التصنيف - سينما و مسرح

إنه النجم الإيرلندي "ليام نيسن" (66 سنة) الذي تخدمه ملامح وجهه البريئة مع طول فارع في تقديم شخصيات عادية سرعان ما تتحول إلى قوة ضاربة للدفاع عن نفسها، يقدمه المخرج الأسباني الشاب "جوم كوليت – سيرا" في شريط "the commuter" الذي تعرضه الصالات الأميركية منذ 12 كانون الثاني/يناير الجاري، وهو نوع مختلف من القصص البوليسية صاغها 3 كتاب سيناريو (بايرون ويلينغر، فيليب دو بلاسي، وريان إنغل).

أول وزيرة ثقافة في مصر

كثيرة هي الأسماء التي تعاقبت على تولّي مسؤولية وزارة الثقافة في مصر، خصوصاً في فترة حكم "الإخوان المسلمين"، بينما الفترة الأطول كانت من نصيب "فاروق حسني"، وحصلت سابقة في التعديل الحكومي الأخير أن عيّن الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، رئيسة المركز الثقافي القومي (دار الأوبرا) الدكتورة "إيناس عبد الدايم" وزيرة للثقافة خلفاً للكاتب الصحفي "حلمي النمنم"، كأول إمرأة تتولّى هذه الحقيبة في مصر.

في السادس عشر من كانون الثاني/يناير من كل عام يتم الإحتفال على نطاق ضيق بعيد ميلاد الزعيم "جمال عبد الناصر"، لكن مع مرور مئة عام على ولادته إستنفرت معظم وسائل الإعلام المصرية بالتعاون مع المنابر الفنية لإحياء المناسبة ضمن إحتفاليات كبيرة، ومعها إيقاظ الحس الوطني والقومي العربي الذي سبق وعشناه مع أغنيات وأناشيد حماسية تركت في عدة أجيال صورة مضيئة عن الكفاح ضد الصهيونية والإمبريالية.

"رجل في أمة" هذا هو التوصيف العالمي لرئيس الوزراء البريطاني في الأربعينات "ونستون تشرشل" الذي تجرّأ على قول لا للزعيم النازي "أدولف هتلر" إبان الحرب العالمية الثانية، ورفض الإستسلام مفضّلاً التحالف مع فرنسا والقتال حتى الموت، بدل الإستسلام كما فعلت: بولندا، هولندا، وبلجيكا في بداية الزحف الألماني على أوروبا، وحظي في تلك الفترة العصيبة بدعم مطلق من الملك "جورج السادس".

إنه موسم الأفلام المتميزة والكبيرة على الشاشات العالمية، مع إقتراب موعد إعلان ترشيحات الأوسكار عن الأفلام التي عرضت عام 2017. وقد إخترنا أحدها "molly’ s game" للمخرج "آرون سوركن" الذي شاهدناه في عرض خاص ليل الأربعاء في 10 كانون الثاني/ يناير الجاري، فأمتعتنا أحداثه الحقيقية وتنفيذه الراقي وأداء لاعبي أدواره الرئيسية تتقدمهم "جيسيكا شاستاين" في دور البطلة الأوليمبية في التزلج على الجليد "موللي بلوم".

يطوي "مهرجان البستان الموسيقي الدولي" 25 عاماً منذ إنطلاقته عام 1994 برئاسة السيدة "ميرنا البستاني"، مسجّلاً تقديم 625 حفلة حضرها 200 ألف شخص مع 3700 فنان بكلفة 25 مليون دولار، وقررالإحتفال بالمناسبة من خلال إهداء الدورة (بين 13 شباط/فبرايرو21 آذار/مارس) إلى الموسيقي العبقري "يوهان سيباستيان باخ" (عاش بين عامي 1685 و1750).

التظاهرة الفنية السنوية التي تشهدها دولة الكويت في شهر شباط/فبراير من كل عام، تقام فعالياتها قي العام الجديد 2018 بدءاً من مطلع الشهر، في خمس حفلات، بمعدّل مطربيْن في كل ليلة، وعلى مدى أسبوعين بالمسرح الوطني المجهّز كدار أوبرا بمركز جابر الأحمد الثقافي الذي يحتضن هذا الحدث الغنائي الكبير للعام الثاني على التوالي.

