أ ل م

برنامج حواري أسبوعي، متخصص بقضايا الفكر الإسلامي، يعالج ملفات راهنة وجدلية من أجل تقريب وجهات النظر والتقارب بين المسلمين، من موقع إسلامي معتدل كبديل عن الإسلام المتطرف.

ظاهرة الإلحاد في العالم العربي و الإسلام

كان للإكراه و الإجبار على التدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بطريقة عنيفة و مخالفة لمقاصد الشريعة الإسلامية دور في نفور الناس من الجهات التي تحمل عناوين التغيير الإسلامي

المحور الأول

حقيقة تنامي ظاهرة الإلحاد في العالم الإسلامي والأسباب الموضوعية التي تدفع الشباب المسلم نحو الألحاد
part 1.mp4

يحيى أبو زكريا: حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثواكم. تتفاقم في العالم الإسلامي وفي جغرافيا الإيمان والتوحيد ظاهرة الإلحاد بشكل ملفت إلى درجة أن الجهر بالإلحاد بات مألوفا في وسائل الإعلام ووسائط الاتصال والتواصل الاجتماعي. ويرجع البعض هذه الظاهرة إلى الانكسارات والانهيارات الكبرى في الواقع واكتساح التطرف والإرهاب المشهدين العربي والإسلامي. وعلى الرغم من أن مجمع الفقه الإسلامي حذّر من تنامي ظاهرة الإلحاد، إلا أن وسائل المواجهة وإعادة تأهيل الشباب الملحد عقائيا وفكريا وحتى نفسيا تكاد تكون معدومة.

وأشار المجمع الفقهي في بيان سابق له إلى خطورة هذا الأمر على عقيدة الأمة ووجوب المسارعة إلى الوقوف في وجه هذه الظاهرة المشينة وضرورة تنبيه المسلمين إلى فداحة أمرها.

داعيا الحكومات الإسلامية إلى القيام بمسؤولياتها بالتصدي لبوادر الإلحاد ومنع قنواته وطرائقه ورموزه من التمكن من وسائل التوجيه والمخاطبة للأجيال. وتشير بعض الدراسات المحدودة عن ظاهرة الإلحاد في العالم العربي أن أعمار الملحدين الجدد تتراوح بين العشرين والثلاثين سنة. ومثلما لعب التطرف والقتل باسم الدين دورا كبيرا في نزوع بعض الشباب إلى نقيض الإيمان وهو الألحاد فإن كثيرا  ممن ألحدوا كان إلحادهم نتيجة إشكالات وتساؤلات أربكت عقولهم فبحثوا عن إجابات لها ولم يجدوا شيئا خصوصا مع حالة الجفاف الفكري الذي لازم المنتوج المعرفي الإسلامي المعاصر والاكتفاء بالرد على القضايا المعاصرة بالموروث التاريخي الذي عالج قضايا مختلفة ومغايرة. وكان للإكراه والاجبار على التدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بطريقة عنيفة ومخالفة لمقاصد الشريعة الإسلامية دور في نفور الناس من الجهات التي تحمل عناوين التغيير الإسلامي. ولقد أفرزت العولمة والكوكبية الكثير من التساؤلات لم يتعامل معها العقل الإسلامي بطريقة علمية جدلية وهو الأمر الذي انتج الإضطراب وفوضى الأفكار وسط الشباب الذين أعلنوا الحادهم.

ظاهرة الإلحاد في العالم العربي والإسلامي محور حلقة برنامج ا ل م ويشاركنا في النقاش العلامة والباحث والكاتب والمفكر الإسلامي السيد سامي خضرة وهو صاحب العديد من الكتب والمؤلفات، ومن مصر الحبيبة الأستاذ منير أديب باحث في الشؤون الإسلامية شؤون الجماعات وهو صاحب كتاب أيضا الإلحاد وأيضا من الأردن الحبيب الأستاذ الفاضل المحامي ماجد اللفتاوي وهو محام مختص في قضايا التيار السلفي.

مرحبا بكم جميعا.

سماحة السيد هل مشروع لنا أن نتحدث عن ظاهرة الإلحاد اليوم في العالم العربي والإسلامي. بمعنى هل هذه الظاهرة يحق لنا أن نسلط عليها الأضواء المعرفية، النقدية، ونستقصي مصاديقها في خط طنجا جاكرتا؟

السيد السيد سامي خضرة:  بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

من حقنا ان نتحدث عن هذا الموضوع خاصة أنه لم يعد سرا هو أمر مطروح الآن بكل قوة والمتابع لوسائل الإعلام المختلفة وخاصة الإلكترونية منها والرقمية والعالم الافتراضي يرى أن الحديث عن هذا الموضوع أصبح أشبه بالموضة هو أمر شائع جدا. قبل مجيئي إلى الحلقة ومنذ عدة أيام كنت أتابع بعض المسائل إضافة إلى متابعاتي الأخرى  فوجئت بهذا الكم الهائل وبطريقة الطرح وبتجرؤ غير مسبوق لدرجة أن البعض أصبح يعلن ان الإلحاد هو خيار هكذا يتعاملون مع الموضوع. نحن إذا أردنا أن نتكلم عن الموضوع بطريقة عقائدية بطريقة ترجع إلى أمر الدين المسألة ليست جديدة منذ ما قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هناك أهل إيمان وأهل إلحاد والأنبياء جاؤوا ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور هذه المسألة إلى هنا طبيعية أيضا عندما جاء الإسلام وفي كل تاريخنا لكن الخطورة التي نراها في هذه الأيام أنهما أمران:

الأمر الأول أن أكثر ما يسمى إلحادا هو ليس بإلحاد هو نوع من ردة الفعل العنيفة على واقع مأزوم نتيجة ما يرون ممن يدعي الإسلام من جرائم ومن مجازر ومن تصرفات مشينة من أشخاص ينتسبون إلى الإسلام ساعتئذ حصلت لهم ردة فعل قالوا لا نريد هذا الدين اعتقدوا انهم هم ملحدون.

يحيى أبو زكريا: جراء الخطاب الإسلامي المتشدد تريد أن تقول؟

السيد سامي خضرة: جراء الممارسة أكثر من الخطاب لأن الممارسة الآن هي في أوج جبروتها وهناك شيء منفر هناك شيء عامة المسلمين لا يستطيعون أن يتحملوا ما يجري الآن في بعض الحواضر الإسلامية تحت عناوين مختلفة نحن نعلم أن الأمة تعرضت لهجمة إلحادية حقيقية في منتصف القرن الماضي عام 1930 40 50 60 إلى السبعينات نتيجة ظروف شيوعية وماركسية وانهيار الحكومات الإسلامية وكذا صار في نوع ما هزة إلحادية لكن الشيء الجميل أنه في الثمانينات عادت الأمة الإسلامية بقوة إلى الساحة الدولية والكل يشهد ان حالة التدين ارتفعت في الثمانينات والتسعينات و2000 وهناك إجماع ان الدين الأول الذي يدخل الناس فيه في العالم هو دين الإسلام. هذا أمر مفرح جدا لنا عام 1990 إلى 2000 إلى كذا. لكن التطورات الأخيرة المختلفة التي حدثت والتي أبرزها الآن في الثلاث والأربع سنوات هي بعض الناطقين باسم الإسلام الذين لم نر منهم حتى اليوم إلا القتل، والذبح، والاعتداء، وسفك الدماء بكل صراحة وباختصار أقول الناس الآن هناك تشعر بالنفرة بالنفرة من مصطلح اسمه داعش والنصرة.

يحيى أبو زكريا: وعبروا عن ذلك بأنهم ألحدوا أي كفروا برب داعش والنصرة؟

السيد سامي خضرة: وعبروا عن ذلك كأنهم ألحدوا مع العلم أن بعض الملحدين الذين يظنون سابقا انهم ملحدون بالستينات والسبعينات والثمانينات بعضهم كانوا أساتذتنا بالمدارس الآن هم متديون وملتزمون وذهبوا إلى الحج وكانوا ينتمون إلى تيارات علمانية كذا الآن هم متدينون. أنا لاحظت أثناء تتبع هذا الموضوع أكثر الشباب هم في الحقيقة ليسوا ملحدين أو مرتدين بالمعنى العقائيدي للموضوع أكثر مما هو نوع من القرف نوع من الأشمئزاز نوع من أنظر فلانا كيف يتصرف هل هذا هو الإسلام هل هذا هو التنظيم هل هذا هو الحزب هل هذا الناطق باسم الإسلام هل هذا الموجود في مصر أو في سورية أو في العراق يتكلم كذا كذا فهي في الحقيقة ردة فعل عندما تخاطب بعضهم لا هو ليس لديه تراجع عن الإيمان بل لديه اشمئزاز من الواقع القائم.

