مقالات - رأي

متى يتخلّى حكّام الغرب عن استكبارهم الاستعماري، ويعترفون أنّ سياساتهم العنصرية والعقوبات التي يفرضونها على الدول والشعوب والكراهية التي يروجون لها هي التي تُفقد الجميع وفي كلّ مكان أمنهم وحياتهم الآمنة المستقرة.

بعد العشرية السوداء وسيناريوهات الربيع العربي تغيّر وجه الحركة الإسلامية في الجزائر وباتت أكثر ميلاً للسلمية بعد أن جرّبت سوء المنقلب الذي يولّده العنف، لكن في نفس الوقت لازال واقع التشّظي الذي يطبع الحركة في خلافاتها الفكرية والأيديولوجية يمنع من التوحّد حول مشاريع سياسية واضحة.

ثمة من يقول بأن الجزائريين لا يحتاجون إلى مَن ينبّههم لمخاطر التدخّل الأجنبي في شؤونهم وهذا صحيح، لكنهم ربما يحتاجون أيضاً إلى مَن يلفت انتباههم إلى أن الأجانب يتدخّلون عندما تَستنقعُ الأزمات وتتعذّر حلولها. لذا ربما عليهم أن يتنازلوا لبعضهم البعض وأن يحلّوا مشكلة ما بعد بوتفليقة بالتي هي أحسن تفادياً للتي هي أسوأ ولردع الذئاب المُتحفّزة خلف الحدود للانقضاض على أرضهم.

سوف يُنطق لنا الحجر ، والشجر ، وكل المخلوقات غير الناطقة لتصيح في تلك اللحظة التاريخية ، " خلفى يهودى فاقتله " مما يؤكد أيضاً أن الحرب القادمة سوف تكون حرباً شاملة، ضارية ، لن تبقي ، وينبغي لها ألا تبقي صهيونياً فوق الأرض الفلسطينية والعربية.

لم يعد الاتحاد الأوروبي "شريكاً موثوقاً به" من قِبَل العديد من الإيرانيين، "نظام مقايضة مذل، كما لو أننا عدنا مائة سنة إلى الوراء!" وغيرها من عبارات الاستياء.

بات الاتحاد الأوروبي ينقسم في موضوع اللاجئين والهجرة والسياسات الاقتصادية الى: دول شمال - دول جنوب. فبينما تشجع دول الشمال الأوروبي وخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، على الإبقاء على السياسة الصارمة السابقة في التعامل مع الأسد، وترى أنه بإمكان الاتحاد تخطي أزمتي اللجوء والهجرة من دون السعي الى تقديم تنازلات سياسية وإقتصادية للرئيس السوري بشار الأسد.

هل صحيح أن داعش قد انتهى ؟ هل ما بعده أقل خطورة مما قبله ؟ سواء على سوريا أو على سائر المنطقة ؟ هذا إذا لم نوسّع الدائرة ونتحدّث عن الساحل الأفريقي وآسيا.

قبل عام من الآن كانت التحضيرات في الساحة الفلسطينية في قطاع غزّة تجري على قدمٍ وساق، وفي حال تكاتف فصائلي ومجتمعي وبمشاركة كافة الشرائح الفاعِلة؛ استعداداً ليوم الأرض وانطلاق مسيرات العودة وكَسْر الحصار، في مشهدٍ توافقي قد يكون غير مسبوق. 

بعد 14 كانون الثاني/ يناير كثُر الحديث في تونس على طموحات لواشنطن بتركيز قاعدة عسكرية في بنزرت ثم انتقل الحديث وقتها من طموحات إلى وجود فعلي لقاعدة في الجنوب ، لكن أياً من هذه الأخبار لم يكن مبنياً على حقائق.

في الجزائر رفض شعبي للظلم وللخروج بالسلطة عن مبادئ أول نوفمر 1954، نعم حراك والشباب ينظفون الأرض ويقبلون الشرطة، بل إن بعض المجروحين من الشباب المتحمس وأصيبوا في الزحام عولجوا في مستشفى الأمن الوطني، وهو ما يعبر بصدق عن التماسك الاجتماعي وفي الظروف المتأكلة.

لا شكّ في أنّ الملايين التي تخرج بشكل عفوي وعاطفي تطمح إلى تحسين واقعها المعيشي وإيجاد أسلوب حياة ومكوّنات تقدّم وازدهار أفضل بكثير ممّا لديها اليوم. ولكن لماذا تنتهي مرة تلو الأخرى بواقع مرير مدمّر، يجعلها تحنّ بعدها إلى العهد الماضي رغم كلّ ثغراته وصعوباته؟

المتابع لمشهد الانتخابات الرئاسية في السنغال يجد أن فرنسا كانت تدعم الرئيس الفائز لمدة جديدة وهو ماكي سال "أعلن فوزه في الانتخابات في 28 شباط الماضي بنسبة 27ر58%" للحفاظ على المصالح الفرنسية في السنغال. لكن ما هي المصالح الاقتصادية الفرنسية في السنغال؟ وماذا عن التجربة الديمقراطية السنغالية؟ لماذا دعمت المعارضة السنغالية الحاصل على المركز الثاني في الانتخابات عثمان سونكو؟ وهل كان لفرنسا تأثير على نتائج الانتخابات؟.

إن الاستقرار الأمني في الجزائر قد يكون مهدّداً على المدى الأبعد إذا لم تنتهِ الأزمة السياسية الحالية بحلول تفتح آفاق تدعيم الاستقرار ومشاركة المجتمع الجزائري في الاتفاق على رؤى مشتركة.

كان من أهم مميّزات ثورة 1919 أنها صحّحت الأخطاء التي وقعت يها الحركات والثورات والانتفاضات الشعبية المصرية السابقة، والتي قادها زعماء ضد المستعمر الأجنبي، مثل "أحمد عرابي" ومصطفى كامل" و"محمّد فريد".

بدا التنازل الرئاسي وكأنه انتصار لإرادة الشارع ومؤشرٌ على وجوب الضغط أكثر على الفريق الحاكِم كي يتخلّى عن السلطة، وفرصة أيضاً لتصفية حسابات قديمة.

المزيد