بين 10 و16 كانون الثاني/ يناير الجاري تقام فعاليات الدورة العاشرة من "مهرجان المسرح العربي" في تونس، من تنظيم "الهيئة العربية للمسرح" التي تجاوزت الخلاف الإماراتي التونسي الأخير، وأعلنت أنها قررت بقاء الأمور على حالها دون تعديل، بمشاركة 23 دولة تقدم 27 مسرحية ينجزها بين الخشبة والكواليس 605 فنانين، وضعت بتصرفها ميزانية مليار و500 مليون دينار تونسي، ويرأس التحكيم الفنان اللبناني "رفيق علي أحمد".

النقاد الأجانب في لوس أنجلوس حدّدوا على عادتهم في كل عام ملامح الترشيحات التي ستعلنها إدارة الأوسكار، وقد إحتفلوا بالأسود (تضامناً مع اللواتي يعانين من التحرش الجنسي في هوليوود)، على غير عادتهم بالدورة 75 للجوائز التي يمنحونها سنوياً لأفضل الأفلام وصانعيها، حيث تم تتويج شريط "three billboards out side ebbing Missouri" (3 لوحات إعلانية خارج إيبينغ ميسوري) للمخرج "مارتن ماكدوناغ" كأفضل فيلم درامي.

أحببنا له قبل سبع سنوات شريط "رصاصة طايشة"، وها هوالمخرج "جورج الهاشم" يطرح جديده "نار من نار" بدءاً من 11 كانون الثاني/يناير الجاري في الصالات اللبنانية، بعدما عمل عليه لسنوات، متعاوناً مع فريق متنوّع الطاقات، فإستفاد من اللبناني الكندي الناشط مسرحياً "وجدي معوض"، والأقوى في تجسيد الأدوار المركّبة "فادي أبو سمرا"، والممثلة الجزائرية المتمكنة "عديلة بن ديمراد"، والنتيجة سيبة مثلّثة شكّلت رافعة للفيلم (ومعهم رودريغ سليمان، ورامي نيحاوي) مع صورة تملأ العين لليوناني "أندرياس سينانودس"، وأنغام تشنّف الآذان لـ "زاد ملتقى".

أعلنت إدارة مهرجان كان السينمائي الدولي أن التجمة الأوسترالية "كايت بلانشيت" ستكون رئيسة تحكيم الدورة 71 من المهرجان والتي تقام في شهر أيار/ مايو المقبل، بعدما كان المخرج الأسباني "بدرو ألمودوفار" رأس الدورة السبعين العام المنصرم، ويُعدّ هذا التكليف شرفاً فنياً رفيعاً يحظى به عاماً بعد عام فنان عالمي من الذين لهم إسهامات مميزة في أحد حقول الفن السابع.

طبيعي أن تكون الحضارة الفرعونية حاضرة في المتحف المصري بوسط القاهرة، المفترض أنه يعكس كامل جوانب وتفاصيل ما إستطاعه المصريون القدماء من إنجازات ما تزال شاهدة بوضوح على قيمة ما حققوه في مجالات مختلفة، لكن اللافت أن موضوع الموت حاضر بعمق في كل المعالم التي تحملها 150 ألف قطعة أثرية موجودة في المتحف، وتعكس الصورة الأكمل لما وصلنا من زمنهم.

الممثل "جيمس فرانكو" لفتته سيرة الفنان غير المعترف بمواهبه في هوليوود "تومي ويزو" فقرر إنجاز فيلم عنه حمل عنوان "the disaster artist"، مقدّماً إياه ثرياً جاهلاً لأبجدية الفن السابع، لا يعرف شيئاً من أصول التمثيل والكتابة والإخراج، وعندما رفضته هوليوود صوّر عملاً من بطولته وإخراجه وإنتاجه عن نص له عام 2003 حمل عنوان "the room" صرف عليه 6 ملايين دولار، وجنى في الإفتتاح 1800 دولار فقط.