يحيى أبو زكريا: سنعود إلى كل التفاصيل لكن بعيد حين. أستاذ ماجد استمعت إلى ما قاله السيد سامي خضرة من أن الإلحاد في العالم الإسلامي هو واقع من جهة ثانيا منتشر لكن ليس إلى حد الإقتناع النقدي والفلسفي بهذه الظاهرة إنكار وجود الخالق وهل صحيح أن الجماعات الإسلامية المسلحة دفعت بالشباب باتجاه الإلحاد. ماذا تقول في كل ذلك؟

ماجد اللفتاوي: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه اجمعين وارضى اللهم عن الخلفاء الأربعة أبي بكر، وعمر وعثمان وعلي ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الذي فهمته سوف أتحدث بما فهمته من أن الأمر أن هناك الجماعات ما يسمى داعش والنصرة والجماعات المتطرفة التي يلقى عليها اللوم بأنها شوهت صورة الإسلام وهذا الكلام مردود على أصحابه لأن الإسلام أصلا يقوم على أمرين: على قرآن يهدي وسيف ينصر وإلا لما فتحت البلاد ولا فتحت الشام ولا الأندلس إلا بالسيف لذلك الإسلام ابتداء يقوم على الحوار الإسلام او الجزية او القتال. لذلك كل من يتحدث بغير هذا إما أنه جاهل أو حاقد أو أنه عدو، لذلك لا يقبل من هؤلاء أن يتحدثوا عن الإسلام وعن أنه دين السيف ودين قطع الرؤوس وأنه دين الحد ودين إقامة الرجم على الزنى هذا دين الله وكل من يطعن به هو إنسان جاهل حاقد لا يؤبه بكلامه ولا يؤخذ به. لذلك موضوع الإلحاد  أصلا هو قديم منذ قدم الإنسان والله عز وجل حذر منه وأنه هذا الذي يقوم عليه هو أبليس في استمراره في محاربة بني البشر وخاصة من يحملون دين التوحيد قبل الإسلام والآن أهل السنة والجماعة وبالتالي موضوع الإلحاد حتى الآن صارت مقننة في عالمنا ومحمية بما يسمى زواج المثليين والزواج المدني وإباحة الزنى وتشريعاتها لاختلاط الأنساب حتى صرنا عبدة الشيطان يقبض عليهم ويقال في النهاية براءة لأن هذه حرية أديان وحرية اختيار هذا الأمر أصبح مقننا في عالمنا العربي وخاصة العالم العربي والإسلامي بخاصة وأهل السنة والجماعة هم المستهدفون بهذا الأمر. لذلك نحن لا نستغرب هذا الأمر وأسبابه متعددة والحوار فيه يطول وفيه الكثير من  هذا الملف الذي اخترته يا د. جزاك الله خيرا فيه الكثير من التفصيل ويحتاج إلى أكثر من حلقة من أجل أن نبين أسبابها انا اتحدث في عجالة عن هذه الأسباب أن هناك تغييبا لدور العلماء في تربية الأجيال وتنشئتها على قضية التوحيد توحيد الربوبية والألوهية والحاكمية والولاء والبراء وقضية ان يتعلم الناس أصول الصلاة والوضوء والتوحيد الصافي النقي. لذلك منذ 1000 عام غيب أعداء الإسلام غيبوا دور العلماء حتى صار دورهم عبارة عن كما ذكرت في مقدمتك أنهم يشجبون ويطالبون الحكام والحكومات وهذا أمر خطير العلماء هم ورثة الأنبياء العلماء هم الذين يقودون الأمة مع السلاطين ولا يكون هناك حكم  يعلو على حكم الشريعة في وجود العلماء لذلك غيب العلماء ولذلك تاريخنا الناصع العز أبن عبد السلام سموه بائع الأمراء العز بن عبد السلام وأبن تيمية ومن شابههم من العلماء أحمد ابن حنبل الذين قادوا الأمة بعلمهم وعملهم وكانوا يتقدمون الصفوف في المنابر والمساجد وفي الحروب لذلك الدور الأهم في هذا الموضوع والسبب الرئيسي هو تغييب دور العلماء وتفريغ المساجد والمنابر وبالتالي تم احتلال المنابر والمساجد وملئها بالأشرار والذين لا يقودون الأمة إلا إلى الخراب وتخريب الفكر وعزلوا الأمة عن دينها وسلخوها سلخا يا د. وهذا الكلام للجميع. لذلك هذا الأمر هو ملح وضرورة.

يحيى أبو زكريا: إذا سمحت لي هل أفهم من قولك أن الطغيان في العالم العربي والاستبداد والميل إلى الرأسمالية والاشتراكية وتغييب الإسلام في مسلكية الحكم هو الذي أدى أيضا إلى هذه الحالة من الإلحاد. الثقافة الإسلامية مغيبة في إعلامنا مغيبة في خطابنا السياسي الرسمي حكامنا معظمهم يسجد لأمريكا بدل أن يسجد لرب العالمين. هل هذا الذي أدى إلى حالة الإلحاد كما فهمت من قولك؟

ماجد اللفتاوي: نعم جزاك الله خيرا هذا محور آخر مهم وضروري لذلك بعد إسقاط الخلافة الأخيرة العثمانية قاموا بما يسمى بانشاء العلمانية وهي الظاهرة الأتاتركية ومن ثم صارت علمانية وفرخت الليبرالية والديمقراطية والحرية والمدنية اسماء متعددة ومنتجات متعددة من أجل سلخ الدين عن الدولة.

محمد عليه الصلاة والسلام حينما أنشأ الدولة الأولى المدنية هو كان القائد الأعظم السياسي، والنبي والرسول المربي، المحارب، المعلم، الأب الأخ، الجد، هو كان كل شيء. لذلك هم فصلوا الدين تحت مسميات فصل الدين عن السياسة وفصلوا دور الدين في أن يتولى السياسة ويقودها بكل مفاصيلها من حيث الحاكمية والربوبية والالوهية والأحكام والعبادات وأنه هو الذي يقول هذا حلال وهذا حرام وهذا يجوز وهذا لا يجوز وهذا مسلم وهذا كافر وهذا مرتد.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد إيمانا مني بضرورة تفتيق كل الروىء والوصول إلى ربما تأسيس جديد لهذه الحالة دعني أنتقل إلى القاهرة مع الرجاء أن تبقى معي.

إلى الأستاذ منير اديب وهو كتب كتابا بعنوان "الإلحاد بين أفكار أصحابه وهجرة أتباعه". ما الذي تقوله أستاذ منير في الرأيين في رأي السيد سامي وفي رأي الأستاذ ماجد خلصنا إلى القول أن الإلحاد سببه التطرف الديني وسوء تطبيق الشريعة الإسلامية إن صح التعبير. والرأي الثاني أن الاستبداد والطغيان لم يكفرا فقط الإنسان العربي حتى القطة صارت تكفر بالشريعة للإسف الشديد، ما الذي تقوله في هذا السياق؟

منير أديب: بداية أشكرك يا د. على هذه الدعوة الكريمة للحديث في هذا الموضوع الهام كما أشكر ضيفيك الكريمين على ما تفضلا به وأقول لك ربما تكون هناك وجهات نظر مختلفة ما بين الضيفين وربما اضيف الى هذا الاختلاف اختلافا ثالثا لعل القضية أكبر من أن يتم تلخيصها في كلمات معدودة ندفع بها ونقول أن هذا هو السبب وهذه هي النتيجة وبالتالي لابد أن نتعامل بهذه الطريقة للخروج من هذا المأزق الأمر أكبر من أن نفسره تفسيرا في وقت ضئيل وبسيط.لكن دعني أقول لك أنا أتفق مع الضيفين الكريمين أن هناك أسبابا كثيرة لهذه الظاهرة لعل تكون أولى هذه الأسباب ولكن قبل الحديث عنها. أؤكد أن ظاهرة الإلحاد يا د. هي ظاهرة مجتمعية قبل أن تكون ظاهرة إسلامية من خلال رصدي لهذه الظاهرة أدركت وعلمت أن هناك كثيرا من الأقباط والنصارى ألحدوا أيضا وهناك أيضا من أديان أخرى ألحدوا. وبالتالي الإلحاد ليس مرتبطا بالمسلمين فقط وإنما بكافة معتنقي الأديان. هناك أسباب تبدو موضوعية لها علاقة بالظرف التاريخي وهناك أسباب لها علاقة بالأشخاص الذين أخذوا هذا الطريق وأتجهوا ناحية الإلحاد وهناك أسباب لها علاقة بالمادة الموضوعية التي قرأوها في الأديان التي اعتنقوها من قبل ومن ثمة اتجهوا إلى ناحية الإلحاد.

