في تاريخ القاهرة

يرصد الكتاب التغييرات التي طرأت على القاهرة طوال تاريخها. كما يرصد قصص الازدهار والانهيار في حياة هذه المدينة وتاريخ التطور المعماري لهذه المدينة العريقة.

كتاب "القاهرة: تواريخ مدينة" للباحث نزار الصياد

 يقول المؤلف إن هناك العديد من الطرق لسرد قصة مدينة، ويقوم هذا الكتاب ببساطة باستخدام واحدة من هذه الوسائل  فقط، حيث يبدأ الكتاب من الفرضية البسيطة التي تقول إن تاريخ المدينة هو بصفة أساسية تاريخ الأشخاص، والأماكن، والأحداث. وهكذا فهو يبدأ كل فصل من فصول الكتاب من مكان محدد يمثل تاريخ القاهرة في تلك الفترة أفضل تمثيل، ثم يمضيّ قدمًا لوصف تلك الفترة، ووصف حياة أشخاص معينين لعبوا أدوارًا مهمة في إنشائها، وذكر أهم الأحداث، واثبات تقارير بعض الرحالة والسكان المحليين، في محاولة استحضار تطور تنظيم الحيز المكاني للمدينة .

قديمًا سمعنا في السير الشعبية، أن أميرة طلبت من أبيها قصرًا، فأسس لها مدينة، وأسماها باسمها "القاهرة". هكذا من رحم الأسطورة ولدت القاهرة، وظلت أسطورة. ولكن كيف تشكلت مدينة مثل القاهرة؟ وهل يمكن كتابة تاريخها من خلال عمارتها؟

 أسئلة طرحها البروفيسور نزار الصياد، أستاذ العمارة والتخطيط والتاريخ العمراني في جامعة بيركلي، في كتابه "القاهرة.. تواريخ مدينة" الصادر مؤخرًا بالعربية في المركز القومي للترجمة - القاهرة.

الحقيقة أن المدن كالأحلام، كما يقول إيتالو كالفينو، الخطوط تبدو سخيفة، ومشاهدها يمكن أن تبدو خادعة، وكل شيء فيها يخفي شيئًا ما وراءها، ويجب ألا تأخذنا البهجة بعجائب المدينة، سواء أكانت العجائب سبعًا أم سبعين، ولكن في الأجوبة التي يمكن أن تعطيها لنا المدينة التي نوجهها، أو في الأسئلة التي تقوم هي بتوجيهها إلينا في المقابل.

من هذا المنطلق يكتب الصياد تاريخًا لمدينة القاهرة، مستعينًا بروايات نجيب محفوظ، وجمال الغيطاني، وخيري شلبي، وعلاء الأسواني.. وتقارير الرحالة والمغامرين، وأهل المدينة نفسها. تاريخ أي مدينة -بحسب الصياد- هو تاريخ الأشخاص، والأماكن، والأحداث. كما أن الهيكل المؤسسي لمجتمع ما، من يحكمه؟، وكيف يحكمه؟، غالبًا ما ينعكس في عمرانه، كما أن الطموحات السياسية للحكام ونزواتهم أيضًا قد تحدد الشكل الحضري للمدينة، وربما للوطن بأكلمه. وهكذا يمكن أن يكون شكل المدينة خارطة طريق يمكن بواسطته فك رموز تاريخها القديم. نقرأ عن منف أو منفيس، ثم قاهرة مصر القبطية، والفسطاط، والقطائع، وصولًا إلى قاهرة "الهروب من الحاضر واستهلاك التاريخ"، بحسب تعبير الصياد.

