تموز الحكاية

برنامج يوثّق لعدوان تموز ٢٠٠٦. تقديم غسان بن جدو، وإنتاج نيكول كاماتو وزاهر العريضي، وإخراج طوني عون. إعداد وإنتاج التقارير: نانو ميديا، علي شهاب، حسن عبد الساتر.

اليوم السادس والعشرون

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، اليوم هو الأحد السادس من آب - أغسطس عام 2006، كان يوما قاسيا كان يوما دامياً، كان يوم المجازر الإسرائيلية بامتياز، كانت هذه المجازر متعمدة من قبل الجانب الإسرائيلي لا نقاش في هذا الأمر، كان هناك استهداف للمدنيين ولا حديث عن عسكريين ولا مقاتلين، مجزرة الشياح كانت شاهدة على هذا الأمر، مجزرة حولا كانت أيضا شاهدا على هذه الوحشية الإسرائيلية، بالمناسبة ونحن نتحدث عن حولا هذه البلدة الصامدة المقاومة ينبغي أن نذكر جانبا من اللبنانيين والجزء الأكبر من الرأي العام العربي أن هذه البلدة تكبدت أولى المجازر الإسرائيلية متى ؟ عام 1948 للذين يشككون بالمناسبة في أن لإسرائيل نوايا عدوانية على لبنان، ربما ينبغي أن يعودوا لهذا التاريخ لم يكن هناك فلسطينيون، لم تكن هناك مقاومة فلسطينية عام ثمانية وأربعين، لم تكن هناك لا مقاومة لبنانية ولا حزب الله، ولكن الإسرائيليون وقتذاك صالوا وجالوا في حولا وكانت هناك مجزرة دامية.

اليوم هذه المجازرة كما قلت كانت متلاحقة وعن عمد، طبعا كانت عن عمد ليس فقط لأن الهستيريا الإسرائيلية بدأت تضرب يمنة ويسرة لم تعد تدري ماذا تفعل، وكان الهدف الأساسي هو فقط مزيد من القسوة، فقط مزيد من التهويل والتهديد وإرعاب حزب الله والمقاومة وأيضا توجيه رسائل سياسية بلغة عسكرية.
نحن كما قلت في الحلقة الماضية، نحن نتحدث عن بداية المفاوضات الجدية لقرار دولي، كانت إسرائيل في صلبه كانت في جزء أساسي من تلك المحادثات عبر المفاوض الأميركي والفرنسي، إذا إسرائيل كانت في سباق مع الزمن حتى يتم إقرار المشروع الفرنسي – الأميركي من دون أي تعديل ليس فقط لأنها كانت في صلبه بل لأنها كانت تخشى أي مضي للوقت مزيد من الوقت، مزيد من الزمن، مزيد من صمود المقاومة هنا في لبنان قد يفرض على بعض الأطراف الدولية مزيدا من التماسك اللبناني الداخلي وهو فرض للشروط العربية لمن بقي متناغما ومتناسقا ومؤيدا للمقاومة، وبلا شك عندما تستمر المقاومة في العمليات العسكرية بلا شك هذا يأكل من رصيد الجانب الإسرائيلي.


إذا هذه المجازر المتلاحقة هذا كان الهدف الأول، الهدف الثاني هو ارتكاب المجازر بحق المدنيين، إسرائيل كانت تدرك جيدا أن نقطة الضعف الحقيقية لدى قيادة حزب الله هي الجانب المدني، بمعنى آخر تستطيعين يا إسرائيل أن تدمري البنيان خصوصا، بالمناسبة بدأت إسرائيل منذ قبل هذا اليوم منذ ثلاثة أو أربعة أيام تستخدم القنابل الفارغة هذه التي تلتهم البناية لا تدمرها ولا تكسرها بل تلتهما كأنها تتبخر ومن واكب تلك الحرب يدرك أن بنايات في الأسبوعين الأخيرين كانت تصبح رمادا، إذا الإمعان في إلحاق المدنيين بهذه المجازر هو نقطة قوة لإسرائيل وهي تعتبرها نقطة الضعف الاساسية لحزب الله حتى يقدم تنازلات في ما يتعلق بهذه المفاوضات لأنها كانت على بينة من كل التفاصيل، كل ما قلته يوم أمس من رفض حزب الله لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة، من رفض حزب الله للمبادرة الفرنسية المحادثات الأميركية كلها كانت في تفاصيله، إذا كانت تريد أن تضغط على حزب الله بمزيد من المجازر المدنية.


