عبد السلام هرشي

كاتب وصحافي تونسي

بعد سبع سنوات على ثورة تونس بلسان شبابها

شهدت تونس طفرة كبيرة في وسائل الاعلام، وعشرات الإذاعات والقنوات الجديدة، ومئات المواقع الالكترونية الإخبارية، إضافة إلى ارتفاع عدد مؤسسات الرقابة، لكن في المقابل ارتفعت وتيرة الفساد في تونس.

بعد سبع سنوات على ثورة تونس بلسان شبابها

"لا يمكن أن أعطي الثورة وأهدافها اليوم في بداية 2018 أكثر من معدل 6 على عشرة" هكذا اختزل الشاب التونسي شريف الزيتوني أهداف الثورة وما يحصل في تونس في رقم بسيط. يرى شريف مثل الكثيرين أن الثورة ليست معركة لها نهاية، لكنها معارك عديدة متواصلة للقضاء على الفساد والفقر والتخلف والجهل وعلى تركة مخيفة خلفها النظام السابق.

تعيش تونس أزمة اقتصادية ومالية خانقة أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطن التونسي. فهو اقتصاد متداع في ظل غياب استراتيجية للإصلاح. يطغى تفشي ظاهرة الفساد، ارتفاع وتيرة هجرة الكفاءات إضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر وانحسار حجم ودور الطبقة الوسطى تحت ثقل ارتدادات سلبية كثيرة للثورة. لكن لا يزال الشباب قلبا نابضا في تونس من خلال ابتكار طريقة جديدة لممارسة السياسة بعيدا عن الانضباط الحزبي والابتعاد عن دائرة الأحزاب المغلقة، نجح من خلال في رفع نسب الوعي لدى عدة فئات من المجتمع بالقضايا الحقيقية. في المقابل لا تزال الطبقة السياسية في تونس رهينة المصالح الضيقة والحسابات الشخصية.


اقتصاد خَرِب وإحباط متزايد

اقتصاد خَرِب وإحباط متزايد

لم تمضِ أيام على بدء العمل بقانون المالية الجديد الذي يتضمن زيادات جديدة في أغلب أسعار المواد الاستهلاكية، حتى انطلقت الاحتجاجات في أكثر من 15 محافظة تونسية. بعض من وجوه المجتمع المدني أطلقوا حملة "فاش نستناو" (ماذا ننتظر) وذلك لتعبئة الشارع من أجل التظاهر وإيقاف العمل بالقانون. الناشط في المجتمع المدني حمزة عبيدي قال إن أسباب الحملة هو وضع حد لسياسات الحكومة المتهاوية التي تعتمد على "سلب" المواطن.

وليس فقط قانون المالية والذي يعتمد على سياسة تقشفية تخفيها الحكومة، ما يؤكد مرور البلاد بأزمة اقتصادية بدأت منذ سنوات وزادت حدتها في السنتين الأخيرتين. تتجلى أبرز مظاهر هذه الأزمة في انهيار الدينار التونسي أمام اليورو والدولار: انهيار صاروخي عمق عجز الميزانية ورفع من قيمة الديون كما تسبب في ارتفاع أسعار المواد المستوردة، وارتفاع قيمة الديون التي انطقلت من 25 مليار دينار سنة 2011 إلى ما يقارب 70 مليار دينار في أواخر 2017. وهو ارتفاع كبير مقارنة بالناتج الداخلي الخام. و نسبة البطالة تحافظ على مستوى 15.3 بالمائة إضافة إلى العجز الكبير التي تعانيه القطاعات المركزية التي يعوّل عليها الاقتصاد التونسي مثل الخدمات والسياحة وخام الفوستات في ظل الفساد الذي استشرى بطريقة عمودية بعد الثورة.

الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة أجبرت الحكومة على إقرار إجراءات جديدة يقول خبراء أنها ستدمر القدرة الشرائية للمواطن.  وبموازاتها انطلقت مظاهرات في عديد من المحافظات التونسية لكنها سرعان ما تحولت إلى أعمال عنف ونهب أكدت خلالها وزارة الداخلية أنها ألقت القبض على أكثر من 400 عنصر وصفتهم بالمخربين"،فمشهد الفوضى يشبه إلى حد بعيدا أحداث وقعت قبل يوم 14 جانفي، كأن شيئا لم يتغير. لكن حمزة عبيدي له رأي أخر فيقول " لقد خرجنا من أجل رفض الاجراءات، هم يريدون تطبيق القانون ووزير التجارة يؤكد على عدم التراجع في القانون ولكننا سنواصل التجمهر والتظاهر مهما كلف الامر، هذا قانون جائر ولا يمكن العمل به". فالوضعية الاقتصادية الصعبة انعكست سلبا على الجانب الاجتماعي، حيث توسعت دائرة الفقر وتراجعت القدرة الشرائية للمواطن.


