حوار الساعة

برنامج حواري يستضيف شخصية سياسية أو أكثر ويحاورها في أبرز المستجدات حول قضية معينة.

هيثم مناع - الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي السوري المعارض

كمال خلف: سلام الله عليكم مشاهدينا. عُقد مؤتمر سوتشي للحوار السوري وخرج بنتائج يُنتَظَر أن تتحقّق على أرض الواقع دفعاً للحلّ السياسيّ المنشود. إلا أن المقاطعين تمسّكوا بمسار جنيف وحده لا شريك له، فما إمكانية تطبيق مقرّرات المؤتمر في ضوء هذا الإنقسام حوله؟ ليس على مستوى المعارضة فقط وإنّما على المستوى الإقليمي والدولي، إذ تقف الولايات المتّحدة وحلفاؤها في المنطقة ضد مرجعية سوتشي. في المقابل ينفجر الميدان وتُنهي القوات التركية شهرها الأوّل تقريباً في محاولة السيطرة على عفرين. يقع الكرد في حيرة الخيارات فهل تخلّت عنهم أميركا وهل خذلتهم روسيا وكيف سينخرطون في مسارات الحل لتحديد وضعهم في مستقبل البلاد؟

 

وفي أقصى المشهد يقبع الجزء القبيح، هو جزءٌ يُعلن عن نفسه بوقاحة المستقوي بالعدو المُندفع لخدمة إسرائيل علناً، مَن هو ومَن وراءهم وما مصيرهم؟

 

هذه المحاور نطرحها في حوار الساعة الليلة على القيادي في التيار الوطني السوري الديمقراطي المعارض وعضو رئاسة مؤتمر سوتشي للحوار السوري، المعارض البارز الدكتور هيثم منّاع.

 

دكتور أسعد الله مساءك بدايةً.

 

 

هيثم منّاع: مساء الخير أخي لك ولكل المشاهدين والمشاهدات.

 

 

كمال خلف: حيّاك الله، نبدأ من سوتشي دكتور هيثم حيث تمّ انتخابك في رئاسة هذا المؤتمر وخجر هذا المؤتمر بقرارات وبتوصيات، ما تمّ التسليط الضوء عليه هو لجنة تتعلّق بإعادة صياغة الدستور. دي مستورا يقول دكتور منّاع بأنه سوف يكون مشاركاً في اختيار خمسين عضواً من تلك اللجنة، كما سيتمّ الإختيار من قبَل تركيا وروسيا وإيران. اليوم الخارجية السورية ردّت وقالت دي مستورا ليس له علاقة بالموضوع. هل يمكن أن توضّح لنا هل هناك سوء تفسير، سوء تقدير، ماذا جرى بالضبط ولماذا هذه التصريحات المتضاربة؟

 

 

هيثم منّاع: أنا أعتقد بأن سوتشي الذي انعقد يختلف عن المشروع الذي طُرح بدءاً من الطرف الروسي، ولحصن الحظّ أن الطرف الروسي قد استمع للملاحظات السورية من مختلف الأطراف وطلب منّا أن نكتب مسودّة البيان الختامي وقدّمنا أول نسخة لهذه المسودّة وتمّ نقاشها من الحكومة السورية وأيضاً من الدول الثلاث الراعية وتمّ التوافق على الصيغة التي تعرفونها والتي تمّ إقرارها في المؤتمر.

هذه الصيغة النهائية التي أُقرَّت تنصّ صراحةً على مسألة أساسية هي أن سوتشي ليست عزفاً منفرد، ليست كما يفعل الأميركي الآن بقراراته حول الشمال السوري مثلاً، وإنّما هي في إطار القرارات الأممية وتسعى لأن تحقّق إختراق بالعملية السياسية لأنها كما ذكرنا قبل سوتشي هي في غرفة العناية المشدّدة وتحتاج حقيقةً الى منشّط أو شيء يفتح أبواب عوضاً عن الإنغلاق الذي عشناه لأربع سنوات وليس فقط لجولتين أو ثلاث.

وسوتشي إن كان لها شيء قد حقّقته فهو أنها في ثمان ساعات حقّقت ما لم يتحقّق في ثمان جولات، وفي الأربع ساعات الأخيرة تحقّق ما لم يتحقّق في أربع سنوات، فتحنا الباب أمام إحدى السلال الأساسية في قرار مجلس الأمن وهي السلّة الدستورية ووجدنا الصيغة المُثلى لكي تسير هذه اللجنة الدستورية الى الأمام وبسرعة بحيث أنه لن تكون هناك جلسة لمفاوضات قبل إتمام هذه المهمّة، وهذا عمل شاقّ وعلينا كسوريين..