فمن ضمن هذه الأسباب على سبيل المثال ما يسمى بربيع الثورات العربي الذي حدث منذ عام 2011 وربما قبل 2011 عندما بدأ في تونس هذا الربيع دفع البعض لفكرة الشك السياسي وانتقل هذا الشك إلى عالم العقيدة وانتقل أيضا إلى عالم التقاليد والعادات المجتمعية فهؤلاء الذين ثاروا على الأنظمة بعد ذلك ثاروا على التقاليد وعلى العقائد وبالتالي مفهوم ومعروف لدى الجميع أن خلف الثورات دائما يتمرد الناس أو يتمرد بعض الناس على القيم المجتمعية وأيضا على العقائد ولعل هذه ظاهرة انتشرت بشكل كبير في مصر على سبيل المثال بعد ثورتين كبيرتين ثورة يناير 2011، ويونيو 2013 تفاجأنا بأعداد كبيرة بل متزايدة من هؤلاء الملحدين دعني أقول لك يا د. وجود الإسلاميين في السلطة في مصر على مدار عام كامل ساعد أيضا في ظهور هؤلاء الملحدين لأن هؤلاء الإسلاميين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم أدوا أداء سياسيا ولكن بعيدا عن تفاصيل هذا الأداء وتقييم هذا الأداء كان هناك خطأ استراتيجي وقعوا فيه أدى إلى انحسار مظاهر التدين في المجتمع المصري على سبيل المثال فهم كانوا موجودين في السلطة الطبيعي ان يحدث ما يسمى بأسلمة المجتمع واتجاه المجتمع ناحية الدين والعقائد ولكن حدث العكس وحدوث العكس لأنهم وقعوا في خطأ استراتيجي كما ذكرت لك هذا الخطأ أنهم لم يفصلوا ما بين العمل الدعوي والعمل السياسي وعندما فشلوا سياسيا انصب هذا الفشل أو جعل الآخرين يحكمون على العمل الدعوي الذي يقومون به أيضا بالفشل بل جعل الناس يقفزون على وصف هذا العمل الدعوي بالفشل إلى وصف العقيدة التي يعتنقها هؤلاء وبالتالي عندما تصدر هؤلاء المشهد لفترة طويلة هذا دفع مجموعة من الملحدين إلى أن يصفوا العقيدة التي يعتنقها هؤلاء أنها عقيدة للأسف الشديد فاشلة ونحن نرفض هذا التفسير. دعني أقول أن هذا ملخص عندما جلست مع مجموعة كبيرة من الملحدين على سبيل المثال في مصر كانت تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والثلاثين أو ما بعد الثلاثين بنسبة بسيطة قالوا لي أن الحزب الفلاني والتيار الفلاني والجماعة الفلانية حدث منها كذا وكذا وكذا وهذا لا يمكن استساغته بشكل عقلي وهذا هو دين يدعو إلى العنف وإلى القتل ويدعو إلى اضطهاد الآخر وإقصائه وعندما دخلت معهم في حوار أن هؤلاء يعبرون عن أنفسهم وهذه ربما تكون قراءة للدين تصيب وتخطىء قالوا ان هذا هو الدين وأخذوا يستشهدون بأشياء أخرى ربما مارستها جماعات وتنظيمات أخرى على أرض الواقع. وبالتالي هناك أزمة حقيقية في وجود الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي أرادت أن تسوغ.

يحيى أبو زكريا: أستاذ منير أضفت بعدا ثالثا هو إخفاق الإسلاميين في أدائهم السياسي أرجو أن تبقى معي فقط أود أن أقول ان الإسلاميين كما يقولون طبعا إنما هنالك من أقصاهم المؤسسات العسكرية، العلمانيون، غير الراغبين في مشروع الحل الإسلامي بالتأكيد سنناقش كل ذلك بعقلانية وهدوء وموضوعية وسوف نرتقي بالحوار إلى المستوى الأكاديمي المنشود.

سيد سامي عندما نتحدث عن الإلحاد أرجو ان نحصر الإلحاد في الراهن الإسلامي ولعل الفيلسوف المصري عبد الرحمن بدوي د. عبد الرحمن بدوي رحمة الله عليه وضع موسوعة اسمها تاريخ الإلحاد في الإسلام. كانت هنالك حالات إلحادية كبيرة كما أن فلاسفة عربا وكتابا ومفكرين عربا د. جلال صادق العظم كتب كتابا أثار ضجة كبيرة في ذلك الوقت "نقد الفكر الديني" اليوم على وجه التحديد من خلال تتبعك ما الذي لاحظته وأنت (تستكنه) هذا الظاهرة؟

السيد سامي خضرة: الإلحاد كما قلنا ابتداء ليس بالمسألة الجديدة هو موجود في كل المجتمعات حتى المجتمعات غير الإسلامية لكن بعض الممارسات لابد أنها تنفر الناس. ما أسهل الكلام العام عندما نقول نحن مع كتاب الله وسنة رسول الله ومع السيف وكذا بشرط أن تضع السيف في مواضعه. نحن مع أحكام الله تعالى بشرط أن نعرف من هم الفقهاء والعلماء عندما نقول العلماء الآن في واقعنا الراهن نحن الآن الأزمة مع الشباب الذين يقولون على المواقع الإلكترونية الملحد العربي الشباب الملحد نحن ملحدون أنا ملحد وأفتخر هذا الكلام أنا أنقله هكذا يقولون. اتجاهر بالإلحاد أنا كذا الخ. كل هذا لماذا يقوم الشباب بهذه الحركات؟ نتيجة التصرفات التي تحيط بنا لا خلاف أن العلماء قد أقصوا عن دورهم وهناك أسباب كثيرة للإلحاد شيخ الأزهر حفظه الله تعالى تكلم عن 56 سببا للإلحاد لا مجال لنتحدث عنها بالتفصيل. نشير إلى بعضها الآن ولكن عندما نقول ان هناك أزمة الآن الأزمة حقيقية نتيجة بعض الممارسات عندما نقول هناك نفرة من الناس نعم هناك نفرة لأنه لما نقول نريد العلماء نحن الآن عندما نرى أن القوى المؤثرة على الساحة السياسية والعسكرية في سورية والعراق ولبنان أو في مصر أو في كذا.

سؤال بسيط من هم العلماء الذين يفتون من هم الأمراء من هم الزعماء من هم الرؤساء من هم الوزراء من هم الذين يسيرون هذه القوى سمها ما شئت سمها أحزابا، جماعات، سمها إذا أردت جهاديين إسلاميين ما تريد.

الآن الناس لا ترى إلا فقط القتل، والذبح، والتحدي ، الإسلام أنا أسأل الإسلام قال لبوكو حرام ان تخطف مئات الفتيات الصغار وتبتز أهاليهن والدولة هو هذا الإسلام.

يحيى أبو زكريا: بوكو حرام في نيجيريا؟

السيد السيد سامي خضرة:  في نيجيريا وهم فرع من هذا الذي أسس منذ 40 أو 50 سنة وغذي بالمعاهد والجامعات والمجلدات ووزعت الكتب في المطارات والشهود على ذلك ملايين البشر من المسلمين عندما كانوا يذهبون وتوزع عليهم هذه الأمور توزع عليهم هذه العلبة الرسمية الصادرة عن وزارة رسمية وهذه هي الكتب الكتاب الأول والثاني والثالث والرابع في كل عام كانت توزع ملايين النسخ.

اسس هذا هو المقصود بالإسلام الإسلام الذي رأى كل العالم كيف يفجر مستشفى مستشفى أنت ما دخلك بالمستشفى هناك رجل حكمت بكفره طبعا من الذي حكم بكفره لا أدري تفجر مستشفى فيها الأطفال وفيها النساء وفيها الممرضون وفيها الأطباء وفيها الأبرياء وفيها الزوار وفيها المستضعفون نعم نحن مع دور العلماء وهناك اقصاء للعلماء ويفترض بالشباب أن ننفتح عليهم أكثر ولكن السؤال البسيط د. يحيى وأنت أخي العزيز لو جاءني الآن شخص غير مسلم أو مسلم لا يعرف من الدين شيئا وأذا سألني قال لي أريد أن أتابع بعض الفضائيات التي تقدم لي الإسلام ومعارف القرآن وسنة رسول الله والأخلاقيات والأصول والنحو وعلم الرجال أنا أعترف على الهواء مباشرة أجد صعوبة في ذلك. أين هي ، الفضائيات الشتامة أكثر من الفضائيات الفهامة.

المبلغون المنفرون أكثر من المبلغين الذين يهدون الناس إلى الإسلام.

يحيى أبو زكريا: وهل هذا في كل الطوائف الإسلامية؟

السيد سامي خضرة: أقول لك نعم هذا موجود في كل الطوائف الإسلامية.

يحيى أبو زكريا: تكمل الجواب بعيد الفاصل. مشاهدينا فاصل قصير ثم نعود إليكم فابقوا معنا.


المحور الثاني

غياب الفكر الإسلامي المقنع وجيل يبحث عن هوية في عصر العولمة و الإضطرابات، كيف تتعامل المؤسسات الإسلامية مع هذه الظاهرة؟
part 2.mp4

يحيى أبو زكريا: مشاهدينا أهلا بكم من جديد عدنا والعود أحمد. من أدرك حلقتنا الآن نحن نعالج ظاهرة الإلحاد وانتشارها في العربي والإسلامي. سماحة السيد قبل الذهاب إلى الأستاذ ماجد اللفتاوي الفاضل. كنت تتحدث عن الفضائيات وسألتك هل هي ناطقة باسم كل المذاهب والطوائف. بمعنى هل تلوم جهة معينة دون أخرى أم أن الكل متورط في لعبة إفراز الأحقاد والضغينة وما إلى ذلك؟

السيد سامي خضرة: لا أبرئ أحدا لا بالمعنى المذهبي ولكن بمعنى أنه في كل طرف يوجد هناك ما يشيب له الرأس لا نتهم جرت العادة الآن أن يقال السنة والشيعة في الحقيقة هناك أشخاص يتكلمون بطريقة بحسب اعتقادي ينطقون باسم السنة وليسوا من السنة في شيء وينطقون باسم الشيعة وليسوا من الشيعة في شيء بل هم ينفرون الآخرين والغريب الغريب في هؤلاء أنهم لا يتكلمون إطلاقا عن شؤون الأمة الإسلامية بما فيها فلسطين والمسجد الأقصى واليهود والغرب والدور الأمريكي والدور الغربي والدور الكفري الذي يغزو بلادنا لا يذكرون شيئا إطلاقا إنما لا ينظرون إلا في بطون الكتب ينبشون أشياء حقيقة لم نسمع بها قبل 15 عاما نحن نعمل للإسلام منذ 30 سنة 35 سنة تظن للحظة من اللحظات كأن هناك إسلاما جديدا يتنزل علينا البعض يتكلم كأن الآخر هو كافر زنديق يعبد الصنم هل تعلمون أن الجميع عندما نذكر السنة والشيعة هم يقرأون في قرآن واحد.

