اللاجئون الفلسطينيون بين نكبة ونكسة العرب "صفقات توطين"

بعد قتل من قُتل وتهجير مَن بقي على قيد الحياة من الفلسطينيين عمدت سلطات الاحتلال إلى الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وأملاكهم بموجب قانون "مصادرة أملاك الغائبين" الذي سنّته سلطات الاحتلال. تناست سلطات الاحتلال جرائمها وطردها للفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة بلدهم تحت وطأة القتل والتنكيل وانتهاك الأعراض، وتعاملت مع أراضيهم على أنها أراضي غائبين وليس مطرودين بفعل الاحتلال، وهكذا اختلقت لنفسها حجّة وعذراً يسمح لها بوضع اليد على الممتلكات والأراضي الفلسطينية، ولكنه عذر أقبح من ذنب( ).

  • اللاجئون الفلسطينيون بين نكبة ونكسة العرب "صفقات توطين"

البداية عندما عملت شخصيات صهيونية بارزة منذ تأسيس الحركة الصهيونية على الترويج للشعار القائل إنّ فلسطين "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض". عام 1914 قال حاييم وايزمن أول رئيس لدولة الاحتلال: "هناك بلد شاءت المصادفة أن يُدعى فلسطين، بلد بلا شعب، ومن ناحية أخرى، يوجد الشعب اليهودي، وليس له بلد. ماذا يلزم إذاً غير وضع الأمر في نصابه، توحيد هذا الشعب مع بلده".
لم تكن مخططات الصهاينة في احتلال فلسطين وطرد أهلها مجرد تنظيرات، إنما كانت مشفوعة بالعمل الميداني، وبالتالي لابدّ من أدوات ووسائل لتنفيذ مخططاتهم( ). منها صندوق الاستيطان اليهودي، عام 1898 أقرّ المؤتمر الصهيوني الثاني تأسيس هذا الصندوق، وبُدِئ العمل به عام 1902 وأنشئ أول فرع له في فلسطين عام 1903 في مدينة يافا، وهدف هذا الصندوق تنمية رؤوس الأموال الضرورية لبرامج الاستيطان وتمويل هجرة اليهود إلى فلسطين. ولقد كانت فلسطين المكان الأكثر قدرة على اجتذاب اليهود من العالم نظراً للهالة القدسية التي تتمتع بها( ).
ولكن لاحقاً شهدت موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين محطات بارزة: بدأت بين (1919-1923) تمّ استقطاب 35100 يهودي. ثم في (1924-1931) حيث تمّ استقطاب 78898 يهوديّاً. وبين (1932-1939) دخل فلسطين 224784 يهوديّاً. وبحلول عام 1948م أصبح عدد اليهود في فلسطين 650000 نسمة أي ثلث سكان فلسطين وأصبحوا يملكون 7% من مساحتها، في حين كان عددهم لا يتجاوز 24000 عام 1882 ولم يكن مجموع ما يملكونه يتجاوز1%. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هؤلاء المستوطنين جاؤوا من ألمانيا وبولندا ودول أوروبية أخرى بالتواطؤ والتعاون مع دول استعمارية كبرى تقف على رأس قائمتها بريطانيا( ).
مرت السنوات وجاءت النكبة، وظلت تعرِّف الأونروا اللاجئ الفلسطيني بأنه "أي شخص كانت فلسطين مكان إقامته الطبيعي خلال المرحلة الممتدة من حزيران/ يونيو 1946 إلى 15 أيار/ مايو 1948( )، وفقدَ مسكنه وسُبل عيشه نتيجة نزاع سنة 1948، ولجأ في عام 1948 إلى واحدة من البلدان التي تقدم فيها الأونروا خدماتها، وأن يكون مسجّلاً في نطاق عملياتها ومحتاجاً"( ). ويُلاحظ أن هذا التعريف يستثني الكثيرين ممَن هم خارج مسؤولية الأونروا وتعريفها، وهم( ) لاجئون فلسطينيون نتيجة حرب 1948 أصبحوا في أماكن لا تقع ضمن دائرة عمليات الأونروا( ).