 

 

كمال خلف: وصلنا الى نقطة الإجابة، هذه اللجنة مَن سيختارها؟ دي مستورا له علاقة باختيارها أو لا كما قيل اليوم؟

 

 

هيثم منّاع: نحن قدّمنا قائمة من ٢٠٠ اسم الى المبعوث الدولي للأمم المتّحدة ليأخذ أيضاً بعين الإعتبار أن مَن حضر لا يمثّل كل السوريين، نحن كنّا ١٣٠٠ اختارتهم الحكومة السورية بشكل صريح وواضح، ٢٠٠ مُنعوا من المشاركة تمّ اختيارهم من أحزاب ليست مرتبطة بالسلطة السورية، بعضها مرخَّص ولكن أيضاً لم يُسمَح له، عشرون من تيّار قمح لم يُسمَح لم بمغادرة البلاد، الى آخره، فكنّا ١٠٥ محسوبين من المعارض مقابل ١٣٠٠، لا يوجد نسبة أكبر من تلك يمكن أن يحصل عليها النظام، ووصلنا الي توافق على أن الرئاسة تقرّر الصيغة وتُبدي فيها بعد نشر هذا البيان الختامي بأنه كان هناك تحفّظات، تقول للعالم فعلاً كانت هناك تحفّظات لأن هناك مَن صوّت ضد بعض الفقرات ولكن النتيجة النهائية كانت تبنّي هذا البيان الختامي الذي ينصّ على تسليم هذا الملفّ للأمم المتّحدة للمبعوث الدولي ومتابعتنا له وتقديمنا له قائمة، ويقوم المبعوث الدولي، وهذا ما قام به فعلاً، بالتواصل مع الهيئة التفاوضية لكي تنخرط في هذا العمل. الهيئة التفاوضية أعربت عن إرتياحها لنتائج المؤتمر واستعدادها للتعاون، وجاءت الى جنيف وسمعت بشكل وافر ما جرى وسمعت أيضاً منّا ما جرى وأيضاً استقبلوا عن السيّد دي مستورا بسبب السفر، استقبلوا إثنين من فريقه وتمّت مناقشة كيف يتمّ ما عليهم من أجل ذلك.

اليوم نحن نُفاجأ بأن الخارجية السورية تقول بأنها ليس لها علاقة بهذا القرار. ١٣٠٠ الذي اجتمع فيهم في الأوبرا هو الوزير المعلّم وليس السيّد رياض الترك أو هيثم منّاع أو .. هم الذين اختاروهم، هم الذين أعطوهم التعليمات.

 

 

كمال خلف: بيان الخارجية السورية يقول ما يلي، يُحمّل دي مستورا وواشنطن بأنهما يسعيان لسحب مخرجات مؤتمر الحوار في سوتشي والتعتيم عليه وأن سوريا لا تعترف إلا بما تمّ التصويت عليه في سوتشي.

 

 

هيثم منّاع: يا أخي أنا صوّت الظهر وكنّا ضد التصويت وطرحنا بأن التصويت لا يمكن أن يكون عادلاً لأن التمثيل غير عادل وغير واقعي، لذا يجب أن تكون القرارار بالتوافق، وعدنا الى مبدأ التوافق، والرئاسة طلبت من المؤتمر تسليمها البيان الختامي لكي تُصدره هي خارج التصويت، وانتهت المسألة.

ما جرى في الصباح اتّفقت الرئاسة والرئاسة فيها ستّة من مكوّنات أساسية في الحكومة وحلفائها، وبالتالي كانوا موافقين ورئيس الجلسة هو الذي أعطاني الحديث لكي أشرح ضرورة أن يكون القرار بالتوافق وبهذه الطريقة، مشكوراً، وتمّ التوافق على كل ذلك ولم تقم الناس وتعترض، قامت إثنتان اعترضتا على ذلك من أصل ١٣٠٠ أو ١٤٠٠، هذا عدد لا يُذكَر، وتوقّف الأمر هنا وتمّ الإقرار لهذا النصّ كما هو. بالتالي نتائج المؤتمر وما صدر عنه تمّت بهذا الشكل ولا يحقّ لأحد أن يقول لا، الظهر الناس اتّفقت أن تُلغي الفقرة الفلانية، انتهينا، المؤتمر حتى آخر لحظة فيه، وأنا كنت حتى آخر لحظة، حتى أنني أضعت البرنامج الذي كان مُتَّفَق عليه معكم بسبب أنني كنتُ أتحدّث في تلك اللحظة.

 

فهذه أمور لا يمكن للحكومة السورية أن تتهرّب منها وأتمنى حقاً أن يكون هناك توجيه رئاسي لهذا الأمر لأن مؤتمر الحوار الوطني شئنا أو أبينا، رغم كل الشبّيحة ورغم كل شيء هو أوّل إجتماع لهذا العدد من السوريين وهذه المروحة فعلاً التي تشمل ممّن كانت لديه في الدم، حتى أكثر السلميين تعصّباً كما يُقال. جلسنا مع بعض وتصايحنا وصفّرنا وصفّقنا لبعض ثمّ وصلنا الى نتيجة وكان نصر حقيقي.

 

 

كمال خلف: دكتور الآن السؤال كان مباشرةً بعد سوتشي ولا زال هذا السؤال أن سوتشي هي ستكون مسار شبيه ينضمّ الى مسارات أخرى كأستانة وجنيف أم أن سوتشي هو محطّة ستُنقَل إليه النتائج فيها الى جنيف كما قال المبعوث الدولي وانتهى موضوع سوتشي؟ هل سيكون هناك سوتشي إثنان، دمشق واحد؟ كل هذه أسئلة طُرحَت بعد سوتشي مباشرةً.

