حمزة حمزة - سمير عبد الله

 

وفا سرايا: مساء الخير وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام الى الرئاسية التونسية 2019 على شاشة الميادين.

ينقسم اليوم المشهد في تونس بين مشهدين، مشهد التونسيين في الخارج يقترعون للإنتخابات الرئاسية في أول الأيام الثلاثة المخصصة لهم، وسباق المرشّحين مع الوقت قبيل الصمت الإنتخابي داخل البلاد. وما بين هذين المشهدين استقالة مرشّح مشروع تونس محسن مرزوق لصالح المرشح عبدالكريم الزبيدي، وكلامٌ عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي حول اتّصالات تجري مع مرشّحين من أجل سحب ترشيحاتهم لصالح مرشّح الحركة عبدالفتاح مورو. أما مرشّح حزب قلب تونس نبيل القروي فيبدو أنه لم يتمكن من التصويت في الانتخابات يوم الأحد بعد أن رفضت محكمة التعقيب النظر في الطعن في توقيفه لعدم الإختصاص.

 

       في التونسية الرئاسية لليوم ينضم إلينا عضو شورى حركة النهضة الأستاذ حمزة حمزة، وأيضاً من تونس سنضم إلينا عضو المكتب السياسي لحزب تحيا تونس وعضو الحملة الانتخابية ليوسف الشاهد الأستاذ سمير عبدالله. أهلاً بكما أستاذ حمزة وأستاذ سمير ولكن قبل بدء النقاش اسمحوا لنا بالذهاب الى هذا التقرير لنتعرّف عليكما أكثر.

 

 

تقرير

حمزة حمزة:

-      من مواليد 1957.

-      انتمى الى حركة الإتّجاه الإسلامي عام 1974.

-      نشر في الحركة الطلابية.

-      بقي تحت الرقابة الأمنية بين عامي 1992 و2004.

-      التحق بالحزب الديمقراطي التقدمي بين عامي 2004 و2011.

-      انضم الى النهضة عام 2011 وهو اليوم عضو مجلس الشورى والمكتب السياسي في الحركة.

 

سمير عبدالله:

-      محام.

-      سفير تونس السابق في لبنان بين عامي 2008 و2011.

-      ناشط سياسي مستقل بعد انسحابه من حركة مشروع تونس عام 2017.

-      محلل سياسي في قنواتٍ وإذاعاتٍ تونسية.

-      قيادي في حركة تحيا تونس.

-      عضو فريق الحملة الرئاسية للمرشّح يوسف الشاهد.

 

 

وفا سرايا: إذاً عاشت تونس 12 يوماً على وقع الحملات الانتخابية ل26 مترشّحاً، إثنان منهم لم يتمكنا بالقيام بالحملات الانتخابية بشكل مباشر، حملاتٌ تنوّعت فيها الأساليب الإتّصالية للمرشّحين واختلفت خلالها قدرة المرشّحين على الحشد الجماهيري. التفاصيل مع مراد الدلنسي.

 

 

تقرير مراد الدلنسي: حملة انتخابية استثنائية عاشتها تونس سواء من حيث مدة الحملة التي تم اختصارها أو لجهة غياب مرشّحَين اثنين عن الحملات لأسباب قضائية. المرشّحون حرصوا خلال الحملات على زيارة كل المحافظات التونسية رغم ضيق الوقت.

ولإن اختار يوسف الشاهد اطلاق حملته من العاصمة، فإن عبدالفتاح مورو والمرزوقي بدآها من صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية. بينما كان محمد عبو في القيروان، وحمة الهمامي في القصرين.

المتابع لهذه الحملات يلاحظ الفرق الشاسع في قدرة المرشّحين على الحشد، مورو والشاهد والقروي والزبيدي وعبو والهمامي كانت اجتماعاتهم الأكثر حضوراً، بينما فشل آخرون بدرجات متفاوتة في إبراز أي قدرة تُذكَر على الحشد.

 

مهدي المبروك: لم يقع تجديد لا في الأسلوب ولا في التقنيات ولا في مناهج الحملة الانتخابية، ولذلك ظلّت الحملة الانتخابية كلاسيكية ولا تُثر انتهباه إلا في شيء وحيد عليّ أن أذكره هو ما شهدناه في الأيام الأخيرة الماضية من المناظرات.

 

ولإن اضطُرّ المقرّبون من نبيل القروي وتحديداً زوجته بخوض الحملة بدلاً عنه بسبب السجن، فقد لوحظ وجود رئيس حركة النهضة الى جانب المرشّح عبدالفتاح مورو في كثير من اجتماعاته الانتخابية، في محاولة منه على ما يبدو الى تحشيد جمهور النهضة حول مورو في ظل مغازلة عدد من المرشّحين كالمرزوقي والجبالي لهم.

حملات إنتخابية جرت من دون استطلاعات للرأي بسبب منع القانون التونسي نشرها في فترة الانتخابات، لكن ذلك لم يمنع من تسريب استطلاعاتٍ مختلفة يُجمع المراقبون على أنها مفتعلة وتخدم لخدمة مرشّحين بعينهم.

المناظرات التلفزيونية كانت سابقة خلال هذه الحملات ولا يُعرَف هل ساهمت في التأثير على خيارات الناخبين، لكن الإجماع حاصلٌ في تونس على أهمية هذا الإستحقاق في مواكبة التجربة الديمقراطية.

 

مع نهاية الحملات الانتخابية تعددت التقييمات بشأنها بين من يؤكّد أن الأهم هو أنها لم تشهد أعمال عنفٍ تُذكَر، وبين من يتحدّث عن استعمالها لوسائل اتّصال تقليدية لم تنجح في إقناع طيفٍ واسعٍ من الناخبين.

مراد الدلنسي، تونس، الميادين.

 

 

وفا سرايا: سأبدأ معك أستاذ سمير عبدالله، مساء الخير، الى حين جهوزية وانضمام إلينا السيد حمزة حمزة، سأبدأ بالعاجل الذي ورد قبل قليل على كل الشاشات التونسية وأيضاً على شاشة الميادين، الانسحاب لمرشّح مشروع تونس محسن مرزوق لصالح عبدالكريم الزبيدي. كيف سينعكس ذلك عليكم أنتم في تحيا تونس وهل هذا يشكل رافعة انتخابية بالنسبة للسيد عبدالكريم الزبيدي في وجه الأستاذ يوسف الشاهد؟

 

 

سمير عبدالله: أولاً تحية لك سيدتي وتحية لكل السادة المشاهدين، مشاهدي قناة الميادين. هذا الموقف الذي اتّخذه السيد محسن مرزوق لا يغيّر من المعادلة السياسية شيئاً، أولاً من الوجهة القانونية هذا الانسحاب بين ظفرين لا معنى قانوني له لأن قانون الانتخابات حدد أجلاً أقصى للإنسحاب في آخر آب الماضي، عندما يقع الانسحاب قبل ذلك الأجل يُسحَب الإسم من الورقة التي يجدها الناخب فوق الطاولة ليضعها في الخلوة وفي صندوق الإقتراع. إذاً من الوجهة القانونية لا معنى له ...

