الحلقات - ندوة الأسبوع

ثلاثة أعوام وثمانية أشهر والحرب التي يشنها التحالف السعودي على اليمن مستمرة. والنتيجة مجازر بالجملة وتشريد وجوع ومرض. كلها كوارث فتكت باليمنيين المدنيين كباراً وصغاراً في عمليةٍ سُمّيت إعادة الأمل، فقتلت الأمل. ومشهد هيكل الطفلة الشهيدة أمل حسين سيبقى شاهداً على بشاعة هذه الحرب. خلال تلك الأعوام لم تُطرح ولو لمرة واحدة مسألةُ إيقاف الحرب سواءٌ من قبل السعودية والإمارات، أو من قبل الإدارة الاميركية التي باتت شريكاً في جرائمها حسب مجلة الفورين بوليسي الأميركية. إلى حين مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. جريمة مروّعة أثارت الكثير من الضجة في الإعلام الاميركي والغربي، واتُّهمت سلطاتٌ عليا في المملكة بالمسؤولية عنها. حينها فقط ونتيجة الضخّ الإعلامي العالمي الهائل، والضغوط كبيرة، استفاقت الإدارة الإدارة الأميركية وأدركت أن هناك حرباً يشنّها حلفاؤها على اليمن وقد أنتجت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فأعلنت على لسان وزير خارجيتها أنه قد آن الأوان لإيقاف الحرب. فيما قال زعيم حركة أنصار الله إن التصعيد العسكري في الحديدة لا ينبئ باستعداد للسلام والحوار متعهداً بعدم الاستسلام. ماذا وراء هذا الموقف الاميركي؟ ولماذا توجست منه جماعة أنصار الله؟ وما الذي يفسر التصعيد في الميدان؟ ما دور قضية خاشقجي والضغوط على الإدارة الاميركية في تبدّل الموقف من حرب اليمن؟ وكيف ستُلقي نتائج انتخابات الكونغرس الاخيرة بظلالها على المشهد اليمني؟

في الوقت الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى مرور قرن وعام على وعد بلفور ويستمرون في تصديهم لآلة القتل الإسرائيلية ومواجهة محاولات الإدارة الاميركية تمرير صفقة القرن وإضاعة ما تبقى من حقوق للفلسطينيين، في هذا الوقت يُستقبَل رئيس الوزراء الإسرائيلي وتُستقبل فرق رياضية إسرائيلية بالحفاوة والترحاب في دول عربية لا تقيم علاقات رسمية مع دولة الاحتلال. "إنه حلم يتحقق" هكذا قالت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية خلال مشاركة الفريق الإسرائيلي في حفل بطولة الجودو في الإمارات. يُرفع علم إسرائيل ويُعزف النشيد الوطني الإسرائيلي. يؤدي الفريق طقوساً يهودية تلمودية. يشارك فريق إسرائيلي آخر في بطولة الجمباز العالمية التي أقيمت اخيرا في الدوحة. يقول حاخام أميركي زار البحرين في آذار\مارس الماضي إن المملكة قد تكون أول دولة خليجية تبني علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل. ما الهدف من كل هذا الاستعجال للتطبيع مع إسرائيل؟ لماذا تسارعت خطوات التقارب والتعاون بين إسرائيل ودول عربية وتحديداً خليجية في الفترة الأخيرة؟ هل أحد الأهداف هو تمرير صفقة القرن؟ وهل يستطيع الشباب العربي مقاومة التطبيع من المحيط الى الخليج لا سيما وان دعوات مناهضة التطبيع انتشرت في عمان وقطر والسعودية.. وأين ذهبت جهود حركات مناهضة التطبيع العربية والعالمية واين الاحزاب القومية والاسلامية مما يجري؟

