ندوة الأسبوع

برنامج أسبوعي سياسي حواري. يتعاطى البرنامج مع الأحداث والقضايا بكل تفاصيلها والكشف عن خفاياها وأسبابها وتداعياتها. يستضيف أصحاب وصناع القرار والخبراء والباحثين لمعرفة حقائق الأمور.

الصراع الدولي في سوريا

قواعد الاشتباك تغيرت. ومعها تغيّرت موازين القوى والمعادلات الميدانية والعسكرية لصالح دمشق وحلفائها كما تؤكّد الوقائع على الأرض، ما دفع بالإدارة الأميركية – حسب المراقبين إلى مزيد من التصعيد والتردّد في ما ستُقدم عليه. وكأن التاريخ يعيد نفسه. والسيناريو نفسه يتكرر حرفياً. ففي شهر آب أغسطس 2013 كانت واشنطن قاب قوسين أو أدنى من شن عدوان على سوريا بسبب ما زعمت أنه هجوم كيميائي على الغوطة من قبل الجيش السوري. حرّكت قطعاً عسكرية وأرسلت المدمرات المحمّلة بصواريخ كروز إلى البحر المتوسط. هلّل حلفاؤها العرب وكانوا من أكثر المتحمّسين للاعتداء على بلد عربي يُفتَرَض أنه يتشارك معهم في التاريخ والهوية. لكن إدارة أوباما عدَلت وقتها عن موقفها بعدما تدخلت روسيا وقالت كلمتها فكان الاتفاق على تخلّص دمشق من ترسانتها الكيميائية. علماً أنّ وضع المسلحين المدعومين من واشنطن وحلفائها كان يومها أقوى. اليوم، موقف دمشق أقوى وتحالفها الاستراتيجي المتماسك مع روسيا وإيران وحزب الله تكرّس بالدم، وأيّ عدوان جديد على سوريا سيُقابَل بضرب القواعد التي أطلقت منها أي صواريخ، كما تؤكد موسكو. هل تغامر واشنطن بهذه الحال في هجوم قد يؤدي إلى إشعال حرب جديدة في المنطقة المشتعلة أصلاً؟ هل إدارة ترامب تريد من وراء تصعيدها هذا مواجهة روسيا اولاً، أم إيران التي توعدت بالرد على الغارات الاسرائيلية على مطار التيفور؟ أم هي بالفعل تريد استهداف سلاح الدفاع السوري الذي تمكّن من إسقاط طائرة الأف 16 الإسرائيلية في شهر شباط\فبراير الماضي؟ وأي سيناريوهات تنتظر شعوب المنطقة؟ وهل كل ما يجري هدفه الأساس تقسيم سوريا وتصفية القضية الفلسطينية؟

 

التعليقات

}