 

 

وفا سرايا: لكن في القواعد الانتخابية الصندوق يتكلم والقواعد الانتخابية.

 

 

سمير عبدالله: أنا أحترم السيد محسن مرزوق ولكن هناك حقيقة انتخابية هذا الحزب هو صغير ليس له قواعد إنتخابية، ضرورة أنه لم يحرز على أي مقعد في الانتخابات البلدية من السنة الماضية، وحصته في المجلس النيابي حصة صغيرة، هو حزب صغير وقواعده محدودة جداً، هو ينتمي الى العائلة الديمقراطية التقدمية الكبرى التي اتّسمت ترشّحاتها بالنسبة لهذه الانتخابات بالتشتت، سبعة مرشّحين يقتسمون نفس الخزان الإنتخابي ويقدّمون ويرفعون نفس الشعارات ونفس التصورات.

 

 

وفا سرايا: خطابُه وُصف بالمفاجئ بالنسبة للسيد الشاهد تحديداً، أتحدث اليوم أو أمس. بعد تبادل الإتّهامات في استعمال أجهزة الدولة كما يُقال فاجأ الشاهد باليوم الأخير من حملته الانتخابية بلهجته مع منافسه عبدالكريم الزبيدي، يقول بأننا ننتمي الى نفس العائلة السياسية التي وصفها بالديمقراطية، ما أسباب هذه المغازلة الآن تحديداً قبل يومين فقط من موعد الإنتخاب يوم الأحد الخامس عشر من أيلول.

 

 

سمير عبدالله: هذا هو موقف المرشّح من اليوم الأول، للتذكير السيد يوسف الشاهد هو رئيس الحكومة، الى الآن هو رئيس الحكومة، هو فوّض صلاحياته بالنيابة ولكن في القانون هو رئيس الحكومة الى حين انتهاء الإستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية، والسيد عبدالكريم الزبيدي هو وزير ورئيسه هو السيد يوسف الشاهد، لنقرّ مع كل إحترامي..

 

 

وفا سرايا: يعني من منطلق التنافس بين المرشّحين ولكن كرئيس حكومة ووزير داخل الحكومة؟ هل يمكن المقاربة الآن هكذا أستاذ سمير، بين رئيس حكومة ومفوَّض بالأعمال شخص آخر ووزير داخل الحكومة؟

 

 

سمير عبدالله: الدستور يسمح بذلك، لا مانع بالدستور أن يترشح وزير مباشر ورئيس حكومة مباشر ..

 

 

وفا سرايا: أنا لا أتحدّث قانونياً عن الترشّح، أتحدث عن توقيت هذا الخطاب بالنسبة للسيد يوسف الشاهد، في 12 يوم كان تبادل اتّهامات واضح بين الطرفين من حملتكم ومن حملة نداء تونس والسيد الزبيدي.

 

 

سمير عبدالله: لم يتّهم أحد، مداخلات السيد يوسف الشاهد موثّقة في الإعلام على امتداد الحملة الانتخابية، هو أجاب على كل حملات التشويه الوافدة والقذائف والصواريخ التي تسلّطت فقط على المرشّح يوسف الشاهد، أجابهم بالتحرك الميداني في هذه الجموع الغفيرة التي حضرت اجتماعاته واتّصالاته المباشرة، وتقريباً بإجماع وإقرار المحايدين هو أبرز مرشّح تحرّك ميدانياً، زار كل الولايات، لا مراكز المحافظات فقط، بل حتى المدن والقرى، هو رفض الإنخراط في حملة التشهير، ولكن عندما انزلق السيد الزبيدي في توجيه اتّهامات كاذبة وباطلة ..

 

 

وفا سرايا: عن التحرك الميداني الذي أشرتَ إليه السيد يوسف الشاهد بأكثر من ثلاث محافظات لم يتم استقباله، ما تعليقكم على ذلك؟

 

 

سمير عبدالله: يوسف الشاهد لم يتم استقباله في ثلاث محافظات؟ من قال هذا؟

 

 

وفا سرايا: نعم، أتحدث عن بعض الأشخاص الذين واجههم في سليانة، في صفاقس تحديداً وفي القصرين، ثلاث محافظات أساسية.

 

 

سمير عبدالله: هذه استفزازات حرّكتها أقليّة، من أقصى اليسار، لنسمِ الأشياء بمسمياتها، من أنصار حملة السيد عبدالكريم الزبيدي، والفريق القانوني للسيد يوسف الشاهد تقدّم بشكايات ومعاينات ميدانية موثّقة في تمزيق وحرق اللافتات في الشوارع ومحاولات التشويش على الإجتماعات العامة وعلى المواطنين الذين حضروا هذه الإجتماعات، هذه معاينات قانونية تمّت معاينتها بواسطة عضو تنفيذي ورُفعَت هذه الشكايات الى الهيئة العليا المتسقلة للإنتخابات التي أقرّت بتلقيها لكم هائل من الشكايات من فريق السيد يوسف الشاهد. أنا لا أدافع عنه الآن ولكن هذه معطيات إخبارية تتناولها كل التقارير الإخبارية في تونس، هو كان المستهدِف الأكبر، هو كان في عين ..

 

 

وفا سرايا: لذلك نسأل ونوضح هذه النقطة. اسمح لنا لأنه انضم إلينا السيد حمزة حمزة، مساء الخير أستاذ حمزة وأهلاً بك، سأنطلق مما أثرته مع الأستاذ سمير عبدالله في ما يتعلق قبل دخولنا الى البرنامج بدقائق، انسحاب السيد محسن مرزوق لصالح السيد عبدالكريم الزبيدي والمرشّح للإنتخابات الرئاسية، ذلك أيضاً ينسحب على ما تم الحديث عنه مشاورات من قبل حركة النهضة مع مرشّحين إسلاميين المرزوقي والجبالي وآخرين لصالح الشيخ مورو؟ هل بدأ مسلسل الإنسحابات يمكن القول ونحن أمام يومين فاصلين لصالح الشخصيات الكبرى؟

 

 

حمزة حمزة: على كل حال الى حد الآن ليس لدينا انسحابات من قبل مرشّحي الثورة إن صح التعبير، ومرشّحي مساندي الثورة والمحافظين عليها، أو من مشروع الثورة بعد 2011، ولكن الى حد الآن لا توجد هناك انسحابات الى الآن.

