زياد الحوّاط - مرشح القوات اللبنانية عن دائرة جبيل - كسروان

مايا رزق: طابت بالخير أوقاتكم مشاهدينا الكرام. إن كان البعض يعدّ المعركة الإنتخابية في دائرة زغرتا البترون وبشري صراعاً خفياً على كرسي الرئاسة في بعبدا فلعلّ نجوم معركة كسروان الفتوح الجبيل هم رئيس انقضى عهده وآخر يطمح لأن يكون له عهد، ورئيس العهد الذي شكّلت كسروان رافعة لوصوله الى سدّة الرئاسة.

مناصرو التيار الوطني الحر يعدّون دائرة جبل بلنان الأولى قلعةً حصينةً للعهد إذ أنها أوصلت ٨ نواب من التيار البرتقالي الى البيت التشريعي خلال الإنتخابات الأخيرة.

ولكن يبدو أن الكتل السياسية التي سطع نجمها في إنتخابات ٢٠٠٩ ستخسر جزءاً من بريقها فتكون ربّما ضحيّة تشرذم قوى الثامن والرابع عشر من آذار أو ضحية القانون التي باتت علله تتكشّف يوماً تلو الآخر، أو ربّما ببساطة ضحة سوء تقديرٍ لتوجّهات فئةٍ لا يُستهان بها من المجتمع اللبناني تمارس حقّها بالإقتراع للمرّة الأولى بعد ٩ سنوات عجاف.

 

٩ سنواتٍ أدرك خلالها عدد من الحزبيين أنه لا يمكن خوض هذا السباق البرلماني من دون ضمّ مستقلين وأوجه من المجتمع المدني وعددٍ من رجال الأعمال ضمن لوائح قد يعجز بعضها اليوم عن ضمّ أعضائها ولو لأخذ صورةٍ جماعيةٍ واحدة.

 

إذاً يبدو أن الوصول الى البرلمان سيكون بالمفرّق وتحديداً في دائرة كسروان الفتوح الجبيل حيث يتنافس أبناء العائلة الواحدة فيما بينهم وحيث قد يتشتت الصوت التفضيلي بين أعضاء الحزب الواحد ليصبّ لصالح المرشّح المنافس.

 

ضيف الإنتخابية لبنان اليوم المرشّح عن المقعد الماروني في جبيل الأستاذ زياد حواط، أهلاً بكم.

 

 

أستاذ زياد صباح الخير وأهلاً بكم في الميادين.

 

 

زياد حوّاط: مقدّمة جيّدة.

 

 

مايا رزق: ممتاز، ونتمنى منك التعليق على كل ما ورد فيها. يقول شقيق والدك الأستاذ جان حوّاط وهو مرشّح منافس لكم أنك مرشّح القوات اللبنانية وليس الكتلة الوطنية. أنت مرشّح مَن؟ الرئيس ميشال سليمان أم القوات اللبنانية أو الكتلة الوطنية؟

 

 

زياد حوّاط: لستُ مرشّح أحد، أنا مرشّح جيل جديد آمن بالتغيير، جيل مؤمن ببناء وطن يعيش به مع عياله بكرامة، جيل يريد أن يعيش في بلد فيه أبسط حقوقه وأبسط مقوّمات صمود البلد، لستُ مرشّح حزبي، أنا مرشّح متحالف مع القوات اللبنانية.

 

 

مايا رزق: وأنت ضمن اللائحة التي تدعمها القوات اللبنانية في كسروان، الفتوح وجبيل. ستكون ضمن الكتلة النيابية القواتية في البرلمان المقبل؟

 

 

زياد حوّاط: أكيد من ضمن التكتل الذي سوف يشكّله الدكتور سمير جعجع.

 

 

مايا رزق: تجمعكم علاقة مميزة مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، حتى أنكما تتّصلا ببعضكم البعض يومياً؟

 

 

زياد حوّاط: ليس ضروري إنّما يوجد تواصل بشكل دوري بمختلف المواضيع والقضايا، واليوم موضوع الإنتخابات، وأراد الدكتور جعجع من خلال دعمه لترشيحي دعم شريحة جديدة من المجتمع، المجتمع المدني، الناس الذين نجحوا في إداراتهم، في المواقع التي أداروها، نحن جئنا الى بلدية جبيل من ٢٠١٠ كانت المدينة بمكان وأصبحت في مكان آخر، ضخّينا دم جديد وديناميكية جديدة بالتعاطي، رؤية جديدة في إدارة شؤون البلد ونجحنا، وتعاوننا مع القوات اللبنانية قائم على ضخّ دم جديد في إدارات الدولة، رؤية جديدة، مشروع، خطّة من أجل بناء وطن جديد نحلم به نحن وأولادنا.

 

 

مايا رزق: لماذا تمّ اختياركم أنتم بالتحديد وليس الأستاذ فارس سعيد ضمن هذه اللائحة؟

 

 

زياد حوّاط: هذه التحالفات الإنتخابية التقت المصالح والرؤية المشتركة.

 

 

مايا رزق: ما يجمعكم اليوم مع القوات اللبنانية هل هي فقط رؤية مشتركة أم هو أبعد من ذلك؟ وما أعنيه مثلاً زياد حوّاط رجل ناجح في جبيل لذلك لا بدّ من التحالف معه لنيل ولو مقعد واحد في كسروان.

 

 

زياد حوّاط: غير صحيح، يوجد مصلحة مشتركة، مصلحة بناء وطن، رؤية مشتركة في كيفية إدارة شؤون البلد والتقينا نحن والقوات حول هذه الأهداف الكبيرة، أكثر من مقعد نيابي من هنا أو هناك، ربّما القوات اللبنانية قادرة أن تتحالف مع شخصيات أخرى وتؤمن مقاعد في مكان آخر، والأكثر من ذلك لائحتنا كلها لائحة منسجمة لم نُدخل إليها مرشّحين لم يستطيعوا أخذ صورة مشتركة بين بعضهم. نحن أردنا أن نؤلّف لائحة متكاملة ومتجانسة حول الرؤية والخطة والمشروع وعدم تجميع أسامي من أجل تجميع الأوصات ورفع الحاصل وكذا، كان الهدف فريق عمل كامل متكامل، ضمن هذه المنهجية وهذه الرؤية تحالف زياد حواط مع القوات اللبنانية.

 

 

مايا رزق: لماذا لم تتحالفوا مع الكتائب؟ وهذا سؤال يطرحه الكثيرون اليوم في كسروان.

 

 

زياد حوّاط: علاقتي جيّدة جداً مع الكتائب ولكن ألتقي مع الدكتور سمير جعجع بعديد من الأمور التي يمكن تنفيذها أكثر ويوجد سهولة لتنفيذ رأينا وخطّتنا إنّما تجمعنا بالكتائب العديد من الثوابت عدا العلاقة الشخصية التي تجمعنا برئيس الحزب وفخامة الرئيس. إنّما الرؤية والمشروع كان واحد مع القوات اللبنانية .

