من هدي الإسلام في الوقاية من الأمراض

الهدف الأسمى والأعظم للإسلام هو الحفاظ على الإنسان , ولذلك هناك وجوب شرعي للحفاظ على الإنسان , لأن الكينونة الإنسانية أمانة من الله , فلا تعرضها لا للشيطان ولا للفيروس و لا للتهلكة وعندما دعا نبى الله زكريا قائلا: «رب هب لى من لدنك ذرية طيبة» فسر العلماء كلمة «طيبة» بالسليمة من الآفات الصحية .. قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يردنَّ ممرض على مصح»، أى لا يختلط المريض بالصحيح ... وقد أوجب الله على الإنسان مطلق الإنسان أن يحافظ على صحته بالمطلق , لأن الإنسان عمود الحضارة و حركة التاريخ و صيرورة الأحداث , بدونه تنتهي وظيفة الأرض , لأن الحيوان لم يؤت عقلا ليقود حركة التاريخ... وقد ظن كثيرون أن فقه الطهارة من أجل التعبد, صحيح, لكنه بالأساس لمقاومة الأوبئة و الأمراض وعدم التعرض للفيروسات, نحن لم نقرأ الإسلام بعين الدنيا.. لقد حرص المشرع العظيم على سلامة أتباعه ووقايتهم من شر الوقوع في براثن المرض, لأن الأمة المريضة لا تصنع حضارة, ومثلما حرص الإسلام على السلامة من الأمراض الظاهرة دعا إلى تطهير النفس من أمراض النفس... صدقا إسلامنا عظيم وضع قوانين للإنسان من الخلاء - المرحاض - وإلى أدق تفاصيل الحياة الإجتماعية والسياسية والحضارية .