 

 

وفا سرايا: أتحدّث عن مشروع تونس لصالح السيد الزبيدي كيف يمكن أن ينعكس كذلك أيضاً باتّصالات؟ لأنه يتم الحديث ..

 

 

حمزة حمزة: وقعت هناك دعوة للتنازل لصالح مرشّح النهضة من أجل الحفاظ على أهداف الثورة وعلى الاستقرار وعلى الأمانات التي قدمت بها الثورة، ولكن حتى لا تتشتت الأصوات ولكن الى حد الآن ليس هناك شيء مُعلَن.

 

 

وفا سرايا: يعني هل هناك تضارب يمكن القول بالمواقف تحديداً للنهضة؟ لأن السيد راشد الغنوشي يقول تحديداً في مقابلته الأخيرة أن هناك تفاوض ومواصلة مع الشخصيات الإسلامية للإنسحاب للشيخ مورو بالمقابل نفى مرشّح النهضة الشيخ عبدالفتاح مورو علمه بهكذا مفاوضات.

 

 

حمزة حمزة: يعني هذا تصريح قاله الشيخ راشد على الهواء، أي تصريح مُعلَن، دعى به بعض المرشّحين للإنسحاب لصالح مرشّح النهضة مورو. هل هناك مفاوضات وصلت الى أين؟ أنا لا علم لي أن هناك مفاوضات.

 

 

وفا سرايا: يعني من الصعب الانسحاب بالنسبة لسيد الجبالي والسيد المرزوقي خصوصاً بعد التلاسن الأخير بين السيد الغنوشي وكذلك المرزوقي؟

 

 

حمزة حمزة: الى حد الآن لم يقع هذا، لم تقع الإنسحابات.

 

 

وفا سرايا: ولكن كيف نفهم إطار هذه المطالبات؟ لأنه يُقال هذا تخوّف لدى النهضة من تشتت أصوات القاعدة الانتخابية التي تمتلكها على عدة مرشّحين إسلاميين.

 

 

حمزة حمزة: أنا أتصور أن هناك ثقة بمرشّح النهضة وبمصوّتيه وفي قواعده والأحزمة التي تنتخبه، ولكن هناك أيضاً أمل بأن لا تتشتت الأصوات لصالح مرشّح لجيل الثورة، الى الجيل الذي عانى عذابات من النظام القديم بطبيعة الحال، ونحن نطالب بأن يكون هناك مرشّح يؤمّن البلاد ويؤمّن استقرارها ويكون مجمّع، هذا هو المهم.

 

 

وفا سرايا: سألت قبل أن تنضم إيلنا أستاذ حمزة، سألت الأستاذ سمير حول ما ذكره السيد الشاهد في مقابلته الأخيرة على إذاعة شام أف أم المحلية بقوله ينتمي الى نفس العائلة السياسية الديمقراطية ما بين الزبيدي والشاهد. وكان هناك أيضاً موقفاً لافتاً أنه اتّهم بأن خصمهم السياسي هو الشعبوية وحركة النهضة، ما هو ردكم على كلام السيد الشاهد؟

 

 

حمزة حمزة: الشاهد يستطيع أن يقول ما يشاء، الشعبوية ليست عند النهضة، الواقعية عند النهضة، الشاهد أول من يعلم أن النهضة واقعية وهي مدّت يدها لكل الطيف السياسي في مجموعة 14، ولكن نحن عندما بقينا الى آخر لحظة ونحن نحاول أن يكون هناك تجميع من أجل استقرار وعدم التغوّل، للأسف الشديد لم يُستجاب لنا، ولهذا النهضة لم تبق.

 

 

وفا سرايا: تجميع لمن؟

 

 

حمزة حمزة: نقصد الواقع السياسي والأطراف السياسية من أجل أن يكون هناك ضمان لإستمرار الديمقر اطية واستمرار الاستقرار وتحقيق الثورة لأهدافها ..

 

 

وفا سرايا: استقطاب السيد الشاهد تحديداً؟

 

 

حمزة حمزة: ليس هناك استقطاب ولكن هناك تعاون، هناك طلب من أجل أن يكون هناك تعاون، ولكن ليس هناك استقطاب. القضية أن الأطراف السياسية سواء كانت تحيا تونس أو غيرها من الأطراف السياسية، أو الزبيدي أو غيره، لم يقبلوا بأي شيء قبل الإنتخابات، قالوا لا يتم أي شيء إلا بعد الانتخابات، بطبيعة الحال النهضة لن تبقى مكتوفة الأيدي في هذا العرس الإنتخابي وهذا الحراك الذي تترك فيه كل الأحزاب السياسية وعلى مؤسسات النهضة أن تتخذ قرار، واتّخذت القرار المناسب ورشّحت أفضل ما لديها، وكان المُربك الأساسي في هذا الوضع كله هو الموت المفاجئ، القدر عندما تدخل في وفاة الأستاذ الباجي قايد السبسي، تحولت الانتخابات، كان هناك مجال يسعنا الى أكتوبر ولكن للأسف الشديد لم يعد المجال واسع.

 

 

وفا سرايا: مجال لماذا؟ لترشيح من خارج إطار النهضة وتحديداً ما جرى الحديث عنه ترشيح السيد الشاهد ودعم النهضة له؟

 

 

حمزة حمزة: لا، لا، ليس الشاهد بالذات ولكن هناك البحث عن رجل توافقي تتفق معه النهضة ويكون هناك برنامج موحّد، لكن هذا لم يحصل. أولاً عامل الزمن لم يتم، ثانياً هذا لم يحصل بسبب الأطراف التي أبدت عدم استعدادها. النهضة عندئذ اختارت أن ترشّح أفضل ما لديها ورشّحت الأستاذ عبدالفتاح ورو، وهي مجمعة على إيصاله بإذن الله الى قصر الرئاسة قرطاج، وتعمل بكل جهدها ما أوتيَت بذلك وتعدو كل الأطراف المحبة للثورة ..

 

 

وفا سرايا: فلنسمع تعقيب أستاذ سمير عبدالله لكلام السيد الشاهد لإذاعة شام أف أم، لماذا الآن تحديداً يقول الخصم السياسي بالنسبة له وأيضاً المرشّح الزبيدي، هو الشعبوية وأيضاً النهضة؟ والآن يتم الحديث عن محاولات تجميع ليس بشخص السيد الشاهد ولكن محاولة إيجاد شخصية توافقية ولم يجر ذلك.