 

 

مايا رزق: خلال مهرجانات جبيل العام الفائت كان هناك صورة كبيرة جداً لحضرتكم مع الدكتور سمير جعجع وتجمعكم مع الأستاذ نعمة افرام، كيف هي العلاقة مع الرجل اليوم وهو مرشّح منافس للائحة التي أنتم بها؟

 

 

زياد حوّاط: كنتُ أتمنى أن نكون مع نعمة لأننا نلتقي مع نعمة في العديد من الرؤى والخطط والفكر لإدارة شؤون البلاد إنّما نعمة لحسابات إنتخابية ارتأى أن يكون في لائحة أخرى. أعتقد لائحتنا كانت تجمعه بها ثوابت ورؤية ومشروع أكثر لعدّة أسباب هو يكشف عنها فيما بعد، ونتمنى له التوفيق، نعمة شخصية محترمة ولها قيمتها على الصعيد الإقتصادي والوطني وأتمنى له كل التوفيق إنّما هو في لائحة منافسة ونحن نخوض إنتخابات..

 

 

مايا رزق: مهرجانات كسروان التي تُقام سنوياً ستكون في جبيل أو في جونيه بعد الإنتخابات؟

 

 

زياد حوّاط: سيكون حتماً في جبيل.

 

 

مايا رزق: قلتم أن يوم السادس من أيار هو ليس يوم للإنتخابات فقط بل هو يوم للثورة، الثورة على مَن؟

 

 

زياد حوّاط: ثورة على كل الذي أداروا البلد إدارة خاطئة، على كل الذين جعلوا شبابنا في بيوتهم لا فرص عمل لهم، ثورة على كل الذين جعلوا الدولة لا تبسط سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية، ثورة على كل شخص أدار إدارة معيّنة في الدولة اللبناية ولم يكن معياره الكفاءة والنزاهة، اليوم البلد بات بحاجة لسيادة كاملة على كافة الأراضي اللبنانية، البلد بحاجة لجيش لبنان يتواجد أينما كان ويبسط سلطته أينما كان، البلد بحاجة لناس نظيفي الكفّ أصحاب خطة وهوية ومشروع، كما هو بحاجة لناس منتجين في إدارات الدولة لنستطيع التقدّم الى الأمام، كل واحد ليس مع هذه الخمس إذاً الثورة ضده.

 

 

مايا رزق: ولكن أنتم اليوم ضمن لائحة للقوات اللبنانية والقوات هم في الحكم، هل تنتقدون الحكم ككل أم هناك جهة معيّنة توجّهون لها الإنتقاد؟

 

 

زياد حوّاط: أنا لم آتِ على ذكر الحكم، أنا أقول كل شخص ليست عنده هذه الثوابت التي سبق وتكلّمت عنها نحن في ثورة بيضاء ضده، نحن لا ندخل في ثورة شعبية وتظاهرات، نقول ٦ أيار اليوم الذي سيذهب فيه المواطن اللبناني الى صناديق الإقتراع لا ينتخب مصلحة شخصية، إنّما ينتخب مصلحة وطن، مصلحة الأجيال القادمة، مصلحة وأجيال مستقبلية لبناء وطن يستطيع أن يعيش به بكرامته مع عياله، هذه الثوابت التي نطالب بها في ٦ أيار، لأن ثاني ٦ أيار مع الأسف إنتخاباتنا كما سبق وقلتِ هناك جيل له ٩ سنوات… لا أحد يعلم متى ستكون الإنتخابات التالية، أي هذه فرصة ذهبية، على أي مواطن..

 

 

مايا رزق: هذه رؤية تشاؤمية إذا صحّ التعبير.

 

 

زياد حوّاط: ليست تشاؤمية، يوجد فرصة، على اللبنانيين أن يتحملوا مسؤولية هذه الفرصة، ٧ يار النق والبكي وأننا لن نستطيع القيام بشيء هذا لا يفيد، الذي يفيد هو الذهاب الى صناديق الإقتراع في ٦ أيار والتصويت بمشروع ونية صائبة لإدارة البلاد، ألتقي مع القوات اللبناية كما سبق وقلت حول الإدارات والوزارات التي أداروها، بشهادة الأخصام كانت إداراتهم نموذج في التعاطي في الشأن العام، نحن نطالب الشخص المناسب في المكان المناسب لنستطيع إدارة البلد بعيداً عن المحاصصة وعن الفئوية والحزبية العمياء وعن كل هذه الأمور، يجب أن يكن هناك معيار الكفاءة والنزاهة والسيادة والوطنية لإدارة شؤون البلد.

 

 

مايا رزق: ممتاز. قلتم أن معظم الأجهزة الأمنية تضغط على المواطنين لمنعهم من الإنتخاب بحرية، هذا إتّهام خطير أستاذ زياد، على ماذا تستندون في هذا الإتّهام؟

 

 

زياد حوّاط: مع الأسف معظم الأجهزة تتعاطي مع الموضوع الإنتخابي لفرض أمر واقع ولتغيير مناخ المواطن اللبناني، إنّما الناس برأيي، كما سبق وقلتِ أن هناك جيل ذاهب للإنتخاب لا يأبه إلا للبنان ومستقبل لبنان.

 

 

مايا رزق: تعوّلون على هذا الجيل الجديد؟

 

 

زياد حوّاط: أنا من هذا الجيل الذي حفّزني أن أترشّح، أنا منطلق قاعدتي وحضوري من هذا الجيل الذي يرفض الأمر الواقع والذي لن يستسلم ولن يخضع ولن يسلّم أمره لناس أداروا البلد إدارة عاطلة خلال الفترة الماضية. اليوم بالتأكيد هناك ضغوطات من بعض الأجهزة الأمنية على مفاتيح إنتخابية ومرجعيّات وناس موجودة في قضاء جبيل، أقلّ الإيمان أتكلّم في منطقتي، لميل المعركة باتّجاه لوائح السلطة والحكم، مع الأسف كنّا نتمنّى أن يكون العهد هو عهد الجميع وتخوض السلطة إنتخابات نزيهة فعلاً إنما..

 

 

مايا رزق: تششكون في هذه الإنتخابات ونزاهتها؟

 

 

زياد حوّاط: يوجد ضغط على الناس وعلى المفاتيح الإنتخابية والمفاتيح الموجودة في كل ضيعة وقرية ومدينة جبيلية لتغيير بوصلة الإنتخابات، يعلمون أن مناخ الناس في مكان آخر، يعلمون أن مزاج الناس في مكان آخر، يعلمون أن الشباب سينتفضون إنتفاضة كبيرة جداً ولن يستطيع أن يهدّئهم أحد، وبالتالي فرض أمر واقع، أنا أؤكّد كلّما تقوى الضغوط كلّما ذهب المواطن الى صندوق الإقتراع وينتخب باتّجاه قناعاته ورؤيته لإدارة شؤون البلد.

 

 

مايا رزق: أستاذ زياد دائرة جبيل كسروان لوائح وبرامج مع الزميل محمد جرادي، صباح الخير محمد.

 

 

محمد جرادي: صباح الخير مايا وضيفنا الكريم.

من خلفية تجربةٍ بلدية مميّزة قدّم زياد حواط نفسه مرشّحاً نيابياً، هو يدرك جيّداً أن المناكفات السياسية بين الكتل  داخل الندوة البرلمانية قد تحول دون أحلامه التشريعية.