 

 

هيثم منّاع: وأنا أقول لك أخي كمال بكل وضوح، هذه الكلمة طُلب منّا ألا نذكرها للإعلام، قلت لهم أنا غير سائل، أنا سأذكر للإعلام فنحن لا نضحك على الناس. سوتشي مسار ولكن هذا المسار تكملي ولتحريك وتفعيل وتنشيط مسار جنيف وليس لخلق صراعٍ بين مسارين وانفصام بين مسارين لأن في هذه الحالة كلا المسارين سيفشل. من هنا نحن حرصنا على التكامل، علي التنسيق، أنا بعد مقاطعة سنتين قبل أن أذهب الى سوتشي ذهبت للقاء السيّد دي مستورا وفريقه كاملاً وتناقشنا في كل التفاصيل، لماذا؟ لأننا حريصون على تكامل المسارات. نحن اليوم نقول لتليرسون وترامب أنكم أنتم الآن تمزّقون الوحدة السورية والعملية السورية بالعزف المُنفرد والقرارات السورية التي تتّخذونها، الأمر نفسه سأقوله لأي طرف آخر يحاول أن ينفرد لوحده بالحلّ السياسي لأن هذا كأنه ينفرد عسكرياً، هذه لم تعد سياسة. نحن عندنا فقرة أساسية بالقرار ٢٢-٥٤ إذا حدث إشكالات يكون المرجع مجموعة العمل، إذاً مجموعة فيينا كاملةً، أي واحد منهم يضارب على الثاني ويضعنا نحن الدم السوري والبناء السوري والمستقبل السوري رهينةً نرفض ذلك منه.

 

 

كمال خلف: المقاطعون لسوتشي هل لديهم قدرة على فرملة النتائج التي خرج بها هذا المؤتمر؟

 

 

هيثم منّاع: المقاطعون لسوتشي وأتحدّث معك بكل صراحة ووضوح، يتابعون معنا خطوة خطوة وننسّق معاً، سوريا أكبر، ومستقبل سوريا أكبر من أي خلاف سياسي وأي مصلحة شخصية أو مصلحة حزبية، هذه مسألة فيها مستقبل سوريا.

 

 

كمال خلف: أي أن الكل دكتور يعترف بنتائج سوتشي؟ كل أطياف المعارضة؟

 

 

هيثم منّاع: الكل سعيد بنتائج سوتشي والكل أعرب عن استعداده..

 

 

كمال خلف: حتى مَن قاطع.

 

 

هيثم منّاع: أنا أقول لك ليس العشرة الذين صوّتوا في الهيئة من أجل الحضور وإنّما كل أعضاء الهيئة رحّبوا بمخرجات المؤتمر وأعربوا للسيد دي مستورا عن إستعدادهم للتعاون الكامل.

إذاً الآن الطابة في ملعب الحكومة السورية وهي التي فعلاً فاجأتنا اليوم بهذا الموقف الغريب الذي يدلّ على أنها لا تريد لأيّ مسارٍ أن يتحرّك.

 

 

كمال خلف: دكتور اسمح لي أن أنتقل من سوتشي الى العملية العسكرية التركية في عفرين وموضوعات أخرى أيضاً. العملية العسكرية في عفرين تقترب من شهرها الأول تقريباً، نحن اليوم في اليوم ٢٥، بتقديرك دكتور منّاع الكرد أخطؤوا في خياراتهم وتحالفاتهم وهل هناك فرصة لتراجعهم وكيف؟ ومعضلة الكرد أساساً في الحل السياسي تقف عند الفيتو التركي الذي هو أحد الضامنين في أستانة والراعين لسوتشي والى آخره، كيف سيتمّ حل هذه المعضلة؟

 

 

هيثم منّاع: أولاً أرجو التصحيح أخي كمال، ليس الكرد وإنّما التيار الأوجلاني أو حزب الإتّحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، لأن الكرد أولاً لديهم أكثر من ٤٦ حزب سياسي.

 

 

كمال خلف: لكن تعرف دكتور أن هؤلاء المُسيطرين، أي أنهم مَن يسيطرون على الأرض الآن.

 

 

هيثم منّاع: نحن في تيار قمح لدينا ٢٠٪ كرد، أكثر من نسبتهم في المجتمع السوري، هم ١٠٪ في المجتمع السوري، نحن لديها ٢٠٪، فلا يدّعِ أحد ويقول أنا الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الكردي، نحن وهم كنّا سوياً نقول للإئتلاف اسحبوا لنا هذه الأسطوانة، وكنّا نقول للنظام الغِ المادة الثامنة من الدستور، وكنّا نناضل مع بعض من أجل ذلك، فلا يلعبوا هذه اللعبة ويدخلون في هذا النفق. هذه أول نقطة.