أنا أتعجب د. يحيى بعض الشباب عندما تتكلم عن القرآن والفقه يتعجب واحد أرسل لي يقول لي أنا تفاجأت أن بعض السنة يصلون كالشيعة تقريبا كيف يتفاجأ هناك جهل هل يعلمون أن بعض كتب المذاهب تدرس في الحوزات العلمية. هل يعلمون أن أمهات الكتب الفقهية هي كناية عن فقه مقارن بين المذاهب هل يعلمون هذا.

يحيى أبو زكريا: وهذا يدعو إلى تلاقي المسلمين ربما إعادة المسلمين إلى درب التوحيد لمواجهة الإلحاد.دعني أعود إلى الأستاذ ماجد، أستاذ ماجد كأني بك تود أن ترد على بعض الملاحظات التي ذكرها الأستاذ الفاضل منير من مصر وهنا عندنا.هل لك ان تدلي بملاحظة معينة كما لاحظت من محياك طبعا؟

ماجد اللفتاوي: نعم بارك الله فيك أنت لماح وهذا عهدنا بك وفخرنا بك في تاريخك الناصع.

يحيى أبو زكريا: ومازلت يا سيدي؟

ماجد اللفتاوي: وأنا ازكيك ، نرجو الله وأنا ما شجعني وجودك في البرنامج.

يحيى أبو زكريا: يا أستاذ ماجد والله والله باق باق في دحر الطغاة والظلمة ولن أتراجع هذا خطي يا أستاذ ماجد؟

ماجد اللفتاوي: بإذن الله نرجو الله ألا أختلف معك في أمور أخرى. الرد على ما ذكره الأستاذ منير من مصر أن جماعة الإخوان المسلمين في مرجعيتهم وعقيدتهم فيما يرفعونه من سيفين وقرآن وأعدوا. لا تنتمي للإسلام بصلة لأنهم لا يحملون عقيدة الحاكمية ولا قضية الولاء والبراء ولا قضية الربوبية والألوهية هم قوم علمانيون بلحى ولذلك أنهم في قضية الحكم وفشلهم في الحكم في مصر هذا أمر طبيعي جدا لأنهم لا يريدون تطبيق الشريعة وكما حصل في مصر حصل في حماس في غزة وفي تونس طردوا شر طردة. هؤلاء العلمانيون الجدد أساؤوا للإسلام أكثر مما خدموه وهم حربة من الحراب التي طعنت في ظهر الأمة منذ تأسيس هذه الجماعة وللأسف رحم الله من مات منهم بخير.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد حتى يفهم المشاهد تكمل توضيح هذه الفكرة. هل الإسلاميون الذين وصلوا إلى السلطة في مصر وتونس والسودان سابقا في عهد الدكتور حسن الترابي لا يجسدون روحية الإسلام بمعنى، هل كانوا براغماتيين استخدموا الإسلام كمطية للوصول إلى السلطة؟

ماجد اللفتاوي: نعم أحسنت بارك الله فيه  هؤلاء القوم صدعوا رؤوسنا بالخلافة والحكم بالشريعة طيلت 90 عاما وها نرى ثمارهم مسمومة كما قال"الحصاد المر" للدكتور أيمن الظواهري في كتابه هؤلاء القوم لم نحصد منهم إلا حصادا مرا صدعوا رؤوسنا بالشعارات والجهاد وما كانوا يخدمون إلا أمريكا ومصالحها وبريطانيا ومعلوم ولن نقبل باستحضار الماضي. ويقولون في مصر هذا في تونس يقولون في مصر إذا أردت أن تذهب إلى المسبح وتسبح وتذهب إلى الخمر والبار أنت حر ومن يريد أن يذهب للمساجد فليذهب هؤلاء علمانيون وحماس كما قيل من 2006 وحتى الآن هي وفتح وجهان لعملة واحدة. الثمار التي نراها على أرض الواقع لا علاقة لها بالإسلام بل هي خدمت أعداء الأمة وبالتالي أخرجت من ينتقد الإسلام لأنهم أساؤوا للإسلام باسم الإسلام ومن ضمنهم تحدث الزملاء عن موضوع الملحدين الذين قالوا انظر إلى الإخوان المسلمين وبالتالي فشلوا وهذا إسلام مشوه وألحدوا.أما بالنسبة للأخ سامي ضيفك يتحدث أنا أختلف معه أن هذا الأمر ويلبس على الناس بأن الشيعة مسلمون أنا أتحدى أن الشيعة وأقول على الملأ وهذا أمر عقدي وهناك من قتله بحثا الشيعة دين لا ينتمي إلى الإسلام بصلة. مع اختلافنا لذلك الآن حتى ولو قرأوا القرآن الذي يقرأ القرآن لا يسب أم المؤمنين الذي يقرأ القرآن لا يطعن بالوحي الذي يقرأ القرآن لا يطعن بشرف الرسول عليه الصلاة والسلام لا يهم الشكليات هذه شكليات ولا أريد أن أحرف الحلقة عن مسارها أريد أن نبقى محصورين في قضية الإلحاد.

موضوع الشيعة وتلبيس الناس على أن الشيعة والسنة إخوة هذا غير حقيقي ليس هناك إسلام إلا أهل السنة. نعود إلى قضية عدم الوضوح يقول عليه الصلاة والسلام "ظهر الإسلام غريبا وسيعود غريبا"كما قال الأستاذ سامي أن الإسلام جديد نعم هو إسلام جديد لأنه منذ أكثر من مئة عام غيب الإسلام الحقيقي وأصبحنا أيتاما على موائد اللئام كل يرعانا كما يذكر الله يجزه بالخير د. يحيى دائما. أننا خراف في مزارع هؤلاء المجرمين وبالتالي هم ومافياتهم. لذلك يقول عليه الصلاة والسلام "يأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين ويتحدث فيهم الرويبضة"قيل ما الرويبضة يا رسول الله قال الرجل التافه يتحدث في شأن العامة أو كما قال عليه الصلاة والسلام. حينما غيبت الخلافة خرج أهل التقى والصلاح والعلماء وملأ الفراغ من ليس أهل له.

الآن الذي يملأ المنابر والمساجد والجامعات والطبقات المثقفة والحركات ما يسمى الإسلامية هم هؤلاء القوم الذين تحدث عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام. الغثاء ولذلك لا يمكن أن يقبل الآن ان يعتبر أن ما يوجد على الساحة إسلام يؤدي إلى الإلحاد هذا ليس إسلاما حقيقيا أنه إسلام أمريكي وسطي معتدل سمه ما شئت.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد ذكرت بعض العبارات التي تهز الفكرة وتوقذ العقل من أن علمانيي الإسلام ربما كانوا سببا في دفع المسلمين إلى بعض الإلحاد لأنهم لم يكرسوا أطروحة المصطفى بأتم معنى الكلمة.

ماجد اللفتاوي: عليه الصلاة والسلام.

يحيى أبو زكريا: لكن لأني شغوف بالعلم وأيضا مشاهدونا يتساءلون اليوم في دنيا الحركات الإسلامية وما أكثرها من بنظرك يمثل الإسلام ضيفي من مصر وهنا قال مثلا أن جبهة النصرة وداعش تسببتا في دفع الشباب إلى الإلحاد.ما رأيك في هذه الحركات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام جبهة النصرة وبقية الحركات إذا قلت لك أمنح سمة الأسلمة لأي تنظيم لأي حركة هو أقرب إلى منظورك الفكري؟

ماجد اللفتاوي: يقول عليه الصلاة والسلام في حديث طويل الأمة تمر بخمس مراحل( "تكون فيكم النبوة ما شاء الله ثم يرفعه إذا شاء يرفعه ثم تكون خلافة ما شاء الله لها ان تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا عضودا ما شاء الله لها ان تكون، ثم يرفعها إذا شاء ان يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا ثم يرفعه إذا شاء ان يرفعه ثم تكون خلافة على منهاج النبوة") ولذلك يتحدث عليه الصلاة والسلام عن الطائفة المنصورة طبعا طائفتين في أكناف بيت المقدس والطائفة المنصورة التي تحمل الرايات السود وتعيد انتاج الخلافة من جديد. لذلك يقول عليه الصلاة والسلام طبعا الخلافة هدمت قبل مئة عام من الآن يقول عليه الصلاة والسلام"إن الله ليبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة عام من يجدد لها أمر دينها فنحن الآن نعيش عودة خلافة على منهاج النبوة تحمل رايتها دولة الخلافة الإسلامية وأخواتها في العراق والشام. طبعا البيعات تجددت شرقا وغربا. هذه دولة الخلافة هي التي تحمل الإسلام الجدي.