النقطة الثالثة، هي كانت تعلم بأنه في اليوم التالي اي يوم الإثنين سيكون هناك اجتماع لوزراء خارجية العرب، بالتالي عندما يجتمع وزراء الخارجية العرب على وقع مزيد من الدمار والقسوة والوحشية ومن القوة الظاهرة هذا يعني بأن العرب سوف يضغطون أكثر على الجانب اللبناني من أجل تقديم تنازلات، لذلك لهذا كانت مستمرة وممعنة بشكل كبير هذا اليوم تحديدا في مجازرها بحق المدنيين، لكن كان بد أيضا أن أواصل معكم الحديث الذي لم أختمه بشكل كبير يوم أمس خاصة في ما يتعلق بخفايا هذه المفاوضات لاسيما منها المبادرة الأخيرة للمقدم الشهيد وسام الحسن، ماذا كان الرد ؟ ولماذا كان الرد ؟ لكن في الوقت نفسه كيف اجتمع مجلس الوزراء ؟ وماذا قال في المشروع الفرنسي – الأميركي ؟ ولكن بعد أن نطلع سوية للأسف على المجازر الإسرائيلية هذا اليوم.

البيانات العسكرية
السادس من آب عام 2006، غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية وتحديدا المربع الأمني في حارة حريك، استهداف منطقة معوض وأوتستراد السيد هادي نصر الله وبئر العبد والصفير بغارات عنيفة وقصف من البوارج، غارات وقصف مدفعي عنيف على قضاء بنت جبيل والقرى المحيطة به.


استشهاد ثلاثة مواطنين في غارة استهدفت منزلهم في الناقورة، غارات على بلدة الجبين راح ضحيتها ثلاث مواطنات.


طائرات الاستطلاع تستهدف سيارات مدنية في منطقة القاسمية والباص ما أدى الى استشهاد مواطنين.


وأغار الطيران على منزل في بلدة أنصار ما أدى الى استشهاد ستة مواطنين وجرح ثمانية آخرين. قذائف فسفورية على قرى في قضاء مرجعيون تدمر عددا كبيرا من المنازل، وسقوط قذائف بالقرب من حاجز للجيش اللبناني في عين التينة.


وشملت الغارات قرى في صيدا وطريق الهرمل – زغرين، ومواقع للجبهة الشعبية القيادة العامة في كفرزبد، وآخر في البقاع الغربي وطريق عيون ارغش، وطرقا تربط الشمال بالبقاع، واستهدف الطيران معبر العبودية الذي يربط لبنان بسورية للمرة الأولى.


في ردها على الاعتداءات الإسرائيلية أصدرت المقاومة الإسلامية بيانا أعلنت فيه صدها محاولات توغل للقوات البرية الإسرائيلية في محاور العباد الدواوير المنارة العاصي في خراج ميس الجبل وفي البياضة حيث جرح ثلاثة جنود من لواء غولاني، وفي محيبيب جرح ستة جنود وخمسة آخرون في العديسة خلال اشتباكات عنيفة، شهدت تدمير دبابة ميركافا وجرافتين.


وأسفرت الاشتباكات في حولا عن مقتل أربعة جنود من بينهم ضابط، ودمرت المقاومة دبابة ثانية في دبل.