حواط تخلّى عن الإجماع الذي أحاط به خلال عهده على رأس بلدية جبيل ويخوض مشواراً صعباً على طريق وعرة سياسياً وإنمائياً، من جبيل باتّجاه بيروت ووسط بيروت تحديداً.

دائرة كسروان جبيل تمثّل العمق الماروني، منها يسعى الزعماء الموارنة الى تثبيت شرعيّتهم وزعاماتهم، وبتحالفه مع رئيس احزب القوات سمير جعجع يدخل حوّاط معركة كسر عظم لرفع الحاصل الإنتخابي في دائرة إستند الرئيس ميشال عون الى كسروانها حين اختار الترشّح فيها عام ٢٠٠٥ ليترأّس أكبر تكتّل نيابي مسيحي.

 

الثابت أنه ستكون المرّة الأولى في دائرة جبل لبنان الأولى التي يُكسَر فيها احتكار التيار الوطني الحر لمقاعدها الثمانية المقسّمة على الشكل التالي:

  • مقعدان مارونيان.
  • آخر شيعي في جبيل.
  • وخمسة مقاعد مارونية مجتمعة في كسروان.

 

الى حين بزوغ شمس السادس من أيار مايو المقبل ينقسم المشهد الكسرواني الجبيلي بين خمس لوائح:

  • التغيير الأكيد المدعومة من القوات اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار، أبرز مَن فيها ضيفنا زياد حواط.
  • لائحة لبنان القوي المدعومة من التيار الوطني الحر يرأسها شامل روكز وأبرز مَن فيها رجلا الأعمال نعمة افرام وروجيه عازار والوزير السابق زياد بارود والنائب السابق منصور البون والنائب سيمون أبي رميا.
  • أما اللائحة الثالثة فهي لائحة عنا القرار وهي نتاج تحالف كل من النائبين السابقين فريد هيكل الخازن وفارس سعيد والنائب جيلبيرت زوين إضافةً الى حزب الكتائب.
  • لائحة رابعة هي لائحة التضامن الوطني برئاسة الوزير السابق جان لويس قرداحي وأبرز مرشّحيها عن حزب الله المرشّح حسين زعيتر إضافة الى القيادي المستقيل من التيار الوطني الحر بسام الهاشم.
  • ختاماً لائحة تحالف وطني والتي تحمل صوت المجتمع المدني في الدائرة، يرجّح مطّلعون أن تعاني صعوبة كبيرة لجهة عدم تمكّنها من تأمين الحاصل الإنتخابي في هذه الدائرة.

 

عموماً يبلغ عدد الناخبين نحو ١٧٥ ألف ناخب، يُتوقَّع أن يقترع منهم نحو ١٢٠ ألف مع حاصل إنتخابي مبدئي يُقدَّر ب١٤٦٨٠ صوتاً. وبحسب ما يتمّ تداوله فإن التيار يضمن ٣ مقاعد مقابل مقعدي للائحة القوات، أما لائحة الخازن فمرجّحٌ لها أن تضمن حاصلاً واحداً، والأمر نفسه بالنسبة للائحة حزب الله لتبقى المعركة غير محسومة على المقعد الثامن.

 

 

مايا رزق: شكراً لك محمد، محمد أنت استطلعت آراء الشبان في أكثر من منطقة لبنانية، وأنت كشاب اليوم برأيك ما هي مطالب الشباب اللبناني من المرشّحين الجدد وهذه الأوجه الجديدة مثال ضيفنا اليوم؟

 

 

محمد جرادي: عموماً مايا المرشّحين الشبان أمثال الأستاذ زياد يشكّلون النفحة الجديدة للترشيح على مستوى الندوة البرلمانية الجديدة لأنهم يحملون مشاريع تحمل في طيّاتها العنفوان والروح الشبابية، تجربة السيّد زياد في جبيل على رأس البلدية كانت تجربة جداً ناجحة، السؤال يبقي هل سيبقى يحظى بنفس الزخم الجماهيري والدعم في أروقة العمل البلدي التي كان يحظى بها من كل الأطياف لإنجاحه في جبيل؟ كذلك سيحظى بها في ظلّ التكتّلات والمناكفة السياسية داخل الندوة البرلمانية؟

 

 

مايا رزق: سننقل هذا السؤال للضيف الآن، ابقَ معنا محمد لو سمحت.

برأيك أستاذ زياد هل ستبقى شعبية زياد رئيس بلدية جبيل نفسها بعد الإنتخابات أو خلالها؟

 

 

زياد حوّاط: أتمنى أن تصبح أكبر. بالتأكيد نحن ذاهبون الى إنتخابات بفكر جديد ورؤية جديدة، كما قال الأستاذ نحن لم نأتِ لمعركة تقليدية إنّما جئنا لبثّ نفس الشباب وروح التغيير الحقيقي في إدارة شؤون البلاد، اليوم إذا أردتُ أن أنكفئ وأقول بلدية جبيل ممتاز والبلد في مخاطر، لا يمكن أن تكون مدينة في حال متميّزة ومتطوّرة ومتقدّمة والبلد في حالة إنهيار تام. أنا أدعو الشباب اللبناني بكافة المناطق اللبنانية الى الإنتفاضة الحقيقية، الى الثورة البيضاء، أولاً ترشيحاً، ثانياً إقتراعاً، اليوم لا أحد يستطيع أن يقوم بتغيير حقيقي إلا من خلال صندوق الإقتراع وهذه فرصة ذهبية. أنا أدعو كل شباب لبنان أولاً بالذهاب الى صناديق الإقتراع والإنتخاب مشروع وخطة ومستقبل للبلد، وعدم إنتخاب علاقات شخصية وخدمات خاصة ومصلحة شخصية صغيرة، اليوم البلد في خطر، دولتنا في خطر، كياننا في خطر، مستقبل شبابنا بخطر، فرص عملنا معدومة، إقتصادنا شبه منهار، الزراعة شبه معدومة، كافة الميادين، البلد في حالة إستثائية حتى لا نقول إنهيار إنّما في حالة خطر كبير جداً، علينا دور أساسي، لا أحد يقول عندنا فريق سياسي عاطل، نحن مَن نذهب الى صناديق الإقتراع ونجدد لهذا الفريق، في ٧ أيار النق لا يفيد والندم لا يفيد، في ٦ أيام يوم الحقيقة، يوم وصول طبقة سياسية تغييرية شبابية لمجلس النواب هلمّوا يا شباب لبنان الى الصناديق لانتخاب هذه الطبقة، ربّما رغم كل المصاعب نستطيع إعطاء قيمة إضافية لتغيير وضع البلد.

 

 

محمد جرادي: يبقي السؤال عن طبيعة العلاقة التي قد تجمع هكذا شريحة من المرشّحين مع رؤساء اللوائح وحتى الأحزاب التي يتحالفون معها أو ينضوون في تحالفاتٍ معها عن ..

 

 

زياد حوّاط: نلتقي معهم حول الثوابت والمبادئ مع حرية مطلقة لتحقيق جميع هذه المشاريع.

