تموز الحكاية

برنامج يوثّق لعدوان تموز ٢٠٠٦. تقديم غسان بن جدو، وإنتاج نيكول كاماتو وزاهر العريضي، وإخراج طوني عون. إعداد وإنتاج التقارير: نانو ميديا، علي شهاب، حسن عبد الساتر.

17-07-2013


غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، إذا كنتم تذكرون يوم أمس كنا في اليوم الخامس للحرب العدوانية الإسرائيلية على لبنان. ليل أمس أنا وصفت أن ذلك اليوم يعتبر أيضا يوما كبيرا ببساطة لأنه يؤرخ لبداية السقوط الإسرائيلي، وربما يستغرب البعض بالقول كيف يمكن أن نتحدث عن بداية السقوط الإسرائيلي، ونحن في اليوم الخامس فقط والحرب استمرت 33 يوما.


أولا لأن الاهداف الحقيقية الاسرائيلية لم تتحقق في تلك الفترة وخططوا لمعركة لن تتجاوز الثلاثة أو الاربعة أيام، ثانيا إستطاع حزب الله أن يستوعب الضربة والصدمة بشكل كبير، ويأخذ بزمام المبادرة هذا الأخذ بزمام المبادرة ليس أمراً سهلا عسكريا ولا سياسيا، أذكر بنقطتين أساسيتين في الجانب العسكري لأن هذا اليوم بالتحديد وكان يوم أثنين السابع عشر من تموز 2006، يعتبر بداية مرحلة ثانية في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اليوم الأول الى اليوم الخامس نستطيع ان نتحدث عن أن الحرب الإسرائيلية كانت حرباً جوية فقط إبتداء من هذا اليوم بدأت المعارك البرية المحدودة وليست الموسعة.


أما فيما يتعلق بالمعارك البرية الموسعة فمن 26 تموز الى نهاية الحرب وسوف نتحدث عنها. هناك نقطتان أساسيتان هي فشل الوزن النوعي والنقطة الثانية هي قضية ساعر، لماذا أعاود المراجعة للوزن النوعي وقضية ساعر لسببين، يما يتعلق بساعر خمسة، البارجة التي ضربها حزب الله، أشير إلى أن الصاروخين الذين قذف بهما حزب الله البارجة هما سي 208 هما صنع صيني عندما تحدثنا عن ضرب البارجة قلنا كيف أن الإسرائيليين اصيبوا بهلع وهستيريا والأكثر مرارة أن القيادة العسكرية لم تكن تتحسب لتلك الضربة لفقدان المعلومات العسكرية لكن ايضا حتى الذين كانوا على متن تلك السفينة لم يستطيعوا أن يردوا ولو بصاروخ وعندهم إمكانات دفاعية، ما أشير اليه خصوصا من الإسرائيليين هناك شكوك كبيرة من قبل الخبراء في المقاومة شكوك تلامس اليقين حتى لو استطاع الاسرائيليون وقتها التنبه الى انهم سوف يضربون من تلك الصواريخ لم يكونوا ليستطيعوا رد تلك الصواريخ هي سي 208، من صنع صيني ولكن لأن الصاروخين حصل عليهما حزب الله من قبل إيران فإن الصناعات الإيرانية العسكرية طورت هذين الصاروخين بشكل يسمح لها بأن تضرب البوارج الحربية دون أن يتم الرد عليها هذه الصواريخ تم تطويرها ايرانيا لأن التخطيط ليس أن تضرب في لبنان بل تضرب بها ايران البوارج الحربية الاميركية، إذا أرادت ان تعتدي على ايران في أي معركة نووية.