لقد عمدت الحركة الصهيونية إلى تشكيل منظمات عسكرية تحترف القتل والاغتيال والإجرام من اليهود الذين خدموا في جيوش ألمانيا وبريطانيا وغيرهما. أبرز هذه المنظمات كانت "الهاغاناه" و"الأرغون" و"شتيرن". تولّت هذه المنظمات عمليات الطرد والتنكيل حتى قبل إعلان دولة الاحتلال في 15 أيار/ مايو عام 1948. فمع حلول آذار/ مارس 1948 تمكّنت هذه المنظمات من طرد 50000 فلسطيني من ديارهم. استكملت هذه المنظمات مهمتها، وفي شهر كانون ثاني/ ديسمبر من عام 1948 أصبح عدد اللاجئين 800000 من 531 قرية ومدينة تمت إزالتها بالكامل أو تدميرها في شكل جزئي.
القوة العسكرية التي تحدّثنا عنها تجلّت بصورتها الواضحة في المجازر التي ارتكبتها المنظمات الصهيونية لترهيب الفلسطينيين وإجبارهم على ترك ديارهم. كانت هذه المجازر متنقّلة في كل أنحاء فلسطين وقلّما تجد منطقة نجت من مجزرة وإبادة لأهلها( ). يعلّق مناحيم بيغن على مجزرة دير ياسين في كتابه "الثورة" قائلاً: "كانت لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقّعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي فأخذوا يفرّون مذعورين"( ).
بعد قتل من قُتل وتهجير مَن بقي على قيد الحياة من الفلسطينيين عمدت سلطات الاحتلال إلى الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وأملاكهم بموجب قانون "مصادرة أملاك الغائبين" الذي سنّته سلطات الاحتلال. تناست سلطات الاحتلال جرائمها وطردها للفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة بلدهم تحت وطأة القتل والتنكيل وانتهاك الأعراض، وتعاملت مع أراضيهم على أنها أراضي غائبين وليس مطرودين بفعل الاحتلال، وهكذا اختلقت لنفسها حجّة وعذراً يسمح لها بوضع اليد على الممتلكات والأراضي الفلسطينية، ولكنه عذر أقبح من ذنب( ).
في محصّلة الوسائل والأدوات الإجرامية التي استخدمتها المنظمات الصهيونية (حصر الكلام على المنظمات الصهيونية في ما يتعلق بأعمال الإجرام من باب المساواة بين الجيش الإسرائيلي وهذه المنظمات التي شكّلت أبرز مكوّناته) لطرد الفلسطيين هجر فلسطين بين عامي 1947 و1949 نحو ثلاثة أرباع مليون نسمة وتوزّعوا على مناطق مختلفة: الضفة الغربية، غزّة، الأردن، لبنان، سوريا، العراق...( ).
مع تدهور الوضع في فلسطين إثر تبنّي خطة التقسيم، دعا مجلس الأمن إلى عقد دورة استثنائية للجمعية العامة، التي التأمت في المدة الممتدة من 16 نيسان/ أبريل إلى 14 أيار/ مايو 1948. وفي نهاية الدورة، بتاريخ 14 أيار/ مايو 1948 استحدثت الجمعية العامة منصب وسيط الأمم المتحدة إلى فلسطين. وبعد ستة أيام جرى تعيين الكونت فولك برنادوت في هذا المنصب. وعلى الرغم من أن دور الوسيط كان في المقام الأول التوسّط بين الفرقاء والتوصّل إلى عقد هدنة، فإنه تعامل مع مشكلة اللاجئين( ). واقترح على الحكومة الإسرائيلية إعادة عدد محدود من اللاجئين إلى ديارهم، لكن اقتراحاته قوبِلت بالرفض. وقد ذكر الوسيط الدولي في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن في أول آب/ أغسطس 1948، ثم في تقرير المتابعة المؤرَّخ في 16 أيلول/ سبتمبر 1948، ضرورة إعادة تأكيد حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم. لكن جهود برنادوت انتهت مع اغتياله على يد إرهابيين يهود في 17 أيلول/ سبتمبر 1948، أي بعد يوم واحد من رفعه تقريره الأخير عن إنجازه( ).