بداية - وقبل كل ذلك - تبقىّ القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية وأكبر وأهم مدنها على الإطلاق، وتعد أكبر مدينة عربية من ناحية السكان والمساحة، وتحتل المركز الثاني أفريقيًا والسابع عشر عالميًا من حيث التعداد السكاني، يبلغ عدد سكانها 9.5 مليون نسمة بحسب إحصائيات (عام 2015) يمثلون 10.6% من إجمالي تعداد سكان مصر. تعد مدينة القاهرة من أكثر المدن تنوعًا ثقافيًا وحضاريًا، حيث شهدت العديد من الحقب التاريخية المختلفة على مر العصور، ويتواجد فيها عدد من المعالم القديمة والحديثة، فأصبحت متحفًا مفتوحًا يضم آثارًا فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية.


تاريخ نشأة القاهرة وأسباب تسميتها

أهرامات الجيزة في القاهرة

يعود تاريخ المدينة إلى نشأة مدينة أون الفرعونية أو هليوبوليس "عين شمس حاليًا" والتي تعد أقدم عواصم العالم القديم. أما القاهرة بطرازها الحالي فيعود تاريخ إنشائها إلى الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص عام 641م وإنشائه مدينة الفسطاط، ثم إنشاء العباسيين لمدينة العسكر، فبناء أحمد بن طولون لمدينة القطائع. ومع دخول الفاطميين مصر، بدأ القائد جوهر الصقلي في بناء العاصمة الجديدة للدولة الفاطمية بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله وذلك عام 969م، وأطلق عليها الخليفة اسم "القاهرة". وأطلق على القاهرة على مر العصور العديد من الأسماء، فهي مدينة الألف مئذنة، ومصر المحروسة، وقاهرة المعز.

شهدت القاهرة خلال العصر الإسلامي أرقى فنون العمارة التي تمثلت في بناء القلاع والحصون والأسوار والمدارس والمساجد، مما منحها لمحة جمالية لا زالت موجودة بأحيائها القديمة حتى الآن. وتعتبر القاهرة محافظة ومدينة، أي أنها محافظة تشغل كامل مساحتها مدينة واحدة، وفي نفس الوقت مدينة كبيرة تشكل محافظة بذاتها، وتنقسم إلى 37 حياً. وتحتفل القاهرة بعيدها القومي في السادس من تموز/ يوليو من كل عام، وهو اليوم الذي يوافق وضع القائد جوهر الصقلي حجر أساس المدينة عام 969م، وتعد القاهرة أيضاً مقراً للعديد من المنظمات الإقليمية والعالمية، حيث يقع فيها مقر جامعة الدول العربية، والمكتب الإقليمي لكل من: منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الطيران المدني الدولي، والاتحاد الدولي للاتصالات، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، وكذلك مقر الاتحاد الأفريقي لكرة السلة.

اختلفت الأقاويل حول سبب تسمية القاهرة بهذا الاسم، فالبعض يرى أن كلمة القاهرة تعني "كاهي رع" بمعنى موطن الإله رع، والبعض يعتقد أنها سميت على اسم قبة في قصور الفاطميين تسمى القاهرة. والبعض يقول إنها سمّيت نسبة إلى الكوكب القاهر والمعروف باسم كوكب المريخ. وقيل إن جوهر الصقلي سمى المدينة في أول الأمر المنصورية تيمنًا باسم مدينة المنصورية التي أنشأها خارج القيروان المنصور بالله والد المعز لدين الله، واستمر هذا الاسم حتى قدم المعز إلى مصر فأطلق عليها القاهرة، وذلك بعد مرور أربع سنوات على تأسيسها.

ولمدينة القاهرة أسماء شهيرة عدة منها مصر المحروسة، قاهرة المعز، مدينة الألف مئذنة، جوهرة الشرق.


مكانة القاهرة عبر التاريخ

مسجد الحاكم بأمر الله في القاهرة

اكتسبت القاهرة مكانتها وتأثيرها على مختلف الحضارات بفضل موقعها الاستراتيجي الذي اختاره لها أهل مصر منذ فجر الحضارة، وتميزت عن بقية العواصم التاريخية بصفة الاستمرار، فشكّل تطورها سلسلة من الحلقات بدأت مع أول عاصمة لمصر الموحدة والتي أطلق عليها مدينة "أون" في عهد ما قبل الأسرات وعرفت فيما بعد بالاسم الإغريقي هليوبوليس أو عين شمس حاليًا.

