حوار الساعة

برنامج حواري يستضيف شخصية سياسية أو أكثر ويحاورها في أبرز المستجدات حول قضية معينة.

وئام وهاب - رئيس حزب التوحيد العربي

 

وفا سرايا: بينما تمر المنطقة بأدق لحظات الصراع السياسي الدولي، يصحّ القول أنّه بعد أيام على تشكيل الحكومة اللبنانية وقبيل تسلّحها بالثقة النيابية، بات لبنان قبلة الزوّار الإقليميين والعرب.

فبعد رئيس الوزراء الإيطالي، حطّ رأس الحربة الدبلوماسية الإيرانية الوزير ظريف في بيروت في زيارة لافتة بتوقيتها وأبعادها، وبما يحمله الوزير من رسائل الدعم الاقتصادية والعسكرية والسياسية.

وبعد الكلام المفصلي للسيّد حسن نصر الله في إطلالته الأخيرة، وإمكانية تغلّب المسؤولين على عقدة الخوف من الأميركي فهل يجرؤ لبنان؟

وهنا هل سيكون مقبولاً من إيران ما كان مرفوضاً من روسيا؟

هي زحمة دبلوماسية في لبنان وقبل أن يغادر الضيف الإيراني موجّهاً سهامه إلى مؤتمر وارسو وتحالف تنسجه أميركا لتطويق بلاده، بعد مرور 40 عاماً على الثورة الإسلامية.

يستعد لبنان الرسمي لاستقبال موفدين عربيين نقيضين لطهران، الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والمستشار في الديوان المَلكي السعودي نزار العلولة.

فهل الزيارة الأولى استدعت وصول الضيف السعودي؟

وما بين الرسالتين الإيرانية والسعودية ما هي الخيارات اللبنانية؟

أما داخلياً، ففجأة وبسحر ساحِر هدأ الهجوم الجنبلاطي على الحليف الحريري. وهنا طرح التساؤل ما الذي حصل بين كليمنصو وبيت الوسط للملمة الخلاف من الإعلام؟ ومَن هو فاعل الخير الذي تدخّل؟

فيما الفورة الجنبلاطية مستمرة ضد الوزير باسيل باتهامه بانتهاك الطائف وبالإمتعاض من التحالف الأرسلاني الوهّابي في الجبل.

وفي وجه كل السياسيين أحرق جورج زريق نفسه ليحرق معه جشع المؤسّسات الخاصة وكل الطبقة السياسية وضمير الرأي العام المُخدّر بالطائفية، والمذهبية، والفساد.

عن المشهدين اللبناني بشكل خاص والإقليمي بشكل عام، نستضيف اليوم في حوار الساعة رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب.

أهلاً بكم إلى حوار الساعة.

فاصل:

 

وفا سرايا: صباح الخير معالي الوزير، وأهلاً وسهلا بك أستاذ وئام على شاشة الميادين.

بطبيعة الحال سأبدأ من زيارة وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف، ردود أفعال كثيرة عليها.

برأيكم بداية ما هي الرسائل التي تريد إيران توجيهها إلى الداخل اللبناني قبل أن أتحدّث إلى الإقليم؟

وئام وهاب: نحن التقينا به بالأمس في لقاء مطوّل للوزير ظريف، الوزير ظريف أنا برأيي حدّد عدّة أمور بالأمس، ما فهمناه منه باللقاء أولاً بأن إيران لا يمكن أن تُهزَم. إيران تبقى هذه هي المعادلة الإيرانية، وإيران قادرة على تجاوز الصعوبات. وهناك البداية الأوروبية مع إيران بداية جيّدة قد تعمّم هذه الصيغة باتجاهات أخرى وهذا أمر مهّم.

الأمر الآخر في الموضوع اللبناني، طبعاً إيران يهمّها استقرار الساحة اللبنانية، وهذا أمر واضح بشكل جليّ يهمّها استقرار الساحة اللبنانية، يهمّها استقرار الوضع السياسي اللبناني، والوضع الاقتصادي اللبناني.

لذلك إيران، سيبحث هو اليوم مع المسؤولين اللبنانيين ما هي إمكانيات مساعدة إيران في عدّة قضايا. وأنا بالأمس تحدّثت مع الوزير ظريف بكل صراحة بموضوع ما تقوم به إيران في المنطقة، وكنت صريحاً معه، قلت له بأن صحيح الدعم الإيراني أساسي ومهم في فلسطين، ولبنان، وسوريا، ولكن هذا الدعم لا يوازي الربح الإيراني على هذه المستويات، إيران لأن هناك.

وفى سرايا: حققّت ربحاً أكبر من الدور الذي تلعبه في لبنان؟

وئام وهاب: طبعاً، أنا كنت أتحدّث وأقصد بعض الداخل الإيراني الذي يقول نحن ماذا لنا في لبنان؟ أو ماذا لنا في فلسطين؟ أو ماذا لنا في سوريا؟ عندما تنسحب أنت من هذه الساحات تصبح دولة عادية في آسيا مثل أية دولة أخرى.

أنت الآن تحمي الساحة الإيرانية في الساحات الأخرى، وهذا الدور الأساسي الذي تلعبه إيران والذي جعل منها دولة إقليمية، وليس إقليمية عادية هذا الدور سببه ساحة لبنان، ساحة فلسطين، ساحة سوريا.

وفا سرايا: هل كانت رسالة أيضاً البعض اعتبره بعد انتصار سوريا أتت أيضاً الانتخابات اللبنانية حلفاء إيران حقّقوا نتائج، وأتت أيضاً انعكاس الحكومة نتيجة هذا الفوز الذي حقّقته؟

وئام وهاب: بالأمس كان معه عندما كنا في اللقاء الأحزاب التي كانت موجودة تمثل الأكثرية النيابية تمثل حوالى 75 نائباً من البرلمان اللبناني، وهم يشكّلون الأكثرية النيابية.

الأحزاب التي كانت موجودة، وهذا ما لفتني خلال اللقاء بين أحزاب 8 آذار والتيار الوطني الحر والأحزاب الأخرى التي كانت موجودة تيار المردة، حزب الطاشناق، والمشاريع وما إلى ذلك. هم يمثلون الأكثرية النيابية وهذه رسالة أساسية.

