً في طبيعة الصِراع بين محور المقاومة والكيان الإسرائيلي، خاصة وأن انتصار تموز قد أسَّس أرضية صُلبة لمُعادلات وموازنات كبحت بمضامينها مُبادرات إسرائيل الهجومية، لتكون نتائج الحرب على سوريا تعزيزاً لهذه المُعادلات، وامتداداً في الأهداف والمضمون لما عجز عنه الكيان الإسرائيلي من تحقيقه في حرب تموز.

تذهب مراكز الدراسات الإستراتيجية إلى استخدام مُصطلَح "فائِض القوَّة" للتأكيد على تنفيذ مشاريع يُراد منها الهيمنة وإظهار التفوّق لفَرْضِ "استراتيجيات دولية" محميّة من أقطابٍ دافِعةٍ لنظريات الرّدع بالقوَّة.. وبالتالي تشكيل مظلّة حامية تستفيد منها هذه الأقطاب من دون أن تتدخّل بشكلٍ مباشر.

نعم لم تؤكّد الإدارة العسكرية الروسية بعد وجود خطط لمناوراتٍ مشتركةٍ بين البحرية الروسية والبحرية الإيرانية. لكنها مُمكنة، لأن موسكو تدعم طهران في العديد من مواقف السياسة الخارجية.

كما كان واضحاً السيد نصر الله في خطابه الأخير، لم تنطلق العملية بالضرورة من مزارع شبعا بل من حق لبنان في أي مكان من أرضه. هذا الردّ أكد على أن استهداف العمق اللبناني يقابله استهداف للعمق الإسرائيلي سواء بسواء.

إثر المعارك الأخيرة في ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي، وتمكّن الجيش السوري من استعادة السيطرة على عشرات القرى  والبلدات، بدأت عشرات العائلات بإجراء اتصالات هادِفة لتأمين عودتهم إلى المناطق التي حرَّرها الجيش السوري. هذه الأجواء الطيِّبة والمُشجِّعة لم ترق للاستخبارات التركية فعمدت إلى دسّ عملائها بين المدنيين بهدف ثنيهم عن قرار العودة، تارة ترهيبهم من خطورة العودة، وتارة أخرى ترغيبهم عبر طرح خيارات أفضل.

البداية عندما توجّه الدكتور وديع حداد، أحد أبرز القيادات التاريخية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بسؤال إلى المُناضِلة الفلسطينية ليلى خالد: مُستعدّة تموتي؟ أجابت: بالطبع فالفدائي مُستعدّ دوماً للموت. سألها: ليس هذا هو المطلوب.. مُستعدّة تنحبسي؟ أجابت: أجل. سألها: أيضاً ليس هذا هو المطلوب، مُستعدّة تشاركي بخطف طائرة؟ ضحكت وهي تُجيب: أنا على استعداد للقيام بأيّ عمل.

المزيد