في ما يتعلق بالنسبة للوزن النوعي، أود أن أشير إلى نقطة أساسية هنا، عندما نتحدث عن الخيبة الإستخباراتيه الكبرى لإسرائيل في عدم إكتشافها ترسانة الصواريخ تلك، في الحقيقة ليس فقط ترسانة الصواريخ حتى التحصينات والخنادق. قد أطلت بعض الشيء لكن أذكّر بأمر ما من تابع تلك الحرب ربما تابعونا بعد نهاية الحرب في حلقة من حلقات في القناة التي كنت أعمل فيها وكشفنا في الجنوب بعض الخنادق لا أكشف لكم سراً وقتذاك بأن عددا من أنصار حزب الله وحتى من العناصر في حزب الله والأهم وبعض الاصدقاء العرب لاموني كيف تكشف أسرارا لحزب الله إنفاق وخنادق، والحقيقة لم يكن هناك أي كشف على الإطلاق لان ما تم كشفه أمر بسيط أمر أشير اليه الان وبشكل أساسي للإسرائيليين لأنهم لا يعرفون هذه المسألة، أنه حتى التحصينات والخنادق والانفاق، ليتأكد الاسرائيليون في حرب تموز ايضا أنهم خدعوا بها.

وهذا أمر نقوله لأول مرة، كان حزب الله يشيد انفاقا وما تسميه اسرائيل بمدن تحت الارض وخنادق جهارا نهارا، وحزب الله كان يعلم انه مراقب من قبل طائرات التجسس الإسرائيلية وبعض الحلفاء والعملاء في لبنان، فكانت تلك الخنادق هي ايضا وهم والأساس تلك المدن الأساسية الموجودة في مناطق أخرى أيضا يقال لي إذا كان هذا الأمر أيضا في الخنادق والتحصينات والمدن تحت الارض حزب الله استطاع أن يخدع إسرائيل عام 2006 لماذا تكشفها الآن لأننا ببساطة نتحدث عن 2006، فما تحت أما بعدها لا أحد يعلم ماهو موجود لا أنا ولا غيري ماذا كان في ذلك اليوم من بيانات عسكرية وعدوانية إسرائيلية على الارض.


البيانات عسكرية
السابع عشر من تموز 2006، الطائرات الحربية الإسرائيلية تستهدف قوافل النازحين في بلدة الرميلة جنوبا وتستخدم قنابل محرمة دوليا، ما أدى الى وقوع 12 شهيدا والعديد من الجرحى.


قصف عنيف على قرى أقليم العرقوب بالقنابل العنقودية والفسفورية وغارات على النبطية وقرى وقضاءي بنت جبيل وصور وفي الضاحية الجنوبية تركز القصف على المربع الأمني لحزب الله في حارة حريك.


مطار بيروت الدولي تعرض مجددا لغارات عنيفة كما هو حال مرفأ بيروت الذي اشتعلت النيران فيه بسبب قصف البوارج، وللمرة الاولى تم قصف منطقة حي السلم المكتظة بالسكان وأغارت الطائرات على جسر وادي شحرور.


قيادة الجيش اللبناني نعت 11 شهيدا بينهم أربعة ضباط بعد إستهداف الطائرات الإسرائيلية، ثكنة فوج الأشغال في منطقة الجمهور، رد المقاومة تواصل بإستهداف مدينة حيفا التي شهدت سقوط عشرات الصواريخ من طراز رعد، وطالت صواريخ حزب الله مدينة العفولة ومقر قيادة المنطقة الشمالية في مدينة صفد ومقر قيادة العمليات الجوية في جبل ميرون.


تعرضت المستوطنات الشمالية في هذا اليوم لسقوط أكثر من مئة صاروخ كاتيوشا أسفر عنها إصابة 41 مستوطنا في مناطق مختلفة بحسب إعترافات إسرائيل.