أظن بأن الأخوة الكرد في حزب الإتّحاد والإدارة الذاتية ارتكبوا خطأً جسيماً بعدم الموافقة على خروج المسلّحين من عفرين وتسليمها للشرطة السورية. الإتّفاق الروسي كان يقول بتسليمها للشرطة السورية، الشرطة السورية هي أخي وابن عمّي وابن عمه وابن عم ذاك، هي لا للنظام السوري ولا للمخابرات السورية ولا تمثّل حزب البعث، فما معنى أن يرفضوا ذلك إلا أنهم يرفضون مؤسسات الدولة؟ فهذا الخطأ أظنّ أنهم سيتحمّلون مسؤوليّته ولذلك هم شركاء في الدمار والجرائم التي تحصل في حقّ أبناء عفرين، أبناء الشعب السوري في عفرين. كان عليهم أن يقبلوا ذلك لأنهم لو وافقوا على الإقتراح الروسي ليس هناك ذريعة للطلب التركي بأن يدخل وليس بإمكانه أن يدخل، كان هناك روس في عفرين ما كانوا انسحبوا.

 

أنا أتحدّث عن عفرين، نصل الى الولايات المتّحدة والطرف الآخر. في الطرف الآخر شرقي الفرات يوجد مشروع أميركي وليس مشروع أوجلاني أو مشروع كردي، هذا الشروع قد يؤدي الى تقسيم سوريا وهنا المشكلة مختلفة تماماً. أنا أشعر بالألم، أنا كتبت عن الأوجلانية وأجريت دراسة عن مرافعات أوجلان أمام المحكمة وأيضاً المرافعة التي قُدّمَت للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفي هذه المرافعة أكثر من ١٤٠ صفحة حول الدور الأميركي المخرّب للقضية الكردي ولقضايا الشعوب وللجرائم بحقّ الشعب الكردي بكل مكوّناته. اليوم كل هذا يرمونه في البحر ويعتبرون الطرف الأميركي هو الطرف الثقة ويتعاملون معه ويُقيمون له القواعد العسكرية. يا عمي أنتم تقولون لنا كل كلمتين القائد أوجلان، القائد أوجلان يقول غير ذلك، أنتم ماذا تفعلون بالناس.

فهناك مشكلة حقيقية نقولها بصراحة.

 

 

كمال خلف: وجهة النظر الكردية تقول أنهم كانوا مضطرين للإعتماد على الولايات المتّحدة في حين كان هناك فوضى في سوريا واقتتال داخلي وداعش وكذا، فهم لم يجدوا إلا الولايات المتّحدة.

 

 

هيثم منّاع: نحن كنّا في البدء متحالفين عرباً وكرد ضد داعش وضد الديكتاتورية وضد الفساد وكل هذه المعارك، وأنا كنتُ أول رئيس لمجلس سوريا الديمقراطية، لماذا قدّمت استقالتي؟ لأننا بدأنا بعزف منفرد خارج نطاق مخرجات القاهرة والميثاق الوطني الذي وقّع عليه صالح مسلم والآخرين. عندما خرجوا من نطاق الميثاق الوطني السوري وعقدوا اجتماع الفدرالية قدّمنا استقالتنا وانسحبنا.

النقطة الثانية الخلافية أنهم سلّموا رقابهم للأميركي، لا أحد يسلّم رقبته للأميركي.

 

 

كمال خلف: الآن هناك حل سياسي، محاولات للحل السياسي، لقاءات، حوارات، مفاوضات، مسارات، الى آخره، هنا في شرق الفرات في المنطقة التي تُشير إليها دكتور يوجد قواعد أميركية، المنطقة تعرف أنها غنية بالنفط والغاز وحتى بالثروات الطبيعية، القطن ولقمح والى آخره، وتجلس الولايات المتّحدة في هذه المنطقة، والممثّلون عن الكرد في هذه المنطقة مغيَّبين عن مسارات الحل السياسي، إذاً هنا ما التصوّر، ما هو تصوّرك دكتور هيثم لمنطقة شرق الفرات طالما أن قسد غير ممثّلة في الحوار والولايات المتّحدة جلست في هذه المنطقة وتقول أنها ستبقى فيها فترة طويلة، هل فعلاً نحن أمام سيناريو تقسيم خطير وما هو التصوّر للخروج منه سواء كان على طاولة التسوية أو حتى في الميدان؟

 

 

هيثم منّاع: أخي كمال للتاريخ أريد أن أسجّل نقطة هنا، أنا انسحبت من مباحثات جنيف لأنه وُضع فيتو على ستة أعضاء من حركة المجتمع الديمقراطي وحزب صالح منهم، انسحبت من المباحثات، ومَن الذي منعهم من الحضور؟ مَن الذي فرض الفيتو؟ الطرف الأميركي جاء، راتني ومساعده واجتمعا بصالح مسلم في لوزان وأقنعاه بأنكم في الجولات القادمة، الطرف الأميركي هو الذي كان حريص على عدم حضورهم في الرياض وعدم حضورهم في مباحثات جنيف، والطرف الأميركي نفسه هو الذي حاول معي قبل أن أجتمع بجاتيلوف ويحاول معي نفس المحاولة، أنه يا عمّي نحن أقنعنا صالح مسلم فأنت احضر المباحثات، ما دام صاحب القضية راضٍ وفهم موقفنا. فالطرف الأميركي هو الذي أبعدهم عن هذه العملية. اليوم يستغلّ عملية الإبعاد هذه ليحوّلها الى مظلومية، لا ليس هكذا.