صحيح أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لم يَشفِ غليل أولئك الذين انتظروا منه الرواية الكاملة لمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في خطابه الاول، وصحيح أنه لم يعطِ إجابات على استفساراتهم كلها، لكنه طرح الكثير من الأسئلة على القيادة السعودية. طالبها بالكشف عن المتورطين من أسفل السلم إلى أعلاه. قال إن الجريمة كان مخططاً لها مسبقاً. أعلن أن خاشقجي قُتل بشكل وحشي وأن الضمير الإنساني لن يكون مطمئناً حتى تتم محاسبة من أصدر أمر الاغتيال. لكن لهجة التصعيد والحدّة بدت واضحة في خطابه الثاني بقوله: لدينا المزيد من الأدلة. لسنا في عجلة من أمرنا وإن غداً لناظره قريب. معطيات وأسئلة كثيرة وضعها الرئيس التركي في ملعب الرياض، والكل اليوم بانتظار الإجابة عليها. اللافتُ والمهم أيضاً خلال الساعات الماضية كان مطالبة مقررة الأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي مستقل. أما الاميركيون المنشغلون بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس وبالطرود المفخخة التي وصلت لمسؤولين أميركيين في الحزب الديمقراطي، فقد صعّدوا اللهجة بدورهم ضد المملكة. وتلميح ترامب إلى إمكانية تورّط ولي العهد في الجريمة وصولاً إلى سحب تأشيرات للمشتبه بهم والتلويح بالعقوبات ربما يكون الأخطر لغاية اللحظة، إضافة إلى الموقف الأوروبي الغاضب الذي وصل حد اتخاذ قرار بوقف تصدير السلاح إلى المملكة. كيف ستتعامل الرياض مع كل هذه المعطيات؟ هل هي محرجة بالفعل؟ لماذا انسحب عدد من الدول والشركات العملاقة من مؤتمر مستقبل الاستثمار في السعودية؟ وهل بات مستقبل ولي العهد السعودي على المحك؟

الحلقة تناقش المستجدات الأخيرة في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتداعياتها على العلاقات الثنائية السعودية-الأميركية والتركية - السعودية.

ماذا يجري في تونس هذه الأيام؟ خلافات بين التكتلات السياسية وانقسامات داخل أحزاب وانسحابات بالجملة من الحكومة ودعوة إلى سحب الثقة منها والذهاب إلى انتخابات مبكّرة، والأهم المفاجأة التي فجرها الرئيس التونسي بإعلانه فضّ الشراكة بين حزبه "النداء"، وحركة النهضة. يقول قيادي في النداء إن الحزب لم يعد ممثَّلاً رسمياً في الحكومة التي أصبحت حكومة حركة النهضة ويوسف الشاهد حسب تعبيره. فترد النهضة بالقول إنها تشارك في الحكم لكنها ليس من يقوده، وإن الانتخابات المبكرة لن تكون في صالح الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد. فيما يرى مراقبون ان الاولوية اليوم يجب أن تكون للشأن المعيشي ومعالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، بدل الدخول في صراعات حزبية وشخصية على الحكم. ربما مسألة الانتخابات الرئاسية هي التي فجّرت كل هذه الأزمات علماً أنْ لا أحد من الأحزاب حسَم اسم مرشّحه لها، كما أن بعض الأعضاء في حزب النداء لا يربط بينها وبين ما يجري من خلافات. لكنّ الأسئلة تَتوالى: هل انتهت صلاحية حكومة الشاهد؟ ولماذا إصرار الرئيس السبسي على استقالتها وهي الثامنة منذ ثورة 14 جانفييه؟ في المقابل لا تمثل حكومة الشاهد أمام البرلمان لتجديد الثقة بها؟ هل انتهت الشراكة تماماً بين حركة النهضة وحركة نداء تونس؟ وهل تعود النهضة لتُحكم قبضتها على الحكم سواء من خلال الشاهد أو غيره؟

