ندوة الأسبوع

برنامج أسبوعي سياسي حواري. يتعاطى البرنامج مع الأحداث والقضايا بكل تفاصيلها والكشف عن خفاياها وأسبابها وتداعياتها. يستضيف أصحاب وصناع القرار والخبراء والباحثين لمعرفة حقائق الأمور.

القدس... في عهد ترامب

قالها دونالد ترامب علانية ومن دون مواربة: القدس عاصمة لإسرائيل. ونحن نقولها بوضوح أيضاً: القدس عاصمتنا إلى الأبد. أعلنها ترامب هكذا ومن دون أن يعير اهتماماً للمجتمع الدولي أو يحسب حساباً لمشاعرِ أكثر من مليارٍ ونصف المليار مسلم. ربما لأنه يحسبهم أمةً نائمة. وربما لأن جريمة إحراق المسجد الأقصى عام 69 مرّت بسلام من دون أن يتخذ العرب والمسلمون أي إجراء. لا بل إنّ مكافأة إسرائيل على جرائمها كانت لاحقاً من خلال عقد مفاوضات سلام معها من كامب ديفيد إلى مدريد وأوسلو مروراً بوادي عربة والجولات المتعددة من مفاوضات الاستنزاف وصولاً إلى الحديث سراً وعلانية عن التقارب والتطبيع معها من دول توصف بأنها قلب العالم الإسلامي وحامياً لحمى المسلمين. أي هوان ذاك الذي وصلنا إليه؟ لم يعد يكفي الحديث عن تآمر وتواطؤ وتخاذل وغدر. وصار لزاماً على الجميع أن يتحرك. كيف السبيل إلى ذلك والأنظمة العربية نفسُها باعت القضية أو ما بقي منها وشغلت شعوبها ونفسها بقضايا التحريض والتجييش والحروب المذهبية العبثية؟ هل تُشعل صدورُ الفلسطينيين العارية البطلة التي وقفت اليوم في وجه جنود الاحتلال انتفاضةً ثالثة؟ وهل هي الانتفاضةُ التي دعا إليها اسماعيل هنية؟ هل يكفي الغضب العربي الرسمي والرفض الدولي لقرار ترامب الأخير؟ هل تأتي الاجتماعات العربية والدولية الطارئة بنتائج مختلفة هذه المرة؟ هل الاضراب والمسيرات والاحتجاجات الشعبية ستُغيّر في واقع الأمر؟ هل يتخذ الفلسطينيون على المستوى الرسمي إجراءً ما؟ أم إن كل ما جرى هو تطبيق لصفقةٍ طال الحديث عنها وهي صفقة القرن؟ وهل العرب شركاءُ فيها؟ أسئلة لا حصر لها تُطرح بعدما تجاوزت الإدارة الاميركية كل الخطوط الحمر وحسمت مصير أولى القبلتين ومهبط الوحي وموطن الأنبياء لصالح الاحتلال.

 

التعليقات