 

 

مايا رزق: شكراً لك محمد. قال الزميل محمد أن المعركة في كسروان هي كمعركة كسر عظم، هل تتّفقون معه وهل أنتم جاهزون لهذه المعركة بطبيعة الحال؟

 

 

زياد حوّاط: أكيد جاهزون وعلى أتمّ الإستعداد للمواجهة، إنّما كسر عظم لا أودّ قول ذلك، هذه مواجهة بين فريقين، فريق أدار البلد خلال ١٣ سنة وبين فريق آتٍ يحمل الأمل للبنانيين، بين فريق خيّب الأمل وفريق يحمل الأمل.

 

 

مايا رزق: هذا كلام كبير أستاذ زياد، أنت تنتقد الآن العهد علماً..

 

 

زياد حوّاط: ليس العهد، العهد يجب أن يكون للجميع، أتمنى أن يكون العهد وفخامة الرئيس يكون والد الجميع وجميع اللبنانيين ونكون نحن من ضمن الناس الداعمين له، أكيد حين يُصاب فخامة الرئيس سنكون الى جانبه. أنا لا أسمح لنفسي إنتقاد فخامة الرئيس، لكن أيضاً لا أقبل أن يدعم لوائح ضد لوائح أخرى، رئيس الجمهورية يجب أن يكون رئيس جميع اللبنانيين، ومن هنا نحن نؤدي له التحية ونطالبه ونناشده لأن يكون والد جميع اللبنانيين، إنّما بالتأكيد أنا أنتقد إدارة شؤون البلد منطقة جبيل وكسروان خلال ١٣ سنة عندما كان تكتّل الإصلاح والتغيير لديه ٨ نواب، أين الإنجازات والمشاريع والخطط والرؤى والأفق المفتوحة؟ لا شيء، ١٣ سنة أدار فريق جبيل وكسروان خيّب أمل كل اللبنانيين وكل الجبيليين والكسروانيين، نحن استلمنا إدارة الأمور في بلدية جبيل وحملنا كل الأمل والخير والتقدّم والإزدهار لهذه المدينة، بهذه الرؤية وهذا العنفوان وهذه الخطوات الثابتة سنعمل لمصلحة لبنان أولاً ولمصلحة جبيل وكسروان ثانياً.

 

 

مايا رزق: أستاذ زياد سينضم إلينا مدير مكتب الإحصاء والتوثيق الأستاذ كمال فغالي. أهلاً بك دكتور فغالي، إذاً يبدو أن حصول التاير الوطني الحر على ٨ مقاعد في دائرة جبل لبنان الأولى غير وارد في هذه الإنتخابات.

 

 

كمال فغالي: تحياتي لكِ وللأستاذ زياد، وطبعاً ليس فقط في هذه الدائرة، في غالبية الدوائر لا يمكن حزب أو لائحة أو إئتلاف أن يأخذ كل المقاعد، الكلام عن معرك كسر عظم بالمصطلح خطأ، لا يوجد كسر عظم فهذه معركة أحجام اليوم، بالنسبة لتحالف القوات مع زياد حواط كان لهم مقعد أكيد، بتحالفهم هذا ضمنوا مقعدان، لا أعتقد أنهم سيستطيعون أن يحصلوا على مقعد ثالث، مقعدان أكيدان واحد في كسروان وواحد في جبيل.

 

 

مايا رزق: إذاً مقعد جبيل سيكون للأستاذ حواط كما ذكرتم.

 

 

كمال فغالي: شوقي الدكاش في كسروان هو مرشّح الحزب، وهذه الصيغة الإنتخابية هي صيغة أحزاب، حين يكون حزب أكيد مرشّحه عنده أفضلية، إضافةً لأصواته أصوات الحزب سيحصل عليها. بالنسبة لأستاذ زياد هو مرشّح عنده كم من الأوصات أُضيفَت لناخبي القوات اللبنانية، قام بعمل يتناسب مع فكرة النسبية، هي معركة خطاب ومعركة سياسة، أوّل مَن بدأ بمعركته الإنتخابية وبدأ ينشط على الأرض هو زياد حواط في وقت كان الآخرون لا يعلمون في أي لائحة..

 

 

مايا رزق: لعلّ هذا الأمر ما سيدفع به قدماً الى البرلمان اللبناني على حساب المرشح الآخر على لائحة القوات اللبنانية.

 

 

زياد حوّاط: هو الوحيد.

 

 

زياد حوّاط: يوجد زميلنا الأستاذ يوحانا صقر.

 

 

كمال فغالي: سيصل على حساب أحد مرشّحي التيار العوني، التيار العوني يفوزون بمقعد ماروني والأستاذ زياد يفوز بمقعد ماروني. النشاط الذي قدّمه وخاصّة أن زياد قادم من منطقة لا تحبّذ التطرّف، كان بها دائماً تعايش، فخطابه غير متطرّف وغير طائفي، هذا أمر ساعده لأن يقوم بإختراقات كبيرة، لذلك أصبح متوفّراً مقعد إضافياً للقوات في هذه الدائرة، هذا ما نستطيع قوله عن أستاذ زياد ومشاركته، لكن بدون كسر عظم، قام بمعركة رفع الحجم..

 

 

مايا رزق: ماذا عن اللوائح الأخرى وتحديداً لائحة التيار الوطني الحر في هذه الدائرة؟ ما هي حظوظ هذه اللائحة؟

 

 

كمال فغالي: لائحة التيار رغم كل المشاكل التي تعاني منها لا تزل هي اللائحة الأولى، الذي يتابع إنتخابات ٢٠٠٩ والبلديات ومختلف الدراسات والإستطلاعات بين تلك الإنتخابات والحالية، يظهر أنه يوجد حالة تراجع عند التيار الوطني الحر، لكن لا يزالون يحصلون على الأكثر، يجب على الأقل أن يكون عندهم ٣ مقاعد، أحدهم في جبيل ومقعدين في كسروان، أتكلّم عن الصعوبات لأن هذه اللائحة هي من اللوائح القليلة في لبنان لم يقوموا بإعلان لائحة ولم يتصوّروا سوياً ولا مرة شاركوا بلقاء سوياً، أضف الى أنهم ينتقدون يوماً فيما بينهم على وسائل الإعلام وليست مخفية، هذه لا تساعد كثيراً حين نكون في صيغة إنتخابية نسبية الأحزاب تترشّح…

 

 

مايا رزق: ولكن ربّما ما يساعد هذه اللائحة، وهذا سؤال بطبيعة الحال وليس تحليلاً، هو وجود نجوم في هذه اللائحة، نذكر العميد شامل روكز، نذكر الوزير السابق زياد بارود، نذكر الأستاذ نعمة افرام وغيرهم.

 

 

كمال فغالي: بفضل العميد روكز ونعمة افرام ومنصور البون عم ٣ يرفعون وضع اللائحة وهم يحملونها وسيجعلونها تفوز، أتكلّم عن كسروان، أكيد يوجد حضور التيار في جبيل، لو كان سيخسر نسبياً عمّا كان لديه في ٢٠٠٩، لو خسر ٥٠٠٠ أو ٦٠٠٠ صوت سيبقي لديه نائب أي عنده حجم يكفيه أن يفوز بمقعد.