من حيث اتهم نتنياهو حزب الله أنه يخزن اسلحة ويستخدم المدنيين دروعا بشرية ويستهدف المطار نقدم لكم هذه الحلقة من ندوة الاسبوع وتحديدا من ملعب نادي العهد الرياضي الى هنا ايضا، نظمت وزارة الخارجية اللبنانية جولة للسفراء المعتمدين والبعثات الخارجية في لبنان لمعاينة هذا المكان عن كثب. لم يرَ السفراء طبعاً ولم يلحظوا أي حركة مريبة أو أيّ شيء متخيَّل مما ادعاه نتنياهو في خرائطه المزعومة. تروح وتجيء مخيّلة إسرائيل وحلفائها علّها تُفرز وقائع جديدة لتغيير المعادلات الميدانية والعسكرية، سواء في سوريا أو في لبنان بهدف ضرب المقاومة وداعميها. تستفيد حكومة نتنياهو من الدعم الأميركي المطلق لها ومن تقاربها مع بعض العرب لتحقيق هذا الهدف، وتعتمد أسلوب التهويل والبروباغندا. وهي التي لم تهضم بعد التأنيب الروسي القاسي نتيجة إسقاط طائرة إيل20 الروسية. هل تنجح في هدفها؟ وهل التصرف الإسرائيلي في هذه المرحلة دليلُ ضعف وارتباك أم قوة وغطرسة؟ أم هو للابتزاز والتحريض؟ وإلى أي مدى ستذهب إسرائيل في تحريضها المتزامن مع العقوبات الاميركية ضد ايران وحزب الله؟

منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في يونيو حزيران من العام الماضي، والسعودية في حركة لا تهدأ. ثورة في المفاهيم والممارسات اعتمدها الأمير الشاب نسفت السياسات التقليدية للمملكة. إلغاء مؤسسات ودمج أخرى ببعضها. إبعاد شخصيات مرموقة من صناعة القرار، اتخاذ إجراءات وقرارات جريئة على مستوى المجتمع السعودي. أُبيح ما كان محظوراً ومحرّماً لعقود. في المقابل، اعتقال عشرات الأمراء وأصحاب الثروات والنفوذ في إطار ما قيل إنه برنامج إصلاح اقتصادي لاسترداد ما نهب من ثروات البلاد. اعتقال كبار الدعاة والشيوخ وإنزال أقسى العقوبات بهم. باتت المؤسسات الرئيسية أي السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية والإعلام كلها في يد شخص واحد. وأصبح محمد بن سلمان بين ليلة وضحاها الحاكمَ الفعلي وربما الأوحد في البلاد ولا يُسمح لأحد بالاعتراض على سياساته أو حتى انتقادها. كان يكفي أن تعرب السلطات الكندية عن قلقها إزاء اعتقال ناشطي رأي حتى تغضب المملكة وتتخذ إجراءات سريعة وصادمة ضد أوتاوا. ترى الرياض أن برنامج الإصلاح الطموح الذي أعلن عنه بن سلمان تحت مسمى رؤية 2030 يتطلب المزيد من الحذر والحرص على استقرار البلاد وتحقيق طموحات السعوديين. إلى أين تسير السعودية بهذه السياسات؟ لماذا تلجأ إلى الاقتراض وهي أكبر مصدر للنفط في العالم؟ هل سينجح ولي العهد بنقل بلاده من عصر الانغلاق إلى عصر الانفتاح؟ وما تداعيات ذلك وانعكاساته على الداخل السعودي وعلى المؤسسة الدينية في المملكة؟