 

 

كمال خلف: دكتور سنُكمل في هذا الموضوع لكن أنا مضطر للذهاب الى فاصل قصير، بعده مباشرةً نواصل هذا الحوار. ابقوا معنا.

 

 

فاصل

 

 

كمال خلف: تحيّة من جديد مشاهدينا في حوار الساعة، هذه الليلة نستضيف فيها القيادي البارز في المعارضة السورية وعضو رئاسة مؤتمر سوتشي دكتور هيثم منّاع.

دكتور هيثة فقط في دقيقة لنقدّم خلاصة في ما قلناه خلال القسم الأوّل من هذه الحلقة، في ما يتعلّق بالولايات المتّحدة والكرد، الكرد أخطؤوا في خيارهم بالتحالف مع أميركا، أميركا لم تسمح لهم بالمشاركة في الحوار وها هي تجلس الآن شرق الفرات وتريد أن تُبعد كل المسألة عن الحلّ السياسي. ما هو تصوّركم؟ أي خلاصة بدقيقة، التصوّر لهذا الوضع القائم، أميركا وشرق الفرات والكرد ومستقبلهم في الحلّ السياسي السوري.

 

 

هيثم منّاع: إلا ورقة تجيب على سؤالك تماماً، عقدت إجتماع واشنطن الخماسي وهو الإملاء للمكوّنات بما فيهم الفرنسية، لا يستطيع الفرنسي والبريطاني أن يقولا أنهما كانا طرف، هو إملاء لتصوّر، هذه الورقة أنا وصفتها على قناتكم بعاجل أرسله للأخ غسّان بأنها لا تستحقّ الحبر الذي كُتبَت به لأنها مليئة بالتناقضات وتُخرجنا تماماً عن مسار وقرارات الأمم المتّحدة وتعتمد حقيقةً على قيام أقاليم الأميركي يريد منها أن يكون لدينا إقليم له الصلاحية في طلب مساعدة خارجية. إذاً نحن لسنا فدرالية، بل كونفدرالية في سوريا ستحصل، لأجل تشريع وجوده في سوريا كما أنه يحقّ لإقليم كردستان.. في إقليم كردستان اليوم عندنا في السليمانية قاعدة عسكرية أميركية وفي أربيل قاعدة عسكرية أميركية، القاعدتان بموافقة برلمان الإقليم وليس الدولة المركزية، هم يريدون إجراء نفس العملية بحيث يحقّ لمجموعة أن تجري إنتخابات ويقولون هذه إنتخابات هذا الإقليم أو شمال سوريا ومن قراراته وجود هذه القواعد لحماية الشعب من داعش ومن كذا وكذا. هذا الكلام الفارغ بالنسبة لنا هو تمزيق لسوريا وخلق دويلة غير قادرة على الحياة ولن تدعمها أميركا كما تدعم أميركا إسرائيل لذا ستكون دولة جائعة. من أجل ذلك حاول الأميركان السيطرة على مناطق الماء والنفط والغاز، ونلاحظ بأنهم تدخّلوا بقضية الشاعر وقُتل حوالى ٣٥ مواطن من العشائر العربية بالقصف الأميركي لأنه لا يحقّ لك أن تقترب من هذه المناطق لأنه على الأقل لن ندفع قرش لهؤلاء، لن ندفع لسوريا قرش، عليكم أن تُطعموا نفسكم بنفسكم وتدبّروا أموركم بنفسكم، فخذوا سدّ الفرات وسدّ الطبقة ودبّروا أموركم.

 

هذا المشروع الذي يعدّه المندوب القادم، وهو من معهد واشنطن ومعروف من الصهاينة الجدد، الذي يريد يأخذ مكان راتني وهو الذي يؤثّر على هذا الوسط الحاكم تليرسون وترامب، الآن يطرح على الطاولة وقالوا لهم نحن عسكرياً نعطيكم نصف مليار أمّا الرقّة الذي أصبح حجر على حجر لا مشكلة اذهبوا الى العرب ليبنوا لكم، اذهبوا الى الكويت أو الخليج. بعد أن تحدّثت بريطانيا أنها ستدفع قرشين انسحبت ولم نسمع أي كلام في هذا الموضوع.