استمرت المواجهة في مشروع الطيبة ما أدى الى قتل وجرح عدد من الجنود الإسرائيليين في حين قصفت المقاومة العديد من المستوطنات من بينها حيفا التي قتل فيها ثلاثة مستوطنين وأصيب أكثر من مئة وخمسين بجروح. وأصاب صاروخا كاتيوشا تجمعا لوحدة المظليين ضم ما لا يقل عن ثلاثين جنديا في كفرجلعادي فقتل 12 جنديا من بينهم ضابط وأصيب 12 آخرون.


غسان بن جدو: ما لاحظناه في النقطة الأخيرة هو هام جدا، بقدر ما قلنا في البداية إن الجانب الإسرائيلي كان أمعن في مجازره تجاه المدنيين، بقدر أيضا ما كانت المقاومة كان ردها عنيفا وقويا، القذائف الصاروخية مستمرة لكن كما لاحظتم ثمة فرق، في الوقت الذي كان الجيش الإسرائيلي يقصف المدنيين بمجازره الوحشية كانت صواريخ المقاومة وقذائفها تطلق على القوات العسكرية الإسرائيلية والمظليين، هذا بالمناسبة فارق أخلاقي كبير.


هل كانت المقاومة عاجزة أيضا عن إطلاق صواريخ وقذائف تطاول المدنيين ؟ إطلاقا بالعكس كان هذا الأمر متاحا بشكل كبير، لكن كما قلت لكم هذا هو الفارق الكبير، ربما كانت المقاومة وقتذاك تتصرف كجيش عسكري محترف وبأخلاق، ربما الجانب الإسرائيلي هذا الأمر لم يكن لديه، هذا ربما يفسر ويفرق إذا كانت المقاومة هنا في لبنان تعتبر جناحا عسكريا لإيران فيبدو أن هذا الجناح العسكري لإيران في لبنان يتصرف بأخلاق بينما الجناح العسكري الإسرائيلي لواشنطن لم يكن يتصرف بالطريقة ذاتها، وربما هذا مهم للتاريخ، أعود وأقول من يوثق تلك الحرب يلحظ معي هل إن المدنيين الإسرائيليين تم استهدافهم بشكل متعمد وقوي ومكثف أم لا.


أمس في الحلقة الماضية عندما أشرت الى اتصال بيدرسون بالحاج وفيق صفا، ثم الشهيد المقدم وسام الحسن بالحاج حسين الخليل أود أن أشير الى هذه النقطة بكل صراحة كانت أيضا في صلب المفاوضات الداخلية، كما كنت دائما أقول نحن نحكم بالظواهر والله يتولى السرائر، ونحن لايمكن أن نشكك في نية أحد لا سمح الله، في النوايا الحسنة لأحد لا سمح الله، لكن المحصلة قد تكون في إطار آخر قد لايريده صاحب الشأن ذاته لكن نتيجة ربما تكون بغير ما يريد.
أذكر بهدوء سادتي المشاهدين، بعد نصف ساعة يتصل المقدم وسام الحسن، نصف ساعة من رفض حزب الله عبر الحاج وفيق صفا، بالحاج حسين الخليل ويسأله استنكاريا لماذا رفضتم هذا الأمر ويقدم له عرضا متطورا أقوله ما يلي.


أولا: إعلان وقف إطلاق النار
ثانيا: الاتفاق على آليات انسحاب متبادل ومتزامن
ثالثا: انسحاب حزب الله الى شمال نهر الليطاني في مقابل إسرائيل الى الخط الأزرق.
رفض الحاج حسين هذا الأمر مباشرة، أصر الشهيد المقدم وسام الحسن على ضرورة أن يحصل على إجابة من قبل السيد حسن نصر الله كان له هذا الأمر لاحقا وكان الرفض بينا وبائنا، بالمناسبة هذا الأمر تزامن أيضا كما قلت نحن نحكم بالظواهر، هذ الأمر تزامن مع تصريحات عنيفة وشديدة من قبل الشيخ سعد الحريري وهو كان في موسكو، تصريحات عنيفة على سورية وأيضا على حزب الله.