يكاد لا يمضي يومٌ إلا وتهدّد فيه الولايات المتحدة دولةً ما أو تُنذرُ أخرى أو تٌصعّدُ ضدّ ثالثة. يقول مسؤول روسي إن واشنطن تفرض عقوباتٍ أو تعلن حرباً تجارية ضد الدول التي لا تتصرف برغبتها. هل هي مجرّد اتهامات أم إنها حقيقةٌ وواقع؟ فلنستعرض سريعاً بعض الحوادث التي أظهرت أن واشنطن مستعدة لنسف كل التفاهمات والاتفاقيات وحتى القرارات الدولية من أجل مصالحها ومصالح حلفائها: انسحبت من الاتفاق النووي الدولي مع إيران وأعادت فرض عقوبات عليها. افتعلت أزمةً اقتصادية داخل تركيا بفرض ضرائبَ ضربت الليرة التركية وأصابتها في مقتل. فرضت عقوبات على روسيا على خلفية قضية العميل البريطاني السابق سيرغي سكريبال. فرضت عقوبات على مسؤولين في فنزويلا لمجرد مشاركتهم في إنشاء جمعية لا تحظى بقبول المعارضة الفنزويلية الموالية لواشنطن. حرّكت قطعاً عسكرية داخل المتوسط في ظل الحديث عن اكتمال التحضيرات لمعركة إدلب. أزاحت القدس عن طاولة المفاوضات بعد أن اعترفت بها عاصمة لإسرائيل ونقلت إليها سفارتها ضاربة عرض الحائط بالقرارات الدولية. كما تتجه نحو إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بحسب مصادر إسرائيلية، وتستعد لوقف تمويل منظمة الأونروا. كل هذا حصل في غضون أسابيع قليلة بل أيام، علماً أن الإدارة الأميركية هذه الأيام تعيش أسوأ أوضاعها على خلفية التحقيقات والفضائح. إلى أين تسير واشنطن إذاً؟ لأي خطط تُعِدّ؟ لماذا تُشهر سلاح العقوبات في وجه كل من يعارضها؟ وما الأوراق بيد خصومها وأعدائها للردّ على سياساتها؟

ربما من أصعب الأمور أن تعرّف عن إنسان خاض غمار فنون الموسيقى والغناء والمسرح، والكتابة والتأليف والصحافة والسياسة وتجاوزت شهرتُه المألوف وعبرت الطوائف. إنسانٌ أثّر عميقاً في أبناء جيله والأجيال اللاحقة، حتى باتت المصطلحات التي يستخدمها وطريقته الفريدة في التعبير محطّ كلام عند الناس. زياد رحباني ضيفنا اليوم هو المناضل اليساري الشيوعي الذي حمل قضايا الناس وهمومهم وآمالهم وأفكارهم وأصواتهم لتكون جزءاً من فنّه وفكره وحياته. هو الذي قرّر الانتماء إلى طبقة المناضلين والمقهورين والفقراء. يثير الكثير من الجدل من وقت لآخر على خلفية مواقفه السياسية. ينتقده البعض بمحبة وينتقده آخرون بحدّة، فيقعون في خطأ المزج بين الشخصي والفنّي والسياسي. لا عجب، فهؤلاء ممن يستهويهم تحطيمُ الرموز وتشويه الصورة، خصوصا إذا كانت هذه الرموز تنتمي إلى محور الناس "الذين صمدوا وْغلبوا". صمدوا وغلبوا أغنية أهداها زياد رحباني لأهل الجنوب وغزة بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006. هذه الأغنية الوطنية كانت من ضمن أغاني المهرجان الضخم الذي أحياه اخيرا في بيت الدين، إضافة إلى غيرها من الأغاني ومقطوعاتٍ موسيقية جديدة وقديمة سحرت الحضور الذي غصت به مدرّجات بيت الدين. هل كان لاختيار الأغاني والمكان رسائلُ معينة؟ ولماذا يغيب فنان بحجم زياد رحباني عن الجمهور لفترة طويلة؟ أسئلة كثيرة في الفن والفكر والسياسة والإعلام والعائلة والحب والصداقات سنطرحها على ضيفنا الأستاذ زياد رحباني في هذه الحلقة الخاصة من ندوة الأسبوع.