يحيى أبو زكريا: تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مصداق للخلافة الإسلامية التي أشرت إليها صحيح حتى أستأنف بقية الأسئلة؟

ماجد اللفتاوي: نعم وأخواتها ممن حمل الراية من جبهة النصرة نعم  ممن لا يزال على العهد باق من أجل إعادة الإسلام إلى الساحة بعد إسقاط الخلافة الأخيرة العثمانية هذا كلام صحيح.

يحيى أبو زكريا: وجبهة النصرة أرجو أن تبقى معي أستاذ ماجد، استاذ منير أستأذنك لأنني سأخذ من وقتك قليلا واعدا أياك ان أعطيك الوقت الكافي في المحور الثالث لأن الأستاذ ماجد أشار إلى أن مذهب الشيعة لا ينتمون إلى الإسلام في شيء.

والسيد سامي ها هنا من حقه أن يجيب على هذه النقطة والنقطة الأخرى ان داعش تمثل الخلافة الإسلامية الراشدة وهي سوف تجدد للإسلام عنفوانه وألقه وسوف تجعله سيدا ليس على العالم العربي والإسلامي بل في القارات الخمس. نقطتان لك أن توضحهما سماحة السيد؟

السيد السيد سامي خضرة:  يبدو أنه من أسباب الإلحاد أن يكفر المسلم ليس مسلما آخر إنما بالجملة سائر المسلمين. لن أتكلم عن الشيعة وهم مئات الملايين في العالم الإسلامي يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويتشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله. وأمام جميع المسلمين يحجون إلى بيت الله الحرام والقرآن وتفاسير القرآن المعروفة في التاريخ ومنتشرون هم في باكستان وفي بنغلادش وفي الهند وفي إيران وفي العراق وفي بلاد الحجاز.

لن أتكلم عن هذا إنما ما لفت نظري أن هذا الذي يمكن ان يكفر سائر المسلمين الآخرين بناء على عقيدة طارئة منذ عقود من السنوات أسست لها جامعات ومعاهد ومكاتب وأخذت تؤسس في مكان معين وتصدر إلى الخارج. الآن تذهب أنت إلى الصومال نحن نعرف أن الكثير من حواضر الإسلام هي حركات صوفية تركيا مثلا الصومال السنغال ما أبسط أن يأتي شخص وقد أتى هذا الشخص وقال أهل السنغال كفرة ثم يأتي ويقول عن مالي أهل مالي كفرة إلا ما رحم ربي وأهل النيجر كفرة وأهل أندونيسيا كفرة وأهل ماليزيا كفرة والآن أيضا حسب ما سمعت أهل حماس والجهاد كلهم كفرة. من حقنا ان نتساءل أين الإسلام وأين هم المسلمون.

يحيى أبو زكريا: داعش هو يقول الأستاذ ماجد أن داعش تحمل لواء الخلافة الإسلامية وسوف تجدد هذا الدين؟

السيد السيد سامي خضرة:  أعتقد أن المشاهدين سوف يفهمون جيدا لماذا ينتشر الإلحاد في بلاد المسلمين. أنا أريد أن أقول الآن في بلاد الحجاز لو وقف عالم نحرير وقد هناك عالم نحرير وعلماء بالمئات والألاف وقفوا وهم من أهل الصوفية أو من أهل المالكية المذهب المالكي يا اخي في خطأ عمله هو مالكي عالم نحرير كبير يخشى على حياته الآن عندما يقال أنهم كفار. شيء مخيف جدا أن لا يتهم الفرد انما يتهم ملايين المسلمين هكذا بشحطة قلم.

يحيى أبو زكريا: طبعا هنا دعني أسجل وقوفي الشخصي مع الشيخ فرحان المالكي لأنه صديق شخصي لي وكان يفترض ان يكون معي للأسف الشديد وجرى اعتقاله في الأسبوع الذي تحادثت معه؟

السيد السيد سامي خضرة:  الشيخ فرحان المالكي شيخ استثنائي ولكن أنا أرجع أتمنى عندما يأتي إليك أن نستضيفه وهناك آلاف العلماء.

يحيى أبو زكريا: بين قوسين الأصل عندي سيدنا العزيز هو عدم الحجر على حرية أي إنسان حر ومذهب كل حر مذهبي؟

السيد سامي خضرة: هذا الذي أقوله من بديهيات الإسلام أنه من قال أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاحتياط يفترض للتقريب أن يتورع في شأن دمه وماله وعرضه فهو مسلم.

أما هكذا الذي نراه الآن هو تكفير بالجملة فهذا أمر في غاية الخطورة وهو في الحقيقة نوع من الإلحاد المقنع.

يحيى أبو زكريا: أستاذ منير لعلك تنير هذه الجنبة التي سوف أتحدث فيها.ألا يؤدي التذبذب في الرؤى الإسلامية والتناقض في وجهات النظر الإسلامية. نحن الآن أمام إسلامات متعددة أمام تفاسير متعددة ولاشك ان الأجيال الإسلامية لم تترب على النقد وعلى الثقافة الإسلامية المتأصلة وفهم الناسخ والمنسوخ المطلق والمقيد الخاص والعام المكي والمدني هي بالكاد لامست الإسلام.فجاء هذا الإضطراب في المناظير الإسلامية فأملت على الناس أن يتجهوا إلى الإلحاد يقولون على الأقل لا ندخل في آتون المعارك الجانبية بين المسلمين. والبعض يقول عندما يحسم المسلمون أمرهم بالأولويات والثانويات سنقول سنسلم عندها ام سوف نبقى على كفرنا.ماذا تقول؟

منير أديب: نعم سيدي أنا استمعت إلى هذه الجلبة وهذا الخلاف العميق دعني اسجل موقفا تجاه هذا الخلاف او الاختلاف العميق حتى في الرؤى أنا ضد الإقصاء وأظن أن الإسلام العظيم ضد الإقصاء عموما وهذا لا يعني ان يعترف الإسلام بوجهة نظر هي تخالف المعتقد في أساسه ولكن هذا الإسلام كما أفهمه وكما يعبر عنه أو تعبر عنه المؤسسات الدينية الكبيرة والعظيمة والتي نجل لها كل احترام في العالم أن الإسلام مجمع ولا يفرق ان الإسلام هو دين الرحمة أما ظهور جماعات وتنظيمات دينية في العالم العربي والعالم الإسلامي ليس لها هدف إلا قطع الرقاب وجزها جزا هذه الجماعات والتنظيمات دون ان اسميها لأنها للأسف الشديد جماعات وتنظيمات كثيرة استطاعت ان تشوه الإسلام اعظم تشويه فأمريكا وإسرائيل والغرب بل أعداء الإسلام جميعهم لو جلسوا ليتآمروا على الإسلام وليشوهوه أمام المسلمين وغير المسلمين لن يفلحوا. وقد فعلوا ذلك منذ 14 قرنا ولكننا للأسف الشديد نجحنا في ذلك في أننا شوهنا هذا الإسلام وفي أننا أخذنا العالم العربي والإسلامي والمسلمين إلى موجة عظيمة وعاتية من الإلحاد ودعني أقول لك أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وغيرها نجحوا في أن جعلوا كثيرا من الجماعات والتنظيمات الدينية المسلحة وغير المسلحة السلمية وغير السلمية ان تكون أدوات لها في المنطقة العربية بأكملها فاستطاعوا ان يقزموا العالم ويقسموه لصالح الجارة إسرائيل استطاعوا ان يسيطروا على آبار نفط كي يحصلوا عليه في مأمن وفي أمان وقد فعلوا وقد استطاعوا ان يشوهوا أيضا الإسلام وقد فعلوا من خلال هذه الجماعات والتنظيمات.

أما وأننا نخرج ونحصر الإسلام في اتجاه أو في مذهب او في اجتهاد او في شكل بدعوى ان الإسلام هذا تعبر عنه الجماعة الفلانية أو التنظيم الفلاني وما غير ذلك هم كفرة أنا ضد هذا الفكر وأظن ان الإسلام لا يقر هذا الأمر بشكل كبير بل دعني أقول لك سيدي وهنا انتقل إلى نقطة ثانية إذا أردنا أن نحاصر الإلحاد في العالم العربي والإسلامي فعلينا ان نتعامل بشكل مختلف عن الذي نتعامل به نتعامل به الآن ألا وهو أننا لابد أن نعترف ان التراث الإسلامي فيه قضايا هذه القضايا لابد أن نجري حوارا حولها ولابد أن نقدم تفسيرا هذا التفسير يعبر عن مضمون الإسلام ولا يعبر عن أجندة تنظيم أو تيار أو دولة او جماعة لأن الجماعات والتيارات والتنظيميات الدينية في العالم العربي والإسلامي فهمت أحاديث رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بشكل خاطئ فأصبحنا نحن المسلمين سفراء سوء للإسلام للأسف الشديد.

لابد أيضا أن نجدد الخطاب الديني أنا لست ضد تأصيل الخطاب الديني وإنما ضد أن يوضع هذا المترادف في مقابل تجديد الخطاب الديني التجديد يعني ببساطة شديدة ان تكون لغة الخطاب لغة متطورة ومتحضرة وتناسب الطرف الآخر بل لا بد ان أعبر عن مضمون الإسلام العظيم الذي بين موجود الآن بشكل يعبر عن الإسلام الحقيقي.