وعقب الفتح الإسلامي لمصر، شيّد عمرو بن العاص مدينة الفسطاط سنة 21هـ/641م، وبنى جامعاً عرف باسمه، وأقام أماكن القبائل العربية. وعقب قيام الدولة العباسية والقضاء على الدولة الأموية أنشأ العباسيون مدينة العسكر في مكان عُرف باسم الحمراء القصوى يقع شمال شرق الفسطاط وأقاموا فيه دورهم ومساكنهم، وشيّد فيها صالح بن علي دار الإمارة وثكن الجند، ثم شيّد الفضل بن صالح مسجد العسكر. وبمرور الأيام اتصلت العسكر بالفسطاط وأصبحتا مدينة كبيرة خطت فيها الطرق وشيّدت فيها المساجد والأسواق. وذلك إلى أن تولى أحمد بن طولون حكم مصر ورأى أن مدينة العسكر لا تتسع لحاشيته وجنده، فصعد إلى جبل المقطم ورأى بين العسكر والمقطم أرض فضاء فاختط في موضعها مدينته الجديدة التي سميت القطائع. وبعد قرابة مائة عام على إنشاء القطائع، دخل الفاطميون مصر بقيادة جوهر الصقلي موفدًا من المعز لدين الله، فأخذ في وضع أساس "القاهرة" شمال شرقي القطائع، كما وضع أساس القصر الفاطمي الكبير، وشرع بجانبه في بناء الجامع الأزهر.

الكتاب هنا يقدم دراسة متوازنة عن القاهرة، في عيون أهلها من المؤرخين أو الأدباء، وتارة أخرى بعيون الغرباء من الرحالة الأجانب والمستشرقين، شارحًا الحقبة الزمنية التي يقوم بتغطيتها، والموقع المادي الذي يبدأ منه الفصل، والأحداث الرئيسية التي قامت بتشكيل المدينة في هذه الحقبة؛ فهو يبدأ بممفيس، القاهرة الأولى منذ 4000 قبل الميلاد، ثم من مصر القديمة الى مصر القبطية، وفسطاط مصر، مدينة العرب الإسلامية، والقاهرة، مدينة القصور الفاطمية، والقاهرة القلعة، من صلاح الدين الأيوبي إلى شجرة الدر، والمماليك البحرية - مدينة السلاطين العبيد، وعاصمة إقليمية تحت الحكم العثماني، ومدينة متغيرة: من نابليون الى محمد علي، وتحديث الجديد بالفعل وصناعة العصور الوسطى: مدينة الخديوي، والجمهورية العربية وقاهرة جمال عبدالناصر.

وينتهي الكاتب أخيرًا بالفصل الثاني عشر بعنوان "الهروب من حاضر واستهلاك التاريخ" في الفترة الزمنية التي تمتد من عام 1970 إلى عام 2009.

  الواقع أنه على النقيض من محمد علي، اعتبر عبد الناصر القاهرة ملعبه الخاص، حيث جرت في تلك الحقبة تحولات عديدة داخل المدينة، وكانت بداية لعهد من التخطيط المكثف الذي ربط بين أنظمة الإنتاج والاستهلاك الجماعي والبنية التحتية للنقل والإسكان.


