السياسة المقارنة من السلوكية إلى العولمة

يعد مسار النظم السياسية المقارنة أحد الفروع الأساسية الثلاثة لعلم السياسة ويعتبره بعض علماء السياسة أنه قلب علم السياسة .

كتاب "السياسة المقارنة من السلوكية إلى العولمة" للبروفيسور علي الدين هلال

مؤلف كتاب "السياسة المقارنة من السلوكية إلى العولمة" هو البروفيسور علي الدين هلال وهو أحد أهم علماء السياسة في الوطن العربي وهو أستاذ متميز في النظم السياسية المقارنة، ويعد من الرعيل الأول في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، ومن أبرز الكتاب والباحثين في المجالات السياسية. وقد شغل العديد من المناصب السيادية في دولة مصر والمناصب الأكاديمية في جامعة القاهرة ومنها عميد الكلية، ومسؤول ومحرر مجلة النهضة الأكاديمية لنفس الكلية، وله عشرات الكتب ومئات الدراسات العلمية المحكمة وقد أعد المئات من الكوادر الأكاديمية الذين أصبحوا اليوم من أهم الأكاديميين والباحثين، إضافة إلى إشرافه على المئات من رسائل الماجستير والدكتوراة.

تأتي أهمية الكتاب من أهمية الكاتب الكبير الذي يعتبر حاليًا الأب الروحي لقسم العلوم السياسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الذي وضع لها الأسس واللبنات الصلبة في التطور والتميّز والرقي حيث جسّد التميز والتفوق في الكلية التي حظيت بسمعة أكاديمية مرموقة ما بين الجامعات العربية والعالمية، ولقد أعطى اسمه ومكانته العلمية الزخم في التحاق الطلبة العرب والأجانب بقسم العلوم السياسية المتميز.

أما بخصوص هدف الكتاب الرئيس فهو توفير مرجع علمي أكاديمي لطلبة العلوم السياسية وبالتحديد المختصين منهم في حقل النظم السياسية المقارنة. حيث يقدم هذا الكتاب مراحل تطور هذا الحقل، وأهم المفاهيم والاقترابات البحثية في النظم السياسية المقارنة، التي يعتمد عليها الباحثون في تحليل النظم السياسية المعاصرة.

ويعتبر هذا الكتاب بموضوعاته خلاصة تدريس طلبة النظم السياسية المقارنة على مدى سنين في المراحل العلمية الثلاث-البكالوريوس والماجستير والدكتوراة- حيث بيّن الكاتب أن أسئلة ومناقشات الطلبة كان لها الفضل في توضيح موضوعات الكتاب في ذهنه.

يقع الكتاب في خمسة فصول وخمسة عشر مبحثًا تسبقها مقدمة وتنتهي بخاتمة، وذلك في 269 صفحة. المقدمة تتضمن تحديدًا ما هي السياسة المقارنة، من خلال عرض تلخيصي للمواضيع التي تناولها الكتاب. ويعرض الفصل الأول تطور حقل السياسة المقارنة من المدرسة القانونية الدستورية إلى جدالات المدرسة السلوكية، وتأثير العولمة على حقل السياسة المقارنة.

ويتضمن الفصل الثاني، الدولة ونقد مفهومها التقليدي وعلاقتها بالمجتمع من حيث الصراع والتمكين المتبادل، وأزمة الدول النامية في مراحل التحول.

أما الفصل الثالث، فهو الخاص بسلطة الحكم ووظائفه، وتحليل السياسات العامة، وماهية النخب السياسية وسماتها وعناصر قوتها وضعفها، وإعادة اكتشاف الحكومة في إطار العولمة.

بينما يتناول الفصل الرابع، مؤسسات المشاركة وتمثيل مصالح الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني والحركات الاجتماعية.

ويعالج الفصل الخامس، الأسس المجتمعية للنظم السياسية والتي تشمل الثقافة السياسية والجماعات والاقتصاد السياسي الماركسي التقليدي والحديث والاقتصاد السياسي الجديد.