غسان بن جدو: اذا هكذا كانت إسرائيل تضرب لكن كان هناك أيضا رد المقاومة بالصواريخ بالمناسبة وأنا أتحدث عن التقديرات الإسرائيلية كانت إسرائيل تقدر ما يلي انها إستطاعت ونجحت في ان تضرب من إجمالي 1500 منصة صواريخ لدى حزب الله استطاعت ان تدمر 150 منصة لصواريخ قصيرة المدى و150 منصّة لصواريخ متوسطة وبعيدة المدى وحوالى 1600 صاروخ، هكذا كان يخيل لها. وحتى هذا الامر لم يحصل وقتذاك. أود أن أشير إلى أن الإسرائيليين، وأنا أود أن تراقبوا حلقة بحلقة عبى الأقل مجموعة من الحلقات كيف أن الرأي العام الإسرائيلي تطور في تعاطيه مع الحرب ومناصرته للحكومة الإسرائيلية ورؤيته لحزب الله، في هذا اليوم يوم الاثنين 17 تموز 2006 الإستطلاعات كانت تقول ما يلي بعد إسبوع واحد من بداية الحرب. إستطلاع مركز داهاف: 86 بالمئة من الإسرائيليين برروا العملية ضد حزب الله في لبنان، 14 بالمئة فقط اعتبروها خطأ و58 بالمئة أيدوا استمرار القتال الى حين القضاء على حزب الله.


حسب إستطلاع معهد رافي سميث للبحوث في اليوم نفسه يقول: 75 بالمئة مع استمرار الحرب ضد حزب الله، بينما 10 بالمئة فقط مع مفاوضات مع الحزب.
اقول هذه المسائل سادتي لأنه فعلا كان الفرق في قضية تعاطي النخب السياسية بكاملها في إسرائيل مع حكومتها رغم أنهم كانوا خصوماً لها ورغم أن اولمرت شكل حكومته قبل شهرين او ثلاثة فقط، كانوا خصوم أولمرت وضده في المعارضة مع ذلك عندما بدأت الحرب كل الطبقة السياسية وقفت الى جانبه وقالوا لدينا كلمة سر واحدة نحن مع حكومتنا واولمرت وعمير بيرتيس الفاشل في كل شيء ناهيك أنه يعين وزير دفاع من اجل القضاء على حزب الله، بينما المقاومة في لبنان كانت تقاتل في ظل غطاء سلبي عربي كئيب ضدها، مواقف ضدها وتشكل غطاء لاميركا واسرائيل للقضاء على حزب الله وايضا للأسف ببعض المواقف السلبية في لبنان هناك حتى في هذا اليوم 17 تموز هناك ايضا القادة السياسيون اللبنانيون الذين بقوا يمعنون في إستهداف حزب الله ويقولون قام بمغامرة وعليه أن يتحمل المسؤولية ويدفع الثمن.


هذا كان جزءا من الحراك السياسي الذي سوف نشاهدها سوية ونتحدث بعد هذا الجزء السياسي ما سر نصيحة السيد حسن نصر الله الى الرئيس فؤاد السنيورة.


الحراك السياسي
حركة اتصالات مستمرة للرؤساء الثلاثة في ظل حرص من الرئيس نبيه بري على إبقاء الأبواب الداخلية مفتوحة للحوار، الأمين العام لحزب الله أرسل نصيحة الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عبر الرئيس بري طالبا منه عدم الإعلان عن أي مبادرة دون تفاهم مسبق مع الحزب، رئيس الجمهورية العماد اميل لحود اطلق موقفا لافتا خلال قيامه بجولة على بعض النازحين باعلانه أننا لن نتخلى عن السيد نصر الله.


السفير الاميركي جيفري فيلتمان زار الرئيس بري وقدم تحليلا جديدا لعملية الأسر وما بعدها، وهو قيام حزب الله بذلك كي تنسى الناس إغتيال الرئيس رفيق الحريري، فقاطعه بري مستغربا أن يكون هذا تحليل سفير دولة عظمى ويتقاطع مع وجهات نظر محلية لبنانية.


في هذه الاثناء كان رئيس الحكومة السنيورة يوجه رسالة خطية الى الملوك والرؤساء العرب قبل أن يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دوفيليبان الذي قام بزيارة خاطفة الى لبنان دعا خلالها الى هدنة لتأمين المساعدات الطارئة.


