مقالات - رأي

نساء داعش

تُعدُّ كتيبة "الخنساء" التي تألفّت في شباط/ فبراير من عام 2014 في مدينة الرقة السورية، أبرزَ كتائب تنظيم داعش التي تُعنى بالجانب النسائي داخل التنظيم أو في المناطقِ الخاضعة له.

إن افتراض مواجهة عسكرية بين الغرب وإيران يبدو ضئيلاً، وربما غير مقبول أميركياً، وإن إسرائيل أمام هذا الضعف الغربي تبدو هشّة، وهي بالتأكيد الآن تحرص على حدودها خوفاً من حزب الله، والحال هذه فإن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على تغيّرات في الاستراتيجية نحو السلام وربما إدخال إيران أميركياً ضمن القوى الفاعلة في المنطقة قصد الحد من تأثيراتها السلبية على إسرائيل.

الراجح أن إسرائيل ترسم للمقاومة اللبنانية على الحدود المشتركة، ما يشبه أجواء "صحراء التتار" ، فتحمل تشكليات المقاومة على الاستنفار الدائم، تحسباً لحرب تتحدث عنها وسائل الاعلام الإسرائيلية وكأنها واقعه للتو، لكن الحرب لا تأتي هذه المرة، وقد تأتي في المرة القادمة فلا تقع، ثم في المرة الثالثة وهكذا دواليك. بالانتظار تتعمد اغتيال قادة في المقاومة، وتسرب أنباء عن خطط حرب وشيكة وتفاصيل مناورات منفردة ومشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية، وتشيع مخاوف من أسلحة فتاكة وصلت إلى "حزب الله" وتكشف النقاب عن أسماء بعض قادته.

عملاق عازفي البيانو، لازمتهُ عادة المشي طوال حياته، فكانت هذه رياضته المُفضّلة، البدنية والعقلية على السواء. في جيب معطفه كان بيتهوفن يحتفظ بورق لتدوين أفكاره الموسيقية أثناء توّغله في غابات فيينا التي عاش فيها شاباً. تسويداته وتدويناته غدت المرجع الرئيس لأعظم أعماله، وتضمنّت بعد وفاته أضعاف ما خلّفهُ من تراث موسيقي نادر.

وهم صفقة القرن

حاز مصطلح "صفقة القرن" على نقاشات متعدّدة مع تولّي ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأميركية في كانون الثاني/ يناير الماضي، وتعالت التخوّفات بشأن تصفية قضية فلسطين بتطبيع بعض الدول العربية الخليجية مع إسرائيل، ربما نجح الاحتلال في فتح ثغرات في جدار العلاقة مع بعض الدول الخليجية، إلاّ أن ذلك لا يعني بأننا أمام صفقة قرن كما يتم تضخيمها من قِبل الولايات المتحدة الأميركية. 

إن أبرز الدول الأوروبية المرشّحة لأن تكون مسرحاً للعمل ولانتقال "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى إليها خلال الفترة المقبلة، هي تلك الدول التى موّلتهم، وخلقت هذه الظاهرة، وهذه الخريطة على النحو التالي: بريطانيا تأتي على رأس هذه القائمة، لأن فيها أكبر تجمّع إخوانى وإسلامي متطرّف، يعمل بالتنسيق مع أجهزة المخابرات البريطانية.

عندما نضع هذه المعادلة على أرض الحرب العالمية في سوريا، ونقف أمام سلوكها الآن منحدر النهاية، (وإن كنا لا نعرف كم ستطول)، فإننا نعرف بداهة أن المتضرر الأول هو سوريا التي خسرت الكثير لكنها استطاعت أن تربح حرباً عالمية ضدها وعلى أرضها وأن تحقق انتصارين: استمرار الدولة بكل مؤسساتها، ووحدة أراضيها، وعليه، فمن مصلحتها إنهاء الحرب للعودة إلى البناء. بالمقابل هناك المستفيدون من الحرب الذين لا يريدون انتهاءها.

الأكيد أن الإسرائيليين منذ هزيمتهم عام 2000 وعام 2006، يتحضّرون للانتقام من لبنان، ولهذا السبب، يقوم الجيش الإسرائيلي منذ عام 2006 بمحاولة سدّ الثغرات التي أدّت إلى هزيمته. لكن، الأكيد أيضاً، أن الحماقة الإسرائيلية لن تصل إلى حدود الجنون، ولن يذهب الإسرائيليون إلى حرب مع لبنان قبل سدّ كل الثغرات والتأكّد من الانتصار الشامل هذه المرة، وهذا لم يتوافر لهم لغاية الآن.