عبد الناصر والقاهرة

تطورت القاهرة منذ سقوط الملكية

ويرى الصياد أن المبنى الذي يكشف طبيعة المرحلة هو برج القاهرة الذي أقيم كإشارة واضحة على عهد جديد من التطور، وبدأ حقبة سياسية جديدة. قد تكون سياسات عبد الناصر الاشتراكية أحدثت ليس فقط تغيرات اجتماعية واسعة النطاق، وإنما أيضًا تغييرًا في الشكل المعماري للمدينة إذ "أدت الاشتراكية إلى توجيه نمط الهندسة المعمارية لتجمع بين كل من صلابة الكتلة والتوحيد الفعال لتحقيق العدالة الاجتماعية". فقد تم تصميم المباني على النمط السوفياتي الحديث، "مبانٍ ضيقة دون المستوى، من خمسة طوابق دون مصاعد، وتعتبر هذه المباني أداة أيديولوجية للاشتراكية، فبالإضافة إلى التحرك نحو القومية العربية الشاملة، أصبحت الأداة الأساسية لمشروع عبدالناصر، حيث ساعدت هذه المساكن الشعبية التي تحيط بالعاصمة على الحفاظ على النظام في المناطق العمرانية، والولاء الجماهيري لنظام الحكم"، يقول الصياد.

 لنعترف أن الكتابة عن مدينة القاهرة تمثل تحديًا، ومتعة لأي كاتب، لأنه لا توجد مدينة في العالم تمت الكتابة عنها مثل القاهرة. حيث سجل الرحَّالة الذين زاروها حتى قبل الميلاد انطباعاتهم عنها، وعن أهرامات الجيزة. وكتب عنها العديد من قاطنيها من المؤرخين، والمسؤولين الذين تولوا إدارتها، وتخطيطها عبر التاريخ. يقول الصياد: "لا توجد مدينة على ظهر البسيطة تم قتلها بحثًا أكثر من مدينة القاهرة، وقد سجل الرحالة الذين زاروا مدينة القاهرة –حتى قبل عصر المسيح- انطباعاتهم المختلفة عنها، مرورًا بالرحالة الذين زاروا المدينة الفاطمية في العصور الوسطى، كما أن الكثير من الباحثين في القرن العشرين قد كتبوا بغزارة وبالتفصيل عن تاريخ المدينة وتطورها، بينما قام العديد من الأدباء باستخدام المدينة كخلفية للحبكة القصصية لرواياتهم".

كل هذا يجعل الكتابة عن القاهرة خيارًا ممتعًا وشاقًا في آن. وهو ما اجتازه، وحقّقه، كتاب «القاهرة - تواريخ مدينة»، حيث انطلق الكاتب من فرضية بسيطة أن تاريخ المدينة، بصفة أساسية، تاريخ أشخاص وأماكن وأحداث. فقد خصص لكل فصل من الفصول الاثني عشر مكانًا يمثل تاريخ فترة معينة، ثم يصف تلك الفترة، وحياة بعض أهم أشخاصها، ممن لعبوا دورًا مهمًا في إنشائها، وأهم الأحداث، وما كتبه عنها بعض الرحّالة، والسُكان المحليين كمحاولة لاستحضار المكان والزمان، والشخصيات.

 نعم هذا المنهج محدود، ولا يلتزم به في كل الفصول. لذا نجد بعضها يعبّر عن قرن أو قرنين بطولهما، وفصول أخرى تعرض لعقدين فقط. ولهذه الطريقة أهميتها، فهناك أحداث محددة أهم من غيرها، وشخصيات أثّرت في تاريخ القاهرة أكثر من سواها، لهذا يسرد الكتاب تاريخ كل حقبة على حدة، من دون هيمنة المنهج على السرد. ويقدم الكاتب دراسة متوازنة عن القاهرة، بعيون أهلها من المؤرخين أو الأدباء تارة، وغيرها بعيون الرحالة والمستشرقين تارة أخرى.

وينتقل المؤلف بمهارة من زمن إلى آخر، ليبرز دور التاريخ، والعمران في تشكيل المشهد الحضري للقاهرة، ويعرف كيف يمزج بينهم ليخدم قضية الكتاب الأساسية، والتغييرات التي حدثت للمدينة، بفعل النظم الحاكمة، والثورات الشعبية، والكوارث الطبيعية. ويمكنك أن تشتم رائحة التاريخ، وأنت تطالع صفحات الكتاب الذي تختلط فيه الجغرافيا والتاريخ والهندسة المعمارية في تناغم رائع، ومعاصرة شخوصه وهم يصنعون التاريخ، وتعيش معهم مشاعر إنسانية مثل الفخر، والبهجة، والأحزان.