في العاشر من تموز يوليو الماضي أقرت إسرائيل قانون القومية الذي ينص على أن حق تقرير المصير في إسرائيل يقتصر على اليهود فقط . أول المؤيدين للقانون كانت الولايات المتحدة حسبما ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية. لا عجب. فالرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب فعل ما لم يجرؤ على فعله كلُّ أسلافه، ووقع قرار نقل السفارة الاميركية من تل أبيب إلى القدس. ولم يتغيّر شيء. وبدل أن يهبّ العرب والمسلمون شعوباً وحكاماً للتصدّي لهذه الخطوة الخطيرة، كان أن تابعوا عقد الصفقات معه، وتابعوا حروب بعضهم على بعض. اليوم يبدو فلسطينيو ال48 والأربعين هم المتضرر الأكبر من إقرار القانون الذي أقل ما يقال عنه إنه عنصري. كيف لا وهو يعتبرهم مهاجرين، فيما يعطي الحق للمهاجرين من يهود الشتات للقدوم إلى إسرائيل بصفتها تجمعاً لكل يهوديي العالم. انقلبت المعادلة إذاً، وبات أصحاب الحق الأصليين غريبين عن أرضهم ووطنهم. وهنا يُطرح أكثر من سؤال: ما خطورة هذا القانون على الهوية الفلسطينية؟ كيف سيتعامل فلسطينيو 48 مع سياسات إسرائيل العنصرية الجديدة؟ هل التظاهرات كافية؟ أيّ أوراق يمتلكونها سواء من يعمل منهم داخل المؤسسات الإسرائيلية الرسمية أو المواطنون العاديون؟ هل باستطاعة النواب العرب داخل الكنيست منع تمرير قوانين مصيرية كهذه وهم الموجودون في الكنيست منذ أول انتخابات تشريعية في إسرائيل عام 1949؟ هل مسألة الاستقالة الفردية أو الجماعية من الكنيست أمر وارد؟ وما تأثير القانون على القضية الفلسطينية برمّتها؟

منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 وهذا البلد غارق في الصراعات والحروب، وأزماتٍ سياسية واقتصادية واجتماعية تكاد لا تنتهي. تركت الولايات المتحدة العراق بلداً هشّاً تتآكله الأحقاد والنزاعات المذهبية والفساد، بعد أن وعدت العراقيين بالمنّ والسلوى وبنشر الحرية والديمقراطية. ملايين الضحايا سقطوا، ومليارات الدولارات تبخّرت وعائداتُ ثرواتٍ نفطية نُهبت، ومساحات شاسعة من الأراضي العراقية احتلت من قبل تنظيم داعش الإرهابي. وحده المواطن العراقي كان الضحية. ضحية المحسوبيات ونظام المحاصصة الطائفية والتجاذبات السياسية. ربما يبدو العراقيون اليوم يقفون على أعتاب مرحلة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي أفرزت وقائع وتحالفات جديدة. لكنّ استياءهم من الوضع الاقتصادي وتردّي الخدمات وأزمةِ البطالة والسكن وغيرِها دفع كثيرين منهم إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات. كما كان الشرارة لإطلاق حركة احتجاجية مطلبية في محافظة البصرة ومناطق جنوبية أخرى وصولاً إلى بغداد، حيث الصيف لاهب ودرجات الحرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية في مناطق عدة وتعطلت شبكة الكهرباء والمياه الصالحة للشرب. يجري كل هذا على وقع انتهاء عملية إعادة فرز الأصوات يدوياً والسجال المتصاعد حول تركيبة الحكومة المقبلة. بكل الأحوال، بدت الاحتجاجات رسالةَ إنذار وقد تحرك بالفعل رئيس الوزراء معلناً اتخاذ عدة إجراءات وملبّياَ بعض المطالب. هل تتّسع المظاهرات وتمتد إلى محافظات الوسط والشمال؟ ما الذي يعيق تشكيل الحكومة؟ وأي دور للمرجعية الدينية وللجهات الإقليمية والدولية في المشهد العراقي؟

متطوعون، عناصر دفاع مدني، عمال إنقاذ. كلها صفاتٌ تم الترويج لها إعلامياً لما عُرف بمنظمة "الخوذ البيضاء"، ليتبيّن لاحقاً أن لهذه المنظمة أدواراً ومهامّ خفية وداعمين وممولين في دول غربية عدة في مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا. أكثرَ من مرة تحدثت السلطات السورية عن علاقات مشبوهة بين عناصر المنظمة وتنظيمات إرهابية تعمل في سوريا، واتهمتهم بفبركة مواد إعلامية ونشرها بهدف تجييش الرأي العام العالمي، خصوصا فيما يتعلق بهجمات الكيميائي.

المزيد