أخبار - فنون

من زمان لم تُبرمج الصالات اللبنانية أشرطة هندية كانت في يوم من أيام لبنان ما قبل الحرب عليه عام 1975 تحظى بصالة إسمها "بيغال" مختصة بعرض أبرز ماتنتجه الهند من أفلام جماهيرية، ولطالما حصد شباك تذاكرها أعلى الإيرادات بين صالات وسط بيروت في عز إزدهار هذه المنطقة من العاصمة، وفجأة دعينا إلى عرض خاص لشريط بعنوان "saaho" مدته 170 دقيقة من الأكشن والرقص والغناء والحب، مع سابقة في تاريخ الأفلام الهندية تسجيل أول قبلة!؟

هو خمسيني فاقد للبصر منذ الولادة، لكن الفنان المغني والكمنجاتي "خضر رجب" إبن مدينة صور، إعتاد الإهتداء ببصيرته منذ وعى على الدنيا، مستعيناً بقوة سمع يعتز بها تضاعفت بفعل فقده نعمة النظر، وكبرت معه هذه الحاسة فوظّفها في الإصغاء الممتع لكل ألوان ومعالم الغناء الأصيل والتراثي الذي نعرفه منذ الحقبة التي سبقت سيد الملحنين "سيد درويش"، وتلك التي رافقت وأعقبت زمن الموسيقار "محمد عبد الوهاب".

هذا المشرق المتفائل الذي يحب الحياة والناس، سيد الأضواء وحفلات الفرح، مات. رحل "سيمون أسمر" بعد وقت قصير على عيد ميلاده الماسي، وهو الذي ملآ دنيانا نجوم غناء، إلى حد أن جيلاً كاملاً منهم نعيش معه منذ العام 1972 إلى الآن في ربوع لبنان وأصقاع العرب والمغتربات، أوقاتاً عامرة بالأصوات والأنغام ولحظات البهجة التي ميّزت روح الراحل وجعلته رمزاً لكل ما يفتح النفس على العيش الهانئ، والمستقبل الزاهر.

أخبار فنية ترصد الجديد في عالم الشاشتين والخشبة، إضافةً إلى بعض الأحداث الفنية العربية والعالمية.

هو شريط قصير شاهدناه في عرض خاص عند السابعة من مساء الإثنين في التاسع من أيلول/ سبتمبر الجاري، عنوانه "وفي اليوم السادس" للمخرجة "ليال.م.راجحة" تدير (ختام اللحام، عبده شاهين، مازن معضم، رودريغ سليمان، وإلياس زايك)، لا تتعدّى مدته الـ 14 دقيقة، لكنه يحمل في مضمونه أكثر من رسالة تبدأ بتضحيات أمهات المقاومين، وفعل الندم عند جانب من عناصر ميليشيا لبنان الجنوبي المتحالف مع الإسرائيليين.

شباب السينما العربية يحقق ثلاثة إنتصارات جديدة في الدورة 76 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي التي إختتمت يوم السبت في السابع من أيلول/ سبتمبر الجاري، مع اللبناني "أحمد غصين" وفيلمه "جدار الصوت" الذي يحكي عن واقعة تزامنت مع حرب تموز/يوليو 2006، والسوداني "أمجد أبو علالا" وشريطه "ستموت في العشرين" عن نبوءة صوفية لم تتحقق. والتونسي "بيك نعيش" نال جائزة أفضل ممثل لـ"سامي بو عجيلة".

أخبار فنية ترصد الجديد في عالم الشاشتين والخشبة، إضافةً إلى بعض الأحداث الفنية العربية والعالمية.

إنه "ستيفن كينغ" سيد القصص المرعبة، إنطلق جديده "it chapter two" على الشاشات اللبنانية في الخامس من أيلول/ سبتمبرالجاري، بينما موعد عروضه الأميركية في السادس منه، ربما لفارق التوقيت فقط. الصفات الدموية وعناصر الفانتازيا والإبهار والترقب ما تزال على حالها مع إضفاء طابع الرومانسية على الشخصية المحورية "المهرج" (يجسده بيل سكارسغارد) وهي الباب لهزيمته ووقف ممارساته الوحشية ضد البشر.