مع وجود أفلام أميركية بشكل كاسح على الشاشات العالمية، يندر أن يحظى شريط أوروبي بالإهتمام والجماهيرية، إلاّ إذا كان مميزاً، كما هي الحال مع الفيلم الفرنسي "the school of life" (مدرسة الحياة) إخراج "نيكولا فانييه"(55 عاماً مواليد داكار) الذي تعاون على النص مع "جيروم تونير" وفي الدور الأول "فرنسوا كلوزيت" لكن البطولة المحورية للفتى "جان ساندل" في دور "بول".

آثرنا في رصدنا عشرات الأفلام الجميلة التي شاهدناها وإحترمنا صنّاعها في العام 2017 عدم التركيز على التراتبية والتشديد على التميز بإستثناء شريط واحد وجدناه متكاملاً الأمر الذي يشفع لنا بالقول: إنه الأفضل، تصدّر ملصقه مادتنا المنشورة، ونعرض إلى جانبه باقة من الأعمال التي أسعدت الملايين في العالم، ليبقى الفن السابع ميدانياً الأكثر شمولاً وإبداعاً وتطوراً.

مفاجأة من العيار الثقيل. أحصينا 30 فيلماً مدرجاً على لائحة الإنتاج السينمائي المحلي في العام 2017 وهو ما لم يُسجّل في عز أيام الستينات حتى أواسط السبعينات. نسبة جيدة من الأعمال الجادة إخترنا منها 7 أفلام مميزة، وأخرى تتأرجح أهميتها بين الوسط والجيد، ومجموعة من الأشرطة التجارية الجماهيرية، لكن اللافت الرقم الإجمالي الذي يؤكد أن السينما تستحوذ بقوة على إهتمام المبدعين والرواد في آن.

نتابع في الميادين نت سلسلة جرد أهم الأحداث والأعمال الفنية التي شهدها العالمان العربي والأجنبي على مدار العام 2017، ومحطتنا هذه ترصد الذين غيّبهم الموت من جرّاء المرض أو الحوادث المتفرقة، أو حتى الإنتحار، حيث تبين أن الفنانين هم أكثر نخب المجتمع إقداماً على الإنتحار، لتكون حصيلة الفنانين الراحلين 169 فناناً.

تُفرد الميادين نت بدءاً من هذه المقالة خماسية فنية تبتغي تصفية الحساب مع العام المنصرم 2017، تشمل رصد أهم ما شهده من أحداث وعروض فنية وزعناها على خمسة محاور: المسرح، ثم السينما في لبنان، يلي ذلك فصلان خاصان عن السينما في دنيا العرب والعالم، وآخرها لائحة بالفنانين الذين رحلوا، تمهيداً لأن نبدأ بعدها عملية إستشراف مناخ العام الجديد 2018 فنياً في موضوعات منفصلة.

منذ فترة والنجمة الأوسترالية (مواليد هونولولو) "نيكول كيدمان" تُحسن خياراتها السينمائية وتظهر للمرة الثانية خلال عام واحد مع زميلها الإيرلندي "كولن فاريل" في فيلمين متتاليين، أول بإدارة المخرجة "صوفيا كوبولا" (the beguiled) وثان بإدارة اليوناني "يورغوس لانتيموس" وعنوانه "the killing of a sacred deer" تؤدي فيه دوراً معقداً تُفاوض فيه من يهدد زوجها بالقتل لكي تحمي ولديها من الأذية.

متعة مشهدية نفوز بها في أوقات متباعدة، نحاول بعدها الإحتفاظ بما شاهدناه أطول فترة ممكنة في ذاكرتنا. "the greatest showman" للمخرج "مايكل غراسي" هو الشريط التحفة الذي شاهدناه في عرض خاص بـ "بيروت سوق" سبقته إحتفالية راقصة لـ 20 راقصة وراقصاً قدموا لوحات إستعراضية صاخبة على إيقاع موسيقات الشريط بشكل نقل لأكثر من 500 مدعوأجواء الفيلم قبل مشاهدته.