مجلس النواب الأميركي يقرّ "قانون قيصر"

قانون قيصر: سوريا مُستهدَفةٌ والعين على إيران!

يكادُ مشروعُ قانونِ "قيصر أو سيزر" يصبحَ أمراً واقعاً سيفرض نفسه، عاجلاً أم آجلاً، على المشهد السوري بكلِّ تعقيداته وأبعاده المحليّة والإقليميّة والدوليّة. لكنّ مقوّماتِ المرور عبر مسارب السلطة التشريعية الأميركية لم تكن تتوافر لهذا المشروع الذي أُحبط في أواخر عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2016، لولا مبضع التعديلات الذي أُعمل فيه بجدارة وعمقٍ، وأدّى إلى تغييره شكلاً ومضموناً وغاياتٍ، وجعله قابلاً للحياة وسط تناقُضات المؤسّسات الأميركية من جهة، وتناقُضات السياسية الدولية من جهةٍ أخرى.

الجولاني يعمل على إطالة عمر إماراته في المنطقة والخطر يتمثل في أن بعض الدول قد تتقاطع مصالحها مع الواقع القائم وتعمل بدورها على إطالته أكثر من ذلك

إمارة الجولاني استعصاء قابل للاستثمار

ليست خيارات "جبهة النصرة"، وحدها، ما تشكّل عامل تعقيدٍ في حلّ معضلة إدلب، إذ أن الأداء التركي وطريقة تعاطيه مع التزاماته بموجب أستانة وسوتشي تشيان بأن أنقرة مستمرة في سياسة كسب الوقت ومحاولة الحصول على فرصة جديدة بعد تفويتها للفرص السابقة الممنوحة لها روسياً تحت عنوان "الصبر الاستراتيجي" الذي فرضته لعبةُ التجاذب الروسي – الأميركي حول أنقرة ودورها في الأزمة السورية.

تريد أنقرة معرفة دورها في مُحاربة داعش وما مصير مُعتقلي التنظيم في السجون الكردية

تركيا تنسج معادلات ما بعد الانسحاب الأميركي

على الرغم من أنّ البيت الأبيض قدّم قراره بالانسحاب من سوريا على طبق من ذهب للقيادة التركية محاولاً تجيير جميع مكاسبه لصالح موقعها ونفوذها في سوريا وربما المنطقة،

عُرِفَ أبو محمّد الجولاني زعيم جبهة النصرة بصفتين أساسيّتين هما الانتهازية والبراغماتية

رِهان الجولاني السرِّي

في مرحلة سابقة تمتد بين عامي 2013 و2015 أريد للجولاني أن يكون الجهة البديلة التي تقنع الجهاديين القادمين إلى سوريا بمُبايعتها بدلاً من مُبايعة أبي بكر البغدادي وتقوية تنظيمه الذي أرعب العالم

قد يكون المُتغيّر الحقيقي الذي جعل موسكو تفقد سيطرتها على الملف الكردي، هو التغيير الذي طرأ على علاقتها مع تركيا

روسيا و"قسد": ما جمعه التاريخ تُفرّقه المصالح

موسكو تُدرِك أن الملف الكردي أصبح بيد واشنطن بالكامل. وجميع محاولاتها لاستعادته ليس المقصود منها أن تؤدّي إلى هذه النتيجة حالاً، لا سيما بعد تمديد المُساعدات الأميركية لـ"قسد" لمدة عامين إضافيين. لكن موسكو بحسّها التاريخي لا تريد أن تصل إلى درجة القطيعة. بل تفضّل أن تترك للتاريخ فرصة استئناف العلاقات مع الكرد السوريين إن لم يكن في هذه المرحلة فليكن في مراحل لاحِقة ولو بعد عقود، وحتى ذلك الحين ستستمر كعادتها في سياسة "التوازن الحَرِج".

جيمس جيفري رجل واشنطن لاستقطاب تركيا

جيمس جيفري رجل واشنطن لاستقطاب تركيا

تطوّرات دراماتيكية هامّة تشهدها العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا في جميع الملفات العالِقة بين البلدين، وعلى رأسها إن لم يكن أهمّها الملف السوري. لغة الشدّ والجَذْب تتصاعد على خلفيّة التسخين في شرق الفرات مُهدّدةً بإمكان انفلات الأمور وخروجها عن السيطرة، وهو ما يتناقض مع الاتفاق الضمني بين سياسة أنقرة وواشنطن حول إدلب وارتياح كل طرف لموقف الطرف الآخر، وكذلك مع عودة تفعيل خريطة الطريق بينهما بخصوص مدينة منبج.

من وجهة نظر أوروبية: قمّة إسطنبول مؤشّراً هاماً على التبايُن بين سياسة الولايات المتحدة وأولويّاتها في سوري

القمّة الرُباعية: تبايُن أوروبي أميركي حول الحلّ السوري!

جوشوا لانديز الخبير الأميركي البارز، المُتخصّص بالشأن السوري، سارعَ إلى وصف القمّة الرُباعية في إسطنبول على حسابه على "تويتر" بأنها "حقيقة تعبّر عن نفسها بعد انتصار الأسد عسكرياً"، مُعتبراً أن "الأهمية الحقيقية لمشاركة ألمانيا وفرنسا في قمّة إسطنبول هي النأي بنفسيهما عن واشنطن والانضمام إلى عملية أستانا".

ما بين مطلب "الإسراع" الأميركي ومحاولة "التريّث" الروسية، تحوّل السِجال "الدستوري" بصبغته الدولية إلى عنوانٍ جديدٍ

السِجال حول اللجنة الدستورية .. من إدلب إلى شرق الفرات

ويشكّل المسعى الأميركي للانخراط بفعاليّة أكبر في العملية السياسية الخاصة بإيجاد حلٍ للأزمة السورية، مُستجداً هاماً يدلّ على أن هذه الأزمة ما زالت مسرحاً صالحاً لاستعراض التناقُضات الدولية والعمل على تصفيتها وفق صِيَغ مُتدحرِجة تتغيّر وتتبدّل حسب طبيعة التطوّرات الميدانية والسياسية، واتجاهات مصالح الدول.

شرق نهر الفرات بعد إدلب.. مُعادلات جديدة

شرق نهر الفرات بعد إدلب.. مُعادلات جديدة

إذا كانت ترويكا أستانة (روسيا إيران تركيا) قد خرجت بأقل الخسائر من "مصيدة إدلب" التي كانت تستهدف أميركياً وغربياً تفكيك هذا الثلاثي وضرب أسفينٍ عميقٍ بين مصالح أطرافه، فإن قمّة سوتشي الثنائية بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيّب أردوغان (في 17 أيلول/ سبتمبر) حملت في خِتامها العديد من المؤشِّرات على أن ما تمّ الاتفاق عليه بين الرئيسين تعدّى موضوع إدلب على أهميته، واضعاً أنقرة للمرة الأولى في مواجهة المشروع الأميركي في الشرق السوري بشكلٍ علني غير مسبوق.

المزيد