وفا سرايا: اليوم نحن كنّا بتغطية مستمرة لإحياء الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية. اليوم منذ ساعات الصباح الأولى كانت هذه الحشود الضخمة، ما هي الرسالة بعد 40 عاماً رغم الحصار وانتقال هذا العداء الأميركي عبر الرؤساء وصولاً إلى ترامب إلى إيران، اليوم ماذا تريد قوله له برأيكم معالي الوزير؟

وئام وهاب: هناك تحديات كبرى للثورة برأيي بعد 40 عاماً التحدّي الأول أن يكون هناك جيل  رابع للثورة شبيه بالجيل الأول، أو الجيل الثاني الثورة حتى تستمر وتتعزّز وتنتصر، يجب أن يكون الجيل الرابع شبيهاً بالأجيال التي سبقته هذا أمر مهم.

الأمر الآخر هناك تحدٍ اقتصادي كبير اليوم لإيران ولكل حلفاء إيران، وخاصة على الساحة السورية ألاحظ على الساحة السورية، هناك أزمة إقتصادية بدأت تتفاعل حتى بعد نهاية الحرب لم تكن موجودة خلال سنوات الحرب، وهذا أمر يحتّم مهمة جدّية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن تسعى للتفلّت من هذه العقوبات لحل مشاكل الساحة الحليفة.

 

وفا سرايا: ولكن ما الذي تريده دولة محاصرَة لأربعين عاماً من كارتر إلى ريغان لبوش الأب لكلينتون وبوش الإبن وصولاً إلى أوباما وترامب؟

دولة محاصرة أن تساعد لبنان عسكرياً نتحدث أيضاً اقتصادياً ملفات الكهرباء والتسليح وهذا ما قاله السيّد نصر الله وقامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن.

وئام وهاب: أنا ذهبت منذ سنوات إلى إيران وجدتها تصنع كل شيء، كانت لديّ صورة مختلفة عن الموضوع، عندما ذهبت إلى إيران وجدت شيئاً مختلفاً، إيران تصنع كل شيء حتى الهاتف الخليوي الذي تستورده كل الناس هم يصنعونه.

وفا سرايا: هم قادرون على تصنيعه؟

وئام وهاب: وكل الأدوات الكهربائية المنزلية، والسيارات، حتى أحد المسؤولين مازحني قال لي نحن بحاجة إلى سنوات قليلة من الحصار لنتمكّن من صناعة كل شيء.

وفا سرايا: الدليل الأكبر أخيراً الصواريخ البالستية.

وئام وهاب: غير السلاح، هناك أمر آخر غير السلاح.

وفا سرايا: حتى أنها  رائدة بالأبحاث العلمية، من المراتب الأولى تحتل إيران.

وئام وهاب: هذا ما كنت أريد أن أقوله لك  تتفاجئين عندما تذهبين إلى إيران، لأنها أمبراطورية حقيقية أمبراطورية حقيقة وتصنع كل شيء، وأعتقد بأن الحصار له علاقة بتطوّر إيران أكثر ما له علاقة بموضوع السلاح فقط.

أكثر من خوف إسرائيل من موضوع إيران وقوّة إيران والضغط على الأميركيين والأوروبيين باستمرار لاستمرار الحصار على إيران. هناك خوف حقيقي من التقدّم العِلمي في إيران أعتقد هذه هي المسألة، لأنك تجدين تطوراً هائلاً في موضوع الدواء، في الصناعات، خذي هذا المثل مرة كنت في بولندا في زيارة، وكانوا نظموا لي جولة فذهبت إلى أحد المصانع الزراعية، هناك التراكتورات الزراعية أخذوا يطلعوني على تطوّرهم بهذا الموضوع واهتمامهم تعرفين أنت بولندا دولة تلحق ألمانيا صناعياً.

وفا سرايا: صحيح متقدّمة جداً بالصناعة.

وئام وهاب: قالوا لي هذا الموتور نستورده من إيران، قلت لهم لماذا غريبة هذه القصة قال لي مع الإيرانيين أنجح مما أنتجناه نستورد الموتور ونصنع الهيكل هذا مثل حصل معي في بولندا.

ما أود قوله الإيراني يُحاصَر لأسباب اقتصادية، ولأسباب لها علاقة بأنه قادر على أن يتحوّل إلى صين صغيرة في المنطقة، إذا فكّ الحصار عنه.

وفا سرايا: سوف أعود للداخل وما تحدّث عن استعداد طهران وبلاده الوزير ظريف من المطار للتعاون مع بيروت بالمجالات كافة.

ولكن هل تعلم طهران بأن بيروت لا يمكن أن تخاصم واشنطن، وأن هناك عرضاً للتسليح روسي تم رفضه.

هل يمكن أن نقبل العرض الإيراني؟

وئام وهاب: لا إمكانية، يعرف هو أن لبنان لن يسير لبنان الرسمي وأنت بحاجة اليوم لمُراعاة الفريق الآخر في هذا الموضوع، ربما رغم أننا نحن نمثل الأكثرية وتعرفين حتى الطائرة الإيرانية لا يمكنها تعبأة وقود من لبنان من مطار بيروت، حتى بهذا التفصيل بالإمارات أو بقطر تملأ خزاناتها وقوداً هنا ممنوع أن تملأ لا أعتقد أنا أن لبنان سيتجاوب العرض الإيراني بما خصّ الكهرباء من مدة.

وفا سرايا: صحيح؟

وئام وهاب: بموضوع الكهرباء، الإيرانيون عرضوا أن كلفة الميغا ب650000 دولار، وقالوا لهم لكي لا نحرجكم سيمنز هي مَن تنفّذ ما مشي الحال نذهب لعرض ب800000 دولار وبمليون دولار على الميغا حتى لا يذهبوا لهذا الخيار.

وفا سرايا: لأن لبنان غير قادر على تحمّل تداعيات هذا الكباش الدولي بين طهران وواشنطن بهذا الإطار، لأن البعض يقول إذا قبل لبنان بهذه المساعدات الإيرانية هو أخذ كرهينة كدولة أصبحت بيد طهران وإيران تحديداً بظل هذا الكباش.

وئام وهاب: لبنان وعذراً على التعبير كبنت السوق مين ما كان يأخذها ويضهر معها هذا لبنان، لبنان ليس دولة تحترم نفسها، ولديها سيادتها وقرارها بصراحة هذا الموضوع غير موجود بكل صراحة.