يحيى أبو زكريا: استاذ منير سأستكمل هذه النقطة تحديدا في ما تبقى من محور ارجو أن تبقى معي.

مشاهدينا فاصل قصير ثم نعود إليكم فابقوا معنا.


المحور الثالث

صفحات على مواقع التواصل تدعو الشباب العربي إلى الإلحاد واللادينية والمجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي و التحذير من الإرهاب
المحور الثالث

يحيى أبو زكريا: مشاهدينا أهلا بكم من جديد من أدرك حلقتنا الآن نحن نعالج ظاهرة الإلحاد في العالم العربي والإسلامي. سماحة السيد قبيل إذاعة هذه الحلقة نشرنا سؤالا في مواقعنا مواقع الميادين وكان الطلب من المتابعين أن يطرحوا تساؤلاتهم في هذه الحلقة.

أسرد عليك بعض الملاحظات ولك أن تجيبني عليها لاحقا. أحدهم ويدعى نصرون قال التكفير سببه إفلاس الخطاب الديني، أيضا آخر يقول رانيا تقول أن سبب الإلحاد برأيي عائلي بحت بحيث "كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون" فالأطفال يرون أباءهم يأمرونهم بالصلاة والصيام وتطبيق الشريعة الإسلامية لكنهم لا يلتزمون بالإسلام بتاتا مثلما قال سيد قطب "أن المسلمين ينتمون إلى الإسلام شكلا ويتجافون عنه عملا وسلوكا"آخر أراد أن يكتب بالفرنسية وأنا من باب الأمانة العلمية يقول أن الخطاب الديني هو الذي أفضى إلى هذه الفوضى الكاملة. آخر يقول هناك أسباب متعددة من جملتها أن وسائل الإعلام العربية مع الفجور، مع الفسق مع الإلحاد تصرف ملايين الدولارات على محبوب العرب ولا تصرف ملايين الدولارات على مؤمن العرب أو على متخلقة العرب. آخر يقول الشباب ضائع يا أستاذ سمير أمين يقول الشباب ضائع بين امواج دعاة العقول المتحررة والاصوليين الراديكاليين والحكام المستبدين بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية وسرقة الحكام لأموال الشعوب بحيث كما يقول نابليون بونابرت إذا أردت ان تستعبد شعبا فقره.

وهناك آراء كثيرة جدا جدا ويبدو أن الذين تفاعلوا معنا كانوا مهتمين بهذه الظاهرة ويؤكدون على وجودها في المدارس، في الثانويات في الجامعات، في النوادي في كل مكان؟

السيد السيد سامي خضرة:  صحيح أستاذ يحيى أنا لاحظت هذه الأمور كل ما ذكرتموه هو من حقهم أن يسألوا هذا عندما يتكلمون عن عائلات لا تطبق أنا أزيد على ذلك أن هناك قد تصدم الآن هناك علماء لا يطبقون هناك بعض العلماء الذين ينفرون الناس بالدين من خلال إما تصرفاتهم الشخصية العائلية وإما من خلال أفكارهم فهنا مسألة ينبغي ان نستفيد من هذه الفرصة لنقول أن الناس تظن أن العلماء هم معصومون أبدا لو رجعنا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لوجدنا دائما مقابل علماء الآخرة علماء الدنيا علماء الجنة علماء النار علماء الإسلام علماء الكفر.إذا هناك دائما لأن العالم هو يتعرض لفتن كما يتعرض سائر الناس هناك خطاب ديني هناك بعض مراكز الأبحاث. أنا من جملة الأسرار أريد أن أكشف الآن أن هناك مركزا بحثيا جديدا أسس في دولة ما غنية جدا وفي شخص يسمى بمفكر وباحث معروف الهدف هو تأسيس خطاب علماني عريض ويأخذ الآن الكثير من الشباب الجدد يشجعهم ويمولهم وكذا من أجل مواجهة التطرف الديني بحسب رأيه. في هذا السياق ماذا سوف نقول عن الأفلام التي بثت في الخمسينات والستينات والسبعينات والتي تشوه الإسلام والتي تشوه سيرة علماء الإسلام أذكر لي فيلما عربيا واحدا مجد علماء الإسلام في أحسن أحسن حالاته هو المأذون هو رجل مغفل سخيف سخفوا.

يحيى أبو زكريا: بين قوسين المأذون متشرع خريج الأزهر؟

السيد السيد سامي خضرة:  أحسنتم.      

يحيى أبو زكريا: والمسلمون عاشوا 20 سنة على أريد منديلا منديلا أريد صيروها مهزلة؟

السيد السيد سامي خضرة:  أرادوا تحقير العلماء حتى الحجاب إئتني بفيلم عربي واحد منذ الأربعينات إلى السبعينات والثمانينات يمجد الحجاب دائما هي المحتقرة هي الكذا هي الكذا أما سيدة المجتمع المخملي هي المنفتحة على الغرب كل هذه الأمور ساهمت في إسقاط الإسلام من نفوس الشباب والآن لدينا مسألة التغريب،مسألة التغريب الآن تغزو الشباب من الأمور التي أريد أن أقولها على الشاشة شاشة الميادين المباركة في برنامج د. يحيى قبل أن أموت أن هناك الآن بعض التصرفات والأعمال التي تنشر باسم الإسلام هي من أجل تنفير المسلمين وهذه المسألة في منتهى الخطورة.لاحظت أيضا تجربة شخصية هنا في لبنان الآن هناك بعض الأشخاص ولا أريد أن أسمي المدن أشخاص عاديون جدا كانوا يشربون الخمر وكانوا بالتعبير الشرعي فسقة منحرفين سمهم يفعلون ويفعلون ويفعلون. الآن الأساس هي اللحية واللباس الباكستاني والعجيب أنه يفتي أنا اتعجب هذا تاب إلى الله أفهم ذلك أقام الصلاة جزاه الله خيرا ذهب إلى العمرة أحسنت أسألك الدعاء أما أنه يفتي يفتي يصبح إمام جماعة يخطب يخطب يصبح أميرا ما أدري هذا حسب أي علم وأي فقه وأي إسلام.

يحيى أبو زكريا: هذا أنقله إلى الأستاذ ماجد لعله الأقدر على إجابتك؟

السيد السيد سامي خضرة:  يا الله بسم الله.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد أفدنا يرحمك الله اليوم ساحة الدعوة الإسلامية أيضا كثرت فيها النطيحة والمتردية وما أكل السبع عندما تقرأ كتب الأولين والسلف الصالح تجد التشديد في علماء الإسلام عندما تقرأ كتاب أبن قيم الجوزية "إعلام الموقعين عن رب العالمين" هناك شروط متشددة في من يذكر الفتية وينسب حكما لرب العالمين.

اليوم هذه الفوضى في الفقهاء، في العلماء في الساحة الإسلامية.ألم تسبب الإضطراب في ذهنيات شبابنا؟

ماجد اللفتاوي: ملاحظتان سريعتان على الأستاذ منير والسيد سامي. الأستاذ منير يتحدث بالإسطوانة المشروخة أن هؤلاء القوم شوهوا الإسلام وأنهم وأنهم ضربة أيلول وضربة أمريكا وهؤلاء يقطعون الرؤوس، أي إسلام يتحدثون؟

أنت تريد إسلام فيفي عبدو إسلام الوسطية والاعتدال الله عز وجل من نصدق هذا كلام الإخوان المسلمين العلمانيين ومن شابههم ومن تبعهم من الضالين المضلين.

الله عز وجل هذا دين دين الله يقول الله عز وجل"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"الله يقول هذا أنصدق الأستاذ منير ومن يقول بهذه الإسطوانة المشروخة أن الغرب وشوهوا الإسلام هذا دين لم تفتح البلاد إلا بالسيف ولم تفتح البلاد إلا كما قال العلماء بقرآن يهدي وسيف ينصر. ماليزيا فتحت بالتجار أهلا وسهلا من لا يريد أن يدخل الإسلام ونحن كنا قبل هذا كنا عربا نصارى هنا في الشام فتحت بلادنا بالسيف وأن الشام قد رويت بدماء الصحابة ما هذا الكلام الفارغ أن والتشويه هذا دين لا نخجل منه.

أما إرضاء الغرب"فلن ترضى عنك ولن ترضى عنك يقول الله من نصدق لن نصدق إلا الله عز وجل ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارة حتى تتبع ملتهم.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد الذي أعرفه عنك أنك محام وليس مدعيا عاما أنت تدافع عن المستضعفين عن التيارات والحركات. لكن بالله عليك أنا سأضع نفسي في مقام المشاهد كيف ترد على مشاهد الرؤوس المقطوعة وحالات الذبح الكثيرة. أشرت إلى أن السلف الصالح فتحوا البلدان بالسيف لكنهم لم يقتلوا مسلمين. اليوم الحاصل في بلاد الإسلام أن أغلب القتلى من المسلمين أغلب القتلى من المنتمين إلى دين محمد كيف تفسر هذه الثنائية إن صح التعبير؟

ماجد اللفتاوي: يا سيدي أنا كنت استطرد في هذه الفكرة أبا بكر الصديق وهو أحد الذين ثبتوا أركان الدين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والامام أحمد أبن حنبل في قضية أن القرآن مخلوق هؤلاء الاثنان اللذان ثبتا عقيدة الأمة وإلا انحازت وساحت وخربت. أبا بكر رضي الله عنه وأرضاه قاتل من منع الزكاة فقط واعتبرهم مرتدين واستباح دماءهم وقتل في حروب الردة أكثر من 70000 من حفظة كتاب الله. أبا بكر الصديق قال"والله لأقاتلن من يفرق بين الصلاة والزكاة" لذلك ان هذا الأمر القتال مبني على قضية التفرقة في قضية العبودية وقضية الطاعة لله وأن الأمر حتى الزكاة قال"والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدوه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه"وقد قاتل ومعروف بتاريخ حروب الردة وهم مسلمون ويصلون.

