"متحرّش هوليوود" دخل المستشفى قبل السجن

لم يتحمل قلب ابن الـ67 عاماً الحكم عليه بالسجن 23 عاماً، بعد التداعيات المعنوية التي طالت المنتج السينمائي وصاحب شركة "ميراماكس" هارفي وينستاين، طوال ثلاثة أعوام أدلت خلالها 80 إمرأة بشهاداتهن حول تحرشه بهن أو اغتصابهن.

 

  • "هارفي وينستاين" : متحرش هوليوود

الحكم صدر بحقه عن قضيتين فقط (مع الممثلة الشابة جيسيكا مان - 2013، ومساعدة الإنتاج ميريام هيلي – عام 2000) حصلتا في وقت غير بعيد، بينما الممارسات الخاطئة التي سجّلت ضده من النساء الباقيات فقد اعتبرت في عداد الشواهد التي حفّزت محكمة مانهاتن - نيويورك على إتخاذ هذا القرار القاسي بضغط من جمعية (me too) التي شجعت اللواتي تعرضن لأذى نفسي أو جسدي من هارفي على الإدلاء بشهاداتهن لوضع حد لكل الذين تسوّل لهم أنفسهم ارتكاب أفعال آثمة تُرغم امرأة على الانصياع لرغباتهم.

محامو "هارفي" طلبوا الرأفة في عدد سنوات السجن لأنه إن عاش فسيخرج في التسعين من عمره، وهنا علّقت إحدى ضحاياه بالقول "آمل عندما يخرج من سجنه إن عاجلاً أو آجلاً أن تكون جهته القبر".

"إني أشعر بندم عميق" هي الجملة الوحيدة التي نطق بها عند صدور الحكم عليه، قبل أن يشعر بدوار وغثيان لينقل بسيارة إسعاف إلى أقرب مستشفى لعلاجه من نوبة قلبية قوية. والمشكلة الحاصلة حالياً، هي أن هارفي على موعد مع استحقاق أصعب وأقسى عندما تباشر محكمة في "لوس أنجلوس" محاكمته هي الأخرى في التهم إياها لكن مع حالات تعدٍّ أخرى، في وقت لم تعرف حيثيات الاستئناف وما هي إمكانات تخفيف الحكم بداعي السن.

محاميه أشار إلى وجود أمل يراه، لكنه لا يستطيع الجزم بحصوله. والصعوبة هنا تكمن في أن قضيّته تحوّلت إلى قضية رأي عام، وأي تخفيف من الحكم سيعتبر إفساحاً في المجال أمام أمثال هارفي للتجاسر. وإن كان للنجمة الفرنسية العالمية كاترين دونوف رأي أقل تصلباً إذ توجهت إلى النساء راجية "ألاّ تعتبرن أي غزل من الرجال هو فعل سيئ للنيل منهن، نحن نحتاج إلى الكلام اللطيف عن جمالنا".

وكان "متحرش هوليوود" قد فعل المستحيل لتطهير سمعته التي ألغت كل إمكانية للتواصل أو العمل معه، فاتصل بشخصيات فاعلة في الإدارة الأميركية، وببعض المسؤولين عارضاً دفع ثمن إزاحة هذا الكابوس عن كاهله، لكن أحداً لم يتجرأ على الكلام دفاعاً عنه، إذ توضح الدلائل بشاعة إرتكاباته. ولم يبق عليه إلاّ إعلان الندم وتنفيذ الحكم الصادر بحقه، بينما زملاؤه كالمخرج الفرنسي البولندي رومان بولانسكي، والمخرج الأميركي وودي آلن، ما زالو خارج السيطرة وبعيداً عن المحاكم.