 وأخيرًا، تناقش الخاتمة قضية الاستمرار والتغيّر في النظم السياسية.

يتمثل موضوع الكتاب في النظم السياسية المقارنة، حيث تناول النظم السياسية من نشأتها وصعودها واستمرارها، كما يدرس عوامل ضعفها وتفككها وانهيارها، ويحلّل التباينات بين أصنافها المختلفة، ويفسّر قدرة بعضها على التكيّف مع الواقع والاستمرار في أداء وظائفه بجدارة، في حين يعجز الآخر عن تحقيق ذلك مما يؤدي إلى سقوطه.

ويعتبر مسار النظم السياسية المقارنة أحد الفروع الأساسية الثلاثة لعلم السياسة، وهي النظرية السياسية والعلاقات الدولية، ويعتبره بعض علماء السياسة أنه كبد علم السياسة وروحها، ويتبين هذا الرأي من خلال مراحل تطور علم السياسة:

 

أولًا: تطور تعريف علم السياسة

ساد في النصف الأول من القرن العشرين تعريف علم السياسة بأنه علم الدولة. وقد ساد حينها تأثير القانون على علم السياسة، وتم انتقاد تحديد علم السياسة بالدولة لأنه يحول دون دراسة الظاهرة السياسية في المراحل التي سبقت ظهور الدولة. كما يحول دون دراسة الفاعلين السياسيين من غير الدولة. ومن ثم تغير تعريف علم السياسة ليصبح علم القوة، أي القوة المتمثلة في عناصر التأثير والنفوذ والإقناع والقهر. وعليه أصبح موضوع علم السياسة هو دراسة القوة السياسية من أجل توضيح القواعد العامة التي تخضع لها القوة في نشأتها وتطورها واستخدامها من الناحية القانونية والفعلية. وتم انتقاد هذا التعريف لعدم التمييز بين القوة السياسية والقوة الاجتماعية، ولأنه لم يربط بين القوة والغاية من استخدامها. أما المدرسة السلوكية فقد عرّفت علم السياسية بأنه علم التخصيص السلطوي للقيم.

لقد ارتبط علم السياسة بهيكل الفرص السياسية وتوزيع الفرص السياسية في المجتمع، فعلم السياسة هو العلم الذي يحدد قواعد توزيع الفرص السياسية بين الأفراد والجماعات في المجتمع. بمعنى آخر، إن قوانين وسياسات النظام السياسي هي التي تخلق الفرص السياسية لبعض الجماعات والأفراد للحصول على نصيب أكبر من الفرص مقارنة بالآخرين الذين لا يسعون إلى خلق فرص سياسية أو حتى المحافظة على فرصهم الموجودة.

 

ثانيًا: تعريف حقل السياسة المقارنة.

 ينطلق الكاتب من قاعدة النظم السياسية باعتبارها الكيفية التي تتم بها ممارسة السلطة وإدارة الحكم في كل الكيانات الاجتماعية قبل نشوء الدولة وبعدها. فالسياسة جوهرها سعي الأفراد والجماعات إلى المشاركة في سلطة إدارة المجتمع من خلال علاقات التنافس والتعاون والصراع.

ويتبين ذلك في انقسام الجماعات السياسية إلى حاكمين ومحكومين أو بين نخب سياسية وعموم الناس. كما تهتم دراسة النظم السياسية المقارنة بكيفية تنظيم الناس لعلاقاتهم السياسية ولأمورهم العامة، كما تدرس أيضًا كيفية اختلاف النظم عن بعضها البعض باختلاف الثقافات والأوضاع الاجتماعية والظروف التاريخية لكل مجتمع.