سورية لأن وليد المعلم اليوم وزير الخارجية السورية كان يفترض أن يصل اليوم الأحد الى لبنان وقد وصل والمسألة الثانية، أن حزب الله تمادى لكن المسألة أن الرجلين ذكرا المصطلح ذاته، يبنغي أن نقبل بهذا العرض فورا وسريعا لأن الامور على الارض ليست جيدة، قالها الشيخ سعد الحريري للرئيس نبيه بري وقالها الشهيد المقدم وسام الحسن للحاج حسين الخليل، والمفارقة أن الرجلين تلقيا الإجابة ذاتها تقريبا وحرفيا من دون أن يكون هناك تنسيق بين حسين الخليل ونبيه بري، الأمور على الأرض ليس كما تقولان ولا كما يتصور البعض إنها ممتازة ومتينة والمقاومة في لبنان تتقدم وتحقق انتصارات حقيقة برغم ما يزعمه الجانب الإسرائيلي.


هنا مجلس الوزراء اجتمع كان بد أن يجتمع والحقيقة أنه عرض عليه المشروع الفرنسي – الأميركي بمسودته الإنكليزية، بعد أن عرضت على المفاوضين هنا، السنيورة – بري وحزب الله، هذه النسخة الإنكليزية التي طرحت على مجلس الوزراء وكانت نسخة فتاكة قاتلة بكل ما للكلمة من معنى، وكما وصفتها جبهة المقاومة هذه تقدم لإسرائيل مكسبا كبيرا سياسيا وهي لم تحقق انتصارات عسكرية على الارض، فكيف لو كانت متقدمة عسكريا ؟ ماهي الهدية التي كان سيقدمها مجلس الأمن الدولي وبشكل أساسي من قبل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأيضا ملحقة ببريطانيا الحراك السياسي كان مستمرا نشاهده سوية ونعود بعدها للإطلاع على بنود النقاش الذي تم وكان نقاشا جميلا في مجلس الوزراء اللبناني.

الحراك السياسي
بانتظار انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت ظل مشروع القرار الفرنسي – الأميركي مدار بحث بين مختلف الأطراف. وبعد إعلان الرئيس نبيه بري أنه لم يعد مفوضا بموضوع الأسيرين شرح أسباب رفض لبنان للمشروع في مؤتمر صحافي، معتبرا أن القرار الفرنسي الأميركي لمصلحة إسرائيل وليس في مصلحة لبنان.


على الإثر عقدت وزيرة الخارجية الأميركية مؤتمرا صحافيا بعد لقائها الرئيس جورج بوش صرحت فيه أن المشروع هو مجرد خطوة أولى ولكن لم يحصل أي من الطرفين الإسرائيلي او اللبناني على كل ما يريد.


الرئيس الفرنسي جاك شيراك اعتبر أن على مجلس الأمن الأخذ بعين الاعتبار مخاوف الجميع. وكان للرئيسين الإيراني والسوري رأي مطابق للموقف اللبناني فاعتبرا أن المشروع المقدم آحادي الجانب وغير عادل، وأقترحت قطر عددا من التعديلات على المشروع من بينها طلب لبنان انسحاب إسرائيل من أراضيه.


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد على ضرورة الوقف الفوري للأعمال الحربية في لبنان التي أوقعت مئات الضحايا ووضعت المنطقة على شفير الكارثة.


محليا كان هناك شبه إجماع على رفض المشروع الفرنسي – الأميركي، فالرئيس إميل لحود أكد على التمسك بالنقاط السبع التي طرحها الرئيس فؤاد السنيورة في روما، بدوره أبلغ السنيورة سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن رفض لبنان للمشروع وسلمهم نسخا من المشروع البديل.