وفي أول تصريح له منذ بدء العدوان دعا البطريرك الماروني نصر الله صفير اثناء ترؤسه الذبيحة الالهية في بروكلن في الولايات المتحدة اللبنانيين الى جمع صفوفهم.


سعد الحريري حافظ على إنسجام مواقفه مع السعودية فهاجم الحزب بعنف في حديث لصحيفة عكاظ. عربيا بيانات رسمية خجولة نددت بالعدوان فيما دعا البرلمان الكويتي الى دعم المقاومة وأصدر المرجع الديني العراقي آية الله السيد علي السيستاني بيانا طالب فيه العالم بوقف العدوان الاسرائيلي داعيا جميع المسلمين الى الوقوف الى جانب لبنان.


أهل غزة المحاصرة خرجوا في تظاهرة تأييدا للمقاومة ولأمينها العام وتجمع المئات في تونس العاصمة تعبيرا عن إستنكارهم للحرب. دوليا وفي محادثة جانبية بين جورج بوش وطوني بلير أثناء مائدة الغداء في قمة الدول الصناعية في بطرسبرغ فضح الميكرفون المفتوح امام بوش إعتراضه على موقف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من الحرب على لبنان فسمع الصحافيون حديثهما حيث عبر بوش عن إستيائه من طلب أنان وقف إطلاق النار كبداية للحل.


وفيما دعا الاتحاد الاوروبي الى وقف فوري للأعمال العدائية في لبنان لم يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ قرار لوقف إطلاق النار بسبب إصرار الولايات المتحدة على نزع الحكومة اللبنانية سلاح حزب الله، وكرر مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن جون بولتون قوله إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.
وفي إسرائيل القى رئيس الحكومة اولمرت امام الكنيست خطابا أشار فيه الى رغبته القيام بحلف مع لبنان لمواجهة حلف الشر وعرض شروطه لوقف النار، عودة الجنديين، انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، تنفيذ القرار 1559.

مجلس الحاخامات في الضفة الغربية اصدر بيانا دعا فيه الحكومة الاسرائيلية الى إعطاء اوامر بقتل المدنيين في لبنان وغزة لأن التوراة تجيز ذلك.


غسان بن جدو: على ذكر مجلس الحاخامات في الصورة الاخيرة يظهر الوزير وقتها ايلي يشاي وهو من حزب شاس، وهو بالمناسبة عشية ضرب ساعر أخبره أحد الحاخامات وقال له أخبر اولمرت أنني رأيت مناما يشير بأن هناك بارجة تحترق في البحر بالفعل أخبر السيد اولمرت، وأولمرت قال له ارجوك ان تعكس هذا الامر الى القيادات العسكرية كأن اولمرت لم يكن يثق كثيرا في المعلومات الاستخبارية خصوصا بعد الفشل الكبير لعملية الوزن النوعي، على فكرة عملية الوزن النوعي وهي من أكبر الإنجازات عندما ضربت إسرائيل تلك العملية وأعتبرتها الوزن النوعي الكبير أخبر حالوتس ليفني كانت وزيرة الخارجية قال لا تجزعي انتهت الحرب، وغدا وأنت تتناولين الغداء مع الدبلوماسي الغربي الكبير ستكون الحرب انتهت فيما يتعلق بالحاخامات كانوا واقفين بشكل كبير مع قياداتهم السياسية بشكل كامل.


اليوم عندما يتحدث هؤلاء كيف أرادوا أن يقولوا لأولمرت أقصف المدنيين في غزة وفي لبنان ولا تجزع اقتلهم واذبحهم لأن التوراة تجيز لك ذلك، الان هناك مفاتي ومشايخ الذين لا يحتاجون توراة حتى يفتوا بقتل الناس قبل عام ونصف هناك من قال في حلب يموت مئة الف لا مشكلة في سبيل ان تحرر حلب، وهناك علامة كبير قال ما المشكلة ثلث الشعب السوري يذهب حتى يرتاح الاخرون هذه ليس مسألة إسقاط لكن نتحدث عن 2013، وكما قلت منذ الحلقة الاولى لسنا فقط لنؤرخ ونوثق أمرا لكن ايضا لنأخذ العبر وهذا الامر الاساسي.