 

ثالثًا: منطلقات الكتاب وضوابطه

ينطلق الكتاب من مفاهيم أساسية عدة بعضها يتعلق بالعلم والمنهج العلمي، وبعضها الآخر يتعلق بفهمنا لعلم السياسة:

  • المنطلق الأول يتجسد في معنى العلم والمنهج العلمي، فالعلم يكمن في منهجيته، أي أن العلم هو انتهاج الكاتب لمجموعة من الخطوات التي تتمثل في المنهج العلمي. ويترتب على ذلك أن سمة المعرفة العلمية لا ترتبط بموضوع البحث ومضمونه، ولكن بكيفية جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها، فالمعارف العلمية تتسم بأنها تلك التي تم جمعها وتنظيمها من خلال مجموعة من الخطوات والإجراءات المرتبطة بالمنهج العلمي.

ويبيّن الكاتب بأن الحياد في العلوم السياسية والعلوم الاجتماعية والإنسانية عمومًا ليس ممكنًا كما ليس مرغوبًا فيه. فلا يستطيع الباحث أن يكون محايدًا تجاه قضايا الفقر والمساواة، والعدالة الاجتماعية وإهدار حقوق الإنسان. ويظهر الانحياز الفكري والأخلاقي للباحث في اختياره لموضوع بحثه وفي صياغة مشكلته وفروضه، وفي تحديد الاقتراب البحثي الذي يتبعه.

  • يتمثل المنطلق الثاني في قضايا تتعلق بعلم السياسة أولها، التكامل الموضوعي. فعلم السياسة هو كل متكامل في فروعه الثلاثة التي تتمثل في النظرية السياسية، والسياسة المقارنة، والعلاقات الدولية. فدراسة النظريات السياسية تقدم نماذج للنظم السياسية وتطرح الأفكار، ومن جانبها فإن دراسة السياسة المقارنة هي بمثابة حقل اختبار للأفكار والنظريات، كما إنها من واقع الممارسة والفعل قدمت الأساس لمجموعة من النظريات التجريبية، وتبين ذلك في مجالات المشاركة والتصويت والاستقرار. أما مجال العلاقات الدولية فيرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأوضاع الداخلية للفاعلين السياسيين، سواء كانوا دولًا أو غير دول.

وثانيها، التعدد المنهجي وهذا ما يوضحه الكتاب في تعدد المناهج أو الاقترابات البحثية في تحليل النظم السياسية مثل الثقافة السياسية، والجماعات، والتحليل الطبقي والاقتصاد السياسي، والنخبة والقيادة والاختيار الرشيد والمؤسسية.

وثالثها، العولمة وعلم السياسة، لقد تأثر تطور العلوم الاجتماعية بتغيّر السياق المحيط بها، وتتطور موضوعها وأجندتها البحثية بحسب الأسئلة الملحة التي يطرحها الواقع السياسي والاجتماعي في كل مرحلة، ولذا فإن علم السياسة يتأثر اليوم بواقع العولمة التي فرضت أسئلة وموضوعات بحثية جديدة.

 

وبناء على ما سبق، حصر الكاتب تأثير العولمة على علم السياسة في النقاط التالية:

في موضوع وحدة التحليل، وهي بروز العالم كوحدة للتحليل وانتشار مفاهيم مثل المجتمع العالمي والحكم العالمي الرشيد والعهد العالمي والفضاء العالمي والمواطنة العالمية، وجوهر هذا التطور أن العالم بأسره أصبح وحدة للتحليل مما يمكن الباحث من دراسة أنماط التفاعلات فيها، ولقد جادل البعض بأن العولمة ترسخ نمطين رئيسين للتفاعلات، هما: التماثل والهيمنة، بينما جادل آخرون بأن هذا الطرح يمثل تبسيطًا مخلًا، وأن ما يحدث في العالم هو أكثر تعقيدًا، لأن إلحاح أنصار العولمة على هدف توحيد العالم وتنميطه أدى إلى ردود فعل معارضة، فاندلعت الخصوصيات الثقافية والدينية والإثنية مؤكدة على طابعها الخاص ومتحدية لهدفي التماثل والهيمنة.

