"وليد عوني" ينقذ "إخناتون"

مصمم الرقص المعاصراللبناني "وليد عوني" يتصدّى لنص "إخناتون" الذي تركه المخرج الكبير "شادي عبد السلام" بعد 33 عاماً على وفاته، ويحوّله إلى عمل مسرحي راقص بعنوان "إخناتون غبار النور" يتضمن 24 لوحة إستعراضية راقصة تُقدّم على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا في عرضين ليلتي 29 و30 كانون الثاني/ يناير الجاري.

  • "عوني" وإخناتون

تكمن أهمية العرض في موضوعه الذي يقدم صورة عن الملك الفرعوني "إخناتون" وسياسته التوحيدية التي خاضها لتوحيد الآلهة التي كان يعبدها شعبه في إله واحد هو "أتون" ونقل العاصمة من طيبة (الأقصر اليوم) إلى أخيناتون (المنيا)، لكن إبن أخيه الذي ورث عرشه وكان يُدعى "توت عنخ أمون" نفذ إنقلاباً كاملاً ضد هذه الإجراءات، فأعاد العاصمة إلى طيبة، وهدم كل مظاهر أتون ومعها قبر عمه "إخناتون"، مما جعل إمكانية العثور على مكانه مستحيلة حتى اليوم.

سبق لـ "عوني" أن قدم عام 1997 "صحراء شادي عبد السلام" وبالتالي فهو يدرك جيداً أهمية هذا المخرج الكبير الذي أهدى العالم عام 69 الشريط الخالد " المومياء"، ولم يسعفه القدر في تصوير نص "إخناتون" وأوصى بألاّ يصوره أحد من بعده، وكان لافتاً أنه ما إن أنجز النص حتى مات شادي ثم المنتج "محمد سالم" فالممثل "أحمد مرعي" (بطل المومياء، والمشارك في فريق إخناتون) ثم مهندس الديكور صلاح مرعي، وكأنما أصابت المشروع لعنة الفراعنة، فيما كانت البطولة معقودة لـ (نادية لطفي ، ومحمد صبحي).