"غولدن غلوب 67" توّج "بوهيميان رابسودي" وفضّل "روما" على "كفرناحوم"

الأفلام التي رُجّح فوزها بجوائز "الغولدن غلوب 67" فازت لكن ليس وفق التراتبية التي كانت محسومة، فالشريطان "بوهيميان رابسودي" و"غرين بوك" نالا جائزتي أفضل فيلم درامي، وأفضل فيلم كوميدي أو موسيقي، بينما تم الإكتفاء بفوز واحد طال "ولادة نجمة" إنحصر بجائزة أفضل أغنية لـ "ليدي غاغا" (shallow) من الفيلم، فيما فضّلت لجنة التحكيم فيلم "روما" للمكسيكي "ألفونسو كوارون" على "كفرناحوم" للبنانية "نادين لبكي".

"الميادين نت" كانت تطرقت إلى موضوع المنافسة بين الفيلمين المكسيكي واللبناني في مقالة مستقلة، وهو ما سينعكس سلباً على جوائز الأوسكار خلال أسبوعين من الآن، خصوصاً وأن "كوارون" فاز بجائزة أفضل مخرج عن "روما"، بما يعني أنه يستقطب إعجاب المحكّمين بفيلمه داخل المسابقة الرئيسية إضافة إلى تنافسه على أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية، وكأنما الصورة تُلغي الفرصة المتاحة لـ "لبكي" كي تخرق هذه المعادلة. وكان شريط "ولادة نجمة" يستحق تقديراً أوسع لمخرجه وبطله "برادلي كوبر"، ونال "كتاب أخضر" ما يستحقه لأنه عمل متطور، ذكي، يطرح أكثر من قضية سواء العنصرية، والمساواة في المجتمع الأميركي، مع إضاءة عادلة على أجواء الستينات من القرن الماضي، وقد ظُلم بطله "فيغو مورتنسن" لأنه أضفى مناخاً أليفاً على الفيلم، وجائزة أفضل دور ثان لـ "ماهرشالا علي" كانت في محلها.

وعلينا وفاء المخرج "برايان سنغر" حقه من التقدير مع بطله المفاجأة "رامي مالك" في دور المغني الراحل "فريدي ميركوري" لأن الشريط مشحون بطاقة مضاعفة من الحوافز الفنية، خصوصاً "مالك" الذي عرف أن الفرصة الذهبية التي أُتيحت له لا تتكرر كل يوم، وبالتالي بدا جلياً أن أداءه للدور كان مبدعاً ومن القلب، وجاءت الجائزة تتويجاً لكل ما بُذل من جهد في هذا الإتجاه. وكنا على يقين من أن الممثلة "غلين كلوز" منافسة قوية على جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن "الزوجة" مع زميلها الإنكليزي "جوناثان برايس"، وكانت في شخصية الكاتبة "جوان" متمكنة صارمة وممسكة بالشخصية تلعبها عن ظهر قلب.

الممثل "كريستيان بيل" الذي جسّد شخصية نائب الرئيس الأميركي "ديك تشيني" في "ذي فايس" لـ "آدم ماكاي" إستحق جائزة أفضل ممثل كوميدي عن إجادته الشخصية، ونالت "ريجينا كينغ" جائزة أفضل ممثلة ثانية عن دورها في فيلم "if beale street could talk". يبقى أن المفاجآت واردة في المقاربة بين جوائز "الغولدن غلوب" و"الأوسكار" وعلينا بالتالي عدم فقدان الأمل في قلب الموازين خلال أسبوعين والمخرجة "لبكي" ما زالت مطروحة بقوة لنيل الأوسكار.