أما فيما يتعلق بالصلة بين فروع علم السياسة، فقد ازداد التداخل بين حقلي السياسة والمقارنة والعلاقات الدولية، وبرزت أهمية كسر الحواجز بينهما، وجاءت العولمة لتؤكد التداخل بين الأوضاع الداخلية والخارجية في التحليل السياسي، ولتحدث تغييرًا في مفهوم العلاقة بينهما، بحيث لا يقتصر على الفاعل أو التأثير وإنما تصل إلى التداخل العضوي وإعادة التشكيل والاعتماد المتبادل، من دون التعرف على أبعاده الخارجية.

وأخيرًا، فيما يتعلق باقترابات علم السياسة، لقد كان أحد اقترابات تحليل النظم السياسية هو الاتصال السياسي والنظر إلى السياسة على أنها مجموعة تفاعلات ترتبط بالاتصالات والمعلومات، وبرزت أهمية عملية الاتصال السياسي ودورها في أداء النظام السياسي لوظائفه مع إعادة تعريف النظام على يد إيستون وألموند، حيث أكد كارل درويش على أن جوهر السياسة هو الاتصالات، وأنه ينبغي النظر إلى النظام السياسي باعتباره عملية اتصالية (مدخلات-عملية التحويل-مخرجات-تغذية إسترجاعية)، وقدم مفهوماً للنظام السياسي من وجهة النظر الاتصالية.

ويؤكد الكاتب على أن العولمة قد أثّرت على علم السياسة من حيث وحدة التحليل، والعلاقة بين مستويات التحليل (محلي - وطني – إقليمي – عالمي)، وأنماط التفاعلات بين المتغيرات، الأمر الذي طرح تأثيرات بالغة الأهمية على مفهوم الدولة وقدراتها وكيفية ممارستها لأدوارها وعلاقة الدولة بالمجتمع.

لقد برزت تأثيرات خاصة للعولمة على تحليل النظم السياسية وجوهرها عولمة النظام السياسي، وبروز النظام السياسي المعولم. فكما تمت عولمة النظم الاقتصادية، وعولمة القواعد القانونية المنظّمة لنشاطها، تمت عولمة النظم السياسية، وبرزت المؤشرات والمقايس بحالة الديمقراطية وحقوق الإنسان في الدولة، إلى غيرها من موضوعات.

إن تأثير العولمة على علم السياسة بصفة عامة، وعلى تحليل النظم السياسية بصفة خاصة، يشير إلى التغييرات التي طرأت ولا تزال تطرأ على النظم السياسية المعاصرة من حيث مهامها وقدراتها وفعاليتها. فإذا كانت العولمة هي مجموعة من الوقائع والعمليات التي تطرح تأثيرها على الدول ونظمها السياسية والاقتصادية، فإن ذلك يتطلب من تلك الدول جعل نظامها أكثر تمثيلًا وقربًا إلى الناس وزيادة قدراتها وشرعيتها، وتطوير الاستراتيجيات والسياسات اللازمة للتعامل مع العولمة بما يعظّم من فوائدها ويقلّل من شرورها.

وبناء على ما سبق، فإن النظم السياسية التي حققت استقرارها واستمرت كانت هي التي امتلكت القدرة على التجديد الذاتي وعلى تطوير مؤسساتها وأفكارها بما يتناسب مع مستجدات الحياة. ففي هذه الحالة يحدث التغيير بشكل تدريجي وسلمي.

أما عندما تفتقد النظم هذه القدرة ويصيب مؤسساتها الجمود فإنها تضع نفسها على طريق الانهيار والتغيير العنيف، والنتيجة مفادها في ذلك وجود علاقة وثيقة بين التطور والثورة، وبين التغيير المتدرج والانقطاع العنيف، فحدوث الثورات هو دليل على فشل عملية التطور والإصلاح من داخل النظام وانسداد قنوات الاتصال السياسي في مؤسساته.

ويؤكد الكاتب قاعدة مفادها: كلما تأخرت النخبة السياسية الحاكمة في إدراك طبيعة التحدي الذي يواجهها وتلكأت في التعامل مع مطالب الحركات الاحتجاجية، فإن مطالب المحتجين تزداد وتتطور من المطالبة بتغيير بعض السياسات أو عزل بعض المسؤولين الفاسدين إلى المطالبة بإسقاط النظام وتغييره.