 

أنا أتمنى على المناضلين الديمقراطيين الكرد الذين ما زال عندهم ثقافة مناهضة الإمبريالية ومعرفة ماذا تفعل الإمبريالية في بلادنا وكيف تعامل مع الشعوب المظلومة أن يفتحوا أعينهم جيّداً، لأن هذا المشروع تدمير لهم، هذا المشروع يعني أن هناك حرب مفتوحة بيننا وبين الجار التركي، أنا معروف موقفي القديم للنظام التركي، لكن أنا دائماً أكرر عبارة أقولها لكل الناس، أنت بثلاث كلمات تُطلّق زوجتك، طالق ثلاث مرّات انتهت، لكن لا تسونامي ولا غيره يغيّر جارك، نحن بحاجة الى علاقة حسن جوار مع كل جوارنا الإقليمي لذا كنتُ أطالب بحضور، عندما وضعوا فيتو على إيران قلنا لهم ادعوا نانسي عجرم الى مباحثات جنيف أو لفيينا، يجب أن يكون الإيراني والتركي. فنحن نريد علاقات جيّدة مع جيراننا، هذا مشروع يعني حرب مفتوحة لعشرين أو ثلاثين سنة بين تركيا وهذا التكوين.

 

 

كمال خلف: دكتور أريد طرح أيضاً قضايا أخرى ونقاط أخرى في الحلقة، وكل نقطة نطرحها الآن ربّما تحتاج الى حلقة، موضوع الكرد وشمال سوريا ربّما يحتاج الى حلقة كاملة، أيضاً سوتشي ومُخرجاته والمخاطر التي تتعرّض لها مسارات الحل ربّما تحتاج الى حلقة، ولكن بكل الأحوال إن شاء الله لنا لقاءات مقبلة.

اسمح لي أن أسألك دكتور منّاع حول موقف المعارضة السورية من إسقاط الجيش السوري والدفاعات السورية الطائرة الإسرائيلية، لماذا بقيت المعارضة السورية بلا موقف من هذا الأمر ومَن علّق فردياً من أقطاب المعارضة أو من الشخصيات المحسوبة على المعارضة؟ كان تقريباً القاسم المشترك بين الجميع أن هذه مسرحية.

 

 

هيثم منّاع: قبل أن أحضر الى استديو التصوير خالد المحاميد نائب رئيس الهيئة التفاوضية قال إسرائيل عدو ونحن ندين أي ضربة إسرائيلية ويجب الردّ عليها، نحن ننتقد أن النظام يقول بالوقت والزمان المناسبين، فعندما أراد أن يضرب سنقول له لا؟ على العكس من ذلك، نحن نعتبر أن الجيش السوري عندما يقوم بالدفاع عن الأراضي السورية من هذا العدو الصهيوني فهو يقوم بواجبه وبمحبّة كل الناس، معارضةً وموالاةً وكل الناس، كل الشعب السوري يعرف حقيقة إسرائيل وماذا تمثّل وماذا فعلت في المنطقة وكل دورها التخريبي ناهيك عن انتهاكاتها بحقّ الشعب الفلسطيني، فكيف يمكن أن يكون موقفنا مختلفاً؟

 

 

كمال خلف:  هذا موقفك ربّما وموقف أيضاً معارضين آخرين. كان موقف الشارع العربي عموماً، ربّما لاحظت دكتور هيثم أن الشارع العربي صفّق للجيش السوري الذي أسقط الطائرة الإسرائيلية رغم أن الشارع العربي لديه آراء واختلافات..

 

 

هيثم منّاع: ونحن صفّقنا أيضاً لهؤلاء الأبطال لأن المكان الطبيعي للسلاح السوري هو في مواجهة العدو الإسرائيلي وليس في ضرب الغوطة أو في ضرب إدلب، المكان الطبيعي للجيش السوري هو في مواجهة العدو الإسرائيلي وحماية الوطن، هذه مسألة أساسية لذلك نحن نحيّي أي مواجهة ولا نطلب طيشاً، أي مواجهة عقلانية ومدروسة كما حصل، نحيّيها ونؤكّد عليها، ويجب أن يكون الموقف هكذا، أقولها باسم التيّار الوطني الديمقراطي كله وأيضاً باسم غيرنا لأنني اتصلت مع كل الناس في هذا الموضوع.

 

 

كمال خلف: هناك ظاهرة دكتور منّاع، أكيد تلاحظها، وهي اندفاع بعض شخصيات محسوبة على المعارضة باتّجاه العلاقة مع إسرائيل وطبعاً هذا ليس اتّهام، تعرف بالخصومة دائماً يُتَّهَم الطرف الآخر بالعمالة لاسرائيل، لا، هذا ليس اتّهام بل اعتراف وهم اعترفوا علناً والزيارة تمّت وتمّ تصويرها، من كمال اللبواني الى آخرهم عبدالجليل السعيد وغيره. ما خطورة مثل هذه الظاهرة دكتور ولماذا لا يكون هناك موقف حازم من هيئات ومؤسسات وشخصيات المعارضة المعروفة من هكذا أشخاص؟ عندما ذهب كمال اللبواني الى إسرائيل قال أنا في إسرائيل، وعبدالجليل السعيد من بضعة أيام قال إسرائيل ليست عدوّ ولا أعتقد إسرائيل عدو وكنتُ مع المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي ولا مشكلة لديّ. لماذا لا يُؤخَذ موقف من شخصيات المعارضة، من المعارضة مجتمعة أو بهيئاتها من مثل هؤلاء الأشخاص؟

 

 

هيثم منّاع: أخي أولاً أودّ أن أقول لك مسألة، عندنا مثل شعبي دمشقي يقول "كل بيت فيه بلّوعة" فأكيد عندنا "بلّوعة" اسمها هؤلاء الناس، لكن هؤلاء قمامة البلد، ليسوا أناس لهم مكانة أو كذا، هم صُنعوا ورُتّبوا وصارت لهم أهمية بمساعدة لوبيات معيّنة الى أن وصلوا الى السطح. ولعلمك لكي نكون منصفين الإئتلاف طرد اللبواني كما أن سوتشي طرد هذا عبدالجليل، لأنه كان في سوتشي دعاه أحدهم.