في كسروان أكيد الذين تسميهم يرفعون من رصيد اللائحة، لو لم يكونوا موجودين لتراجع العدد كثيراً، غداً ستُجرى الإنتخابات ويمكن مراقبة الأعداد التي حصل عليها التيار، أي العميد روكز وروجيه عازار في كسروان، وسيمون أبي رميا ووليد خوري، اجمعي أصواتهم وقارنيهم مع ٢٠٠٩ أكيد يوجد تراجع قد يفوق ال٤٠٪. أتكلّم بهذا المعنى، لذلك الذين سمّيتِهم نجوم أي المرشّحين الجدد الذين كانوا في غير موقع سياسي يساعدون.

 

 

مايا رزق: هذا بتوصيف مَن يحلل الإنتخابات وليس بتوصيفي الشخصي بطبيعة الحال.

 

 

كمال فغالي: وأنا لا أرفضه لكن أتكلّم عن كلمة النجوم أشعر أنها لشيء إستعراضي أكثر من إنتخابي.

 

 

مايا رزق: ماذا عن لائحة عنا قرار التي يرأسها الأستاذ فريد الخازن؟

 

 

كمال فغالي: الشيخ فريد الخازن عنده ميزة تميّز بها الأستاذ حواط وربّما رجل الأعمال نعمة افرام، أنه بدأ معركته باكراً ولم ينتظر وهذه ميزة خاصة به أنه مستقل والمستقلين قلائل في لبنان كله والذين أعلنوا منذ اليوم الأول أنهم ذاهبون في معركة وسيؤلّفون لائحة، وأخد يبحث على حلفاء لكنه يسير في معركته. إحتمال أكبر، أنت تقولين مقعد أكيد، هو عنده إحتمال كبير أن يفوز بمقعدين في الإنتخابات.

تبقى لائحة التضامن الوطني هذه آخر لائحة دخلت الإنتخابات تأخروا بحملتها وكما قلتِ على الأرجح أن يكون عندها مقعد وبصعوبة تحصّل الثاني.

 

 

مايا رزق: المقعد الشيعي في جبيل في رأيكم؟

 

 

كمال فغالي: لا معطيات كافية عندي لكن الثنائي الشيعي في المرة السابقة كان له ٨٠٪ من أصوات الشيعة، إذا اعتبرنا أنه سيتراجع ليصل الى ٧٥٪ أي بدل ١٢ ألف صوت يحصل على ١٠ آلاف صوت، وجود جان لويس قرداحي الوزير الذي بات له فترة غائب عن العمل الميداني، أذكّر أن في ٢٠٠٥ خاض إنتخابات وكان هناك التسونامي المعروفة، ربّما هو الوحيد في المناطق المسيحية مستقلاً أخذ ١٣ ألف صوت، الثاني من بعده أخذ ٢٠٠٠، كان عنده حضور، اليوم في هذا الوقت القليل الذي تبقّى له كم يستطيع أن ينجز ويُعيد العدد الأوّل حتماً ستفوز هذه اللائحة بمقعدين، لكن علينا أن ننتظر.

 

 

مايا رزق: في حال كان هناك حاصل واحد لهذه اللائحة سيكون من نصيب..

 

 

كمال فغالي: يكون من نصيب الشيخ زعيتر.

 

 

مايا رزق: شكراً جزيلاً لك على هذه المداخلة، أستاذ زياد تحبّ الإحصاءات؟ هي لصالحك بطبيعة الحال معظمها.

 

 

زياد حوّاط: بالتأكيد لكن أنا لا أعتمد ولا أرتاح في البيت، أنا أخوض معركة لا تكون النتيجة برأيي إلا مساء ٦ أيار، أكيد الإحصائيات أمر علمي ودقيق إنّما أنا أعتبر أن الإنتخابات تصدر نتائجها في مساء ٦ أيار وعلى هذا الأساس نعمل.

الوضع جيّد في جبيل، الوضع جيّد أكثر لأن هناك نفس تغييري ولا يمكن أن تتخيّلي حجم الشباب المنخرطين في حملتي الإنتخابية، إندفاعهم، حماسهم، شغفهم للعمل، الإرادة القوية للتغيير الحقيقي، ألاحظ ذلك يوم بعد يوم في زيارتي للقرى، طريقة إستقبالنا وتعاطينا مع الناس، طريقة..

 

 

مايا رزق: زرتم جرود جبيل؟

 

 

زياد حوّاط: بالتأكيد.

 

 

مايا رزق: هناك عتب من مناطق الجرود عليكم أستاذ زياد. يقولون أن الإصلاح والإزدهار تمّ في جبيل ..

 

 

زياد حوّاط: كنت رئيس بلدية جبيل، الآن أصبح نائب كل القضاء وبالتالي كل لبنان والإنماء..

 

 

مايا رزق: هل تعدهم بأن تصلح الوضع؟

 

 

زياد حوّاط: أكيد، لن أعدهم، إنّما أنا قادم لهذه المهمة، أنا لستُ برجل آتٍ لأنزل الى مجلس النواب أو لأجل أن آخذ صفة نائب، إنّما أنا قادم لأجل الحفاظ على سيادة الوطن وإستقلاله وأن أحقق إنماء وتطوير وأؤمّن حياة كريمة لأبناء جبيل واللبنانيين.

 

 

مايا رزق: عن سبب ترشّحكم ومشروعكم الإنتخابي سنتحدّث ولكن بعد هذا الفاصل أستاذ زياد حواط.

مشاهدينا فاصل قصير ونعود إبقوا معنا.

 

 

فاصل

 

 

مايا رزق: من جديد أهلاً بكم مشاهدينا الكرام ونجدد الترحيب بضيفنا الأستاذ زياد حواط المرشّح عن المقعد الماروني في دائرة جبيل كسروان.

أستاذ زياد قال مرشّح القوات اللبناية شوقي دكاش في كسروان أن المشكلة الوحيدة التي تعترض طريقنا هي حيتان المال في كسروان، كيف ستواجهون هذه المشكلة وهل هي موجودة فعلاً؟

 

 

زياد حوّاط: بالتأكيد، يوجد عوامل عدة، مع الأسف يوجد أموال كبيرة تُرمى، أتمنى على الناس ما قلت سابقاً ألا تنتخب الناس مصلحة شخصية صغيرة، الناس تقبض ما تودّ قبضه لأن الوضع الإجتماعي عاطل جداً إنّما تنتخب مستقبل الوطن، لأن فعلاً مستقبل الوطن على المحك. أنا مؤمن بصدقية الناس وبثورة الناس وأنا لا أخاف من أحد، لا من تدخّل الأجهزة ولا من حيتان المال، هذا بطبيعتي، دائماً عندي ثقة كبيرة بالمواطن وبخياراته، ثقة كبيرة بنظرته للمستقبل وأراهن على هذا الموضوع.

 

 

مايا رزق: في المقابل تحدّث المرشّح سيكون أبي رميا عن دفع مال وعن شراء ضمائر وفساد وغيره، هناك إتّهامات وإتّهامات مضادة، مَن يدفع المال في كسروان؟

 

 

زياد حوّاط: ٦ أيار المواطنون الجبيليون والكسروانيون سيذهبون الى صناديق الإقتراع ويُجيبون الأستاذ سيمون على هذا السؤال.