 

 

سمير عبدالله: بات هناك تداخل في بعض المعطيات، علينا توضيح نقطة هامة للسادة المشاهدين. المشروع السياسي الذي يقوده المترشّح السيد يوسف الشاهد هو المشروع التقدمي هو المشروع الحاضن لهذه العائلة الوسطية التقدمية في تونس والتي تمثّل الجزء الأوفر أو غالبية المشهد السياسي في تونس رغم تشتت قواها السياسية ولكن كمشروع سياسي هو المشروع الأغلبي في تونس، وتأكّد ذلك في الانتخابات، المنعطف الإنتخابي الكبير في 2014 بفوز الرئيس الراحل في الرئاسة وفوزه في البرلمان وفي الحكومة، الرئاسات الثلاث آلت لحزب نداء تونس قبل أن يتشتت وأن، تقريباً الآن هو في حالة إنقراض وضعف وهوان. المشروع السياسي المتمثّل في حركة تحيا تونس الحزب الذي وُلد كبيراً والذي انتشر بسرعة في ظرف ثلاثة أشهر من تأسيسه في كل مناطق وقرى وأرياف الجمهورية، هذا أكّدته الصور، أكّدته الفيديوهات، أكّدته التغطية الإعلامية من الجنوب ..

 

 

وفا سرايا: لذلك يقول السيد الشاهد أن الساحة السياسية تسيطر عليها ثلاث جهات أساسية تحيا تونس، النهضة، وكما أسمع الشعبوية وحزب المعكرونة، هكذا تم نقل الكلام، أعرف أنها سخرية من السيد نبيل القروي.

 

 

سمير عبدالله: هي ليست بسخرية لأن السيد القروي يملك قناة تلفزية خارجة عن القانون بقرار الهيئة العليا المستقلة لمراقبة المشهد السمعي البصري أي الهايكا في تونس، هي التي تراقب وتعدّل وترصد المخالفات، هذه قناة غير متحصّلة على رخصة كونها لم تستجب للشروط القانونية وتبث على كامل امتداد اليوم ودون ضوابط أخلاقية، تقود حملة تشويه ضارية ضد المترشّح يوسف الشاهد.

 

 

وفا سرايا: أعتقد هذا يوافقكم عليه الأستاذ حمزة حمزة لأن لديكما منافس أساسي الشعبوية كما تسمونها وهو تحديداً السيد نبيل القروي المتواجد في السجن. أستاذ حمزة سأُحيل إليك هذه النقطة لو سمحت، ونحن بالعادة نعلم بأنك أكثر حماسة، أكثر تفاعل، وخصوصاً بتنا أمام ساعات قليلة تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية يوم 15 سبتمبر المقبل، ولكن لا أدري هنالك مسالمة، تسليم أكثر بهذا الواقع الإنتخابي ولم تعطنا أكثر أجواء القواعد الانتخابية بالنهضة. أريد منك تعليقاً لو سمحت.

 

 

حمزة حمزة: فهمت سؤالك، النهضة الآن على قدم وساق في كل أنحاء البلاد بكل جماهيرها وكل أحزمتها تعمل بجد على إيصال مرشّحها في البداية على الأقل للدور الثاني، ثم بعد ذلك فهي مصرة على إيصاله لقرطاج بإذن الله. هي قضية الحماسة والجدية بالنسبة للنهضة، النهضة الآن دخلت بكل قواها وكل ما تملك من أجل أن تصل الى هذه المحطة ومن أجل إيصال مرشّحها الى هذه المحطة.

 

 

وفا سرايا: هل تجبني على هذه المقاربة التي تُطرح أن هنالك ترجيحات بقراءة للمشهد التونسي أن محاولة من النهضة تضمن نجاح المرشّح الخفي لرئاسة الجمهورية لأنها تدرك استحالة وصول المرشّح الظاهر لها الى قصر قرطاج، وهنا نتحدث عن السيد الشاهد وحزب تحيا تونس، والسؤال، إذا وصل السيد الشاهد الى الدوري الثاني ولم يصل الشيخ مورو هل ستدعمونه بوصوله للدوري الثاني؟ وسأسأل هذا السؤال بشكل معكوس لك أستاذ سمير.

 

 

حمزة حمزة: هذا لكل حادث حديث، الآن سبر الآراء يعطي غير الكلام الذي تقولينه، كيف لنا أن نقدّم مرشّح ومرشّحنا يتقدّم عنه؟ هل نحن نبيع البطاطا أو الخضار؟ نحن لدينا مرشّح جاد نريد إيصاله الى قرطاج، ونحن نريد أهداف واضحة من الوصول الى قرطاج، نحن نريد استقرار لهذه البلاد، نريد تأمين مصالح وأهداف الثورة، نريد تأمين مصالح المساجين والمظلومين، ونريد أيضاً أن تستمر هذه الديمقراطية وهذه الحرية، ونريد من مؤسساتنا الصلبة أن تكون على مسافة واحدة من الجميع، نريد رئيس يؤتمَن ويجمّع في نفس الوقت.

 

 

وفا سرايا: يعني أنتم متأكّدون من وصول الشيخ مورو الى الدوري الثاني ؟

 

 

حمزة حمزة: نحن نعتقد اعتقاد شبه جازم أن مرشّحنا سيصل الى الدوري الثاني، سبر الآراء يعطينا هذا ونحن أيضاً كذلك.

 

 

وفا سرايا: أستاذ سمير هل أنتم أيضاً متأكّدون .. تفضل.

 

 

سمير عبدالله: سيدتي العزيزة لي عتاب أولاً على السؤال الذي تفضّلتِ به والذي يوحي الى مغالطات يعمل محيط حركة النهضة بترويجه، ليس هنالك مرشّح خفي لحركة النهضة، النهضة لها مرشّح رسمي قدّم ملفّه وهو المرشّح الرسمي لحركة النهضة المعتمَد لدى الهيئة العامة المستقلة للإنتخابات وهو السيد عبدالفتاح مورو، ثم هناك منشقين عن النهضة كالسيد حمادي الجبالي رئيس الحكومة السابق يعني قدّم ترشّحه، وهناك مرشّحين آخرين قريبين من حركة النهضة مثل السيد قيس السعيّد. هذا هو التيار اليميني المحافظ ممثّل بمرشح رئيسي ومرشّحين آخرين. منذ أكثر من سنة، جواباً على هذه النقطة، السيد راشد الغنوشي منذ أكثر من سنة في تصاريح إعلامية صوتاً وصورة مسجّلة، خيّر السيد الشاهد بين رئاسة الحكومة والترشّح لرئاسة الجمهورية، وأجابه قبل انطلاق الحملة الرئاسية عندما قرر مؤتمر تحيا تونس ترشيح السيد يوسف الشاهد، أعلن أنه رفض هذا الإبتزاز من حركة النهضة ورفض هذه المقايضة، أعلنها واضحة أنه سيبقي مباشراً لرئاسة الحكومة طبق ما يقتضيه الدستور، لأن الدستور لا يمنع رئيس الحكومة من الترشّح للرئاسية..

