صدور ترجمة رواية "الضفادع" للصيني مو يان

هذه روايةٌ تطرح أعمق الأسئلة الأخلاقية، تتناول صين ماو وما بعد ماو، وتبثّ في روحك الكثير من ضحكات الأطفال. روايةٌ ستظلّ تُقرأ لأجيالٍ وأجيال.

  • هذه روايةٌ تطرح أعمق الأسئلة الأخلاقية، تتناول صين ماو وما بعد ماو

في أجواء من الواقعية السحرية، تأتي رواية "الضفادع" وهي لصاحب جائزة نوبل الأديب الصيني مو يان، الصادرة أخيراً عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر في بيروت، لتتناول موضوع سياسة تنظيم الأسرة في الصين، أي سياسة الطفل الواحد التي ظلّت سارية حتى العام 2015، لتستبدل بها في العام 2016 سياسة الطفلين.

"العمة" بطلة مو يـان، قابلةٌ قروية اتخذت لنفسها دور الرقيب على تطبيق سياسة تحديد النسل إبان الثورة الثقافية، لتلاحق النساء الحوامل لإجهاضهنّ قسرياً. و"الشرغوف" أي فرخ الضفدع وهو الراوي الذي يفتتح الرواية برسالة يبعث بها إلى معلّمه الروائي الياباني، يخبره فيها بأنـه في صدد كتـابـة مسرحيـة مستندةٍ إلى حـيـاة عمّـتـه.

وبين قصة "العمة"، ومسرحية "الشرغوف" تسرد حياة آلاف القرويين الصينيين. ويطّلع القارئ على الثقافة الصينية وعلى إحدى أهمّ وأكثر المشاكل حساسيةً في الصين الحديثة، لكنّه في الوقت نفسه، يؤخَذ إلى عالمٍ خياليّ غرائبي، حيث يتعالى نقيق الضفادع، وتُبثُ الأرواح في التماثيل.

اعتاد أهل القرية القول إن من يشتري تمثالَ طفلٍ شكَّله "هاو اليدان الكبيرتان"، ويربط حول عنقه حبلًا رفيعًا أحمر، ويقدم له الهدايا، يُرزق بطفلٍ يشبه بكل شيء التمثال الصغير. ولكن لم يكن يحق للفرد أن يختار بنفسه الطفل الفخار. حين تقصده لشراء تمثال، يبدأ بتفرّسك بدقة، ثمّ تغوص يده ليُعطيك أخيرًا التمثال الذي اختاره لك، إذا وجدتَ أن الدمية ليست جميلة، لم يكن يبدّلها، تخاله يقول لك: "هل يوجد في الدنيا آباءٌ يتذمّرون من بشاعة أطفالهم؟"؟ ولذا، تدقق أكثر بتفاصيل الطفل الذي أعطاك، ورويدًا رويدًا، تجده جذابًا وعلى مرّ الوقت، اقتنع الناس بأن شراء أحد تماثيله الصلصالية يوازي طلب طفل حقيقي.

هذه روايةٌ تطرح أعمق الأسئلة الأخلاقية، تتناول صين ماو وما بعد ماو، وتبثّ في روحك الكثير من ضحكات الأطفال. روايةٌ ستظلّ تُقرأ لأجيالٍ وأجيال.

نبذة عن المؤلف: مو يان اسم مستعار يعني بالصينية "لا تتكلّم"، اختـاره الكـاتب عمدًا ليشير إلى أن علوّ صوته اللاذع في قصصه ورواياته الجريئة بموضوعاتها المحرّمة، قد أزعج السلطات، وليقول بسخرية إن عليه أن يتذكر ذلك. اسمه الحقيقي غوان مويه، وهو من مواليد العام 1955. شغل منصب نائب رئيس رابطة الكتاب الصينيين الرسمية، وتُرجِمَ الكثير من مؤلفاته إلى لغات عدة حاز. جائزة نوبل للآداب عام 2012، وهو أول مواطن صيني مقيم يفوز بهذه الجائزة، بالإضـافة إلى جوائـز كثيرة في جعبته منها جائزة ماو دون للأدب الصيني عن روايته هذه، وهي أرقى جائزة صينية تمنح للأعمال الروائية.

وقالت عنه لجنة جائزة نوبل للآداب: "عالم مو يان الروائي مزيجٌ من الواقع والخيال، وله سمات اجتماعية وتاريخية، يذكّرنا في ثرائِه وتعقيدِه بعوالم فولكنر وماركيز".