كتبت روايات زوجها حتى تُوّج بـ"نوبل" ومات

الأفكار في رواياته له، والصياغة وروح الأدب لها، تسلّم الجائزة ومات بعدها فوق سرير فندقه في ستوكهولم.

  • عند تسلمه جائزة نوبل للآداب
  • بعد الخطاب غادرت وتبعها
  • عندما تبلغا بجائزة نوبل
  • الملصق

إنها "the wife" (الزوجة). وتلعب دورها "غلين كلوز" في شخصية "جوان كاستلمان" زوجة الأديب الكبير "جوزيف كاستلمان" ويجسده على الشاشة الممثل الإنكليزي "جوناثان برايس"، كلاهما في الـ71 من عمرهما، ويديرهما السويدي بجورن رانج. وقد شاع سرّهما بعدما أعلنت أكاديمية نوبل منحه جائزتها للآداب أواسط الستينات، فالأفكار في رواياته له، والصياغة وروح الأدب لها، تسلّم الجائزة ومات بعدها فوق سرير فندقه في ستوكهولم.

يفتتح الفيلم مشاهده ولا شيء يوحي بالخلاف أو التنافر بين الزوجين العجوزين. ما إن يخلدا للنوم حتى يرن جرس الهاتف وعلى الخط الآخر ممثل عن جائزة نوبل يبث البشرى لـ"جوزيف" بأنه إختير من قبل لجنة نويل للفوز بتقدير خاص عن أعماله الروائية. فرحة غامرة وبدء الإستعداد للسفر إلى السويد يرافقهما نجلهما "ديفيد" (ماكس آيرونز) بينما إبنتهما لا ترافقهم لأنها في شهر حملها التاسع. وتكون ستوكهولم مكاناً مناسباً للمفاتحة بينهما في كل شيء وتحديداً في مسألة دورها الرئيسي في كل رواياته، فهي من كتبت وسهرت الليالي لإنجاز روايات تحمل توقيع زوجها، وتفجرت القضية المستورة عندما خالف طلبها ووجّه شكراً خاصاً وعميقاً إليها في كلمته بعد نيل الجائزة وقال: "لولاها لما كانت ظهرت رواياتي إلى الوجود".

هذا الكلام أشعل ناراً في العلاقة بين الزوجين، غادرت "جوان" الإحتفال على عجل ولحق بها "جوزيف" الذي حاول إعطاءها الميدالية بالقوة وقد رفضتها بشدة وإذا به يرميها من نافذة السيارة، فإستعادها السائق وأكملا طريقهما إلى جناحهما في الفندق حيث رغب هو في المفاتحة بالموضوع لتتكشف لدينا كامل الصورة، فمنذ بدء علاقتهما العاطفية أبلغته بأن هناك ضعفاً في رصف مشاعره رغم وجود أفكار جيدة، وأعلنت أنها قادرة على تصويب الأمور مما جعل الشركة الضامنة للطبع والنشر تقبل المشروع، وهذا ما حصل بعد ذلك مع كل الروايات التي نشرها "كاستلمان" وكانت تحظى بإستقبال جماهيري جيد، وصولاً إلى التقدير العالمي من نوبل الذي فتح الباب على الحقيقة التي سعى كاتب سيرة يُدعى "ناتانيال بون" (كريستيان سلاتر) إلى نشرها عن "جوزيف" والقول إن زوجته هي المبدعة وليس هو.

السر ينكشف أمام الإبن "ديفيد" الذي لم تحظ كتاباته بأي إهتمام خاص من والده وتناكفا أكثر من مرة في الفندق، ومنها مرة حول موضوع حضور "جوان" الكامل في رواياته، وهو ما نفته "جوان"تماماً. لكن هذه الأجواء إرتفعت وتيرتها في جناح الزوجين، فقال هو كلاماً كبيراً وإضطرت هي للرد بأكبر منه، فأصيب بنوبة قلبية ولفظ أنفاسه سريعاً، وجاءها إلى مقعدها في الطائرة "بون" معزياً فأبلغته أن أي كلام عنها في سيرة زوجها سيُعرضه للمساءلة القانونية. كتبت سيناريو الفيلم "جين أندرسون" (64 عاماً)عن كتاب بالعنوان نفسه لـ"ميغ ووليتزر".