يحيى أبو زكريا: أخي الفاضل أستاذ ماجد اليوم يوجد مليار ونصف مليار مسلم مليار مسلم والله لا يزكون ولا يدفعون الحقوق الشرعية.هل يجب على قاعدة قتل الثلثين لإبقاء الثلث الثالث صالح في نظرك.هل نقتل مليار مسلم لا يزكون اليوم حتى نفهم المسألة أستاذ ماجد؟

ماجد اللفتاوي: يا دكتور أنا لا أفتي أنا جوابا على كلام الأخ سامي عندك نحن لسنا مفتون أنا أتحدث عن وقائع تاريخية بنيت عليها أحكام شرعية. الآن الوضع لا يوجد دولة تنصف الناس تعطي ما لهم تعطيهم من الحقوق ومن النفط والغاز واليورانيوم والذهب وتعطيهم حقوقهم.

سيدنا عمر رضي الله عنه كان في بيت المال يوزع المال على المسلمين فقال له أحدهم جزاك الله خيرا فقال ما بال هؤلاء القوم نؤدي لهم حقوقهم ويشكروننا لو أن هذا الزمان يعود وسوف تعود دولة الخلافة إن شاء الله وهي الآن قد دارت رحاها وعجلتها سوف يعود للأمة كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام "سوف والله ليتمن هذا الأمر حتى لا يبقى بيت وبر ولا مدر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل"الآن نحن في طور إعادة العدل إلى الأرض وإعادة انتشار الأرض وبالعدل والانصاف بين كل البشرية لأن الخلافة هي حاجة للبشرية وليست حاجة فقط لأهل  السنة والجماعة أو للعرب.

الآن عودة العدالة إلى الأرض ومن ثم يحاسب من يسرق ولذلك الآن يحاسب من يسرق بيضة ولا يسأل عن ضياع حقوقه بالنفط والغاز والذهب واليورانيوم والثروات التي ينهبها كما تعلم أنت.

يحيى أبو زكريا: صحيح أستاذ ماجد بالفعل لو وزعت ثروات المسلمين توزيعا عادلا على المسلمين لما جاع فقير.لكن حكامنا يفضلون بنوك أمريكا وبريطانيا.

سؤال في السياق من فضلك إذا كان بناء على الرؤية الشرعية العقدية التي جئت على ذكرها مانع الزكاة قتل الملحد المسلم الذي كان مسلما وألحد هل يقتل اليوم في العالم الإسلامي؟

ماجد اللفتاوي: يا سيدي لا يجوز الآن إقامة أية أحكام شرعية في ظل غياب خلافة تحكم هذا أمر معلوم لأن عوامل تخريب وتشويه الإسلام في نظر الأمم الأخرى وفي نظر المسلمين الناشئة والشباب هي موجودة ويجب ان تعالج أصول هذه من خلال تغييب أدوار العلماء ومن خلال إبراز ما يسمى علماء احزاب إسلامية شوهت صورة الإسلام وساعدت على تشويه وإخراج هذا الجيل الضائع أصلا يجب ان نعالج الأساس قبل أن تعالج الظاهرة.لذلك عودة الخلافة إلى الأرض كما أخبر رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى تفتح روما وتفتح البلاد شرقا وغربا.

يقول عليه الصلاة والسلام "ذويت لي الأرض مشرقها ومغربها ألا وإن ملك أمتي سيبلغ ما ذهي لي منها"وكما ذكرت الحديث ان الله عز وجل حتى لا يبقى بيت وبر ولا مدر إلا ادخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل.لا يحاسب الآن من هو خارج سلطان الخلافة لأنهم مضيعون منهوبون مقهورون مسروقون مجوعون مركعون. لذلك الأحكام الشرعية لا تقام على السارق إلا على النصاب فيجب أن تعطي أولا لهذا الإنسان حقه هذا المسلم ومن ثم تحاسبه هذا هو عدل الإسلام.

يحيى أبو زكريا: لكن أستاذ ماجد من فضلك بالله عليك في الرقة أقيمت أحكام شرعية على سرقة في الموصل أقيمت أحكام شرعية على لصوص يوجد أحكم شرعية أقيمت فهل هي خاطئة في نظرك؟

ماجد اللفتاوي: يا سيدي أنا أجابة على كلامك أقول لك من كتاب الله نحن أهل السنة والجماعة لا نتحدث إلا كما قال عليه الصلاة والسلام "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي"أو كما قال عليه الصلاة والسلام لذلك يقول الله عز وجل"الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر"هذه هي الأحكام الشرعية في ظل تطبيق المكان الذي يفتح ويطبق فيه شرع الله يجب أن يطبق كما جاء في نص الآية وفي النص القرآني وهذا دين الله لا نخجل لا نخجل لا نخجل أن نقول أن دين الله كذا وكذا.

يحيى أبو زكريا: وهذا دين الله أحسنت سماحة السيد لم الإشكال هذا دين الله يقام وهذه الحدود جزء من المنظومة الفقهية في الإسلام كل الكتب الفقهية فيها حد السارق، حد الزاني، حد القاتل، القصاص "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب"لم الإشكال على المقترفات في دولة الخلافة الإسلامية؟

السيد سامي خضرة: هذا هو دين الله عندما لا نخجل بدين الله أما عندما تأتي بعض العصابات المقنعة وأشخاص لا معروف المصدر ولا من الذي يفتي ومن الذي يأمر ومن الذي يقتل ومن الذي يذبح والمكان والزمان يقتلون بهذه الطريقة لا أظن ومن المعيب أن نقول أن هذا ينتمي لا لشرع الله ولا لخليفة الإسلام ولا للخلافة الإسلامية.عندما يرى الناس بمئات الملايين هناك صف كبير من الشباب المربوطون في أيديهم المدشمون المقمعون في عيونهم ويأتي شخص واحد بمسدس وهو يطلق النار ويرميه في النهر الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والعاشر كل الناس ترى ذلك بأي ذنب قتل هذا الرجل قل لي.

يحيى أبو زكريا: من دون حكم قضائي وشرعي؟

السيد سامي خضرة: أنا مسلم أنا أطالب أنا أقول من الذي أمرك من هو المفتي من الذي أفتى بهذا من هو العالم عندما نتحدث عن العلماء فليقف عالم أتحداه يقف عالم يقول أنا العالم الذي أفتيت بقتل مئة واحد في الرقة أو 500 شخص في كذا أين هو هذا العالم أين هو هذا المفتن.

يحيى أبو زكريا: التاريخ الصحابة قتلوا المرتدين الذين أرتدوا عن دافعي الزكاة؟

السيد سامي خضرة: لا أريد التاريخ الآن طبعا ولكن لم يفتوا الصحابة أتباع رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم والذين نفتخر بهم واحدا واحدا بعيدا عن الشبهة التي يريد البعض أن يقول أن الصحابة والصحابة عجيب يا أخي من أين نأتي بالروايات من الصحابة علم الرجال الذي عندنا عند من في المريخ أو عن البريطانيين عن الصحابة اتقوا الله يا شيخ. ببساطة الذي يريد أن يفتخر بحكم الإسلام بالخلافة الإسلامية يقف أمام الملأ أمام الجميع يقول أنا خليفة المسلمين أو قل يا أخي مرجع المسلمين أو قائد أو أمير وعندي المفتين فلان فلان فلان كل يوم نسمع قتل الأمير قتل الأمير قتل المفتي ما شاء الله قتل حتى الآن عشرات المفتين ومئات الأمراء وماشاء الله ما هذه الأمة التي تولد هذه مسألة غريبة مريبة لم تحصل في تاريخ الإسلام. وأنا أؤكد هذا الذي يجري اليوم لم يحصل في تاريخ الإسلام ومشهد جدا بسيط هنا في لبنان في مدينة لبنانية وقف شاب أمام الملأ وهو يتكلم بكلام أقل ما يمكن أن يقال أنه سباب وشتيمة كلام مقرف كلام فيقول له من حوله تكبير تكبير على ماذا ألا تخجلون ألا تخجلون ان السباب والشتائم وقول الفواحش أصبحنا نقول تكبير الله أكبر الله أكبر على ماذا على ماذا هذا عين تشويه الإسلام. هؤلاء من حيث يعلمون أو لا يعلمون نعم يطعنون الإسلام من وراء ظهره.

يحيى أبو زكريا: حتى نعمم ثقافة الرحمة لأن دين الله واحد.أنا وردتني بعض الإشكالات من العراق أن الجيش العراقي وكتائب المقاومة عندما تعتقل داعشيين تقتلهم بدون حكم شرعي فهل يستوي فعل أولائك بفعل هؤلاء الكل مخطئ لا يمكن؟

السيد سامي خضرة: نحن نتكلم عن الذي يدافع عن هؤلاء أما نحن أنا لست ناطقا.