فيما يتعلق بالجانب السياسي، الآن أشرنا الى موضوع الشيخ سعد الحريري الذي عاد وتحدث الى صحيفة عكاظ وقال إن أولئك المغامرين وضعونا في موقف محرج بسبب مغامراتهم غير المسؤولة ونحن نطالب بمحاسبتهم، الشيخ سعد الحريري قبل ثلاثة أيام او أربعة أيام من بداية الحرب التقى سماحة السيد حسن نصر الله كان معه كالعادة المعاون السياسي الحاج حسين الخليل ومستشار الرئيس الحريري الأستاذ مصطفى ناصر وقتها أخبر سعد الحريري السيد نصر الله ونقل له رسالة من جاك شيراك أنه بعد خطف الجندي شاليط فإن اولمرت في حالة هستيريا وهناك تحذير من أن يقوم حزب الله بعملية أسر لأنه ربما يتصرف اولمرت بطريقة أخرى.

السيد نصر الله هز رأسه وأنصت وانتهى ربما هذا الذي إعتبره الشيخ سعد الحريري أنه أخبر ونبه السيد نصر الله ولكنه لم يلتزم بتلك المسألة، والحقيقة ان السيد نصر الله تصرف باعتباره علما وخبرا وليس باعتباره تهديدا ووعيداً حتى لو كان تهديداً كما قلت من الحلقة الثانية هذا الكلام الذي يتم الحديث به مع أي مقاومة في لبنان أو فلسطين أو أي مكان آخر يصيب المقاومة بالعجز والشلل الذاتي كي لا تفعل أي أمر.


أما فيما يتعلق برسالة النصيحة التي وجهها السيد نصر الله عبر الرئيس بري الى فؤاد السنيورة. في ذلك اليوم نقل المعاون السياسي الحاج حسين خليل للرئيس بري رسالة مفادها ما يلي، حول عرض تسليم الأسيرين الى الدولة هذا غير ممكن على الإطلاق وكما قلت أنت دولة الرئيس لأننا نعرف مثلك نفس الحكومة وسعد الحريري الذي يجول العالم العربي ليحرض علينا كل أحاديثه سلموا الأسرى فنحن مهزومون، ولنفترض اننا انهينا المدة المحددة بشهر كان هناك عرض من قبل لارسون أن يتم تسليم الاسيرين مهما كانت الظروف الرئيس بري عرض وقف اطلاق النار ونفاوض على مدى شهر كامل.


لنفترض أننا انهينا المدة ولم يعيدوا الأسرى هل ندخل في حرب أهلية أنصتوا معي هذا كلام عام 2006 يقول السيد نصر الله انا أفضّل الف مرة أن تبقى الحرب مع إسرائيل على ان نطلق رصاصة واحدة في الداخل، أنا أنصح ان تنقل للسنيورة نصحية بعدم إعلان أي مبادرة دون التفاهم المسبق معنا لأن ذلك سوف يؤدي الى توتر سياسي داخلي ليس في مصلحة لبنان ولا يجوز أن يحرجنا فيخرجنا الى خيارات ومواقف سلبية.


دلالات هذا الامر سادتي المشاهدين لا اتحدث عن 2013 بل اليوم السادس للحرب كان هناك تهويل ووعيد وتحذير أن حزب الله منهزم وانتهى كل شيء وينبغي ان تسلم سلاحك وينتشر الجيش بعد كل هذا يقول السيد لاتحرجونا فتخرجونا نحن لسنا مهزومين بل نحن منتصرون.


اما النقطة الاساسية التي اشير اليها في ذلك الوقت هناك إحساس بأن هناك من يطعنه في الظهر بالخارج، وربما في الداخل، يقول ألف مرة نحارب إسرائيل ولا نطلق رصاصة في الداخل هذا لمن يريد ان يعتبر لكن ماذا عن إسرائيل واثمان خيبتها نشاهد.