وفا سرايا: للأسف أن هذا الواقع وصل بنا إلى هذا التشبيه لكن البعض قال بأن عرّابة التأليف من خلال هذه الزيارة يحاول الوزير ظريف أنه بعد الانتخابات النيابية أتى عرّاب تأليف هذه الحكومة؟

وئام وهاب: طبعاً ساهمت إيران في دعم تشكيل الحكومة، وأعتقد حدثت اتصالات فرنسية إيرانية واتصالات معينة ساهمت بتشكيل الحكومة أكيد وسهّلت تشكيل الحكومة.

لأنه أنت لاحظت بعد تسعة أشهر من التعطيل بدأ التعطيل تحت أسباب معينة لأسباب مسيحية مرة لأسباب درزية، ثم لأسباب سنّية ولكن خلال 48 ساعة المطلوب كان تأليف الحكومة بأيّ شكل أكيد كانت هناك اتصالات إقليمية ودولية.

وفا سرايا: كان صباحاً، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط غير متوقّع ولادة هذه الحكومة.

برأيكم خرجت عن أيادي أو سلطة هذه الأفرقاء التي سمّيت القوات اللبنانية، الاشتراكي، والأستاذ بري؟

وئام وهاب: واضح هناك أفرقاء خارج المعادلة، وخارج المطبخ، وهذه المسألة واضحة خارج المطبخ السياسي، وخارج  المطبخ المالي، وخارج المطبخ الاقتصادي صارت شبه واضحة ومش مخفيّة على أحد.

وفا سرايا: إلى أي مدى أنتم اليوم مرتاحون معالي الوزير للحكومة خصوصاً بعد توزير صالح الغريب، وهو حليف وأيضاً بالنسبة لكم هو يمثّلكم بالحكومة بعد التحالف الأرسلاني معكم؟

وئام وهاب: طبعاً طبعاً، أولاً أودّ أن أقول لك إلى حد ما مرتاحين للموقف السياسي لرئيس الحكومة بكل صراحة.

وفا سرايا: وكثر تفاجأوا من التويت لك لا تريد الحكم بسرعة على عمل هذه الحكومة تعطي وقتاً إما تصفّق له، أم تنتقده للرئيس الحريري؟

وئام وهاب: يأتي ويطرح خطة عمل اليوم تحكمين على خطة العمل، وأنا أثق بأن فخامة الرئيس سيدفع باتجاه خطة عمل جدية للنهوض لا يمكنك أن تقولي شو ما حكيت غير صحيح لا مش الحق معك.

وفا سرايا: حتى أمس بالإمارات كان هذا الحديث للرئيس الحريري؟

وئام وهاب: حتى بالإمارات تحدّث بكلام جيد، وبرأيي هذا الكلام الجيّد لرئيس الحكومة يجب أن نردّ عليه بمعزل عن المشكل معه الشخصي ولكن هناك مصلحة بلد أهم من كل هذه المشاكل.

نحن مرتاحون لكلامه السياسي، مرتاحون لتعاطيه مع الملفات إن كان الملفات الإقليمية بدقة الملف السوري كما تلاحظين أيضاً يقاربه بشكل جيد، مع وزير شؤون النازحين تعاطى بشكل جيّد، وقال له ليس لديّ مشكلة، أين تذهب وتأتي ومهما فعلت بهذا الملف.

وفا سرايا: هل تسمح معالي الوزير أن أذهب إلى هذا التقرير تحديداً الذي يتحدّث تحديداً للأسف عن مأساة كل اللبنانيين، هذه القضية التي هزّت ضمير كل لبناني وكل عربي لأنها تعبّر عن كل المواطنين العرب ما يعانونه من أزمات إقتصادية قد دفعتهم ليتحوّلوا إلى ضحية تحديداً البناء اللبنانية كتب الأستاذ ناصر قنديل جورج زريق حريق بلد، وليس تعليم ولد

 

 

البناء اللبنانية:جورج زريق، حريق بلد وليس تعليم ولد، ناصر قنديل

 

(الوالد جورج زريق الذي أحرق نفسه حتى الموت في فناء مدرسة أولاده بعدما ضاقت به الحال في مواجهة القدرة على تأمين مستلزمات حياة أولاده وفي مقدّمها مواصلتهم للتعليم.

واحد من مئات بل آلاف الآباء اللبنانيين الذين يجدون أنفسهم أمام جدار اليأس، والتعليقات وردود الفعل التي حملها الحدث الأول من نوعه في لبنان، والذي تقشّعر له الأبدان تزيد من الخوف والقلق وتثير الرعب بمقدار ما تفعل صورة الوالد المُحترق قهراً لعجزه عن تدبّر أمور أولاده الحياتية.

يشعر اللبنانيون بأن ظهرهم بات إلى الجدار، وبأنهم متروكون لقدرهم المجهول في مواجهة كل أزمة، حيث لا دولة، ولا مجتمع، حتى التضامن العائلي فقد الكثير من حرارة أيام الماضي.

هذا يجب أن يعني في قراءة إحراق الوالد المقهور لنفسه  الشعور بالخطر لأننا أمام حريق بلد، وإن المعالجات إن لم تكن على هذا المستوى فهي مجرّد رفع عتب، والمعني الأول هو الدولة ونحن ننزلق أكثر فأكثر نحو عقل التاجر والزبون في معاملة الدولة لمواطنيها.

والحكومة التي تنال الثقة من مجلس النواب بعد أيام معنية بالإجابة عن سؤال كيف ستتعامل مع قضايا التعليم والصحة؟

هل بعقلية التاجر والزبون؟ أم بعقلية دولة الرعاية والمواطنين وروح المواطنة واحدة لا تتجزّأ فبعدما سلّمت الدولة مواطنيها للطوائف، وسارت الطوائف على خطى الدولة بعقل التاجر والزبون البلد يحترق وجورج يحترق وأكثر من جورج يحترق. فهل تستردّ الدولة ذاتها لتستردّ مواطنيها؟

 

وفا سرايا: معالي الوزير السؤال الآن بأيّ اتجاه يمكن الذهاب لعلاج قضية جورج زريق وأكثر من مليون لبناني يعانون من هذه الحال؟

وئام وهاب: وفا أودّ أن أقول لك المشكلة، أننا عندما تظهر تفاصيل القصة نهجم جميعاً، وعلّقت بدمعة وليس لديّ تعليق ماذا اقول اليوم، الكل يهجم ونهدّ مراجل ونتحدّث عندما تحدث الواقعة.

لكن تعرفين لو جورج زريق اختلف مع إدارة المدرسة ألم يوقف ويسجن واعتبر يا لطيف معتدي وبالنهاية ربما المدرسة معتدية عليه.

