صامتون، وفلسطين صامدة مهما يكون

إلا أنت يا حبيبتي، صمتك صمود، وأنينك نهوض. 

  • صامتون، وفلسطين صامدة مهما يكون

أترى الصَّمْتَ صامتاً؟

أُصمِتَتْ جوارِحُه؟

صَمَتَ فُؤادُهُ؟

أُصِمَّتْ أُذُناه؟ 

***

أترى الصَّمْتَ صامتاً؟

أَم اختارَ صادَ الصَمْتِ

أن تَكونَ مُلاصِقَةً لَهُ

على أن لا يَكون؟

***

أترى الصَّمْتَ صامتاً؟ 

أم أنَّ أبلغَ التَأويلَ في زمانِنا 

الصَمْتُ؟

*** 

إنهُ زَمنُ صَمتٍ لعين

جُمِعَت ضمائرُهُم في قارورةٍ

أٌلقِيت في بحرٍ غيرِ معلوم

لسانُ الضادِ

يَنطِقُ بِسُمِّ بني صُهيون

إنهُ زَمنُ صَمتٍ لعين

*** 

أتَرى أصمَتني الصَمت؟

أم أصمَتُ الصَمت؟

أتراءى لهم صامِتاً 

لكن في سريرتي 

ربيعٌ، ربيع؟

ما عاذَ الله

في داخلي بركانٌ

ثَوَرَانٌ، إنها ثورةٌ

تَتدفّقُ من قلبي

*** 

حتى أنت يا حبيبي

صامِتاً، ساكِناً، خاضِعاً

إنهُ زمنُ صَمتٍ لعين

*** 

إلا أنتِ يا حبيبتي

أنتِ حبي الأول والوحيد

حُبكِ، لا يعلو عليه شيء

حُبكِ، متَجذّرٌ في داخلي

حُبكِ، يكبُر معي

*** 

إلا أنت يا حبيبتي

ثائرةٌ بين جُموعِ الصَمتِ

قَلبتِ مُعادلةَ التاءِ بالدالِ

فَأضحيتِ صَامِدةً

رُغمَ مُصابُكِ الأليم 

رُغمَ تكالُبِ حروفِ العينِ

بشموخِكِ يا ابنة كنعان 

كَسرتِ أُنوفَ المُتَجهِّمينَ

وَدُستِ على نفوس ِ المُتخاذلينَ

*** 

إلا أنتِ يا حبيبتي

صَمتُكِ صُمودٌ

وأنينُكِ نُهوضٌ 

ودِماؤكِ تطهيرٌ

من دَنسِ نمرودَ

ولروحِكِ الخلود

أبناؤكِ بكِ يفخرون

أحفادُكِ مرابطون 

صامدون، صامدون، صامدون 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
سارة ارشيد

كاتبة فلسطينية مقيمة في إيطاليا