الكفاءات التونسية: مهاجرة أو هاربة

الكفاءات التونسية: مهاجرة أو هاربة

حسب منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي فإن تونس في المرتبة الثانية من حيث هجرة الأدمغة، وقد بلغ عدد الكفاءات المهاجرة في السنوات الست الأخيرة ما يقارب 94 ألف كفاءة  منها 84 بالمائة  نحو أوروبا بينها 8000 إداري  و1200 من رجل الأعمال فضلاً عن 1464 بين معلمين وأساتذة غادروا البلاد بين 2014 و2015.  غانم السليمي وهو طبيب مختص في التخدير سافر قبل شهرين إلى العاصمة باريس بعدما أن تمكن من اجتياز اختبار المعادلة بنجاح. يصر دائما غانم على أن ما دفعه إلى الهجرة كان بالأساس ظروف العمل ووضعية الطب والأطباء في تونس فيقول "لايحظى الأطباء في تونس بالاحترام المطلوب، بعد الثورة أصبح حتى حارس المستشفى يتدخل في أشياء لا تعنيه، أقسام تضرب وأقسام تعمل رغم افتقارها لأبسط الآلات الحديثة و لا يوجد نظام في العمل هذا إضافة إلى الوضع المادي الصعب الذي لا يضاهي بأي حال من الأحوال عدد السنوات التي أمضيتها في الدراسة". يجني غانم اليوم ما يقارب 1200 يورو وهو ما يعتبر الدخل الأدنى في فرنسا لكنه حسب رأيه يتمتع ى باحترام الجميع.

في المقابل يؤكد الصحفي شريف الزيتوني أن الأرقام التي أعلنت عنها منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أرقام عادية " لا يمكن أن نقول أن الارتدادات التي تعيشها تونس عقب الثورة هي من تسببت في هذه الأرقام فإذا عدنا إلى ما قبل 2011 سنجد أنها أرقام عادية مقارنة بما كانت تسجله تونس من معدلات في هجرة للكفاءات".

بعض المتابعين يؤكدون أن عدم سعي الدولة إلى احتضان الكفاءات التونسية وإعداد استراتيجية وطنية لمكافحة هجرة الكفاءات، يؤكد بطريقة غير مباشرة أن الدولة تشجع على هذا النزيف من أجل تسجيل نقاط في نسب التشغيل إضافة إلى البحث عن تحويلات العملة الصعبة.


تآكل الطبقة الوسطى وبروز برجوازية جديدة

قبل سنة أصدرت مجلة «new Word wealth» تقريرا أكدت فيه أن تونس ما بعد الثورة أصبحت تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الأثرياء ب6500 مليونيرا و 75 ملياديرا . فارتفاع عدد الأثرياء في تونس يعود إلى الازمة التي تعيشها تونس منذ العام 2011 بسبب ضعف المراقبة الاقتصادية وارتفاع نسبة الاقتصاد غير المنظم الذي أصبح يمثل أكثر من 55 بالمائة من الاقتصاد الرسمي. لكن عاطف سعود وهو خبير في المحاسبة يؤكد أن ما يحصل في تونس هو أمر عادي لأن  تجارب الدول التي عاشت الأزمات الاقتصادية تثبت أن الأزمة تنتج الفقر المدقع والثراء الفاحش.

فراغ الدولة ونشاط المهربين وسيطرة رجال الاعمال على مسالك التوزيع أدت إلى انحسار الطبقة الوسطى، يتجلى ذلك من خلال البحث العلمي الذي أجرته جامعة تونسية أكدت فيه أن القدرة الشرائية للمواطن التونسي تتآكل بنسبة 10 بالمائة سنويا ما أدى إلى فقدان التونسيين إلى أكثر من 40 بالمائة من إمكانياتهم. وقد تراجع  الاندحار بنسبة 17.5 بالمائة من السكان إلى طبقة الفقراء وهو ما يؤثر سلبا على الأوضاع الاجتماعية ويزيد في نسبة الفقر المدقع. ويعزو  مدير لشركة سبر الآراء حسن الزرقوني انحسار الطبقة المتوسطة إلى ارتفاع كلفة المعيشة ونفقات السكن بدرجة أولى، كما أن الأشخاص الذين كانوا يتقاضون أجرا في حدود 400 دولار أصبحوا اليوم يعانون من ضغوطات مادية كبيرة.