اليوم كل المدارس تتبع هذا الأسلوب لا تعطي إفادة لشخص عليه قسط تحرمه من سنة دراسية، إن لم يكن معه مال  يدفعه.

وفا سرايا: وأنت تلمس هذا الأمر من خلال الناس؟

وئام وهاب: صدّقيني عشرات يقصدونني أنا لا أستطيع مساعدة الجميع، قد أساعد 1 أو 2، لكن أنا لست دولة لأساعد الجميع. اليوم هل تعرفين أن هناك كثراً يوقّعون على سندات بالمستشفيات تمضيه على سند بالمستشفى، وأنا أتمنّى على وزير الصحة أهم أمر أن يقوم وإن لم يقم به بكل صراحة يكون مثله مثل أي وزير ثاني جاء ورحل ولم يفعل شيئا.

حتى لو كان وزيراً حليفاً لنا الدواء والمستشفيات لا يجوز أن يبقى اللبناني يدخل المستشفى وهو فاقد لكرامته، ولا يوجد لبناني يدخل المستشفى بكرامته. ما في لبناني أنا لا أفهم لِمَ تدفع وزارة الصحة كل هذه الأموال. لِمَ تدفع 500 مليون دولار وزارة الصحة على اللبنانيين، ولا يدخل أحد بكرامته يحتاج لواسطة ليدخل حتى على حساب الوزارة يدخل بواسطة.

وفا سرايا: لمستم من الوزير الجديد أنّه جدّي؟

وئام وهاب: يدخل للداخل بسيط المستشفيات النصابة بغالبيتها مستشفيات نصب واحتيال، يدخل على حساب وزارة الصحة عليه فارق 4000 دولار يا أخي كيف 4000 دولار كلف 40000 دولار بيومين لا أفهم أنا كيف هذا حصل معنا.

واحد يدخل إلى مستشفى بيروت الحكومي، يدخلوه ويحصلوا منه على الفارق نفس الخبرية. أين يوجد مكان بالعالم اليوم اللبناني إذا ذهب  إلى السويد وحصل معه عارض صحي يدخل إلى المستشفى من دون أن يأخذ أحد منه قرشاً واحداً وإن لم يكن ليس معه لا يدفع.

أنا لا أعرف إلى متى سيبقى التعاطي بهذه الطريقة، اليوم الحديث عن الإصلاح وعن كلها خبريات تفنيص ليس لديها أي مكان على الأرض وليس لديها مكان لتصرف به.

وفا سرايا: عملياً ربما البندان الأساسيان سادر والإصلاح؟

وئام وهاب: عملياً لا أفهم لِمَ الدواء هناك دواء إسمه ميازين حدثت معي هذه القصة شخصياً لديّ عائلة بحاجة لهذا الدواء يعمل ضمور عضلي هذا الدواء ثمنه في لبنان 10000 دولار شهرياً، اذكري لي أية عائلة يمكنها أن تشتريه وزارة الصحة تغطيه مرة وإثنين وثلاثة، لا تعود تغطيه هل تعرفين كم ثمنه بإيران 300 دولار؟ وهذا حصل معي نحن حاولنا جلبه من هناك حدثت معي مع مريض بهذا المرض وحاولنا جلبه من هناك تبيّن أن ثمنه 300 دولار.

وفا سرايا: اليوم الفرصة متاحة بما أن الوزير وزير حزب الله بهذه الحكومة؟

وئام وهاب: مافيا الدواء إلى أي متى ستستمر هيك مافيا أدوية شركات تشارك السياسيين ووزراء، ومشاركة متنفّذين، وتستبيح البلد. إلى متى سيبقى هذا الاحتكار؟ برأيي يجب فتح السوق ويجب إلغاء الوكالات الحصرية، ما هذه الوكالات الحصرية؟ وأين يوجد منها؟ لا يوجد منها إلا عنا.

وفا سرايا: هذا بالصحة، بالتعليم هناك عدم ثقة للأسف بالمدارس الرسمية معالي الوزير وأتى الحل من قبل الوزير شهيب أنه متكفّل بتسجيلهم بمدارس رسمية، ولكن ربما جورج كان هدفه إبقاء أولاده بالمدرسة الخاصة.

وئام وهاب: ربما هيك، لكن اليوم المدرسة الرسمية يجب أن يحدث تركيز على المدرسة الرسمية. خذي مثلاً اليوم الجامعة اللبنانية أنا لا أعرف من أين اخترعوا قصة جامعة لبنانية وطنية لا تقبل تلميذاً لبنانياً من الوطن، تلميذ يحمل جنسية البلد أين يوجد منها سوى في لبنان، يتحدّثون عن امتحان دخول، كيف أنا أجريت الامتحان ونجحت بالشهادة الثانوية كيف تجري لي امتحان دخول للجامعة اللبنانية تصفي تصفي 40 تلميذاً وربما غالبتيهم علامتهم مزوّرة لا أعرف.

وفا سرايا: محاصصة ولا نريد أن ننكر ربما الجامعة اللبنانية مازالت بالشق التربوي هي مستواها عالٍ ومنافس.

وئام وهاب: يا وفا مستواها ممتاز، لكن لا تدخل تلاميذ تدخل 50 تلميذاً إلى الصف هناك 3000 تلميذ لبناني. ما الذي نفعله بهم؟ نرميهم نحن قدرنا توسعة الجامعة اللبنانية، ننشىء الفروع الدولة عليها أن تتحمل تنشىء الفروع في كل المناطق اللبنانية، تشييد فروع بالجبل لكل الاختصاصات. وكذلك في الجنوب لا يجوز أن تقولي مثلاً أقبل عشرين طبيباً، وأرسل لآخرين إلى الجامعات الخاصة ومن يود تعليم إبنه طبيباً من اأن يأتي ب50000 دولار 60000 دولار سنوياً. كيف يمكنه تعليمه كلها هذه سياسة عليك أن تبحثي بمعالجة مركزية ليس كلما يموت واحد مات جورج غداً يموت مئة جورج اليوم هناك آلاف مثل جورج يذلّ يومياً لا يمكنك مساعدتهم أنت ليس لديك قدرة.

وفا سرايا: هي مسؤولية جماعية وليست مسؤولية فرد؟

وئام وهاب: طبعاً مسؤولية جماعية.