 

 

وفا سرايا: لو سمحت لي أستاذ سمير لأنك تتكلم عن مقايضة، عن صفقة تم عرضها عليكم أن تبقوا في رئاسة الحكومة وأن تكون النهضة في رئاسة تونس.

 

 

سمير عبدالله: وعدم الترشّح للرئاسة، لكن نحن رفضنا هذه الصفقة، ترشّح السيد الشاهد للرئاسة ولا يوجد أكثر من هذا الوضوح.

 

 

حمزة حمزة: لنكن واضحين مع بعضنا، أنا في المؤسسة التي اتّخذت هذا القرار، مؤسسة الشورى، البقاء بشروط أو الخروج بشروط، نحن عندما وقفنا في 28 أيار مع الاستقرار ورفضنا إقالة الشاهد بطريقة غير قانونية أو غير دستورية، وطلبنا من السيد الباجي أن يتوجّه للبرلمان لإقالة الشاهد. فهذا .. أردنا به استقرار الحكومة لأن التقلبات التي تحصل في البلاد لا تساعد على وضعها الاقتصادي والإجتماعي ولا على استقرارها السياسي أصلاً، واتّجهنا هذا الإتّجاه.

 

 

وفا سرايا: يعني من حمت السيد الشاهد النهضة، أفهم من هذا الكلام.

 

 

حمزة حمزة: لكن هناك تخوف من أن يقع، وكانت النية ربّما ظاهرة للعيان أو ربّما خفيّة للسيد يوسف الشاهد للترشّح للرئاسة، فكان التخوّف من أن تُستغَل الحكومة للترشّح في الرئاسيات واستعمال الحكومة.. فإذا أراد أن يترشّح للرئاسة فعليه أن يستقيل من رئاسة الحكومة ويتفرغ، هذا ما قيل للأستاذ يوسف الشاهد، وبطبيعة الحال هذا لا يُقال جزافاً ..

 

 

وفا سرايا: هل ترى النهضة أنه استغلّ مقدّرات الحكومة والدولة؟ ويُقال تحديداً بإستغلال هذه المقدّرات أن من يستفيد هو أنتم يا أستاذ حمزة، تحديداً النهضة، تحديداً في المرشّحين القروي والرياحي ما جرى بمصيرهما واحد في المنفى وواحد في السجن، المستفيد الأكبر النهضة وهكذا سُمّي تآمر قال السيد الرياحي، النهضة والسيد يوسف الشاهد.

 

 

حمزة حمزة: المستفيد غير مباشر من هكذا أحداث، هذه مسألة لا تعنينا نحن، أما الذي حصل هو أنه دخل بأمر قضائي السيد القروي وتحت رئاسة الحكومة للسيد يوسف الشاهد، وبطبيعة الحال نحن لا نقول أي شيء مع القضاء، إذا القضاء أراد إيقاف السيد القروي لأسباب قضائية بالذات هذا يهمّ القضاء وليس نحن. أمّا بالنسبة لبقاء يوسف الشاهد وهو مترشّح للحكومة فهذا إبتزاز ..

 

 

وفا سرايا: يعني تنظرون أن السيد الشاهد بقي على الحياد في هذه المسألة لم يتدخل بقضية المرشّح القروي؟

 

 

حمزة حمزة: لحظة أختى، هذا ليس ابتزاز عندما كلّمنا الشاهد في الإختيار بين رئاسة الحكومة وبين التفرغ لرئاسة الدولة ليس ابتزاز، هذا من حق كل الشعب التونسي ومن حقنا نحن كحزب سياسي أيضاً منافس لتحيا تونس وللأحزاب السياسية ككل، لا يمكن أن يستغل في ظل هذه الظروف التوافقية أن يستغل شخص الحكومة لصالح حملته الانتخابية.

 

 

وفا سرايا: يعني المرشّح الشاهد استغلّ مقدّرات الحكومة.

 

 

سمير عبدالله: أين ترى هذا الإستغلال؟ أعطني أمثلة على الإستغلال.

 

 

حمزة حمزة: دعني أكمل كلامي، أنا بالنسبة لي استغلال يوسف الشاهد لمقدّرات الحكومة هذه مسألة تقدّرها الهيئة العليا للانتخابات ولست أنا ولا النهضة ..

 

 

وفا سرايا: أستاذ سمير يوجّه لك سؤال تحديداً عن أمثلة واقعية أين تم استغلال مقدّرات الدولة أو الحكومة من قبَل السيد يوسف الشاهد.

 

 

حمزة حمزة: أنا لم أقل أنه استغل المقدرات والحكومة، أنا قلت هذه مسألة تقدرها الهيئة العليا للإنتخابات، هذه مسألة يقدرها المراقبون، لم أقل، أنا قلت في البداية عندما تكلمنا بعد 28 أيار في مرحلة نظر الشاهد لإمكانية ترشّحه للرئاسة قلنا أنه يجب الفصل بين شيئين إما أن الشاهد يتفرغ للترشح للرئاسة ويترك الحكومة أو يبقى في الحكومة على أساس أن لا يترشّح لرئاسة الدولة. بطبيعة الحال الأحداث والأيام لم تسعف هذا الإتّفاق لكن الآن هل الشاهد استغل مقدّرات الحكومة أم لا؟ هذه الهيئة العليا والمراقبين هم الذين يحددون هذه المسألة، لست أنا ولا النهضة، ولم أتّهم الأستاذ يوسف الشاهد باستغلال مقدرات الحكومة.

 

 

وفا سرايا: فلنترك التعقيب والتعليق للأستاذ سمير، أستاذ سمير سأُعاود طرح السؤال لك بشكل معكوس، إذا وصل الشيخ مورو الى الدوري الثاني ولم يصل الشاهد هل يمكن أن تدعمونه؟

 

 

سمير عبدالله: أولاً القانون الإنتخابي في تونس يمنع الإفصاح عن نتائج سبر الآراء المتداولة داخل الأحزاب وبين المترشّحين، ولكن أؤكّد لك أن السيد يوسف الشاهد في كوكبة وطليعة المترشّحين للرئاسة، ولا أقول أكثر لأن القانون يمنع نشر مثل هذه المعطيات حتى في وسائل الإعلام الأجنبية والعربية وغيرها، يعني نحن متأكّدون أن السيد يوسف الشاهد هو المرشّح الديمقراطي التقدمي للعائلة التونسية الكبرى، العائلة الحداثية الأوفر حظاً بالنظر الى خبرته في الحكم وتمرّسه على دواليب الدولة، وبالنظر الى علاقاته الخارجية الثرية وبالأساس بالنظر الى برنامجه العملي البراغماتي الذي لا يبيع الشعارات والأوهام، وبالنظر الى الحصيلة، إن لم تكن مثالية إلا أنه أنقذ الاقتصاد التونسي من الإفلاس وحقق الأمن والإستقرار في تونس بعد أن كانت هدفاً لعمليات إرهابية كبرى في عمق المدن وفي العاصمة تونس.