 

 

مايا رزق: أستاذ أبي رميا تحدّى وقال تحديداً للرئيس السابق ميشال سليمان، قال له أتمنى أن تحصلوا في عمشيت على ١٠٪ فقط من الأصوات، وهذا بطبيعة الحال رداً على ما قاله فخامة الرئيس السابق.

 

 

زياد حوّاط: ٦ أيار قريب.

 

 

مايا رزق: واثقون من أنفسكم الى هذه الدرجة؟

 

 

زياد حوّاط: لستُ واثق بنفسي إنّما أثق بالمواطنين والشباب. و٦ أيار لناظره قريب.

 

 

مايا رزق: مَن هو الخصم الأقوى لكم الأستاذ أبي رميا أم الأستاذ الخوري؟

 

 

زياد حوّاط: لا خصم لنا، هذه مواجهة أنا أعتبرها ديمقراطية، الناس سوف تختار، لا أعلم في تكتّلاتهم الحزبية لأنهم سيقسمون الأصوات بينهم وأنا لا أعلم بأي طريقة ستُقسَّم الأصوات إنّما عندي كل الثقة ابلناخب والجبيليين وحالة الغضب التي يعيشها المواطن الجبيلي نتيجة ١٣ سنة ن سوء إدارة مصالحهم ومنطقتهم وقضائي جبيل وكسروان وبالتالي لا يوجد أدنى شك عندي أن التغيير آتٍ والتغيير سوف يكون مزلزل.

 

 

مايا رزق: برأيكم إذا أخفق التيار في توزيع الصوت التفضيلي في جبيل هل سيكون هذا لصالحكم بطبيعة الحال؟ وهل ستتمكّن اللائحة من حصد مقعد آخر لكم في جبيل؟

 

 

زياد حوّاط: القانون متشابك له إعتبراته ودراسات كثيرة، بالتحديد لا أعلم ما الذي سيقومون به، لكن حين يشعرون أن الوضع خطر الى هذه الدرجة سيرمون كل أصواتهم الى مرشّح واحد.

 

 

مايا رزق: كان نشاطكم مميّز في العمل البلدي، فازت جبيل في ٢٠١٣ بلقب أفضل مدينة عربية سياحية، كيف ستنقلون هذه الخبرة الى البيت التشريعي وما الذي سيختلف؟

 

 

زياد حوّاط: التجربة ذاتها إنّما المعيار آخر، كان معيار إنمائي جبيلي واليوم المعيار وطني سيادي تحديثي لبناني. حين كنتُ في العمل البلدي الإنمائي كنتُ الصوت الصارخ للإنماء والتنمية والإنتاجية داخل بلدية جبيل، اليوم متوجّه الى موقع آخر وطني لبناني سيادي فيه مستقبل وطن، خيارات وطنية علينا أخذها إضافة الى حملة من التشريع والتحديث والتطوير سوف أكون أكيد صوت صارخ في هذا الإطار،.

 

 

مايا رزق: وعدتم اللبنانيين بأن يكون هناك طريقة جديدة بالتعاطي بالأمور المصيرية، ما هي الأمور المصيرية؟

 

 

زياد حوّاط: موضوع السيادة والكرامة والخيارات الأساسية الوطنية. اليوم الوطن على مفترق خطر جداً إمّا أن نبني وطن فيه دولة قوية تبسط سلطتها على كافة الأراضي اللبناية، دولة قوية صاحبة الحق والقرار النهائي والأخير، دولة لا يوجد فيها لا مربّعات ولا مخيّمات خارج إطار الشرعية، لا يوجد جيش آخر الى جانب الجيش اللبناني، لا يوجد شبكة إتّصالات أخرى الى جانب الإتّصالات الرسمية، نريد دولة حقيقية تكون قائمة من قبَل الدولة اللبناية الموجودة اليوم. أمّا أن يكون هناك دولة أخرى الى جانب دولتنا ونُضعف دولتنا الأساسية لنقوّي الدولة الأخرى هذا شيء مرفوض ولا نقبل أن نتراجع عنه.

 

 

مايا رزق: تابعتم العدوان الإسرائيلي على مطار تيفور في سوريا، الصواريخ انطلقت فوق كسروان جبيل.

 

 

زياد حوّاط: تحتاجين خبير حربي يعرف من أين انطلقت. بالتأكيد إسرائيل عدو، نحن كشباب لبنان وكنواب داخل مجلس النواب ولا ممكن أن نساوم في أي لحظة أن إسرائيل هي غير عدو. أما النظام السوري بالطريقة التي تعامل بها مع شعبه ومع المواطنين عنده، بالطريقة الوحشية فعلاً أيضاً هذا ليس طريقة إدارة وطن، اليوم في سوريا بدأت بطريقة أخرى، بمعارضة سلمية حقيقية انتقلت الى عوامل كثيرة، إنّما المعارضة السورية انطلقت بسبب الضغوط التي مارسها الحكم على شعبه، القمع، ممنوع أن يكون هناك ديمقراطية، ممنوع الأحزاب..

 

 

مايا رزق: ولكن الوضع تغيّر الآن وحتى باعتراف واشنطن.

 

 

زياد حوّاط: شارك النظام في تغيير المعارضة وتغيير بوصلتها، كانت المعارضة مجموعة كبيرة من الشباب السوري الى حياة أفضل فيها ديمقراطية…

 

 

مايا رزق: كيف تنعكس هذه القضية السورية على لبنان تحديداً؟

 

 

زياد حوّاط: بالتأكيد تنعكس جلياً، أنا أطالب الحكومة اللبنانية والعهد اللبناني أن يكون بعيد عن هذا الصراع لأن هذا الصراع لا يفيد لبنان.

 

 

مايا رزق: إذاً تطالب بالنأي بالنفس.

 

 

زياد حوّاط: أكيد، وعدم إقحام لبنان بالمشاكل التي تحصل في المنطقة، كفانا حروب في لبنان وإنقسامات، كفانا حروب الآخرين على أرضنا.

 

 

مايا رزق: هل يتمّ إقحام لبنان أم أصلاً لبنان جغرافياً موجود في هذه البقعة الجغرافية…

 

 

زياد حوّاط: حين كان لبنان في حرب السوريون لم يُقحموا بلدهم في حرب لبنان، في الوقت التي كانت سوريا كما لبنان أي جغرافياً متداخلة بنا.

 

 

مايا رزق: ولكن نتحدّث عن خطر الإرهاب الذي كان في جرود لبنان وهو واضح.

 

 

زياد حوّاط: الإرهاب تصدّر الى الإرهاب من قبَل سوريا حين كانت الأحداث في العراق.

 

 

مايا رزق: نتحدّث عن لبنان أستاذ زياد.

 

 

زياد حوّاط: أنا أطالب أن يكون فعلاً لبنان بعيد عن هذه الصراعات، لا لبنان ولا اللبنانيين ولا الإقتصادي اللبناني ولا الوضع السياسي اللبناني ولا أي شيء يحمل أن يدخل لبنان بعد في جو من الخطر الأمني والمسلّح والنار، أنا أقول في لبنان كفانا مشاكل، بات لنا ٤٠ سنة نعيش في حالة حرب يومية وحرب نفسية وحرب مدافع وحرب إقتصادية، علّنا هذه الفترة نستطيع بناء وطن تكون فيه فعلاً مقوّمات حقيقية يعيش فيها لبنان بسلام.