وفا سرايا: معالي الوزير أريد الذهاب إلى الملف السياسي خصوصاُ، عما سمّي لدى فريق الرابع عشر من آذار الهرولة والتطبيع مع سوريا من قِبَل حلفاء سوريا البعض الآخر قرأ قرار الرئيس الحريري بقبول صالح الغريب خصوصاً بما يتعلق بملف النازحين وكأنه هذا أمر مفاجئ، أو يريد تحقيق مكاسب معينة من توزير هذا الوزير تحديداً.

ولكن إسمح لنا أن نذهب إلى فاصل قصير، ومن بعده نعود لمتابعة كل هذه الملفات؟

فاصل قصير ونعود من بعده لمتابعة حوار الساعة.

إبقوا معنا.

 

 

"فاصل"

 

وفا سرايا: من جديد أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في الجزء الثاني من حوار الساعة التي نستضيف فيها معالي الوزير السابق الأستاذ وئام وهّاب، أهلاً وسهلاً فيك من جديد أستاذ وئام.

إسمح لي، سأبدأ بهذا في هذا المحور بعلاقتكم بالحريري، إلى أين وصلت التحقيقات باغتيال المرحوم محمّد بو دياب؟

وئام وهّاب: التحقيقات مع القضاء العسكري، في هذه الحال أنتِ لا تستطعين الاطّلاع عليها، والتحقيق لا يجري في القضاء المدني، والمحامي لا يستطيع الاطّلاع على التحقيقات طالما هي تجري في القضاء العسكري. في المحكمة العسكرية التحقيق له أصول أخرى، ما زالت التحقيقات مستمرة. اليوم هناك تحقيقات، لكن هناك أمران ثابتان في هذا الأمر، أولاً القنص تمّ على بُعد بين 320 متراً و380 مترأً، وهذا أمر مُثبت من خلال تقرير الأدلّة الجنائية.

وفا سرايا: بالرغم من كلّ التشكيك الذي حصل؟

وئام وهّاب: طبعاً، طبعاً. التشكيك سياسي، والمباحث علمية، وهذا التقرير اطّلعنا عليه. الرصاصة من نوع أميركي M4، وهذا السلاح موجود مع الدولة. لا أريد أن أضغط على التحقيق حتى لا يقال نؤثّر على التحقيق، ولديّ أصدقاء في المحكمة العسكرية لم أفاتحهم بهذا الأمر، وتركت الأمور تذهب باتجاه هذا التحقيق. عندما ينتهي القضاء العسكري، وحتى اليوم تحديداً هناك تحقيقات، وهناك شهود وما إلى ذلك، وهناك توسّع في التحقيق، ونحن مصرّون

وفا سرايا: هل أنتم مؤمنون بالقضاء في عهد الوزير سرحان؟ وهناك تعيينات في ثلاثة مناصب مهمة.

وئام وهّاب: إذا جرت التعيينات المقرّرة في القضاء أستطيع أن أقول لك أنّك سترتاحين أنت وأولادك، وتقولين أنّ هناك أملاً.

وفا سرايا: يرفع الغطاء السياسي؟

وئام وهّاب: إذا أتى ناس مثل سهيل عبود، وأيمن عويدات، هذه الناس المعروفة بنظافتها وشفافيتها، أعتقد أنّك ستقولين أنّه قد يصبح لديك أمل. ويجب أن نخلق أملاً  الذي يجب أن يوجد في ذهن الناس. اليوم فخامة الرئيس عندما يُلفَت نظره إلى أي موضوع، أعتقد أنّه يذهب به إلى نهايته، لأنّ هذا الأمر يهمّه.

اليوم عندما تخلقين أملاً للبنانيين حتى لو كان بطيئاً، حتماً ستصلين إلى مكان ما.

وفا سرايا: بعد حادثة المرحوم محمّد بو دياب، عاد إلى الجبل التحالف الأرسلاني الوهابي الذي شكّل بالنسبة إلى وليد بك الحصار، كيف تعلّقون على ذلك؟

وئام وهّاب: لا يوجد أي هدف لحصار أحد، لكن نحن اليوم مع الأمير طلال متفقون في كلّ شيء، في السياسة وكثير من التفاصيل. نحن والمير طلال واحد، وليس من الطبيعي أنلا نكون متفاهمين، وألا نوسّع باتجاه قوى أخرى ونأتي بها إلى هذا الحلف. ماذا نطرح نحن؟ لماذا يفهم البعض أننا نلغيه عندما نطرح أنّ الحلّ للجميع؟ والبارحة كان لدى الوزير جنبلاط موقف مهم من مشيخة العقل والمجلس المذهبي ليقول أنني منفتح على الحوار. الوزير جنبلاط سمّى شيخ عقل هو نعيم حسن في فترة سابقة، سمّينا نحن الشيخ ناصر الدين الغريب.

وفا سرايا: كان هناك امتعاض من قمّة بيروت

وئام وهّاب: لا يجب أن يكون هناك امتعاض، والآن هناك شيخان، هذا أمر واقع، ولا نستطيع أن نهرب منه. اليوم تريد أن توحّد المشيخة، تفضّلوا. يسمّي لقاء خلدة شيخ عقل واحداً، ويكون هذا الشيخ محل الشيخ نعيم حسن في مشيخة العقل، وهكذا تسوّى الحال. أنت سميّت مشيخة عقل، والمسألة مسألة مداورة، إذا كانت المسألة مشاورة، لم يشاورنا أحد وقت الشيخ نعيم حسن الذي تعيّن في ظل ظروف الانقسام. نحن اليوم في مرحلة جديدة، ليست مرحلة إلغاء، بل هناك مشروع من أجل إلغائنا. طيب نحن انتصرنا على مشروع الإلغاء.

وفا سرايا: هل كان وليد جنبلاط مرتاحاً عندما كان هناك خلاف مع الوزير إرسلان؟

وئام وهاب: نعم، كان هناك مرتاحون كثر، لكن أريد أن أقول لك أنّه كان هناك مشروع اقتلاع للأمير إرسلان، وكان هناك مشروع إلغاء جسدي لي في الجاهلية.

وفا سرايا: لم يكن هذا موقفكم قبل الانتخابات؟

وئام وهاب: هذه مرحلة انتهت، ولا نريد أن نبقى في الماضي، هذه مرحلة انتخابات. وحديث الانتخابات يُرمى جانباً، ولا يُحكى فيه.