وأعتبر الرئيس السابق سليم الحص أن اللبنانيين صدموا بمشروع قرار فرنسي وافقت عليه أميركا ووضع لخدمة إسرائيل على حساب لبنان، وحده رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رأى ان المشروع لاباس به وأنه بخطوطه الرئيسية يناسب الشعب اللبناني.


وبدأت التحضيرات لانعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب فوصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى بيروت للمشاركة في المؤتمر، في ظل شجب من بعض رموز الرابع عشر من آذار وأبرزهم النائب وليد جنبلاط، فهذه أول زيارة لمسؤول سوري على هذا المستوى بعد خروج القوات السورية من لبنان.


المعلم أكد وقوف دمشق الى جانب بيروت وشدد على لبنانية مزارع شبعا واستعداد دمشق لترسيم الحدود مع لبنان من الشمال الى الجنوب، أما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فتعهد بأن المؤتمر سوف يتخذ إجراءات واضحة وسيكون مناسبا للرد على العدوان الإسرائيلي.


غسان بن جدو: في مجلس الوزراء طرح عليهم للمرة الأولى البيان الفرنسي – الأميركي المشترك بنسخته الإنكليزية، كان النقاش كما يلي باختصار شديد هنا.
الوزير محمد فنيش : قبل أن ندخل بنقاش المشروع لا أعلم اذا كان مطروحا للحل لنتخذ موقفا منه في مجلس الوزراء إذا أردنا أن نناقش مشروعا الحكومة تعطي رأيها أعتقد أن هناك كثيراً من النقاشات بهذا المعروض أمامنا.


غسان بن جدو: بمعنى آخر كانت لديه تحفظات شديدة وكان يريد أن يقول وقالها بوضوح لازلنا عند هذا الموقف من النقاط السبع، هذا الموقف تطور أعتقد بعد مجزرة قانا أننا نريد وقف إطلاق نار وليس بقاء إسرائيلي واحد بأرض تقدم اليها، إذا هذه المعادلة بعد مجزرة قانا لا نعطي هدية لإسرائيل لكن الآن ينبغي أن لا نقبل ببقاء أي إسرائيلي حتى وإن كان عبر مشروع قرار دولي.


العماد إميل لحود كما قال دولة الرئيس خلال 48 ساعة بمعنى آخر عندما يتم وقف إطلاق النار تنسحب إسرائيل خلال 48 ساعة.


فؤاد السنيورة: نعم لكن ما يحكى أمامنا منطلق من البنود السبعة إن الجيش اللبناني يدخل الى كل منطقة جنوب الليطاني ويساعده اليونيفيل وعلى أساس أنه يجب أن تنسحب إسرائيل من كل الاراضي التي احتلتها بعد الثاني عشر من تموز، هذا ما اقوله انتبه يا محمد.


محمد فنيش : بغض النظر عن ماذا وافقوا أو لا يوافقوا.


فؤاد السنيورة: ما حصل أننا قلنا كلاما واضحا ويدخل الجيش اللبناني في الوقت الذي ينسحب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي احتلها بعد الثاني عشر من تموز، وينسحب فيها الجيش الإسرائيلي من مزارع شبعا، وتدخل مع الجيش اللبناني قوات يونيفيل في هذه المرحلة يصبح اي سلاح خارج سلاح الجيش اللبناني هو سلاح ..


