"نادية لطفي" من سريرها: عاجلاً أم آجلاً ستعود الحقوق إلى أصحابها الفلسطينيين

مفارقة شهدتها القاهرة مؤخراً، فبينما كانت سفارة إسرائيل في القاهرة تحيي إحتفالاً تُوّج بعشاء خاص في فندق "ريتز كارلتون" بميدان التحرير، بمناسبة مرور 70 عاماً على إغتصابها لفلسطين، أعربت الفنانة الكبيرة "نادية لطفي" (84 عاماً) عن غضبها معلنة من سريرها في المستشفى العسكري حيث تعالج من أمراض الشيخوخة التي تلازمها منذ عدة أشهر، إنه "لا يوجد إستعمار مدى الحياة في هذا العصر، إن عاجلاً أم آجلاً ستعود الحقوق إلى أصحابها الفلسطينيين".

نادية لطفي نُقلت إلى المستشفى العسكري بإيعاز من السلطات الرسمية إحتراماً لتاريخها الفني

السيدة "نادية" التي تساءلت عن أي إستقلال تتحدث إسرائيل، إستنكرت "هذا العبث وهذا الإستفزاز لمشاعر الملايين"، وأعطت صورة مضافة إلى مسيرتها الطويلة في الدفاع عن القضية العربية الأولى، حين شاركت ميدانياً مع وفد من كبار الفنانين المصريين يتقدمهم المخرج يوسف شاهين والممثلة محسنة توفيق وغيرهما، في زيارة بيروت حين حاصرتها القوات الإسرائيلية تمهيداً لسحب قوات منظمة التحرير بحراً، فكانت مبادرة دعم عرفت صدىً طيباً في الأوساط، إستُكملت في القاهرة بتظاهرات ولقاءات عززت جبهة الدعم والممانعة.

الفنانة الكبيرة كانت نُقلت مؤخراً من مستشفى "قصر العيني" حيث أمضت شهوراً من الرقابة الصحية الدقيقة، إلى "المستشفى العسكري" بإيعاز من السلطات الرسمية إحتراماً لتاريخها الفني وما قدّمته من إسهامات في مجال صناعة السينما المصرية على مدى 40 عاماً من العطاء في الحقبة الذهبية التي عاشتها السينما مع الكبار على الشاشة الفضية، بعدما تقاسمت البطولات العديدة مع كبار ذاك الزمن بينهم "عبد الحليم حافظ"، "كمال الشناوي" و"أحمد مظهر". وكانت عرفت في الفترة الماضية عدة تكريمات من جهات فنية وإجتماعية زارتها في المستشفى لتحيتها والوقوف إلى جانبها مما جعلها تعلن أن هذه الزيارات تبعث في نفسها الطمأنينة أكثر من الدروع والأوسمة.
بالمناسبة نفت "نادية" أن تكون تتابع عروض بعض أفلامها على الشاشات الصغيرة، لأنها لن تتحمّل تبعات الغصّة التي ستُحس بها وهي لا تستطيع الحراك في سرير المرض بعدما كانت فراشة جميلة تطير من الفرح في كل إتجاه.


التعليقات