 

 

مايا رزق: لعلّ هاجس الشباب اللبناني اليوم هو الهاجس الإقتصادي، ماذا تقدّمون اليوم للبناني وكيف نظرتم الى مؤتمر سيدر الذي عُقد في فرنسا؟

 

 

زياد حوّاط: مؤتمر سيدر لا يمكن أن يكون مؤتمر حقيقي وناجح متطوّر ويفيد اللبناينين وإقتصاد اللبنانيين إلا أن يكون مرافقاً بسلسلة إصلاحات مالية. يوجد ملفات أساسية داخل الدولة اللبنانية تتطلّب أن تنطلق بغير طريقة، سياسة الهدر التمييع وسياسة لا بأس، لا، يوجد موضوع الكهرباء يتطلّب معالجة، موضوع النفايات أيضاً، كل المواضيع، موضوع التوظيف العشوائي، موضوع الموظّفين الذين يقبضون رواتب..

 

 

مايا رزق: هي مشاكل موجودة منذ عشرات السنوات في لبنان كيف سيتم الحل، ما يعرقل الحقوق في لبنان؟

 

 

زياد حوّاط: قرار قيام الدولة، هنا أقول يوجد قرار بإضعاف الدولة تقوية الدويلات.

 

 

مايا رزق: ولكن في لبنان رئيس جمهورية وبرلمان مُمثَّل، في البرلمان هناك نواب يمثّلون شريحة كبيرة من اللبنانيين لا بلّ يمثّلون كل اللبنانيين في قلب البرلمان اللبناني، هناك مجلس وزراء، إذاً مَن المسؤول عن هذا الأمر؟

 

 

زياد حوّاط: كل واحد يقبل أن يبقي الوضع الإقتصادي على ما هو عليه، كل واحد يقبل أن تبقى الدولة ضعيفة والدويلات قوية، كل واحد يقبل أن نستأجر بواخر كهرباء في الوقت الذي دفعنا على الكهرباء ٣٦ مليار دولار ولم تزل الكهرباء كما كانت وكأننا لم ندفع ولا ليرة، موضوع النفايات على الطرقات..

 

 

مايا رزق: إذا أردنا الحديث عن النفايات بالتحديد ما هو مشروه زياد لهذه الأزمة؟

 

 

زياد حوّاط: ليس موضوع النفايات، أي موضوع إقتصادي معيشي حلّي له هو تحقيق اللامركزية الإدارية، هي الخطوة الأولى لبناء الجمهورية القوية، الخطوة الأولى لبناء جمهورية كل منطقة تعالج مشاكلها بالطريقة المناسبة، تعالج موضوع الكهرباء، غير مقبول بعد ٣٠ سنة من دفع مال على الكهرباء، مدفوع ٣٦ ميلار دولار وكل سنة تخسر الكهرباء وتخسّر الدولة اللبنانية مليار و٦٠٠ مليون دولار، ماذا بعد؟

 

 

مايا رزق: ستحملون كل هذه الهموم للمجلس النيابي؟

 

 

زياد حوّاط: بالتأكيد، أول موضوع سوف نسعى إليه هو تحقيق اللامركزية الإدارية ومن تحتها عندنا لامركزية الكهرباء، لا مركزية النفايات، لامركزية البنية التحتية والمدارس الرسمية والجامعة اللبنانية، دعم المزارعين والصناعيين، في اليوم الذي يكون فيه لا مركزية حقيقية تصبح كل منطقة عندها إستقلالية إقتصادية وإدارة لشؤون منطقتها البلد يستقيم، وعندها المؤتمرات الدولية كسيدر وغيره يفيدون البلد لأنه يتوقّف الهدر والتوظيف العشوائي وإدارة مقوّمات الدولة بطريقة عشوائية إدارة مصالح وزبائنية سياسية وحزبية.

اليوم نرى في كل الوزارات الموجودة في البلد الإدارة إدارة مصالح إنتخابية، توظيف إنتخابي، في الأمس إحدى المؤسسات وظّفت كمية هائلة من الموظّفين تحت معيار الحزبية والمحاصصة والإنتخابات، لا يمكننا بناء بلد والبلد أصبح في كعب الهاوية، اليوم إذا استمرّينا بهذه السياسة الإقتصادية الغير مدروسة وغير رؤيوية للأمام البلد سيذهب للمجهول، وفخامة الرئيس قال شخصياً البلد شبه مفلس، رئيس الجمهورية يقول عن هذا المستوى من الوضع الإقتصادي المتردّي المتدهور علينا أن نقول فعلاً كيفية معالجة الأمور..

 

 

مايا رزق: ذكرتم في مشروعكم الإنتخابي أنكم تريدون مكافحة الفساد، هذا الأمر على رأس أولويات حزب الله وتحدّث عن مكافحة الفساد بعد الإنتخابات، هل تجتمعون مع الحزب حول هذا الموضوع وحول مواضيع أخرى مثلاً؟

 

 

زياد حوّاط: حزب الله كحزب هو حزب موجود ونكنّ له كل الإحترام، إنّما كيف سيكافح الفساد طالما يوجد مناطق الدولة لا تستطيع الدخول إليها، كيف سيكافح الفساد ويوجد مناطق تحت السيطرة الحزبية والمسلّحة لحزب الله وكثير من الناس المطلوبون للعدالة الدولة اللبنانية لا تستطيع الدخول إليها. أنا أقول لكي نستطيع البدء في بناء دولة حقيقية شخصياً أقول لا يمكن أن يكون هناك سلاح خارج إطار الشرعية، السلاح يعطّل قيام الدولة، السلاح يكمل إستباحة كافة مقوّمات وجود الدولة، اليوم يوجد مناطق داخل الدولة اللبنانية لا القوى الأمنية ولا الجيش اللبناني يستطيع الدخول إليها نتيجة وجود مسلّح لحزب الله فيها، اليوم أنا أطالب قبل أن يبدأ حزب الله بالتكلّم عن مكافحة الفساد عليه أن يقول أن هناك سلاح موجود ويجب أن نجد إستراتيجية دفاع حقيقية لمعالجة هذا.

 

 

مايا رزق: ولكن هذا السلاح موجود تحت عنوان المقاومة والدفاع عن الأراضي اللبنانية ومقاومة العدو الإسرائيلي.