أثمان الخيبة
اجتمعت الحكومة الإسرائيلية مباشرة بعد عملية الأسر في الثاني عشر من تموز وقررت شن عملية الجزاء المناسب لتحقيق ثلاثة اهداف، إعادة الجنديين الإسرائيليين من دون ربط الأمر بالإفراج عن سجناء في السجون الإسرائيلية، إبعاد حزب الله عن الحدود، إضعاف مكانة حزب الله.


سرعان ما تبدل الإسم الرمزي للجزاء المناسب بتغيير الإتجاه ما يدل على أن هناك من قرر في القيادة الإسرائيلية تعديل سقف الاهداف. بعد أقل من يوم واحد على اعلان اولمرت أن إعادة الجنديين المخطوفين هي أحد الأهداف الرسمية للحرب تم تعديل الأمر وبدلا من ممارسة الضغط على حزب الله لإعادة الأسيرين تم تحديد هدف متواضع وأكثر معقولية وهو إيجاد الشروط لإعادتهما بدأ عمير بيرتس يؤكد في مداولات داخلية أن الغاية المحددة الى الآن من العملية هي إبعاد حزب الله الى ما وراء مجرى الليطاني، والتأكد من إنهاء خطر الصواريخ لكن أولمرت سرعان ما عاد ليطرح ثلاثة أهداف للحرب في خطابه أمام الكنيست.


تحطيم حزب الله، إستعادة قدرة الردع، تغيير الواقع الداخلي في لبنان. لم يأخذ أولمرت بالحسبان خيبة الأمل التي سوف تحصل إذا لم تتحقق هذه الأهداف التي صيغت بصورة عامة جدا يصعب تحقيقها.


غسان بن جدو: أنا قلت بدأت المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في الأيام الأولى إسرائيل وضعت إسما لعدوانها الجزاء المناسب، أسيران تم خطفهما سوف تلقى جزاءك يا حزب الله، بعدها منذ هذا اليوم تم تغيير الإتجاه بالمناسبة الإسرائيليون غيروا اتجاههم 11 مرة هنا أشير الى نقطة أساسية عندما نتحدث عن الأهداف نحن نريد أن نراكم لأمر ما أنتم تدركون وتعلمون جيدا حتى هذه اللحظة هناك من يقول أن حزب الله لم ينتصر في تلك المعركة، أ، المقاومة لم تتنصر في تلك المعركة، سواء في لبنان أو في الخارج رغم ان تقرير فينوغراد أقر بذلك الأمر. هناك من يكابر. الأهداف الاسرائيلية التي حددت عودة الجنديين، إنتشار الجيش اللبناني في جميع انحاء الجنوب، تنفيذ القرار 1559 بما في ذلك نزع سلاح حزب الله تصبح بعدها الأهداف تحطيم حزب الله والقضاء عليه، إستعادة قدرة الردع الإسرائيلية، تغيير المعادلة في الواقع الداخلي في لبنان، ما دخل إسرائيل في أن تحدد لها هدفا تغيير المعادلة والواقع الداخلي في لبنان، ما علاقة إسرائيل بهذا الأمر؟ لماذا هي معنية بهذه المسألة؟


أختم أنا عندما أقول ان حزب الله والمقاومة في تلك الأيام كانت تشعر ببعض الخذلان ليس فقط العرب انما هنا، أعطيكم معلومة اساسية الحاج حسين الخليل إتصل بأحد الاصدقاء المعروفين وقال له ما يلي: يا فلان ما الذي يحصل هناك جهاز أمني داخلي لبناني يتنصت علينا ويترصد وهو يراقب ويتابع بعض إخواننا في قصقص تحديدا الذين يريدون تحضير شبكة اتصالات داخلية لكشفها ومعرفة هؤلاء لماذا ؟، غدا أجيبكم في أمان الله.