 يعتقد الصحافي سعيد الزواري أن هذه النتائج الكأساوية سببها بالأساس الطبقة السياسية السيئة التي تدير تونس ، كما أن السنوات الأربع الأخيرة تميزت بنظام حكم يعتمد على التوافق بين حركة النهضة و نداء تونس  الذي أدى إلى القطيعة بين الائتلاف الحاكم و مطالب الثورة  وهذا برأيه" توافق هستيري جعل المحاصصة الحزبية و المصالح الضيقة تغلب على مصلحة الوطن، وهو ما جعلنا اليوم بعد 7 سنوات من الثورة ننظر إلى أنفسنا لنكتشف أنه لم يتحقق شيئاً من مطالب الثورة ، وإذا أردنا أن نعطي عددا للثورة من 1 إلى عشرة فلن تتحصل على أكثر من 3 على 10".فالوضع الاقتصادي في تونس وانعدام المراقبة أدى أيضا إلى تحرك رأس المال الفاسد في اتجاه جديد ناتجاً طبقة جديدة وهي "برجوازية الأطراف" التي تعيش حياة بسيطة لعدم إثارة الانتباه لكنها تمتلك ثروات طائلة.

هذه الطبقة بدأت في الظهور في أخر سنوات  حكم بن علي  لكن نسبتها ارتفعت بشكل فاحش بعد الثورة. وتتكون بشكل أساسي من المهربين والمتهربين من الضرائب الذي يقطنون في المناطق الحدودية سواء على الشريط الحدودي مع ليبيا والجزائر (من هنا أتت برجوازية الأطراف) وسعت إلى توفير حماية سياسية فعقدت صفقات مع الأطراف الحاكمة من خلال تمويل حملاتهم الانتخابية في مقابل الحماية من المحاسبة. في المقابل أطلقت حكومة يوسف الشاهد حملة على الفساد شملت رجال أعمال ومهربين، لكن أطرافا في المعارضة أكدت أن هذه الحملة ليست إلا تصفية لحسابات سياسية. يضاف إلى كل هذا تصنيف تونس مؤخرا في اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم 5 ك1/ ديسمبر الماضي كملاذ ضريبي إلى جانب 17 دولة أخرى.


حرية تعبير بلا تأثير

حرية تعبير بلا تأثير

يعتقد الصحفي سعيد الزواري أن ما يسمى حرية التعبير في تونس التي جعلت مؤتمر دافوس يصنف تونس "الدولة الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي"، أصبح بدون فائدة، لأننا لم نرَ أي تغيير في أي شيء "كان نظام بن علي يستعمل ستراتيجية "لن تتكلم كما تريد وسنفعل ما نريد" اليوم النظام التونسي يعتمد استراتيجية "تكلم كما تريد و عبر كما تريد ولكن في النهاية سنفعل ما نريد " قلدينا آلاف التقارير الصحافية التي تتحدث عن الفساد، ومئات الوقفات الاحتجاجية، وعشرات التحقيقات التي كشفت شبهات فساد، لكن لم يتم متابعة أي مسؤول ولم نرَ أي محاسبة لأي شخص".

شهدت تونس طفرة كبيرة في وسائل الاعلام، وعشرات الإذاعات والقنوات الجديدة، ومئات المواقع الالكترونية الإخبارية، إضافة إلى ارتفاع عدد مؤسسات الرقابة، لكن في المقابل ارتفعت وتيرة الفساد في تونس. ويعتبر سعيد الزواري أن المصادقة على قانون المصالحة في تونس كان بمثابة فتح الباب رسميا لعودة الفساد والفاسدين.

لكن شريف الزيتوني يرى أن الرأي العام في تونس قد تطور بشكل جيد وأصبح قادرا على التأثير، كما أكد أن عديد الحملات قد حققت أهدافا "حملة مانيش مسامح إن لم تستطع إسقاط مشروع قانون المصالحة فعلى الأقل أسقطت ثلي مشروع القانون ". يؤكد شريف  أن المشكلة في تونس تكمن في الإعلام الذي لم يتطور إلى المستوى المطلوب ولايزال يناقش القضايا بطريقة سطحية وبدون دراية. لكن رئيس تحرير جريدة الصباح التي تصدر في تونس يؤكد أن هامش حرية التعبير في تونس تطور بشكل كبير حتى في ظل ما وصفه الانفلات الإعلامي " «أما المشكل الكبير بالنسبة للإعلام التونسي وربما في إعلام الدول العربية، هو عموما الخلط بين المهنية والوظيفة. فقاعدة الخبر مقدس والتعليق حر، باتت في بعض وسائل الإعلام التونسية زيادة العدد وليس التعددية. فبحسب تجربة وسائل الإعلام مع أزمة نداء تونس وهو الحزب الحاكم مؤخرا يمكن الملاحظة أن  خلطا كبيرا بين التعددية والعدد. إذ يصار إلى نقل معارك النداء والتسريبات مع تعدد المتدخلين وهذا لا يصنف تحت إطار التعددية، ولا نجد من يطرح اشكالية هذا الحزب مثلا أو غيره بل هناك بحث عن الإثارة الإعلامية بعيدا عن الموضوعية".