غسان بن جدو: يقاطعه محمد فنيش
محمد فنيش : بعد الانسحاب من مزارع شبعا
فؤاد السنيورة : بذات الوقت أنا أعطيهم النص إنه في ذات الوقت ينسحبون من مزارع شبعا ومن الجنوب ويدخل الجيش اللبناني يعطون بعضهم 48 ساعة، ويصبح آنذاك كل سلاح هو ..
غسان بن جدو: يقاطعه محمد فنيش
محمد فنيش : تدخل القوات الموجودة الآن
السنيورة : كلهم 199 عنصراً
محمد فنيش : نتكلم عن قوات سوف تتشكل
فؤاد السنيورة : معنى ذلك يحضر الفا عسكري تحت ذات المهمة
غسان بن جدو: يتدخل الدكتور سهيل البوجي أمين عام مجلس الوزراء ( توسيع اليونيفيل)
محمد فنيش : نقطة فقط موضوع السلاح
غسان بن جدو: قلت لكم مرتين عندما أراد وهم الرئيس السنيورة بالحديث عن السلاح، سلاح حزب الله او المقاومة او السلاح غير الشرعي يقاطعه محمد فنيش حتى لا يصل الى هذه النقطة حتى لا يقول سلاح المقاومة، سلاح حزب الله، سلاح غير شرعي حتى لا يصل معه الى هذا الجدل أو ربما لهذا الخلاف، هنا يتدخل محمد فنيش بعد كل هذا النقاش ويقول.
محمد فنيش : موضوع السلاح ليس خبط لزق، نحن موقفنا واضح تعلم دولة الرئيس إذا لا توجد أراض لبنانية محتلة موضوع الدفاع عن الجنوب خصوصا بعد هذا العدوان نبحث فيه كلبنانيين إذا أردت موقفنا هذا قلناه، هذا موقف قبل فيه الأميركيون والإسرائيليين هذا الذي قلتموه.
الرئيس فؤاد السنيورة: أريد أن أصلي ركعتين الآن ليقبلوا، هذا ما أقوله لك حرفيا، هذا الموضوع إن استطعنا سيكون إنجازا ليس قليلا على الإطلاق.
غسان بن جدو: بمعنى آخر ما يتحدث به الوزير محمد فنيش يقول الرئيس السنيورة سوف أصلي ركعتين أن يقبلوا بالأمر لكن الأمر ليس بهذه الطريقة ويتدخل الوزير مروان حمادة.
مروان حمادة : هذا حلنا حتى لا تستعمل إسرائيل حجة لتغطية استمرار عدوانها. إن لبنان يأتي بحل مختلف تماماً عن هذا ولا أعرف الأمل كما تقول (متوجها الى دولة الرئيس) مع إعادة التأكيد أننا درسنا ولدينا ملاحظات أساسية عليه وهي مبنية على نقاطنا السبعة.