وقد وافقت الجمعية العامة في قرارها رقم 194(الدورة الثالثة) بتاريخ 11 كانون أول/ ديسمبر 1948، على توصيات مختلفة مقدّمة من الوسيط، بما فيها تلك المتعلقة بمشكلة اللاجئين( ). على الرغم من تصويت الدول العربية ضد القرار رقم 194، فإن الفقرة 11 منه سرعان ما أصبحت محور نداءات اللاجئين الفلسطينيين طلباً للعدل. وقامت لجنة التوفيق، إلى جانب جهودها لمعاجة القضية الإقليمية ووضع القدس، بجهود كثيفة لدفع تنفيذ الفقرة 11 من القرار رقم 194 قُدماً. وقد دُرست عدّة مقترحات لعودة عدد من اللاجئين في مؤتمر عقد في لوزان ابتداء من 27 نيسان/ أبريل 1949، لكن تعذّر التوفيق بين مواقف الأطراف. وفي 28 تموز/ يوليو 1949، وبضغط شديد من الولايات المتحدة الأميركية أعلنت دولة الاحتلال عن استعدادها من حيث المبدأ لإعادة 100000 لاجئ في إطار تسوية سلمية.( ).
مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين بين النكبة والنكسة
عدد المشاريع التي تهدف إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين في بلدان اللجوء ، يراوح بين 40 و50 مشروعاً منذ عام 1948, منها( ):
-مشروع ماك غي: توجّه مستشار وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ماك غي إلى بيروت سنة 1949 لشرح خطته التي تعتبر من أقدم المشاريع لتوطين الفلسطينيين في أمكنة وجودهم. وهي الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة الأميركية من خلال لجنة التوفيق الدولية التي تأسّست بموجب قرار الجمعية العامة الرقم 194 لتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين، والتي ضمّت مندوبي الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا. وقد استندت الخطة إلى إنشاء وكالة تتكوّن من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة تهتم بتقديم المساعدات الكفيلة بإنشاء مشاريع تنموية لاحتواء اللاجئين في الدول التي يمكنها القيام بذلك. ونصّت خطة ماك غي بالإضافة إلى إعادة مئة ألف لاجئ إلى الأراضي المحتلة, على توطين باقي اللاجئين في عدد من البلدان الأوروبية والأميركية( ).
-بعثة غوردن كلاب: أرسلت الأمم المتحدة سنة 1949 بعثة للأبحاث لدراسة الحالة الاقتصادية لعدد من البلدان العربية وقدرتها على استيعاب اللاجئين الفلسطينيين. وقدّمت اللجنة التي سمّيت باسم رئيسها غوردن كلاب، تقريرها للأمم المتحدة سنة 1949 حيث أوصت الجمعية العامة بإيجاد برنامج للأشغال العامة مثل الري وبناء السدود وشق الطرق وحِرَف أخرى للاجئين. وقد شرعت بتأسيس صندوق لدمجهم بكلفة بلغت 49 مليون دولار، تساهم فيها الولايات المتحدة بنسبة 70- لإقامة مشاريع تنموية.
-مشروع جون بلاندفورد: تقدّم جون بلاندفورد المفوّض العام الأسبق لوكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1951 بمشروع من عدّة جوانب، من بينها ما اقترحه ضمن تقريره حول تخصيص ميزانية قوامها 250 مليون دولار لدمج اللاجئين في المجتمعات العربية.