 

 

وفا سرايا: لم تجبني عن السؤال، المرشّح الوحيد بالنسبة لكم هو السيد الشاهد ولكن ماذا لو لم يصل الى الدوري الثاني؟ أفهم من هذا الكلام اليوم أنكم متأكّدون بالذهاب بشكل مباشر الى الدوري الثاني، بشكل سريع.

 

 

سمير عبدالله: نعم، سنكون بحول الله يوم الأحد ليلاً في الدوري الثاني، هذا ليس أمل ولكن طموح مبني على معطيات حقيقية من الإجتماعات العامة، من لقاءاتنا مع المواطنين ..

 

 

وفا سرايا: ويبدو أيضاً هي معطيات تؤكد لحركة النهضة دخول الشيخ مورو الى الدوري الثاني.

 

 

سمير عبدالله: ولكن جواباً على سؤالك إذا مرّ السيد عبدالفتاح مورو للدوري الثاني وكان منافسه مرشّحاً من العائلة التقدمية أكيد سندعم مرشّح العائلة التقدمية الذي نطمح أن يكون .. ولكن لن نصوّت..

 

 

وفا سرايا: يعني إذا كان الزبيدي منافس مورو ستدعمون الزبيدي وليس الشيخ مورو، وماذا إذا كان نبيل القروي؟

 

 

سمير عبدالله: هذا موقف سنتّخذه في الإبّان بعد الإعلان عن نتائج الدوري الأول، هو موقف يحدده أولاً السيد رئيس الحزب والمرشّح الرئاسي السيد يوسف الشاهد ..

 

 

وفا سرايا: أستاذ سمير أنت صريح ومعروف بصراحتك، ماذا لو كان السيد نبيل القروي في وجه الشيخ مورو من ستدعمون؟ يعني بين الشعبوية والإسلامية أين أنتم؟

 

 

سمير عبدالله: لن ندعم الإثنين، لن ندعم الشعبوية المافيوزية ولن ندعم مشروع الإسلام السياسي المناقض للمشروع المجتمعي التقدمي مشروع الدولة التقدمية المستقلة الذي يرفع لواءه حركة تحيا تونس.

 

 

وفا سرايا: هذا ما أكّده السيد الشاهد أن الخصمان الرئيسيان النهضة والشعبوية. سأعود إليك أستاذ حمزة وأستأنف الحوار بعد الفاصل معك ومع الأستاذ سمير ولكن لتوضح لي في ما يتعلق بقضية الإنسحابات لأن هنالك كلام مهم للسيد الغنوشي وذهب سهواً عني، سأعود وأُعيده عليك، وأيضاً سنفتح ملف البرامج الانتخابية التي قامت على ملفات أساسية، على واقع إقتصادي، بطالة، هموم الشباب التونسي، وكذلك ملفات سياسية مهمة كالتسفير وملف الإغتيالات التي تحملها شعارات وتُصيب بسهامها خصوصاً تحيا تونس بشكل مباشر حركة النهضة. ولكن اسمحوا لنا مشاهدينا الكرام أن نذهب لفاصل قصير ومن بعده نعود الى التونسية الرئاسية.

 

 

فاصل

 

 

وفا سرايا: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام الى التونسية الرئاسية التي نستضيف فيها اليوم السيد سمير عبدالله وكذلك الأستاذ حمزة حمزة عن حركة النهضة وأيضاً عن حزب تحيا تونس.

سأبد الحوار وأستأنفه معك أستاذ حمزة حمزة، تحديداً يُطرَح علامات تساؤل بين نفي الشيخ مورو في ما يتعلق بالإنسحابات وأيضاً إصرار الغنوشي أن نتفاوض مع أشخاص مقرّبين للحركة لدعم حظوظ الشيخ مورو بسباق الرئاسة، ولكن لا نفهم مقابل ذلك لماذا السيد الغنوشي يقلل من أهمية هؤلاء الأشخاص وما يمتلكونه من قواعد إنتخابية؟ يقول الجبالي ليس مرشّحاً لأن ينجح، ليس لديه فرص حقيقية وليس وراءه حزب كبير، وكذلك يتساءل ما هي القاعدة الإنتخابية للدكتور المرزوقي؟ إذا كان هذا هو الرأي بالنسبة للسيد الغنوشي بهذين المرشّحين لماذا تذهب النهضة للتفاوض معهم للإنسحاب لصالح الشيخ مورو؟

 

 

حمزة حمزة: أنا أريد أن أقول للأستاذ سمير هذا المشروع الإسلام السياسي نحن لسنا إسلام سياسي، نحن اسلام ديمقراطي وقد عملنا على الاستقرار في هذه البلاد، يعلم أستاذ سمير كنّا الرافعة الأساسية لحكومة الشاهد، ونحن الذين نتحاور مع المؤسسات الدولية الاقتصادية، ونحن الذين أمّنّاهذه الحكومة وأقمنا المنجزات الاقتصادية ومشاكلها، نحن الذين وقفنا وبقينا موحّدين الى آخر لحظة في حين المشروع التقدمي الذي يحكي عليه الأستاذ سمير قد تفتت الى خمسين ألف قطعة، ولهذا أرجو أن يحترم الأستاذ سمير على الأقل  في التوافقات والعمل السياسي يحترم الطرف الذي رفع الشاهد وأقام الشاهد في هذا المنصب الى حد الآن. ولا نتجاوز ولا نتعدى على بعضنا البعض.

 

 

وفا سرايا: لا مشكلة هي ليست تعدي، نحن أمام مناظرة وأنت خير من يعبّر عن هكذا مناظرة ديمقراطية أستاذ حمزة حمزة وأنت معروف بشخصيتك وصراحتك أيضاً.

 

 

حمزة حمزة: هو له الحق أن يؤيّد أي مشروع، لكن لا يجب أن يهضم حقوق الناس، لا يجب أن يهضم حقوق الأحزاب التي بقيت قائمة والتي أوقفت الحكومة على قدميها وهي التي أبقت هذا الوضع مستقر الى حد الآن.