غسان بن جدو: في الحقيقة تم هناك نقاش كبير لكن ربما لاحقا نفصل القول فيه بشكل أساسي، إذا هذا طرح لأول مرة على مجلس الوزراء والحقيقة أنه في النهاية وافقوا على صيغة أساسية بعد نقاش كبير خصوصا وأن السيدة نائلة معوض تدخلت بشكل كبير في هذا النقاش، لكن في النهاية المشروع النهائي تمت صياغته بعد 48 ساعة وليس اليوم لكن لأول مرة يطرح على مجلس الوزراء، المشكلة كما قلت تبقى في قوات متعددة الجنسيات وفي أن قضية السلاح يسحب او لا يسحب، المقاومة لاتزال عند ثباتها بأن هذا الأمر لا يسحب. كما شاهدتم قبل قليل وصل الوزير وليد المعلم، وزير الخارجية السوري طبعا لأول مرة هو يزور بيروت بعد الانسحاب السوري من لبنان قبل عام ونصف العام هذا الأمر أغضب بشكل كبير كل فريق 14 آذار لكن الذي عبر بشكل واضح ربما السيد سمير جعجع، السيد وليد جنبلاط، والشيخ سعد الحريري ربما الشيخ سعد الحريري لهذا الامر حمل على سورية بسبب زيارة وليد المعلم الى بيروت، في هذا اليوم التقى الوزير وليد المعلم بالرئيسين فؤاد السنيورة، الرئيس العماد إميل لحود ولكن وليد المعلم بهدوئه ودبلوماسيته كأنه جاء الى لبنان ما قبل الانسحاب السوري الى هذا البلد، لا يعني ان الوصاية السورية كما كانت توصف لاتزال مستمرة ولكن لأنه كان شريكا لحزب الله، كان يشعر بنخوة وبأنه متقدم ومنتصر وأحترم البروتوكول لم يكن لديه مشكلة أن يلتقي الرئيس فؤاد السنيورة لكنه لاحقا شكا بأن الرئيس السنيورة لم يحدثه عن الحرب بل عن الملفات القديمة بعد أن تحدث الرئيس فؤاد السنيورة عن الملفات القديمة قاطعه وليد المعلم وقال ينبغي أن نتحدث الآن عن الحرب ونحن هنا أنا آت بقرار من الرئيس بشار الأسد أننا سوف نحترم كل ما يقبله اللبنانيون وفي ما يتعلق بمزارع شبعا نحن نقول لكم بوضوح نحن قابلون أن تدخل قوات الطوارئ الدولية او الجيش اللبناني الى مزارع شبعا وليست لدينا مشكلة.
لماذا قال لهم هذا الأمر ؟ وهذا مهم جدا لأن إسرائيل كانت تتذرع على مدى سنوات بأنها لم تكن تريد أن تنسحب من مزارع شبعا لأنه كان هناك خلاف لبناني – سوري على ترسيم الحدود لمن هذه الأرض، بهذا القرار أعلن الرئيس بشار الأسد بأنه يستطيع الجيش اللبناني أن ينتشر، تستطيع قوات الطوارئ الدولية أن تنتشر وليست لدينا مشكلة حتى ينزع أي حجة تتذرع بها إسرائيل مع ذلك إسرائيل لم تقبل بهذه الحجة، وبقيت متمسكة لا انسحاب من مزارع شبعا هذا يعني ماذا ؟ يعني القضية ليس أن هناك خلافاً سورياً – لبنانياً على مزارع شبعا هي تريد أن تتمسك بمزارع شبعا ولأنها كانت تريد أن تتسمك بمزارع شبعا أي كانت لاتزال تعاند ما كان يحصل على الأرض لذا كانت تجني مزيدا ومزيدا من أثمان خيبتها سوية.


أثمان الخيبة
كان إيهود اولمرت يستعرض إنجازات الحرب امام وزراء حكومته، متفاخرا بما حققه من إنجازات قائلا إن معجزة كبيرة صنعها الله للشعب الإسرائيلي بحربه على حزب الله، فلو أجّل ذلك لثلاث سنوات فلن يتخيل أحد ما كان سيحدث، وماهي المديات التي ستطالها الصواريخ، لكن ورقة صغيرة ناوله إياها أحد موظفي ديوان الرئاسة غيّرت من ملامحه فأصر عليه الوزير رون بارأون أن يطلع الجميع على ما في الورقة، أجاب أولمرت بنبرة تملأها الخيبة سقط صواريخ حزب الله بالقرب من كفرجلعادي وهناك عدد من القتلى والجرحى.


كان جنود إحتياط المظليين في الكتيبة 9255 مجتمعين قرب مقبرة الأسد حين أصاب صاروخا كاتيوشا المجموعة فقتل على الفور 12 جنديا وأصيب 12 آخرون بجروح، بقيت أحذية الجنود معلقة على سور المقبرة، كانت هذه المجموعة تلقت أمر التجنيد قبل يومين فقط، لتحل مكان لواء النحال في بلدة الطيبة، شكلت حادثة كفرجلعاد صفعة مؤلمة للواء المظليين النخبوي الذي يعد رأس الحربة في العمليات البرية، وهو لواء من سلاح المشاة في الجيش الإسرائيلي تحت قيادة المنطقة الوسطى.