بعد ربع قرن على تغيّر الوجه السياسي لأوروبا الشرقية، يبدو أنه حان الدور على الشطر الغربي من القارة. فهناك أحزاب تختفي من الخريطة السياسية مثل أحزاب يسار- الوسط التي كان لها حضورها القوي منذ الحرب العالمية الثانية. كما أن أحزاب يمين-الوسط تعاني تراجعاً ملحوظاً في الكثير من البلدان لمصلحة اليمين المتطرّف وفرنسا وألمانيا وهولندا من أبرز الأمثلة على ذلك.

السيد نصر الله يوجه إنذاراً للإسرائيليين ويعكس ثقة الحزب في قدراته في أية حرب مقبلة.

وسط تراجع الخط الثوري الرديكالي في الحركة الإشتراكية العالمية، وعودة ما عرف بالكاوتسكية المحببة على قلب أحزاب الإشتراكية الدولية الأوروبية (الأممية الثانية) التي تقترب من الليبرالية، وفي ظروف (الإسترخاء الثوري) لحركات التحرر الوطني وانخراطها في أسئلة بناء دولة ما بعد الاستقلال السياسي، كانت جبال الأنديز في أميركا الجنوبية على موعد مع تجربة ميدانية ونظرية جديدة في كفاح الشعوب.

إن قرب انتهاء المعارك مع داعش في الميدان، في العراق، وسوريا يمكن أن يشكّل حافزاً وفرصة للنخب السياسية، والفكرية العربية أن تعكف اليوم بهدوء، وتأمل لتعيد دراسة هذه الظاهرة، وتشكلها، ودخولها إلى أراضينا، والأساليب التي اتبعتها، والتكتيكات التي لجأت إليها والعلاقات التي وفرت لها السند، والعون كي نتوصل إلى استنتاجات ثابتة وأكيدة نستطيع أن نقدّمها للأجيال كجزء صحيح من تاريخنا يعتمدون عليه في رؤاهم المستقبلية الوطنية.

حلم ثائر

حمل غيفارا فكرة أممية كان يتصور أنها الأمل، لكنها بعد عقود من الممارسة لم تصمد، وسقطت الدولة الكبرى التي كانت تحملها والتي انتقدها غيفارا. بينما تخلّت عنها دولة كبرى أخرى رغم استمرار الشكل السياسي. لم تكن المشكلة فقط في تناقضات النظرية التي خضعت لعمليات نقد ومراجعة مستمرة، بل كانت أيضا في غياب ضمانات التطبيق السليم.

الشيخ السديس رجل دين وهّابي بامتياز، والمفترض أن شيوخ الوهّابية يوالون وليّ الأمر أياً كان قراره، حتى لو كان قرار ذبح معارضين، ولكننا لم نسمع من شيخ وهّابي أنه دعا لصهيوني أو رئيس أميركي، ونعلم أن الإسلام لا يمنع من الدعاء لأي إنسان مسلم أو غير مسلم، ولكن لا ندعو لرؤساء أميركيين مُتصهينين، جرائمهم تفوح في كل مكان وزمان، في العراق في الصومال في أفغانستان في فلسطين من قبل ومن بعد، والسديس يعلم كم هي قيمة النقود التي حصل عليها ترامب من وليّ أمره الشرعي، من أجل الدفاع عن حكم السعوديين لا أكثر ولا أقل، أما سلام البشرية كما نراه هو أن تسقط الصهيونية ومعها الفاشية الأميركية العنصرية، ومعها الوهّابية التكفيرية السعودية.

موسيقيون على زاوية الشارع يتدرّبون على لحن " سينت لوسي بلوز" من دون الإستعانة بأيّة نوتة مكتوبة أمامهم. الموسيقى المُرتبكة بداية، تنّز من عرق الإسفلت وتصعد إلى رأسي وتغّل في شراييني. نيويورك مُذهلة في الليل، حين يبدو كل عابر يُطبّق أسلوبه الخاص في الحب وفي اليأس.أرى إلى العابر إن كان عاشقاً أو يائساً من خلال مشيه المُتأنّي أو هرولته.