-مشروع إريك جونستون: توجّه إريك جونستون مبعوث الرئيس الأميركي أيزنهاور إلى الشرق الأوسط في الفترة ما بين سنة 1953 و1955 للقيام بمفاوضات بين الدول العربية وإسرائيل، وحمل معه مشروعاً لتوطين الفلسطينيين على الضفة الشرقية للأردن، أطلق عليه مشروع الإنماء الموحّد لموارد مياه نهر الأردن. ينفّذ على خمس مراحل تستغرق كل مرحلة سنتين أو ثلاثاً. وتخصيص مساحات كبيرة من الأراضي المروية في الأردن للاجئين الفلسطينيين. ويعدّ مشروع جونستون تواصلاً مع المشاريع السابقة.
-دراسة سميث وبروتي: أرسلت لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأميركي بعثة استقصاء إلى الشرق الأوسط بداية سنة 1954، وأصدر عضوا البعثة النائبان سميث وبروتي من ولاية فيرمونت تقريراً في أواخر شباط/ فبراير1954، يوصي بممارسة الضغط على الدول العربية لتفتح أبوابها أمام استيعاب اللاجئين. وأوصت البعثة بتحديد سقف زمني لوقف معونة الأمم المتحدة للاجئين، لتقوم الولايات المتحدة بتقديم المعونة إلى الدول التي توفّر مساكن للاجئين وتمنحهم حق المواطنة. وقد أوصت بعثة تالية سنة 1955 الولايات المتحدة بتخفيف معاناة اللاجئين وتحمّل مسؤولية إعادتهم إلى وطنهم أو توطينهم.
-مشروع جون فوستر دالاس: اقترح وزير خارجية أميركا في العام 1955 إعادة بعض الفلسطينيين إلى فلسطين بشرط إمكان ذلك, وقيام إسرائيل بتعويض البعض الآخر، وتوطين العدد المتبقّي في البلدان العربية في أراض مستصلحة عن طريق مشاريع تمولّها الولايات المتحدة. وقد لقيَ المشروع معارضة من دول عربية مثل مصر وسوريا.
-مشروع بريطاني: أعدّت وزارة الخارجية البريطانية سنة 1955 حسب ما ورد في بعض وثائقها تقريراً مطولاً عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، تمّت مناقشته مع الحكومة الأميركية. وتضمّن التقرير عدداً من مشاريع التوطين خصوصاً في العراق، وذلك بالتنسيق مع السفارة البريطانية في بغداد وقسم التطوير في المكتب البريطاني في الشرق الأوسط في بيروت، والأونروا وبقية السفارات البريطانية في المنطقة. وكان ينتظر موافقة العراق على استيعاب مليون لاجئ على مدى عشرين سنة في المستقبل في حال نجاح المشروع.
-مشروع جون كينيدي: ألقى الرئيس الأميركي جون كينيدي خلال المؤتمر القومي للمسيحيين واليهود، خطاباً سنة 1957 اقترح فيه عودة مَن يرغب من اللاجئين ليعيش في ظلّ الحكومة الإسرائيلية باسم الصداقة الوفية، وتعويض مَن لا يرغب منهم في العودة وتوطين اللاجئين الآخرين عبر القيام بمشروعات اقتصادية في المنطقة.
-دراسة هيوبرت همفري: أعدّ عضو الكونغرس الأميركي هيوبرت همفري دراسة توثيقية سنة 1957 من خلال جولة في الشرق الأوسط زار فيها عدداً من مخيمات اللاجئين وأكّد على أن حق العودة يجب ترسيخه ومساواته بحق التعويض. أوصت الدراسة بالشروع في مهام ومشاريع لتسهيل إعادة توطين اللاجئين في بعض الدول العربية المحيطة بإسرائيل. وخلص همفري إلى القول إن إعادة التوطين والتعويض ووضع برنامج للتنمية الاقتصادية هو السبيل الواقعي لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
-مشروع داغ همرشولد: قدّم الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد ورقة إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة عشرة سنة 1959 وتحمل رقم أ-4121 تتضمّن مقترحات بشأن استمرار الأمم المتحدة في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين. واقترح فيها توطينهم في الأماكن التي يوجدون فيها مع مناشدة الدول العربية المضيفة للاجئين التعاون مع الوكالة الدولية.