وفا سرايا: هل اليوم متفقون أنتم والوزير إرسلان على كلّ النقاط؟

وئام وهاب: على كلّ شيء، على كلّ شيء، على كلّ شيء. تأكّدي من هذا الأمر.

وفا سرايا: أمام تحالف سياسي واستراتيجي كبير؟

وئام وهّاب: نعم، أمام تحالف واستراتيجي ودائم ومستمر، ولن ينقطع. الأمر الثاني وهو موضوع التعيينات التي تحصل، لماذا أريد أن أمنع؟ كما حصل معنا في الشرطة القضائية، وكان لدينا استحقاقان في الشرطة القضائية، المرة الأولى كان الحق لمنير شعبان في تعيينه قائداً للشرطة القضائية، وقد مسح هذا الحق لسبب سياسي، وكان لنا الحق في تعيين العميد ماجد طربيه، وقد مسح أيضاً لسبب سياسي. هذا الأمر لن يتكرّر اليوم، وهذا أمر محسوم، ونحن تحدّثنا مع حلفائنا.

وفا سرايا: لهذا قلت في تغريدة لك، التعيينات العسكرية والإدارية الجديدة ستكون مختلفة، فالتعيينات الدرزية سيكون لها معيار مختلف، إمّا بمعيار الكفاءة، أو حرص على الجميع.

وئام وهاب: أي تعيين درزي لا يمر بموافقة لقاء خلدة لن يمر. هذا أمر منتهٍ.

وفا سرايا: البعض ربط أنّ تنازل الوزير جنبلاط عن الوزير الثالث كان مقابل حصول وليد جنبلاط على كل هذه التعيينات، وهذه الحصة، أو ما سمّي معارضة من الداخل.

وئام وهّاب: لا أحد طرح معنا وتكلّم معنا بهذا الأمر، وهذا أمر مرفوض بالكامل، ولا أحد يجري اتفاق بالنيابة عنا، لنكن واضحين. نحن نقرّر في لقاء خلدة ما مصلحتنا، والحلفاء يجب أن يلتزموا بمصلحتنا، ولا نقبل أن يقرّر أيّ حليف عنا، هذا موضوع محسوم.

وفا سرايا: تقصد أنّ رئيس الجمهورية ليس لديه عِلم بالمقترح الذي يتم تداوله؟

وئام وهّاب: لم يقل رئيس الجمهورية أي شيء من هذا القبيل، ولم يفاتح به. لم يتكلّم معي أو مع المير طلال.

وفا سرايا: بالنسبة للتعيينات هل حصلتم على أية ضمانات أنّها ستتم على الطريقة التي تريدونها؟

وئام وهاب: لدينا ممثل في هذه الحكومة، وسيطرح الأمر، والحلفاء يجب أن يؤيّدوه، وهناك اتصالات تجري بيننا وبين الحلفاء. عندما تبدأ التعيينات الإدارية والعسكرية، سيبدأ النقاش داخل مجلس الوزراء. هناك حلّان: إمّا أن يتم التعيين على أساس الكفاءة، وعندها لا فرق عندي أي درزي يتم تعيينه، ولا أي لبناني في الطوائف الأخرى، إن كان سنّياً أو شيعياً أو مسيحياً، يكون أفضل من الموظّف الدرزي، أين المشكلة؟ ولكن إذا كان هذا التقسيم طائفياً، أو الكفاءة وإلاّ يا شباب ع السكين يا بطيخ.

وفا سرايا: يعني لكم حصّتكم، ولنا حصّتنا؟

وئام وهاب: مئة بالمئة، ميّة بالميّة. كان هناك عصر آخر انتهى.

وفا سرايا: هل هذا الموضوع الذي يزعج وليد جنبلاط؟ وخصوصاً أنكم تتحدّثون عن هذا الحليف الذي أصبح ممثلاً  لكم في الوزارة. وقد انتقد وليد جنبلاط الوزير باسيل الذي اعتبر أنّ الحليف الأساسي هو لقاء خلدة أي إرسلان وحضرتك .

وئام وهاب: هناك الأستاذ فيصل الداوود، والأستاذ فادي الأعور وفاعليات أخرى. لا ليس كذلك، أريد أن أقول لك شيئاً، هناك تطوّرات إقليمية معينة وقد تراكمت، ولكن نحن ليس لدينا مشروع لإلغاء أيّ أحد، ولا الحرب مع أحد، ولا افتعال مشكل مع أي أحد.

لقد حصل حادث الجاهلية، وقد أحدث ذلك تحوّلاً سياسياً على الساحة الدرزية، لأنّ هناك من تطاول على شخصية درزية معينة، والدروز لا يقبلون بأية محاولة من هذا النوع. حصل هذا الأمر، وأخطأ فريق سياسي معيّن، وهذا الخطأ استفاد منه فريق سياسي لتوحيد موقفه، ولتقوية وضعه. وهذا حق لنا. يومها الوزير جنبلاط ارتكب خطأً معيّناً، قد يكون البعض قد ورّطه، أو ساهم هو في هذا الخطأ، لا أعرف.

وفا سرايا: لكنّه يتخوّف من فتنة في الجبل تحديداً؟

وئام وهاب: الفتنة كانت عند لقاء الجاهلية ، وقد دفن محمّد بو دياب بدمه الفتنة، هذه لم تكن فتنة، بل كنا ذاهبين إلى حرب أهلية. وهذه القصة كان يمكن أن تشعل حرباً في البلد، وهذا ما بلّغه حزب الله لكلّ الناس، وكنا ذاهبين إلى حرب. وفي هذه مسألة كانوا يعتقدون أنّهم يستطيعون إلغاءنا، وتمرّ بهذه السهولة. مَن يستطيع أن يبقى في لبنان إذا وصلوا لهذه الحدود؟

مَن يعتقدون أنفسهم هم حتى يحاولوا إلغاء فريق سياسي بهذه الطريقة؟

وفا سرايا: أنت أكّدت أنّه لا فتنة في الجبل، وقد قلت عن طريق الممازحة وأردت تمرير رسالة إذا أراد أحد

وئام وهاب: نحن قادرون على الاستفادة من كل تحالفاتنا، وكل وضعياتنا لنقضي عليهم إذا أرادوا القضاء علينا، ليست هكذا المسألة.

