"هارييت" حرّرت 750 عبداً أميركياً قبل 171عاماً

مناضلة مكافحة لا تعرف الراحة ولا الخوف في مواجهة القمع الذي مورس ضدها وأرادت أن تمنعه عن كل ملوّن أميركي. إنها "هارييت توبمان" (تلعب الدور الإنكليزية سينثيا إيريفو- 33 عاماً) المرأة التي هربت من منزل سيدها الأبيض وتفرغت لإنقاذ عائلتها من الذل والبيع في البد اية، ثم وسّعت نطاق عملياتها وقادت ما أمكنها من العبيد إلى الحرية، لتكون أول إمرأة إلتزمت ميدانياً هذه القضية.

  • "إيريفو" في دور "هارييت"

"إيريفو"التي تنافس على أوسكار التمثيل تمتلك فرصة ذهبية لقطف الجائزة لأنها شكلت مفاجأة إيجابية لنا كونها غير مطروحة ضمن منظومة النجمات العالميات، لكن مع "harriet" للمخرجة "كاسي ليمونز" تختلف الصورة تماماً وتدفع بها بقوة وثقة إلى المقدمة. نتعرف عليها عبدة في بيت عائلة من البيض تحت إسم "مينتي" تنتظر مجيء خطيبها الحر للزواج، لكن العائلة مالكة "مينتي" وأفراد أسرتها رفضت قبول الخطيب وقررت عرض الفتاة للبيع، وما إن قرأت القرار والعرض حتى قررت ترك المكان لوحدها وقطعت المسافة الطويلة مشياً إلى أن بلغت المكان الذي يحظى فيه الملونون بمعاملة حسنة من البيض، فتعاملت مع جمعية لإستقبال وإيواء الملونين ولم تتكاسل بل قررت العودة وتهريب خطيبها (وجدته تزوج وينتظر مولوداً بعدما إعتقد أنها غرقت في النهر) وذويها، لتتواصل العمليات إلى تهريب بالجملة.

وعلى مدار الوقت كانت "مينتي" التي حملت بعد نيلها الحرية إسم والدتها "هارييت توبمان"، تضاعف قيادتها لحملات التهريب من دون حذر أو تردد، وباتت رقماً صعباً متداولاً في أوساط البيض الذين كانوا يستفيدون من بيع عبيدهم لتحسين أوضاعهم المادية، وأطلقوا عليها إسم "موسى" لإعتقادهم أن من يقوم بهذه العمليات رجل نظراً للجرأة والبأس اللذين تتطلبهما لإنجازها على أفضل وجه. ورصدت جوائز مادية لمن يقبض على الفاعل، حتى جاء أحد الملونين من السماسرة وأعطى الإسم الحقيقي لمن يقود الملونين إلى الحرية. ويكون المشهد الأخير بين "هارييت" والشاب الأبيض "جدعون برود س" (جو ألوين) حيث تصيبه برصاصة في يده ويصبح تحت رحمتها، فتذله وتأخذ حصانه وتمضي.

"هارييت"نجحت في تحرير 70 عبداً وإيصالهم إلى الحرية، لكنها بعد الحرب الأهلية الأميركية بين الشمال والجنوب عملت جاسوسة لصالح جيش الإتحاد وقادت فرقة عسكرية من الملونين  مؤلفة من 150 جندياً في غارة "كومباي ريفر" حيث حررت أكثر من 750 عبداً، بعدها تزوجت وكرست حياتها لمساعدة المحررين وحق المرأة في التصويت، وظلت كذلك حتى توفيت في آذار/مارس 1913 عن 91 عاماً.