 

 

كمال خلف: كان في سوتشي وهو جزء من منصّة أستانة.

 

 

هيثم منّاع: نحن بالنسبة لنا لا يمكن أن نقبل، لا أحد يجلس في "البلوعة" يا أخي، عليك أن تبتعد عنها، رائحة كريهة لا يمكن أن تتعايش معها أو تجلس معها، هذه مسألة محسومة. الأمر الثاني حتى في النقاشات، نحن الآن في نقاشات مشتركة وأيضاً كل فريق لوحده، واحد من شروط الترشيح للجنة الدستورية، أنا أعطيك مثال، هو ألا يكون له أي علاقة بالكيان الصهيوني من قريب أو بعيد، هذا واحد من الشروط التي ليس أنا وضعها بل مختلف الأطراف التي تعمل على هذا التشكيل، لذا لن يكون مثل هذا.

أنا أظن أنه في القضية الوطنية وفي الموقف من العدو الإسرائيلي الأغلبية الساحقة من المعارضة لها موقف وطني واضح.

 

 

كمال خلف: دكتور هذه الأشكال تتحرّك لوحدها أم أن هناك مَن يقف وراءهم وهناك مَن يدفعهم أمام، بمعنى هل هؤلاء يتحرّكون بقرار فردي أنا أودّ أن أذهب الى إسرائيل أو أن إسرائيل اختارته فردياً أم أن هناك منظومة أو هناك مَن يحمي مثل هؤلاء لأن الظاهرة تتكرر على ما يبدو؟

 

 

هيثم منّاع: يا أخي أنا أذكّرك في ٢٠١١ عُقد مؤتمر في باريس للمعارضة السورية وكان قد نظّمه الصهيوني المعروف برنار هنري ليفي ونقلته إحدى المحطّات الموجودة في دبي مباشرةً، والمعلّق زار إسرائيل بعد عامَين. إذاً عندنا محاولة من اللوبي الصهيوني الأوروبي والأميركي لأن يخترقوا المعارضة السورية ويقولون لهم نحن أصدقاءكم ونحن ضد الأسد ونساعدكم، الآخرون ربّما لا يوصلوكم ونحن نوصلكم لإسقاطه وكذا. هذا أمر موجود وبقوّة، وهناك أكثر من اتّفاقيات سننشرها كلها ونفضح أصحابها، نحن مَن سينشرها كمعارضة لأننا لا نقبل أن نُبقي هذا السرطان في جسد المعارضة، يوجد ناس وقّعت اتّفاقيات باسم جمعية خيرية هنا، باسم تعاون إعلامي هناك، اتفاقيات مباشرة وجلست في.. وأكثر من ذلك، الوثائق ستُنشَر وستكون كثيرة.

 

 

كمال خلف: نحن بانتظارها ونتمنى أن تُرسل لنا أي شيء جديد حول هذا الموضوع لأن موضوع إسرائيل موضوع حسّاس للغاية ولا اختلاف وجهات نظر هنا ولا تيارات واتّجاهات ولا أيديولوجيات، هنا المسألة واضحة.

الخطورة دكتور بأن المشروع الذي تتحدّث عنه، الفضيحة التي كُشفَت من يومين لمؤسسة قناة أوريانت ومالكها غسان عبود والتنسيق المباشر مع إسرائيل عبر برنامج عسكري أمني إعلامي إنساني أطلقوا عليه اسم حسن الجوار، هذا المشروع يستهدف أبناء الجنوب، يستهدف حوران، يستهدف جنوب سوريا وحضرتك إبن حوران وإبن جنوب سوريا، خطورة هذا..

 

 

هيثم منّاع: ويستهدف إدلب ويستهدف بلده، يستهدف مدينته إدلب وليس فقط الجنوب، هو بدأ في إدلب للأسف.

 

 

كمال خلف: حسن الجوار هو للجنوب، برنامج حسن الجوار هو لسكان الجنوب.

 

 

هيثم منّاع: هذا الاسم.