وفا سرايا: إذا راودت أي أحد كوابيس ليلية يقول اللواء ماهر الأسد: العلاج ليس عندي بل عند طبيب نفساني

وئام وهاب: يأتي أحد ويقول لك أنّ اللواء ماهر الأسد يدير المعركة من الجاهلية، يا أخي لم يأتِ إلى الجاهلية، ولم يدر المعركة منها، وليس لديه وقت لهذه الأمور. لديه معركة تحرير سوريا، وهناك معركة تحرير إدلب، وكذلك القضاء على جبهة النصرة والقاعدة في إدلب، هو مشغول بأمور أخرى. هناك من يعتقد أنّ اللواء ماهر الأسد يفكر ليل نهار يفكر به، والله لا يأتي على سيرته منذ سنوات.

وفا سرايا: ليس فقط جنبلاط، وحتى في الأمس جعجع في لقائه التلفزيوني قال مصالحة الجبل مقدّسة ولن نسمح كرأس حربة في 14 آذار نحن والوزير جنبلاط لأي أحد بتطويقه. هل رجعنا إلى شكل جديد من التحالفات برأيكم داخل الحكومة؟ وهنا الخوف أن تتحوّل كل جلسة إلى انفجار لبعض الملفات إذا ما تمّ طرحها؟

وئام وهاب: قد تتحوّل كل جلسة إلى ذلك، لكن هناك أكثرية، وفي النهاية برأيي يذهب الأمر إلى التصويت في مجلس الوزراء. لا يوجد فيتو، ولا أحد يملك حق النقض.

وفا سرايا: ليس فيتو أميركي، بما يتعلّق بصالح الغريب الوزير الجديد، قلت قد يكون لديه لون سوري، لكنّه حتماً غير متلوّن، ولا يتغيّر كلّ يوم. هل هذه رسالة مُرّرت؟ خصوصاً أنّ هذه الوزارة لشؤون النازحين قال عنها المرعبي أني لا أريد أن أعطي انطباعاً أني أسلّم النازحين لقاتلهم.

وئام وهاب: تمّ عليه الرد من قبل الشباب في الوزارة، ولكن اليوم هناك ملف النازحين، وهل نستطيع حل مسألة النازحين من دون الحديث مع السوري؟ اليوم في ما يخص مسألة النازحين، لن يتم تحميلهم بالباصات، ولن يأتي الأوروبيون ليحمّلوهم بالبواخر. زارتني سفيرة أووروبية منذ أسبوع، وقد سألت عن رأيي، وقلت لها إذا لم يبدأ الإعمار في سوريا فلا عودة للنازحين بشكل جدّي. اليوم يجب أن يقرّر العرب والأوروبيون ويدفعوا من أجل الإعمار في سوريا، ومن تلقاء أنفسهم يرجع النازحون، ولا تجدين أياً منهم يريد البقاء في لبنان أو أوروبا. ويأخذ النازح في أوروبا 400 أو 500 يورو ومن خلالهم يريد تأمين كل احتياجاته، وهناك المعيشة غالية، وهذا يرجع إذا بدأت بالإعمار، وبالتالي وضع أموال لإعمار سوريا، من دون ذلك لا عودة جدّية إلى سوريا.

وفا سرايا: برأيكم، هل التقارب العربي السوري غيّر الوجهة، ووضع الكرة في ملعب الحلفاء؟

وئام وهاب: التقارب العربي السوري أصبح ملموساً، والإماراتي لعب دوراً كبيراً في هذا التقارب وهذا الأمر واضح. هناك دول عربية ستعود إلى سوريا، ربما في النهاية السعودية ستعود، لا أعرف خلال أشهر قد تطول أو تقصر. لكن هناك اتصالات سعودية سورية جرت في المرحلة السابقة. سمعت خبرية لم أتأكّد منها أن اللواء علي المملوك كان على تواصل مع السعوديين مؤخراً.

وفا سرايا: تسريبات صحفية كانت تتحدّث عن هذا الأمر.

وئام وهاب: هناك شيء منها، لكن هناك تقارب سوري  سعودي، وهناك حاجة.

وفا سرايا: هل تعلمون من هو الوسيط؟

وئام وهاب: الإماراتي، لكن هناك محاولة لرسم استراتيجية لمواجهة الأتراك والإخوان على الساحة، وواضح بأنّ العرب قلقون من محاولة التركي. الإيراني ليس طامعاً في الأرض، والمشكلة أنّ التركي هو الذي يطمع بالأرض، والتركي يحتل الأرض، وهي جزء من سوريا. فالأولوية لقتال التركي وليس كما كان البعض يحاول أن يقول أنّ الأولوية لقتال الإيراني، الإيراني لا يطمع في الأرض. اليوم عندما يأتي الرئيس الأسد والدولة السورية ويقول للإيراني إننا لم نعد بحاجة للمستشارين الإيرانيين فإنهم يرحلون عن سوريا اليوم، لكن للتركي هل تستطيعين قول ذلك؟ هل يذهب؟

وفا سرايا: هل نستطيع وقف مؤتمر وارسو في 13 و 14 الشهر الحالي، والأمر يصوّر أنّه بوجه التهديد الإيراني في المنطقة؟

وئام وهاب: برأيي هذه لعبة أميركية تحاول استخدام البعبع الإيراني

وفا سرايا: هناك مشاركة عربية

وئام وهاب: من أجل ابتزاز دول المنطقة. لا أعتقد أنّها تصل إلى أي مكان، حتى دول المنطقة لم تعد واثقة بأنّ الأميركي جدّي في الحرب على الإيراني، ربما في مكان ما يضغط على الإيراني من أجل محاولة حصار الإيراني أكثر إذا أراد شيئاً، لكنّه لم يصل إلى المواجهة في كلّ مرة.

وفا سرايا: برأيكم، مَن سيكسب اليوم؟ في نهاية نيسان سيكون هناك الانسحاب التام للقوات الأميركية من شرق الفرات.

وئام وهاب: ستكسب سوريا، لكن هناك محاولات أخرى، والآن أتى خبر عن وزير الخارجية الفرنسي أنّ مع قطر ينسقان من أجل موضوع سوريا وليبيا. واضح بأنّ قطر وتركيا تستمران في التخريب في سوريا، والفرنسي له موقف أقرب إلى هذا المحور، لكن الفرنسي كعادته يأتي متأخّراً من أجل الحل، ويكون الأميركي قد سبقه، ويكون متأخّراً ويبقى خارجاً.

وفا سرايا: وقد تحدّث قبل فترة أنّه يمكن إدخال قوات له.