 

 

سمير عبدالله: القول بأن النهضة هي الرافعة الأساسية لحكومة السيد يوسف الشاهد هي مغالطة مفضوحة، السيد الشاهد ليس هو من أتى بالنهضة، أولاً النهضة أتى بها الصندوق الإنتخابي باعتباره الحزب الثاني في تونس في انتخابات 2014، ثمّ التحالف مع النهضة لم يقم به السيد الشاهد، الذي هندس للتحالف الإستراتيجي أو ما يُسمى بالتوافق الإستراتيجي بين نداء تونس والنهضة هو الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي حتى قبل تنظيم انتخابات 2014 في لقاء البريستول، لقاء باريس الشهير بين الشيخين الباجي قايد السبسي والسيد راشد الغنوشي. ثم النهضة كانت مكوّن من المكوّنات الأساسية لحكومة الوحدة الوطنية التي وضعها الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في إطار ما يسمى بوثيقة قرطاج مع أحزاب عديدة أخرى ومع منظّمات أخرى...

 

 

وفا سرايا: ما رأيك بقصة الإنسحابات أستاذ حمزة؟ لماذا تقولون أنه ليست لديهم رافعة انتخابية سيد الجبالي والمرزوقي وفي نفس الوقت تذهبوا للتفاوض معهم؟

 

 

حمزة حمزة: الأستاذ حمادي الجبالي الخزان الإنتخابي الذي يمكن أن يملكه هو خزان النهضة، والنهضة عندما لم يكن لها مرشّح في 2014 انتقل خزانها الى السيد المرزوقي ودعمه، الآن السيد الجبالي سيأخذ من خزان النهضة والنهضة منضبطة خزانها وقواعدها مع مرشّحها، وبالتالي نحن ..

 

 

وفا سرايا: أستاذ حمزة متناقض هذا الكلام، من جهة تقول لي أنه سيأخذ من خزان النهضة ومن جهة تقول لي متماسك خزان النهضة الإنتخابي.

 

 

حمزة حمزة: لم تفهميني، السيد حمادي الجبالي إذا كان له ناخبين سيكونون من خزان النهضة أو من القريبين من النهضة، وهذا عندما لا يكون للنهضة مرشّح، نحن لا نستنقص الأستاذ حمادي، الأستاذ حمادي كان الأمين العام لحركة النهضة وهو أحد مؤسسيها، وهو فوق رؤوسنا ونحن نحترمه ونجله كثيراً، ولكن نحن نريد أن ننبهه الى أن هذه المسألة يعني الحظوظ فيها ضعيفة أمام مرشّح النهضة والنهضة لها مرشّح.

بالنسبة للسيد المرزوقي في 2014 الكل يشهد أن الذي أعطاه الأصوات والذي أوصله ل45% هو خزان النهضة، وهو أصبح يتكلم في ما بعد على شعب النهضة، والحقيقة نحن نقولها بصراحة أن النهضة أصبح لها الآن مرشّح، ونحن لا نستنقص من الدكتور مرزوقي ولا الدكتور الجبالي، لا نستنقص أي واحد منهم.

 

 

وفا سرايا: اسمح لي بهذه النقطة تحديداً أستاذ سمير، بقضية الإغتيالات والجهاز السري والتسفير تقول في تصريح لك عبر أمواج إذاعة الديوان أف أم أنها ستكون هذه القضية حاضرة دائماً في سياسة تحيا تونس والشاهد، وتتابع أنه أمام تطبيق القانون لن نتسامح لا مع النهضة ولا مع راشد الغنوشي نظراً لخطورة ملف الإغتيالات وتداعياتها على البلاد، أنتم ملتزمون بتطبيق هذه الشعارات التي ترفعونها أو البرامج الانتخابية ولا تصيبون بذلك من كان كما يقول قبل قليل الرافعة والداعم لحكومة السيد الشاهد.

 

 

سمير عبدالله: ليست مجرّد شعارات بالنسبة لنا كحركة تحيا تونس وبالنسبة لمرشّح الحركة للرئاسية السيد يوسف الشاهد، هذه ليست بشعارات، هذه قضايا وطنية، قضايا تهم كل تونسي في العمق، قضايا أرعبت وصدمت التونسيين ومثّلت منعطف خطير في تاريخه بعد الثورة و14 يناير، اغتيالين لزعيمين كبيرين لليسار والعائلة التقدمية السيد شكري بلعيد ..

 

 

وفا سرايا: لكن ما الذي فعلته تحيا تونس والسيد الشاهد في حكومته لهذا الملف تحديداً أستاذ سمير؟ وهنا التساؤل ما الذي لم يفعله رئيس الحكومة سيقدّمه السيد الشاهد لملف الإغتيالات والتسفير؟

 

 

سمير عبدالله: الدستور في تونس والنظام السياسي في تونس يقوم على التفريق بيت السلطات، السلطة التنفيذية برأسيها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، السلطة التشريعية البرلمان، والسلطة القضائية. هذا الملف، ملف الإغتيالات وملف الجهاز السري الذي يُنسَب لحركة النهضة والذي اخترق أجهزة الدولة. هذان الملفان الكبيران هما الآن من أنظار القضاء وتقدّم القضاء خطوات في طريق كشف ..

 

 

حمزة حمزة: على الأقل قل كلام صحيح، تقول جهاز سري لحركة النهضة ما هو دليلك؟

 

 

سمير عبدالله: أنت لم تستمع لي جيداً، قلت الذي يُنسَب والقضاء هو الفيصل وهو الذي يحدد المسؤوليات..

 

 

وفا سرايا: .. أستاذ حمزة ما هو موقفكم تحديداً لأن الكثير من المرشحين وليس فقط السيد الشاهد يرفعون البرامج الانتخابية تحت هذا العنوان، الجهاز السري ومحاكمة هذا الجهاز التابع لحركة النهضة، إذا وصلوا الى قصر قرطاج.

 

 

حمزة حمزة: إذا رفعها بعض الإستئصاليين من اليسار وهم دائماً من يفترون على النهضة فأنا ربّما أعذرهم لأن هذا طبعهم وهذا ديدنهم، أما أن يرفعها رئيس حكومة فهذا خطأ إستراتيجي كبير، وهو يعلم يقيناً أن هذا الملف لا علاقة للنهضة به، والباجي رحمه الله يعلم يقيناً أن هذا الملف لا علاقة للنهضة به، والقضاء يعلم جيّداً من الذي اغتال الشهيدين ومن الذي قام بالتسفير ومن الذي قام منظّمة تقاتل مع بشار الأسد من التونسيين هنا، ليست حركة النهضة، في الإتّجاهين حركة النهضة لم يكن لها علاقة بالتسفير على الإطلاق وليس لها علاقة لا بالإستئصاليين والإرهابيين في سوريا ولا أيضاً بالجهاز السري. ونحن وضعنا أنفسنا أمام القضاء، نتحدى الآن نتحدّى هذه القوي التي ترفع هذا الشعار أن تأتي بدليل واحد، ولهذا لماذا سكتوا وكأنّما نزل على رؤوسهم الطير وكأنّما كُمّمَت أفواههم عندما تكلم الأستاذ في محطة تلفزية وقال فلان وفلان وفلان دفعوا 300 ألف دينار من أجل هذا الإغتيال، لماذا صمتوا، لماذا لم يتكلم واحد منهم على الإطلاق؟ وقال له تقدّموا بالجميع الى القضاء إن كان هذا الكلام صحيح بالنسبة ل..

