خاص الميادين

تخصص الميادين حلقة خاصة لعدد من المناسبات التي تنسجم مع سياساتها العامة، إن كانت حلقة لتحية شخصية مميزة، أم للإضاءة على حدث عسكري أو سياسي على صعيد كبير، أو للإحتفاء بذكرى راحل كبير، وتختلف صيغة الحلقة حسب الموضوع، ولكن العنصر الجامع هو عدد التقارير والمؤثرات الصورية والموسيقة التي تطغى على الحلقة لتوحي بجو الإحتفاء المطلوب.

قواعد الاشتباك: مراجعة الحرب السورية (14) الدور التركي في الحرب السورية

في هذه الحلقة نبدا بمراجعة دور دول الجوار في الحرب ، والبداية من تركيا . العلاقات التركية السورية شهدت تطورا ملحوظا في ظل صعود حزب العدالة والتنمية الى الحكم . ووصفت تلك العلاقات في الأعوام التي سبقت دخول سوريا إلى أتون الازمة بأنها الاميز بالنسبة للبلدين، لكن اندلاع الأحداث في سوريا ربيع عام 2011 خلق تحولات في العلاقة أفضت إلى حالة من القطعية والعداء . اتهمت أنقرة دمشق بأنها لم تستمع لأصوات الشعب ، وأنها قمعت حركة الاحتجاج بالقوة ، بينما اتهمت دمشق أنقرة بقيادة مخطط غربي يهدف لنشر الفوضى في سوريا . العلاقة بين البلدين انهارت أقفلت تركيا سفارتها في دمشق، وأصبحت مكانا لاجتماعات فصائل المعارضة السورية. ودعت بشكل صريح إلى إسقاط النظام في سوريا.. فتحت الحدود التركية لتدفق السلاح والمقاتلين ، واحتضنت الضباط المنشقين عن الجيش السوري في معسكر داخل حدودها ودخلت دمشق بحرب ضروس مع تلك الفصائل والمنظمات، حافظت تركيا على علاقتها الجيدة مع حلفاء دمشق في موسكو وطهران ، رغم المواجهة معهم في الميدان السوري، ولكنها ظلت متمسكة بموقفها من السلطة السياسية في سوريا . بينما تكرر دمشق بالمحافل الدولية أن أنقرة لديها أطماع في الشمال السوري . القوة المسلحة الكردية فرضت أولويات على أنقرة في الميدان السوري ، وتغيير المقاربات العسكرية والدخول العسكري المباشر ومع تصاعد القتال اليوم في ادلب وإرياف الشمال السوري فان التصعيد بين أنقرة ودمشق هو عنوان المرحلة.