نحن إذًا أمام كتاب عظيم بقدر عظمة المدينة التي يتحدث عنها المؤلف، عندما يروي الصياد قصة القاهرة فإنه يضع في المقدمة آثارها المعمارية العظيمة وشخصياتها التاريخية التي قامت بتشكيل تطورها ويتم رسمها مقابل خلفية فنية من رسم التاريخ السياسي لمصر. ويمكن أن يعتقد المرء أن الكتابات الهائلة التي صدرت عن مدينة القاهرة شملت كل شيء عنها، وسبق أن قيلت مرارًا وتكرارًا. لكننا نعثر، هنا، على كتاب جديد إبداعي، وغير عادي، يستغرق رحلة كاملة لقطاع من تواريخ المنطقة، ولا أعتقد أن هناك تأريخًا آخر للمدينة يمكن أن يلمس الفترة الزمنية الكاملة الواقعة، بين الحقبة الفرعونية والعصر الحديث، ويحيط بضفتي المسار المتغير لنهر النيل، ويمتد إلى الصحراء المحيطة به. والصياد واعٍ لفكرة استمرارية الثقافة المصرية والتناقضات المستمرة في البلاد بين الانفتاح والتسامح من جانب، والتحولات الدينية والأيديولوجية الشرسة من جانب آخر.


التغيرات التي طرأت على القاهرة

العمران الحديث غيّر من معالم القاهرة

يصف الكتاب التغييرات التي طرأت على هذه المدينة العريقة طوال تاريخها، منذ أن بدأت كفكرة في ذهن أحد شخوص التاريخ القديم. وهو يمكننا من أن نعرف قصص الازدهار والانهيار في حياة القاهرة، وتاريخ التطور المعماري وكل ما يدور من أسئلة حول هذه المدينة .ويعرف الصياد كيف يمزج بينهم ويستخرج لنا بمنتهى المهارة ما يخدم القضية الرئيسية للكتاب والتغييرات التي حدثت على المدينة، بفعل كل تلك العوامل والنظم الحاكمة والثورات الشعبية والكواراث الطبيعية. كما يصف لنا دور وتأثير الحاكم والنظم الحاكمة والشخصيات التاريخية في تشكيل المدينة.

ويقدم الصياد دراسة متوازنة عن القاهرة، وخارطة للطريق تتمثل في جدول يوضح الحقبة الزمنية التي يقوم بتغطيتها، والموقع المادي الذي يبدأ منه الفصل، والأحداث الرئيسية التي قامت بتشكيل المدينة في هذه الحقبة. والكتاب يحتوي على مجموعة كبيرة من الصور لأبرز المعالم التي يتحدث عنها على مدار الآلاف  من السنين، بالاضافة إلى عدد كبير من الخرائط التوضيحية.

يبقى أن المؤلف البروفيسور الصياد هو معماري ومخطط ومؤرخ المناطق العمرانية، وأستاذ العمارة والتخطيط والتاريخ العمراني في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وقد حصل على درجة الدكتوراه في تاريخ العمارة من جامعة كاليفورنيا. وفي عام 1988 قام بتأسيس الجمعية الدولية لدراسة البيئات التقليدية، وحصل على عدد كبير من الجوائز منها جائزة أفضل كتاب من جمعية أميركا الرائدة، وتكريم خاص من نقابة المعمارين الأميركيين، وقد شهدت له جامعة كاليفورنيا بمنحة جائزة التدريس المتميز، وهي أعلى درجات الاعتراف التي يتم منحها لعضو هيئة التدريس فى الجامعة، وقام بتأليف عدد من الكتب، منها (شوارع القاهرة الإسلامية)، و(تصميم وتخطيط المساكن)، و(مدن وخلفاء)، و(أشكال وهيمنة) و(استهلاك التقاليد واختلاق التراث).


التعليقات