يحيى أبو زكريا: السؤال فقهي حتى الكثير من أهل العراق سألوني في حال الدفاع عن الدولة العراقية يحدث أن عناصر من الجيش أو كتائب المقاومة تضع يدها على هذا المنافح عن عقيدته المنتمي إلى الدولة الإسلامية فيقتل بدون محاكمة؟

السيد سامي خضرة: كل هذه الأمور لابد أن يرجع فيها لأهل العلم طبقا لسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أي فتوى لا أريد أن أقول قتل أصبح الأمر مخجلا والذبح والتقطيع يا أخي يا أخي يا حبيبي يا أستاذ ماجد الإسلام يقول أن فلانا الذي قتل يشق صدره ويؤخذ قلبه ويعلك أمام الملأ هو هذا الإسلام هذه سنة رسول الله هذه سنة الصحابة هذه سنة أهل الصلاح هذه سنة أهل التقوى هذه سنة أهل الورع.عندما يشق هذا ويؤخذ القلب ويعلك.

يحيى أبو زكريا: تفضل أستاذ ماجد؟

ماجد اللفتاوي: ردا طبعا على الأستاذ سامي الظاهر أنه مغيب عن الواقع منذ عام 2003 من الذي كان يقتل أهل السنة والجماعة بالتريلات وينتهك أعراضهم عبير الجنابي وأهل السنة وأئمة المساجد ويحرق باسم يا حسين ويا علي ويا فاطمة ويا زهراء من الذي يقتل أتريد أن تغطي شمسا بغربال يا سيد سامي.هذا الكلام مردود عليك لأن تاريخ الواقع الذي نعيشه أن هناك حربا على أهل السنة والجماعة باسم يا علي ويا حسين ويا زهراء وتحت مسميات حماية المراقد الشيعية قتل أهل السنة بمئات الألوف في سورية في دمشق في مناطق أهل السنة وبالملايين.

السيد سامي خضرة: لاحظ تعبير بمئات الألوف.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد.

ماجد اللفتاوي: نعم بمئات الألوف والملايين وهذا الكلام موثق مش مني هذا الكلام موثق بتقارير أمريكية وغربية.

السيد سامي خضرة: يقول تقرير  الأمريكية والغربية وأنت تعرف ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا مئات الألوف.

يحيى أبو زكريا: لك علي أن أخصص حلقة لهذا المضمار.

ماجد اللفتاوي: أنا لا أتحدث عن تقارير أمريكية نحن نتحدث عن أهلنا الذين قتلوا وشردوا وانتهكت اعراضهم موجودون في العراق وفي سورية.

السيد سامي خضرة: فلنقل أن هناك من قتل ام هكذا مئات الألوف.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد إني أدعو المولى.

ماجد اللفتاوي: مئات الألوف قتلوا النظام النصيري الذي أنت تعلمه.

السيد سامي خضرة: أحد الأشخاص على فضائية لبنانية يقول قتلوا مئتي شيخ وهدموا مئتي مسجد.

يحيى أبو زكريا: أستاذ ماجد لم يبق الكثير من الوقت أعدك بتخصيص حلقة لهذا الموضوع.فقط الأستاذ منير من مصر لم يأخذ حقه وأنا سأنصفه في حلقات مقبلة ان شاء الله.

أستاذ منير حسب أحصاءات غير رسمية أطلعت عليها ان عدد الذين ألحدوا في مصر مع الربيع العربي ثلاثة ملايين مصري هل تؤكد هذه الأحصاءات علما ان مصر جغرافية الإيمان جغرافيا الطيبة جغرافيا محمد أبن عبد الله فعجيب جدا ان يلوذ الشباب المصري بالإلحاد؟

منير أديب: نعم صحيح يا د. ودعني أقول لك أنني لم آخذ فرصة حقيقية للحديث أو للتعبير عن وجهة نظري سواء في المحور الثاني أو في المحور الثالث دار الحديث ما بين ضيفيك الكريمين.

يحيى أبو زكريا: لا بأس لأنني أحب العدل أعدك بإذنه تعالى ان تكون معي في حلقة قريبة أن شاء الله تعالى؟

 

منير أديب: أشكر كرمك يا د.  ولكن دعني قبل أن أجيب على هذا السؤال ان أعلق سريعا وبشكل مركز عن ضيفك ماجد هذا الذي تحدث عن كلامي وعلق ولم يذكر إلا الإخوان المسلمين في مصر وفيفي عبدو كأنه لا يعلم لا يدري عن مصر شيئا غير جماعة الإخوان وغير الراقصة اللولبية فيفي عبدو نحن نقول له أن مصر مختلفة وإذا كان لديك مشكلة مع جماعة الإخوان المسلمين فليس كل تعبير أو كل وجهة نظر دليل على أن صاحبها ينتمي إلى هذا الفكر بشكل أو بآخر نحن نتحدث عن قضية هي بعيدة كل البعد عن جماعة الإخوان المسلمين من قريب أو من بعيد هو تحدث عن إسطوانة مشروخة هذا كلام لا يليق بضيف أن يتحدث بهذه الطريقة ثم يدعي أنه عن الإسلام وكل ما غيره ليس عن الإسلام هو يتحدث بطريقة للأسف الشديد كانت طريقة سوقية وطريقة مرفوضة وطريقة إقصائية حاولت اقدر المستطاع أن أعبر عن وجهة نظري دون أن أذكر شيئا ربما يسبب له ازعاجا أو حرجا ولكنه أصر على سبابه وعلى طريقته في التعبير هذه الطريقة الإقصائية ولم يجب عن السؤال الأهم الذي طرحته منذ قليل لماذا تقطعون رقاب العباد لماذا تتعاملون بهذه الطريقة ثم تدعون أنكم تعبرون عن الإسلام. أما في ما يتعلق بسؤالك الذي طرحته يا د. في ما يتعلق بالإحصائية التي ذكرت بالفعل لا توجد جامعة عربية أو إسلامية أو أية جامعة لها علاقة أو تنتسب إلى دولة عربية قامت بإحصاء حقيقي لأعداد الملحدين ولذلك نحن نعتمد للأسف الشديد على أحصائيات ربما ذكرتها جامعات غربية وبالتالي هي مشكوك فيها ولكن قيل كلام حول اعداد الملحدين في مصر ربما على سبيل المثال تصل إلى مليوني وبعض الإحصائيات قالت تصل إلى أربعة مليون وإذا أحسنا إلى 2 بالمئة وإذا أحسنا التقدير بهذه الإحصائية فإن أعداد الملحدين قد يصلون بالفعل إلى 2000000 وهذا رقم كبير لا أقول رقما مبالغا فيه تعداد الملحدين في مصر للأسف الشديد وأظن في الوطن العربي متزايد إلى حد كبير جعلنا نرصد أعدادا كبيرة لهؤلاء الملحدين حتى في بلاد الحرمين الشريفين وهذا يعود للأسف الشديد لأن هناك أسبابا أخرى غير داعش وقطع الرقاب وأيمن الظواهري وهذا الذي عبر عنه ضيفك ماجد هناك أسباب أخرى كنت أتمنى أن نتحدث فيها في هذه الحلقة أكثر من ما تحدث فيها منها المؤسسات التعليمية والمؤسسات التربوية.

يحيى أبو زكريا: أرجو أن تبقى معي في كليمة ما الذي تود قوله؟

السيد سامي خضرة: جل الإحصائات التي تتحدث عن الإلحاد هي إحصاءات ودراسات غربية لا يؤخذ بها تماما إنما هي ردة فعل كما قلت ومن المؤسف الآن في الختام أن نقول إذا كان البعض يفكر ان الشيعة كفار حوالى 250 أو 300 مليون مسلم وأهل الصوفية كفار وأهل المذهب المالكي كفار وأهل الشافعية كفار وأهل الحنفية كفار فما أدري ماذا يبقى من الإسلام.ساعتئذ نفهم لماذا ينتشر الإلحاد في بلاد المسلمين.

يحيى أبو زكريا: ومهما حاول الملحدون أن يقدموا تبريراتهم وختاما هو عرفاني عميت عين لا تراك ويحهم الله في كل مكان في الوردة هناك الله، في البحيرة الله في الوجه الجميل في اللسان الجميل الله؟

السيد سامي خضرة: يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكارهون. ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله وبعده وخلاله لا إله إلا الله.

يحيى أبو زكريا: نسأل الله تعالى أن يثبتنا على هذا الدين سماحة السيد سامي خضرة شكرا جزيلا لك.

السيد سامي خضرة: أمين يا رب شكرا وشكرا لضيفيك.

يحيى أبو زكريا: بالتأكيد بالتأكيد والأستاذ الفاضل المحامي ماجد اللفتاوي شكرا جزيلا لك، الأستاذ منير أديب من مصر الحبيبة شكرا جزيلا لك.

مشاهدينا وصلت حلقتنا إلى تمامها هذا يحيى أبو زكريا يستودعكم الله يستودعكم الله يستودعكم الله الذي لا تضيع أبدا ودائعه.

بوركت سيدنا العزيز حياك الله وبياك إن شاء الله أعزك الله.

السيد سامي خضرة: شكرا لك جزاك الله خيراً، أحسنت.