 

 

وفا سرايا: أستاذ حمزة لم يبقَ لي سوى دقيقة لكليكما، ما الذي يمتلكه الشيخ مورو ليصل الى قصر قرطاج وما هي أبرز عناوين أو برامج التي سينفذها إذا وصل؟

 

 

حمزة حمزة: الرئيس لا ينفّذ برامج إقتصادية، الرئيس هو مجمّع والرئيس يدعو، وعنده مبادرات تشريعية، يدعو الى حوارات إقتصادية وإجتماعية ورعاية الإصلاحات الكبرى ما بين المنظّمات الاجتماعية وما بين الحكومة وما بين الأطراف السياسية من أجل الوصول الي هذه الإصلاحات ومن أجل تحقيق حل العقدة في قضايا الاقتصاد التونسي من أجل أن نصل به الى سلامته، باعتبار أن الرئىس هو الحامي، هو المجمّع. هذا دور الرئيس، الرئيس ليس له برنامج إقتصادي يستطيع أن ينفّذه، الحكومة التي تنفّذ البرامج الاقتصادية، ولكن الحكومة عادةً ما تصطدم بمشكلة الإصلاحات الكبرى وإصلاحات المؤسسات ..

 

 

وفا سرايا: أستاذ حمزة ذكرتَ نقطة لا بدّ من توضيحها، من قصدت بالأشخاص الذين لهم علاقة بمقتل وملف الإغتيالات السياسية، بشكل سريع لو سمحت.

 

 

حمزة حمزة: أنا لا أذكر الأسماء، الأسماء مذكورة على شاشات الإعلام ذُكرَت، وأنا لا أتبناها بقدر ما سمعتها، ولكن الذين كانوا يتّهمون النهضة بالجهاز السري عندما ذُكرَت هذه الأسماء صمتوا صمت القبور ولم يتكلموا، أنا لم أتبنَ تلك الأسماء، ولكن الذين سمعوا تلك الأسماء صمتوا.

 

 

وفا سرايا: لمن تتبع هذه الأسماء؟ لأي جهة؟

 

 

حمزة حمزة: ولم نسمع لهم ركزاً على الإطلاق وعلى رأسهم الجبهة الشعبية هذه .. الذي قاد هذه الحملة هي جبهة الخراب الجبهة الشعبية التي كذبت ليلاً نهاراً وفي النهاية صمت، السيد المحامي في حوار تلفزي قال على هذه الورقة عند مصطفى خضر، ..

 

 

وفا سرايا: لديهم حق الرد، ليس لدينا أي مسؤؤل أو أي عضو مكتب سياسي أو أي شخص تابع للجبهة يكون لديه حق الرد لأن هذا كلام لك سيد حمزة أنت تتحمل بالتالي ما تقوله ولديهم حق الرد على شاشة الميادين لأننا نرحّب بكل الجهات السياسية.

 

 

حمزة حمزة: أختي الفاضلة الذي تكلم واتّهم النهضة بالجهاز السري هي الجبهة الشعبية، وعندما تكلم المحامي عن هذه الأسماء لم نعد نسمع لهم ركزاً على الإطلاق، المحامي خيّرهم بين شيئين قال إن كان الكلام الذي يقوله مصطفى خضر حقيقة فيجب أن تتموا هذه الوثيقة كاملة وتستدعوا أشخاص ..

 

 

وفا سرايا: وهم بالمقابل يوجهون الإتّهام لمصطفى خضر أنه أيضاً منتمي للجهاز السري الذي تقوده النهضة.

 

 

حمزة حمزة: مصطفى خضر ليس من النهضة والقضاء الفيصل.

 

 

وفا سرايا: أستاذ سمير ما الذي يمتلكه يوسف الشاهد بأقل من عشر ثوان كي يصل الى قصر قرطاج؟

 

 

سمير عبدالله: حلم وطموح جديدين لتونس، تونس أقوى، هذا هو الشعار الكبير لبرنامج السيد يوسف الشاهد، شباب أقوى، إقتصاد أقوى، أمن أقوى، دبلوماسية أقوى، مجتمع أقوى، تونس تطمح الآن بعد أن حققت الإقلاع الديمقراطي، تطمح للإقلاع الاقتصادي، الإقلاع الإجتماعي، وحل المعضلات الكبرى للوضع التونسي، في الشغل، في الرفاهة وفي الأمن.

 

 

وفا سرايا: شكراً أستاذ سمير. أستاذ حمزة أعتقد أنك عبّرت عمّا يمتلكه المرشّح الشيخ مورو للوصول الى قصر قرطاج، وتحدّثت أن ليست الأمور شعارات إقتصادية بل هي تشريعية وديمقراطية كما تقولون، والإسلام الديمقراطي كما أسميته الليل، صحيح؟ كي لا أكون ظالمة بتوزيع الوقت بينكما.

 

 

حمزة حمزة: أنا أعطيت الخط العام لمرشّح النهضة في الانتخابات الرئاسية، هذا ما عبّرت عنه، وقلت أن مرشّح النهضة يسعى لإستقرار البلاد وتأمين مؤسساته والتجميع بين الفرقاء من أجل مصلحة تونس ومن أجل ..

 

 

وفا سرايا: وأعتقد كل مشاهد عربي يشاهد يومياً هذه المناظرات التلفزيونية التي تتم عبر شاشة الميادين بالرئاسية التونسية تنم بالفعل عن هذه التجربة الديمقراطية التي تتمتع بها تونس، وهذا خير دليل على رحابة الصدر لدى كل الضيوف.

شكراً جزيلاً لكما الأستاذ سمير عبدالله للمرة الثانية أهلاً وسهلاً بك في التونسية الرئاسية، عضو المكتب السياسي لحزب تحيا تونس، وأيضاً عضو الحملة الانتخابية ليوسف الشاهد.

وأيضاً الشكر موصول لك الأستاذ حمزة حمزة عضو مجلس الشورى في حركة النهضة، وانعكست الشخصية بعد الفاصل وبانت الحماسة لديك أستاذ حمزة. أهلاً بكما أستاذ حمزة وأستاذ سمير.

والشكر الأكبر لكم مشاهدينا الأكارم على طيب متابعتكم لحلقة اليوم من التونسية الرئاسية 2019 على شاشة الميادين، في أمان الله.