في اليوم نفسه كانت قصص أخرى تروى في مارون الراس وعيتا وبنت جبيل، استقدم الجيش الإسرائيلي لواء نظاميا بقيادة هاغاي موردخاي لاحتلال البلدات الحدودية، قدرت قيادة المنطقة الشمالية ان تنفيذ المهمة يحتاج الى ساعتين بناء على مناورات عديدة أجريت قبل الحرب تحاكي احتلال قرى في جنوب لبنان، غير أن الحسابات النظرية لم تطابق واقع الميدان.


خلال فترة وجيرزة أضطر موردخاي الى طلب النجدة من وحدة إيغوز لسحب القتلى والجرحى في صفوف قواته المحاصرة في مارون الراس. أما في عيتا فهرعت المروحيات لإجلاء الجرحى والقتلى الأربعة، وفي بنت جبيل كانت حادثة الراية الكاذبة.


لم يخف قائد اللواء موردخاي خيبة أمله وعزا أسباب فشله الى كثرة تبدل الأوامر أثناء المعارك، مقرا بخطئة بالإصرار على احتلال الحي القديم في عيتا.

موردخاي هذا كان على متن مروحية يسعور أصابها المقاومون بعد إقلاعها مباشرة في خراج بلدة ياطر بعد أن كانت أتمت عملية إنزال من عليها.


وصف الإعلام الإسرائيلي هذا اليوم بالأسود والمشؤوم في تاريخ الجيش، حتى أن أحد مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن هذا هو اليوم الذي خسر فيه أولمرت الحرب.


غسان بن جدو: تذكروا معي سادتي المشاهدين نحن في السادس من آب 2006 في الأسبوع الرابع للحرب وما تزال المعارك في مارون الراس وعيتا الشعب للذين يشككون، على فكرة وعندما أقول ارتكب الجانب الإسرائيلي مجازر بحق المدنيين حتى الجانب الأوروبي ندد واستنكر لهول هذه الوحشية الى درجة دفع أولمرت للقول ما يلي الرد، من أين لهم الحق بوعظ إسرائيل لقد هاجمت الدول الأوروبية كوسوفو وقتلت عشرة الآف مدني ولم تتعرض أي من هذه الدول لصاروخ واحد من قبل، أنا لا أقول ان الدخول الى كوسوفو كان خطأ، لكن رجاء لا تعظونا في كيفية معاملة المدنيين حتى هذا الامر كان منزعجا منه أولمرت، طبعا في اليوم التالي كان هناك اجتماع لوزراء الخارجية العرب اليوم بالمناسبة وصل السيد عمرو موسى، لكن القصة ليست عند عمرو موسى قبلها كان المران مجتمعين في الرابية، وزير الدفاع الياس المر وكان معه ضيف قطب ومتكلم بارع في قوى الرابع عشر من آذار، دخل عليهما الوالد الأب دولة الرئيس ميشال المر، باغتهما بالحديث فقال له هذا القطب المتحدث الكبير والمعروف في 14 آذار، دولة الرئيس حزب الله "باي باي" انتهى أسبوع في الحد الأقصى لا وجود لحزب الله، حتى وإن بقي سيكون هيكلا عظمياً لا بسياساته ولا بسلاحه ولا بقدرته ولا بقوته ولا بهيبته أؤكد لك دولة الرئيس حزب الله باباي.
دولة الرئيس ميشال المر ربما بخبرته قال له لا تتسرعوا كثيرا ما نعلمه عن حزب الله مختلف تماما. لكن يبدو بأن حزب الله لم يذهب الى الباباي من كانت آماله مخالفة ذهب الى ستين باي باي.
كما قلت لكم عمرو موسى وصل اليوم والتقى الرئيس نبيه بري والوزير علي حسن خليل والمفاجأة ايضا إلتقى الحاج حسين الخليل، لكن القصة غدا ليست معهم كانت بين وزير الخارجية القطري والرئيس فؤاد السنيورة قال له كلانا أميركان فما القصة ؟ غدا ً بأمان الله.