وئام وهاب: لا إمكانية أن يفعل شيئاً من دون الأميركي، وكلنا نعرف ذلك. وليس لديه هذه القدرة، وهذه الخبريات لا معنى لها، من دون الأميركي لا أحد يملك القدرة. لكن يحاول التنسيق مع التركي والقطري، والواضح أنّ السعودي خرج من الساحة السورية، والقطري لم يخرج، والذي ما زال يخرّب في إدلب ويدعم جبهة النصرة هناك بالمشاركة مع التركي.

وفا سرايا: هناك مناكفة تركية قطرية بما يتعلّق بجبهة النصرة وأحرار الشام في إدلب؟

وئام وهاب: ممكن، لكن القطري واضح أنّه لا زال يغذّي جزءاً من الحرب في ليبيا، ويدعم الإرهاب هناك، والتنظيمات الإخوانية، وداعش. ولا أعرف لماذا لا زال القطري موغلاً في هذه السياسة التخريبية؟

وفا سرايا: ما رأيكم معالي الوزير، بالجولة الأخيرة لبومبيو التي وصفت أنّ هناك فرملة أميركية لهذه العودة العربية إلى سوريا؟

وئام وهاب: هناك فرق، بي ترامب والمؤسّسة، واضح أنّ هناك خلافاً. المؤسّسة تحاول فرملة خطوات ترامب. برأيي أنّ لدى ترامب رأي آخر، كل شيء تقرئين عنه يبيّن لك أنّه إلى حد ما أنّه مؤيد للحرب السورية على الإرهاب، إذا أردت تقييم موقفه. لكن لدى المؤسّسة الأميركية موقف آخر، وهي تحاول استغلال أي وضع من أجل بقاء سوريا ضمن الفوضى أو الحرب لعدم إراحة الروس والإيرانيين، واضح أنّ المؤسّسة تقوم بهذا الأمر.

وفا سرايا: إلي أي مدى إسرائيل متضرّرة من هذه التطوّرات؟ وقد لا حظنا الاعتداء المباشر الأخير في الشهر الماضي الذي كان لها معالي الوزير، وقد أعلنت بشكل واضح أنّها استهدفت، وأنت تعرف أنّ هذا لا يمكن فصله عما يجري على الحدود اللبنانية.

وئام وهاب: لو كانت تريد الذهاب للحرب، لكانت استغلت قصة الأنفاق على الحدود اللبنانية وبدأت الحرب، والواضح لحد الآن أنّها تبدأ بالحرب، أو أنها ستقوم بالحرب. والإسرائيلي دائماً يدقّ على الطاولة ليقول أنّه موجود. حصل الاستهداف وبعد يومين كان اجتماع روسي تركي إيراني، فأين هو من هذا الأمر؟ أين هو من كل ما يحصل في المنطقة؟

وفا سرايا: هناك محاولات مستمرة لقضم أراضٍ لبنانية، وقبل فترة كتب الزميل فراس الشوفي في الأخبار حول هذه الغاية الإسرائيلية، وهي في إطار التهديدات الإسرائيلية المستمرّة.

وئام وهاب: المسألة يمكن أن تكون أكبر من ذلك، الإسرائيلي اليوم يفكّر على مستوى المنطقة، هو يبحث إذا كان قادراً على شنّ حرب على مستوى المنطقة.

وفا سرايا: هل هو قادر على فتح كلّ هذه الجبهات؟

وئام وهاب: لو كان قادراً لفتحها، لكن الموضوع أكبر من لبنان، وهو يعرف الساحة لن تبقى ضمن إطار لبنان. إذا شنّ الحرب يمكن أن يأتي القصف من العراق أو سوريا، ولا أعرف من أين؟

وفا سرايا: من كل محور المقاومة.

وئام وهاب: طبيعي، لن يسمح أحد بهزيمة المقاومة مهما حصل.

وفا سرايا: ما الخيار أمام العدو، وكثر وضعوا سيناريوهات الحرب قبل الانتخابات الإسرائيلية في نيسان؟ هل هي ممكنة الآن؟ أم كما قال السيّد إنّها مُستبعدة؟

وئام وهاب: ما زالت مُستبعدة لحد الآن بحسب ما أرى، لا تستطعين أن تقولي أنّ الحرب متوقّعة الآن، فهو مجرّد أن يجهز للحرب، فإنه يقوم بها. لكنّه غير جاهز الآن.

وفا سرايا: ذهب عني سؤال، وأريد الإجابة عنه بما يتعلّق بالجبل وخصوصية الدروز، كيف ينعكس ذلك على دروز سوريا خصوصاً أن علاقتك معروفة دائماً بالطيبة، وعلاقات مباشرة بالجبل والسويداء معالي الوزير؟

وئام وهاب: دروز سوريا هم جزء من الدولة السورية، وليسوا مستقلّين عن الدولة السورية. هم مواطنون سوريون مع الرئيس بشّار الأسد، والدولة السورية، والجيش العربي السوري. ويجب أن يلعبوا هذا الدور، ويجب ألا يفكّر أحد أن دروز سوريا يمكن أن يكون لهم دور خارج الدولة السورية في يوم من الأيام، وهذا أمر أساسي، وأوجّهه إلى الداخل السوري والخارج السوري، وهذا أمر يجب أن يكون محسوماً. يجب ألا يضحك أحد على بعض دروز سوريا ويقول لهم هناك حمايات معيّنة.

وفا سرايا: هل هناك محاولات؟

وئام وهاب: لا مشروع لدروز سوريا خارج مشروع الرئيس بشّار الأسد، خارج الدولة السورية، خارج الجيش العربي السوري، وهذا أمر أساسي، ويجب أن يكون محسوماً.

وفا سرايا: كنت أريد إجابة بين الرسالتين الإيرانية والسعودية، ما هو خيار لبنان برأيكم؟

وئام وهاب: التوازن، أنا رأيي لبنان لن يكون في محور معين، التوازن.

وفا سرايا: يعني النأي بالنفس؟ وهذا التعبير الذي كان دائماً يوضع في التداول بالنسبة للطرف الآخر

وئام وهاب: إلى حدٍ ما نعم.

وفا سرايا: كل كل حال هناك ملفات كثيرة قابلة للنقاش والطرح معالي الوزير وئام وهاب ولكن للأسف انتهى وقت البرنامج.

شكراً جزيلاً لك معالي الوزير وئام وهاب.

والشكر الأكبر لكم مشاهدينا الأكارم على طيب المتابعة لحلقة اليوم من حوار الساعة.

في أمان الله.