 

 

كمال خلف: الى أي مدى ممكن أن ينجح هذا دكتور؟

 

 

هيثم منّاع: أنا أريد أن أقول لك مسألة، وسيلة الإعلام المذكورة كانت لديها مهمّة في السنة الأولى ٢٠١١ هي تشويه سمعة كل مَن قام من السوريين، مَن شارك في عملية ملاحقة الإسرائيليين في جرائم ٢٠٠٨-٢٠٠٩ بالاسم، كلنا شُوّهَت سمعتنا، عملاء نظام، عملاء حزب الله، عملاء إيران، وبشكل دائم، لماذا؟ لأننا شاركنا في ما سُمّي بالتحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب. هذا تقول أنه بذكاء غسّان عبّود؟ لا، بطلب إسرائيلي وأميركي وهذه مسألة كانت لها دور كبير. خصّصوا لي أنا العبد الفقير أكثر من ٥٢ كليب، ٥ دقائق هنا و١٠ هنا، وزار دمشق في كذا وذهب الى القصر الجمهوري مع عارف دليلة وأصدروا أوراق مزوّرة أنني وعارف دليلة مسموح لنا أن نصل الى القصر الجمهوري بأي وقت. كل هذا التضليل والكذب كُشف الآن، لماذا؟ حتى أنهم ورّطوا الرئيس التونسي بزيارة هذا الشخص، والتونسيون كانوا أوّل مَن نبّهونا لأن الأمن التونسي قال..

 

 

كمال خلف: دكتور يبدو أن كشف هذا الموضوع كان له علاقة نوعاً ما بالصراع الخليجي الخليجي، القطري الإماراتي تحديداً، ولولا ذلك ربّما لم تُكشَف هذه الأدوار لمثل هذه الأشكال.

 

 

هيثم منّاع: جيّد. أحياناً كما يُقال عندما يتشاجر اللصوص تُكشَف سرقات كثيرة.

 

 

كمال خلف: دكتور هنا نسأل عن المصير، مصير مثل هذا المشروع سواء كان في الجنوب، مصير مثل هؤلاء الأشخاص. فعلاً أنا عندما ناقشت قبل أن نتحدّث عن هذا الموضوع، ناقشت بعض الأشخاص والصحفيين والزملاء قالوا الزمن تغيّر، كنّا نقول بأن هذه الشخصيات أو هذا النوع من العمالة نهايته كنت كنهاية أنطوان لحد بائع فلافل في ضواحي تل أبيب، البعض قال لا، الزمن تغيّر الآن.

 

 

هيثم منّاع: بل أسوء من ذلك.

 

 

كمال خلف: هذه وجهة نظرك؟ لأن البعض قال أن الزمن تغيّر.

 

 

هيثم منّاع: أخي كمال نحن اليوم أعلن تي واحد أي ترامب، أنا أسمّيهم تي تي ترامب وتليرسون لأنهما لا يستحقان أكثر من ذلك، عندما أعلن ترامب الخطاب اللاتاريخي والمزوّر والكاذب بشأن القدس نحن خرجنا في تظاهرة أمام الأمم المتّحدة، فطلب منّي الأخوة العرب أن آخذ الحديث، فأنا نظرت الى إثنين من الهيئة التفاوضية المشاركين، شاركت الهيئة التفاوضية بعدد جيّد في هذه التظاهرة، فأخذ الميكروفون أحمد العودة وهو من قادة فصائل الجنوب وألقي كلمة لا أظنّ أنها تختلف عن الكلمات التي سمعناها عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أو حماس.

فلا بأس، الناس لم تضيّع حسّها الوطني ولم تفقد البوصلة، ما زالت البوصلة موجودة ونعرف مَن هو عدوّنا ونعرف كل هذه المسائل، نحن في وضع أصبح جسمنا مجروح ومضروب لأن نُعطي الأولوية لقضيّتنا قضية السلام في سوريا، السلام للشعب السوري وإعادة بناء البلد، لكن هذا لا يعني أننا أضعنا بوصلة فلسطين أبداً.

 

 

كمال خلف: دكتور دعنا نختم بالدقائق، معي دقيقتين ونصف تقريباً، المتبقية بخلاصة سريعة، اللقاء المقبل بالنسبة للحلّ السياسي، هل يتمّ العمل، هل هناك اتّصالات تجري حالياً لعقد لقاء جديد يتعلّق بالحل السياسي، أكان على مستوى سوتشي أو حتى على مستوى اللجان؟

 

 

هيثم منّاع: سيكون هناك لقاءات عديدة غير رسمية قبل أي اجتماع قادم في الأمم المتّحدة، أيضاً إن كان سيكون هناك إجتماع مصغَّر في سوتشي بحوالى ٢٥٠ فلن يكون قبل أن نترجم عملياً نتائج أساسية خرجنا بها في سوتشي.

إذاً اليوم مهمّتنا ترجمة ما استطعنا التوصّل إليه، ونحن نتمنّى أن يهدي الله الحكومة السورية الحكمة وتخوض معنا في اللجنة الدستورية لأن هذا العمل هو قمّة الوطنية وعدم تسجيل إنسحاب مباشر من الحلّ السياسي.

 

 

كمال خلف: شكراً جزيلاً لك دكتور هيثم منّاع القيادي في المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري وعضو رئاسة مؤتمر سوتشي للحوار السوري السوري، كنتَ معنا مباشرةً من جنيف، أشكرك جزيل الشكر.

 

مشاهدينا حوار الساعة انتهى شكراً للمتابعة والى اللقاء.

 

 

التعليقات

}