 

 

زياد حوّاط: أنا أعتقد أن الدفاع عن الأراضي اللبنانية ومواجهة العدو الإسرائيلي وكل أعداء لبنان يكون من خلال السلطة اللبنانية الشرعية، عندنا جيش لبناني عنده كل المقتدرات والمقوّمات، في الأمس قام بمعركة في جرود بعلبك أظهر أنه جيش منظّم عنده الكفاءة والحنكة والإرادة والتصميم لحماية لبنان، أنا أقول أن الجيش اللبناني وحده له الحق لأن يكون حامي للبنان، ندعمه بكل إمكانياتنا ونطلق له يده ونعطيه كل الدعم السياسي والمالي والعسكري ويكون كل اللبنانيين بتصرّف الجيش اللبناني هكذا يكون عندنا جيش لكل اللبنانيين يحمي الحدود والجرود وأمن الناس وبالتالي حزب الله يعود حزب لبناني حقّه كأي حزب سياسيا لأنه مكوّن من المكوّنات اللبنانية التي نحترمها، إنّما يبقى حزب في لبنان يحمل سلاح وكل اللبنانيين في لبنان لا سلاح معهم، وأنا لا أقبل أبداً أن أي مكوّن آخر يحمل سلاح، هذا موضوع غير قابل.. نحن نريد دولة فيها سلطة واحدة وجيش واحد ونظام واحد.

 

 

مايا رزق: غرّدتم عبر تويتر نريد دولة لا يكون فيها النازح السوري مشروع مواطن، ما هو برأيك الحال لهذه الأزمة؟

 

 

زياد حوّاط: الحل هو على الدولة اللبنانية أن تبدأ بمحادثات جدية مع الأمم المتّحدة وحتى إذا اضطرّت مع النظام السوري لإعادة السوريين الى بلدهم، لأن السوري اليوم بدأ يشكّل مشكلة كبيرة جداً..

 

 

مايا رزق: إذاً حلّ النازحين السوريين يكون بتواصل بين الدولة اللبنانية والدولة السورية.

 

 

زياد حوّاط: والأمم المتّحدة وبعض الوزراء اللبنانيين  يتواصلون جهاراً مع الحكومة السورية، ليتفضّلوا ويجدوا حل.

 

 

مايا رزق: جهاراً، وهل هذا عيب التواصل معها؟

 

 

زياد حوّاط: ليس عيباً، لكن لايوم بالنسبة لي النظام السوري الذي قتل شعبه وقمعه والتعاطى بهذه الوحشية مع الأطفال والناس هو نظام أنا بالنسبة لي غير ديمقراطي ولا أستطيع التعامل مع هكذا نظام، اليوم أتعامل مع نظام يخضع لإرادة الناس، لماذا نذهب للإنتخابات في لبنان؟ وإلا يُفرَض على اللبنانيين أمر واقع وممنوع أن تتعاطي..

 اليوم طالما هناك جهة لبنانية تتواصل مع الجهة السورية ليتفضّلوا ويجدوا الحل والطريقة وليقولوا كيف يمكن إعادة السوريين الى بلادهم، أو من خلال الأمم المتّحدة، السوريون بدؤوا يشكّلون في كل قرية ومدينة وشارع بؤَر مخيفة، إضافة الى هذا الموضوع العمالة وانخراطهم في الأشغال، في كافة القطاعات أصبح السوريون موجودين ويعطّلون على اللبنانيين الذي من الأساس وضعه عاطل، من الأساس فرص العمل ضئيلي عندهم، أضيفي الى ذلك الوجود السوري في البلد أي أصبح عاطل أكثر، وبالتالي ضرورة معالجة هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن لأن فعلاً التدهور الإقتصادي يهبط بطريقة سريعة جداً ويتطلّب معالجة أسرع.

 

 

مايا رزق: بالحديث عن التدهور الإقتصادي شكّلت المادة ٥٠ من الموازنة في لبنان جدلاً واسعاً حتى أن المرشّح فادي صقر وهو ضمن اللائحة التي أنتم فيها قال أنه يعارض هذه المادة.

 

 

زياد حوّاط: بالتأكيد كلنا نعارض هذه المادة لأنها توطين غير مباشر وإفساح مجال للسوريين وغيرهم بالبقاء في البلد الى ما لا نهاية. أنا أقول على الدولة اللبنانية تعود وتعطي قروض إسكان لأن هذه جاءت نتيجة الوضع الإقتصادي السيئ ونتيجة وقف بيع الشقق، نتيجة وفق إعطاء مصرف لبنان قروض إسكان، يجب علينا أن نضغط ونؤمّن أن يعاود مصرف الإسكان تأمين قروض السكن ونفتح المجال للشباب اللبناني أن يشتري شققاً. اليوم أنا أفتح مجال للسوري وغيره أن يشتري شققاً في لبنان والشاب اللبناني الذي يريد أن يبني حياته ومستقبله لا يستطيع شراء شقة، أيضاً يوجد واجب أخلاقي وطني، البلد كيف يستمرّ إذا الناس لم تتزوّج وفتحت بيوتاً؟ اليوم يوجد واجب لبناني، أنا أشبّه الدولة كالأب والأم في المنزل، إن لم يكن هناك رعاية أبوية للأولاد يتفلّت أمر الأولاد، اليوم في الدولة لا رعاية لأبنائها، لذلك لا تجدين مواطنة حقيقية، كل واحد ينتمي لطائفته وحزبه وللشيخ والخوري وكذا، اليوم يجب أن ننتمي لدولتنا ويكون العلم اللبناني الوحيد الذي يرفرف فوق الأراضي اللبنانية، في كل بلدان العالم في كل شارع يوجد علم البلاد، في تركيا جارتنا في كل شارع يوجد علم تركي طويل عريض، لأن هناك إدارة ودعم للناس في كافة قطاعاتهم.

اليوم الدولة اللبنانية في غياب تام عن دعم أي قطاع وأي مواطن، المواطن لا يشعر أنه في حالة ضمانة.

 

 

مايا رزق: في هذا البرنامج فقرة جميلة جداً تُدعى فقرة ولاد البلد، وفيه اليوم البحر حرية.

 

 

ولاد البلد

 

 

مايا رزق: أستاذ زياد كم يشبه هذا المركب الصغير لبنان في خضمّ هذه البحار الهائجة؟

 

 

زياد حوّاط: يشبه كثيراً وأنا أريد دعم هذه الطاقات الشبابية التغييرية، انظري كم لدينا طاقات وشباب فعلاً، واليوم اللبنانيون في مركب وإن غرق يغرق كل ركابه، وبالتالي علينا جميعًا أن نساعد لكي يصل هذا المركب الى برّ الأمان، البلد يعني كل اللبنانيين، لا يعني لا شريحة ولا حزب ولا طائفة. هذا البلد فيه فريقين فيه ناس لبنانيين وطنيين شرفاء من كل الأحزاب والتيارات والمذاهب وبالتالي علينا كلنا أن ننخرط ونجتمع من أجل أن نوصل هذا لمركب لبر الزمان، كفانا تجاذبات عبثية، كفانا إنقسامات لا طعم لها. اليوم الوجع طرق أبواب كل اللبنانيين، والألم كذلك، شبابنا من كافة إنتماءاتهم يجلسون في البيوت، الوضع أصبح متدهور الى درجة كفانا مهاترات بلا طعم، تعالوا لنبني وطن لنعيش كلنا تحت سقف الدولة بكرامتنا.

 

 

مايا رزق: أستاذ زياد حواط إستمتعنا بهذا الحوار معكم نتمنى لكم كل التوفيق في الإنتخابات المقبلة، شكراً جزيلاً لكم.

والشكر الأكبر لكم مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة، الى اللقاء.

 

التعليقات