المايسترو لبنان بعلبكي يرافق ماجدة إلى القاهرة وعينه على أهم الأوركسترات

من الوجوه الموسيقية المثقفة والشابة. المايسترو لبنان بعلبكي يعيش طفرة حضور وحفلات يقود خلالها فرق أوركسترا لبنانية وعربية وعالمية، أحدثها في القاهرة ولاحقاً في عدد من الدول الأوروبية، مع برمجة لحفلات في عدد من الدول الأميركية اللاتينية.

تشبّع من الموسيقى الشرقية، وعزف على العود كأول آلة، وعندما أراد دراسة قيادة الأوركسترا قصد بوخارست وهو اليوم يحمل درجة الدكتوراه بناء على رسالة بعنوان: علم النفس بين القائد و العازف. المايسترو بعلبكي، عاد إلى بيروت لتوظيف ما تعلمه وقاد الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية ثم لبى دعوة رومانيا والمكسيك لقيادة الأوركسترا في البلدين.

المايسترو بعلبكي يتحدث الى الميادين نت

بعلبكي الذي عاد مع السيدة ماجدة الرومي من الجزائر يسافر معها قريباً إلى مصر لإحياء حفل ضخم هناك بعد غياب سنوات، وهو أبلغنا بوجود العديد من الدعوات لقيادة فرق عالمية خصوصاً من ألمانيا التي تعتبر عاصمة الكلاسيكية في العالم، ويعاود التعاون مع الفنانين المتميزين: مارسيل خليفة وعبير نعمة في بوخارست وغيرها من العواصم، متصالحاً مع الأنغام التي تعيش معه طوال الوقت وأينما حل، ميَالاً إلى الموسيقى التصويرية التي تعتمد على الفرق الأوركسترالية وليس على آلة واحدة فقط للتوفير في الإنتاج .

المايسترو بعلبكي تعرف على الموسيقى من خلال آلة العود في منزله

مجدان يحملهما المايسترو الشاب في إسمه: بلده لبنان، وبعلبك الرمز التاريخي الوطني، يستمع إلى أنواع مختلفة من الموسيقى، وساعدته كثيراً الموسيقى الشرقية التي هضمها وغيّبها طفلاّ، في تشكيل ذاكرته وتقوية ثقافته النغمية، ويؤكد أنه في مفاصل عديدة يشبه الموسيقى التي يقود عازفيها رافضاً أنه العنصر الأهم في الأوركسترا بل مثله مثل العازفين مع دور مختلف، وإضافة نادراً ما واكبناها مع مايسترو عربي أم أجنب، أنه دائم الإبتسام.

لبنان بعلبكي يعتبر نفسه واحداً من العازفين في الأورلكسترا يتمتع بالموسيقى كأي مستمع ذواق

إستقبلنا لبنان بعلبكي في شقته بمنطقة زقاق البلاط، غير البعيدة كثيراً عن القصر الحكومي، التي يعيش فيها وحيداً مع لوحات عملاقة لوالده الرسام والنحات الراحل عبد الحميد بعلبكي، وتزوره إبنته نور( من مطلقته الرومانية) مرة أو إثنتين في العام، وتعنيه الوحدة هذه الأيام لأنها توفر له الأجواء للتركيز على عمله أكثر ، وهو أمر أكد عليه المايسترو الشاب في حديثه مع موقع الميادين معتبراً أن الموسيقي يجب أن يكون متفرغاً للأنغام وعندها فقط بإمكانه أن يحصل على مبتغاه منها، وكم من مبدعين ماتوا من أجل الموسيقى وهم سعداء بهذه النهاية التي تعني أن الموسيقى لا تهزم.

قاد اوركسترات في بيروت وبوخارست ونيو مكسيكو وقريباً في المانيا

ولا يخفي بعلبكي أن تجربته مع السيدة ماجدة الرومي مثمرة وإضافة نوعية إلى خبرته ودراسته، فهذا الكلاسيكي متشبّع بالموسيقى الشرقية منذ نعومة أظفاره، وأول الآلات التي عزف عليها كانت آلة العود، وبالتالي فإن المناخات الشرقية معششة في روحه كما يقول. وإذ يعترف أننا أمة تحب الأغنيات أكثر من الموسيقى أشار إلى أن الأيام تغيرت كثيراً فنحن نستنتج أننا بنينا ذاكرتنا على الكلمة أكثر من النغمة، وبالتالي على الأغنية أكثر من الموسيقى التي لها عصرها و قيمتها.

حديثاً بات العرب يهتمون بالموسيقى أكثر من اهتمامهم بالكلمة

وماذا لو أتيحت لنا فرصة الإستماع إلى تخت موسيقي شرقي، يرد المايسترو بأنه حينئذ لا يحتاج إلى قائد، فالعازفون القلة يتساعدون في العزف ولا يحتاجون إلى مايسترو، معتبراً أن أفق الموسيقى العربية أقل رحابة من الموسيقى الكلاسيكية التي تضرب حجراً أبعد مدى من كل الأنغام المتداولة، واتضح أيضاً أن فاهم الموسيقى يجد نفسه سريعاً على هامش ما يسمّى إبداع، وأشار إلى أن المايسترو عضو عادي كأي عازف في الأوركسترا، لذا تكون التبعات على إدارة العزف كبيرة.

التخت الشرقي لا يحتاج الى قائد موسيقي لأن العازفين يستعينون ببعضهم البعض