هي ممثلة من طراز خاص. "برناديت حديب" تتعامل مع مهنتها بمنطق المتعة الشخصية التي تنعكس على المتابعين من الجمهور، خصوصاً في مجاليْ المسرح والسينما ويكفيها أن الفنان الكبير "دريد لحام" إختارها للوقوف أمامه ثقة منه بموهبتها وحضورها وتميزها بدءاً من "العصفورة السعيدة"، وعرفت الممثلة المجتهدة كيف تُكمل في العديد من الأعمال للخشبة بإدارة المخرج "روجيه عساف" (جنينة الصنايع) وزوجها المخرج "عصام بو خالد" ( أرخبيل).

بين 5 و15 أيلول/ سبتمبر الجاري تُقام فعاليات الدورة 44 من "مهرجان تورونتو السينمائي الدولي" التي تُفرد مساحة رحبة للسينما العربية في أبرز التظاهرات، مع أخرى إضافية مخصصة للتعريف بتسع مخرجات عربيات معاصرات بما يعني الرغبة العالمية في الإضاءة على ملامح سينمائية متطورة تلفت أنظار خبراء الفن السابع المحترفين، بعدما عرفنا البداية المشجعة جداً في الدورة الأخيرة لمهرجان البندقية.

تحوّل العرضان اللذان قدّم خلالهما الفيلم اللبناني "جدار الصمت" (all this victory) للمخرج "أحمد غصين" في تظاهرة "أسبوع النقاد" ضمن "مهرجان البندقية السينمائي الدولي 76"، إلى حديث إيجابي مزدوج نقدي وجماهيري عزز التوقعات بأن ينال الشريط جائزة أو تقديراً من لجنة التحكيم في حفل الختام ليلة السبت المقبل في 7 أيلول/ سبتمبرالجاري، كإنعكاس طبيعي لأجواء الإحتفاء به مباشرة بعد عرضه الأول.

هو مشهد من صور العرب أيام زمان، أُعيد إحياؤه منذ سنوات مع المذيع في راديو مونتي كارلو – باريس اللبناني "جهاد درويش"، الذي أخذ على عاتقه تنظيم هذه الفعالية في أكثر من بلد عربي، مما أكسبنا عدداً لا يٌستهان به من الحكواتية الذين تحولوا إلى نجوم سهرات في بلدانهم وبعض المهرجانات العربية الرديفة. آخر الغيث ما شهدته عدة مدن لبنانية (بيروت، صور، صيدا، الهرمل) من أمسيات حكايات شعبية للكبار، تحت مظلة "مهرجان حكاياتنا".

أخبار فنية ترصد الجديد في عالم الشاشتين والخشبة، إضافةً إلى بعض الأحداث الفنية العربية والعالمية.

فطرته وصدقه مفتاحا شخصيته التي إرتاح لها الجمهور وملأ الصالات العديدة التي إستقبلت أول أفلامه "بلا هيبة" (نص وإخراج السوري رافي وهبي) الذي راهن عليه نجماً كوميدياً خفيف الظل عفوي اللسان ودائم الإبتسام. وإذا بـالفنان الشاب "عباس جعفر" يثبت أنه أكثر من ظاهرة، وقادر على حمل مسؤولية شريط سينمائي بالكامل لأنه مستمع جيد ويتصرّف بوحي من حس فني عميق وناضج يصب في مصلحة المشروع الذي ينجزه.

أسقطت الدورة 76 من "مهرجان البندقية السينمائي الدولي" إدعاءات حفنة من السينمائيين العرب بأنهم يُعاملون بعنصرية تًبعدهم عن منابر المهرجانات العالمية على مدى العقود السابقة، وها هي نماذج من أفلامنا ومواهب من سينمائيينا تجد مكاناً رحباً لها في التظاهرة الثالثة في العالم (بعد الأوسكار وكان) خلال الفترة من الأربعاءفي 28 آب/أغسطس الجاري إلى السبت في السابع من أيلول/سبتمبر 2019.

المزيد