يعتبر عديد المتابعين أن حرية التعبير في تونس كانت ولا تزال أهم المطالب التي تحققت بعد الثورة، بغض النظر عن الارتدادات الاقتصادية والاجتماعية للثورة في تونس وهي تكاد أن تكون المكسب الوحيد بعد الثورة.


عودة جيوش النظام القديم

في الوقت الذي تعيش فيه البلاد وضعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً دفع بالعديد للخروج في مظاهرات من أجل إسقاط قانون المالية الجديد، تعين الحكومة التونسية "الصادق القربي" في منصب مدير عام ديوان الأسرة والعمران البشري وكان متهماً في عهد بن علي. وليست هو أول الوجوه التي تعود فقد سبق لرئيس الحكومة تعيين الوزير السابق في عهد بن علي حاتم بن سالم وزيرا جديدا للتربية وتعيين وزير المالية الأسبق في عهد بن علي وزيرا جديدا للمالية. وهذه التعيينات أفقدت الحكومة التونسية حملة المساندة التي تمتعت بها عقب إعلان الحرب على الفساد والتي طالت عددا من الوجوه المعروفة مثل رجل الاعمال المعروف شفيق جراية إضافة إلى المرشح السابق للرئاسة ياسين الشنوفي.

لكن قانون المصالحة كان أهم ما ميز سنوات ما بعد الثورة في هذا المجال، فرغم أكداس مشاريع القوانين التي تعتبر ذات أولوية عاجلة مثل مشروع قانون الجماعات المحلية، ومشروع قانون التصريح بالمكاسب ومشروع قانون تضارب المصالح، قفز مشروع قانون المصالحة الإدارية ليصبح الأولوية للجلسة العامة صباح ال13 من أيلول/ سبتمبر 2017. تم تمرير القانون بأغلبية 117 صوتاً، فيما غادرت المعارضة القاعة احتجاجاً على عملية التصويت. وأثارت المصادقة على القانون غضب الشارع التونسي لكنها كانت سببا في ولادة أول حركة شباببية عفوية في تاريخ تونس.


الشباب ...ضوء أمل في آخر النفق

في إجابتها على سؤال هل تحقق للشباب التونسي ما ثار من أجله تجيب الباحثة والصحافية أمل المكي " تبين لنا أن الثورة المضادة لم تكن تقودها أحزاب سياسية وتيارات رجعية فحسب بل تضم فئات كبيرة من التونسيين الذين كانت مبادئ الثورة وقيمها أكبر من طاقة استيعابهم. لست متشائمة ولكنني أرفض أيضا الركون إلى المهدّئات المفضّلة لدى السلطة. فلا ننسَ أن حقوق المرأة لا تزال ورقة رابحة يستعملها النظام للتبجّح بدعمه للحقوق والحريات". رغم الوضعية الصعبة التي تعيشها تونس إلا أن  العديد من الشباب التونسي يعبّر عن حالة من التفاؤل بشأن المستقبل.

حسب تصريحات وزيرة الشباب و الرياضة فإن 5% فقط من الشباب يمارسون الحياة السياسية لكن في ظل تقليد العمل السياسي الحزبي الذي يقوم على الانضباط الحزبي والذي حسب رأي الباحث في عالم الاجتماعي فؤاد غربالي ينظر إلى الشباب نظرة اختزالية، تمكن الشباب من ابتكار طريقة لممارسة السياسية، من خلال إطلاق الحملات المتواترة لمحاربة الفساد مثل حملة "مانيش مسامح " والتي تأسست بطريقة عفوية، وقد تمكنت من إسقاط ثلي القانون والمحافظة على العمل السياسي السلمي بالضغط على السلطة السياسية عن طريق المظاهرات. حملة أخرى ظهرت في بدايتها مغمورة لكنها نجحت اليوم في تعبئة الشارع ضد قانون المالية الجديد وهي حملة "فاش نستناو". وهي حملة أطلقها عدد من ناشطي المجتمع المدني وهذا الحراك المتواصل وصفته أحد الناشطات بأنه "نفس متواصل من الثورة" فيما أكد الكاتب أحمد نظيف أن وضعية تونس الصعبة هي التي دفعت الشباب إلى ابتكار طريقة جديدة لممارسة السياسة" السلبيات الكثيرة للثورة وأهمها المشاكل الاقتصادية والفساد، أدت إلى خلق حركات معارضة جذرية جديدة، خارج الأطر التقليدية للمعارضة الحزبية الضيقة. منها حركات شبابية جذرية البرنامج والأهداف مرنة التكتيك والأسلوب ولها تمثيلية مباشرة في الشارع وذات تنظيم أفقي واسع الديمقراطية".