التماسيح إلتهمت أميركيين في منازلهم وشوارعهم ومتاجرهم بـ"فلوريدا"

لفترة تحولت أفلام الرعب إلى نسخ طبق الأصل من الرتابة والتكرار مما أبعدها عن الإهتمام الجماهيري الواسع، إلى أن فاجأ الجميع شريط جميل، ذكي، وجاذب عنوانه "crawl" وقعه الفرنسي "ألكسندر آجا" (متزوج من المخرجة المغربية ليلى مراكشي) عن نص للأخوين "مايكل" و"شون راسموسن"، وقد جنى في ليلة عرضه الأولى أميركياً في 12 تموز/يوليو الجاري مليون دولار، من أصل ميزانية إنتاجه التي بلغت 13 مليوناً ونصف المليون دولار.

  • وجهاً لوجه مع التمساح
  • ينقذان كلبهما
  • المخرج الفرنسي "ألكسادر آجا"
  • الملصق
  • تعالج والدها

على مدى 87 دقيقة لم تمر ولا لحظة هدوء أو إستراحة إحتاجها الفيلم (توزعه بارامونت) للتقليع من جديد. شريط يشبه الرشقات الرشاشة بحيث لا أثر لتفكير بالذي يجري لأن الصدمات متتالية وعلامات الخوف والمفاجآت أكثر من أن تعد، في تكاتف بين الصورة (بقيادة البلجيكي مكسيم ألكسندر)، والموسيقى التصويرية (الأميركي ماك آروج، والألماني ستيفن ثورن) وأداء الممثليْن الرئيسييْن الإنكليزية "كايا سكوديلاريو" (في شخصية هالي كيلر) والكندي "باري بيبر" (الوالد ديف – 49 عاماً)، حيث جسّدا دوريْ الإبنة ووالدها اللذين يعلقان في قبو منزلهما بينما تهب على فلوريدا عواصف قوية مصحوبة بفيضانات إجتاحت معها المياه اليابسة وملأت الشواع والمتاجر ودخلت إلى المنازل فغمرتها وهددت من فيها بالموت غرقاً.

"هالي" و"ديف" عالقان في الطبقة السفلى من المنزل والمياه بدأت تعلو نسبتها بشكل متسارع، الأب مصاب وحركته بطيئة بينما "هالي" تعمل على إنقاذه وسحبه إلى مكان آمن وإذا بمفاجأة غير متوقعة، تمساح ضخم يظهر في المكان ثم آخر، لتعلق بينهما وتحاول سماع إرشادات والدها الذي يعرف أكثر منها كونه صياد عتيق وكان يمضي معظم وقته في الورشة الهادئة بعيداً عن كل شيء، وبدأ الإثنان مماحكات كر وفر تفادياً لوقوعهما بين أنياب التمساحين في المنزل، وفيما ظهر في المكان عنصرا بوليس إستبشرت "هالي"خيراً لكنهما وقعا فريسة مجموعة من التماسيح المفترسة فإلتهمتهما في الشارع ثم كان دور ثلاثة شبان إستغلوا الأوضاع لكي يسرقوا متجلراً كبيراً فلاقتهم التماسيح إلى مكان تواجدهم وإفترستهم في لحظات.

لا تتوقف حالات الترقب والصدمات لتعلق يد "هالي" للحظات بين فكي تمساح فعاجلته بطلقات في جوفه من مسدس أخذته من جعبة أحد رجليْ البوليس اللذين قضيا إلتهاماً، لكن "ديف" تحطم ساعده وهو يعاند للنجاة من تمساح وظل كذلك حتى خرج مع إبنته من المنزل عبر إحدى قنوات تصريف المياه الآسنة، ووصلت "هالي" سباحة (نعرف أنها بطلة أوليمبية) في الشارع إلى مركب البوليس وأقلت والدها ليصادفا طوافة إنقاذ تحلق فوق المكان، فأطلقا في الفضاء طلقة – إشارة إنقاذ، وتم إلتقاطهما على قيد الحياة بعدما واجها مخاطر قربتهما من الموت أكثر من مرة.