ويرى الكاتب أن تفاعل الجماعات مع المؤسسات الرسمية ومع غيرها من الجماعات يسفر عن إيجاد هيكل للفرص السياسية يمثّل التوازن النسبي بين قوة هذه الجماعات ودرجة تأثيرها، والذي يتيح لكل منها مساحة من الفرص التي تستفيد منها.

كما يؤكد الكاتب، وهو أحد العلماء المهتمين في الاقترابات السياسية الحديثة ومنها هيكل الفرص السياسية، اتفاق الباحثون في مجال تغيّر هيكل الفرص السياسية على دور نخب الجماعات وقياداتها في إدراك الفرص المتاحة، وذلك أن وجود فرصة ما من الناحية الموضوعية لا يعني بالضرورة استفادة الجماعات منها، إذ يتوقف ذلك على إدراك نخب هذه الجماعات للفرصة المتاحة واقتناص اللحظة التاريخية المناسبة والاستفادة منها والعمل على توسيع نطاقها. ويترتب على ذلك أنه يمكن أن توجد فرص مهدرة عجزت نخب الجماعات عن إدراكها والاستفادة منها في الوقت المناسب. كما أن سرعة النخب في إدراك الفرص المحتملة والتحرك لاستغلال الظروف التي تخلق الفرص، وتوسع نطاقها والاستفادة منها، يوفّر للجماعة منافع أكبر، وتعتمد هذه القدرة على مهارات قيادات الجماعة وخبراتها السياسية وخصوصًا في مجال بناء التحالفات، ومدى توحد النخبة وعدم وجود انقسامات في داخلها.

وبناء على ذلك، يمكن القول إنه بشكل عام تتم العملية السياسية في مؤسسات النظام السياسي طالما استمرت هذه المؤسسات في إشراك القوى الفاعلة في المجتمع فيها وتمثيل مصالحها والتعبير عن تطلعاتها. أما عندما تفشل في تحقيق ذلك، فإن القوى والمصالح غير الممثلة فيها تضطر إلى العمل خارجها بطرق متدرجة تبدأ بالتظاهرات والاعتصامات التي تعتمد على التعبئة الجماعية والفعل المباشر وصولًا إلى الانتفاضة أو الثورة.

 

تقييم الكتاب:

  1. قام الكاتب بتحديد هدف عام وقد نجح في تحقيق هذا الهدف في نهاية الكتاب، حيث قام بتأليف مرجع علمي لحقل النظم السياسية المقارنة، يتضمن أهم المفاهيم التحليلية والاقترابات البحثية التي سيعتمد عليها طلبة الدراسات العليا والباحثون في تحليل النظم السياسية المعاصرة.
  2. لقد فتح الكتاب المجال أمام دراسات مستقبلية حول ارتباط النظم السياسية والجماعات في هيكل الفرص السياسية ومدى التأثر والتأثير المتبادل لدى هذه المنظمات السياسية وكيفية تطويع وتغيير مواقفها السياسية بناء على فرصها المتاحة، وغيرها من الدراسات.
  3. لم يكتفِ الكاتب في التطرق إلى الدراسات التي تناولت حقل العلوم السياسية وبالتحديد السياسة المقارنة، وإنما تناول أيضاً تجربته الطويلة والغنية في حقل التدريس الأكاديمي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. ويعتبر الكتاب حصاد التدريس المتفوق والنوعي للكاتب في الكلية التي اعتمدته كمرجع أساسي للطلبة.
  4. فبعد طرح العديد من مزايا الكتاب لا بد من التطرق إلى المآخذ الوحيد على الكتاب الذي أغفله الكاتب، وهو مفهوم الثورة وعوامل صعودها وأسباب اندلاعها من أسفل إلى أعلى، وإحداثها للتغيّر من أعلى إلى أسفل.

 

*د. عقل صلاح كاتب فلسطيني وباحث مختص بالحركات الأيديولوجية، حاصل على درجة الدكتوراة في النظم السياسية المقارنة.