-مشروع جوزيف جونسون: قدّم جوزيف جونسون رئيس مؤسّسة كارغي للسلام العالمي سنة 1962 مشروعاً كلّف به رسمياً من قِبَل الحكومة ولجنة التوفيق الدولية التابعة للأمم المتحدة سنة 1961 يهتم بدراسة مشكلة اللاجئين. تضمّن إعطاء كل أسرة من اللاجئين فرصة الاختيار بين العودة أو التعويض مع اعتبار قيمة التعويضات الكبيرة التي ستتلقاها كبديل إذا اختارت البقاء حيث هي.ومن ناحية أخرى يستفيد اللاجئون الذين لم تكن لهم ممتلكات في فلسطين من تعويض مالي مقطوع لمساعدتهم على الاندماج في المجتمعات التي يختارون التوطن فيها. وقد رفضت إسرائيل على لسان وزيرة خارجيتها غولدا مائير مشروع ج
ونسون لاستحالة عودة اللاجئين، لأن الحل على حسب قولها هو في توطينهم في البلدان المضيفة.
مشاريع توطين إسرائيلية وعربية
-لجنة ديفد بن غوريون: عيّن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفد بن غوريون لجنة في آب/أغسطس1948 وكانت مهمتها منع عودة الفلسطينيين. وأوصت في تقريرها الأول بتوطين اللاجئين في البلدان المضيفة كسوريا والأردن بمساعدة من الأمم المتحدة ويفضل في العراق( ).
-مشروع الجزيرة: أعلن حسني الزعيم الذي قاد انقلاباً في سوريا في العام 1949 قبوله توطين ثلاثمائة ألف لاجئ في منطقة الجزيرة في شمال سوريا. وكان مشروع منطقة الجزيرة الذي اتفقت عليه وكالة الغوث الدولية مع الحكومة السورية سنة 1952 يحمل مقاربة اقتصادية لمسألة توطين الفلسطينيين المتواجدين في تلك المنطقة. وقد رفض بن غوريون هذا المشروع لأن حسني الزعيم ربط ذلك بالمطالبة بتعويض اللاجئين وتقديم مساعدة لهم. ويضاف إلى ذلك اتفاق آخر أبرم بداية سنة 1953 بين الولايات المتحدة وحكومة أديب الشيشكلي لتوطين الفلسطينيين في سوريا.
-مشروع سيناء: وافقت الحكومة المصرية على مشروع توطين قسم من لاجئي قطاع غزّة في سيناء في الفترة بين 1951¬-1953 وعقدت اتفاقاً مع وكالة الغوث يمنحها إمكانية إجراء اختبارات على 250 ألف فدان يقام عليها عدد من المشاريع. وقد واجهت الحكومة المصرية مقاومة شعبية للمشروع، لتصدر بياناً سنة 1953 تتراجع من خلاله عن موضوع التوطين ويعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع التي قدّمت لتوطين اللاجئين الفلسطينيين من مدخل اقتصادي.
-مشروع ليفي أشكول: تقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ليفي أشكول في إحدى جلسات الكنيست سنة 1965 بمشروع نصّ على توجيه جزء من الموارد
الكبيرة للمنطقة في اتجاه إعادة توطين اللاجئين ودمجهم في بيئتهم الوطنية الطبيعية التي اعتبرها الدول العربية. واستعداد إسرائيل للمساهمة المالية إلى جانب الدول الكبرى في عملية إعادة توطين اللاجئين كحل مناسب لهم ولإسرائيل.