الأخبار - سينما و مسرح

بعد عام على أول شريط يصوّره مع المخرج "نديم مهنا" بعنوان "ساعة ونص" عن نص للكاتبة "كلوديا مرشليان" عاود الثلاثة التعاون في فيلم ثان حمل عنوان "ساعة ونص وخمسة" إفتتح ليل الأول من نيسان/إبريل الجاري على 5 شاشات من تجمع صالات "غراند سينما – فردان- بيروت في وقت واحد، بحضور فريق الفيلم وحشد كثيف من الفنانين والفنيين والإعلاميين، وإستُقبل بضحكات كثيرة.

بين 29 آذار/ مارس و6 نيسان/إبريل 2019 تُقام فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان "أيام بيروت السينمائية" الذي يفتتحه شريط السوري "طلال ديركي" الذي تبارى لنيل أوسكار أفضل فيلم وثائقي هذا العام من إنتاج ألماني حيث يقيم المخرج حالياً، عنوانه "عن الآباء والأبناء"، رصد فيه تفاصيل الحياة اليومية بأحد معاقل جبهة النصرة حيث يتم إعداد مقاتلي الغد من الأطفال بدنياً ونفسياً ليكونوا جاهزين لتنفيذ عمليات الجبهة في المستقبل.

بيروت شاهدت العرض الأول لفيلم ديزني الضخم والرائع "dumbo" للمخرج المبدع "تيم بورتون"، قبل ثلاثة أيام من بدء عرضه في الصالات الأميركية في 29 آذار/مارس الجاري، وبدا أن الرهان على عبقرية "بورتون" جاء في محله فقد أمضينا 130 دقيقة من السحر السينمائي الخالص، داخل ديكورات سيرك عملاق تتفاعل الأحداث فيه منذ لحظة ولادة فيل بجناحين لم يلبث أن طار وحلّق كلما شمّ رائحة ريشة.

بميزانية 25 مليون دولار فقط أنجز المخرج الأميركي "جوردان بيل" (40 عاماً) شريطاً جميلاً جداً ومؤثراً جداً بعنوان "us" (نحن) وضع نصه بنفسه، من نوع الترقب والرعب الذي لا يبتغي التخويف أو الصدم، بل الإضاءة على تراكيب متشابهة تستهدف إدهاش المشاهدين وجعلهم في صورة الضحايا الأبرياء لكن الكرماء والأقوياء في آن، ودعم المشروع المخرجان (ستيفن سبيلبرغ وبول توماس أندرسون).

بعد 20 عاماً على ظهورها في عمر العاشرة كممثلة طفلة في فيلم "crazy in Alabama" إخراج زوج والدتها (ميلاني غريفيث) النجم الأسباني "أنطونيو بانديراس"، أخذت جميلة هوليوود "داكوتا جونسون" (30 عاماً – والدها دون جونسون) حقها من خلال الدور الرائع الذي جسدته في شريط "suspiria" للمخرج الإيطالي المبدع "لوكاس غادانيينو" (48 عاماً) صوّره في عدد من المناطق الإيطالية (فندق كامبو داي فيوري، فاريز، ولومبارديا) بميزانية 20 مليون دولار.

مفاجأة كبيرة ومزدوجة في إفتتاح الدورة 35  (بين 18 تموز/يوليو، و10 آب/ أغسطس 2019) من "مهرجانات بيت الدين الدولية" يجسدها حضور اللبناني العالمي "غبريال يارد" العربي الوحيد الحاصل على أوسكار أفضل موسيقى (عن فيلم: المريض الإنكليزي)، مع الصوت الرومانسي العذب "ياسمينة جنبلاط" حفيدة الفنانة الكبيرة "أسمهان"، في ليلة تحمل عنوان "اللقاء بين الشرق والغرب"، وحضور لـ "الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية".

هي وجه بشوش، تحب الكوميديا كما التراجيديا وخياراتها مبنية دائماً على الإقتناع بالموضوع قبل الموافقة. "باتريسيا نمور" المهتمة بالورش المسرحية والتجارب الشبابية لدارسي فن المسرح لا تميل عكس زميلات عديدات إلى إحدى الشاشتين أو كليهما معاً بل تضع ثقلها الفني في مجال الظهور على المنبر وإنجاز خطاب عاطفي أو إجتماعي أو حتى سياسي يفيد الناس في يومياتهم، وأحدث مشروع لها هو "روح روحي".

قاعة إميل البستاني في فندق البستان إمتلأت عن آخرها بمئات متذوقي الموسيقى الكلاسيكية في اليوم الأخير من المهرجان الموسيقي العالمي الذي يقام سنوياً منذ ربع قرن، مستقطباً مواهب ونجوماً في مجالات العزف والغناء وقيادة الأوركسترا، من أطراف الكون، للإصغاء إلى مختارات من إبداعات عبقرييْ الموسيقى الإيطالية العالمية: "أنطونيو فيفالدي"، و "آستور بيازولا" الذين ينتميان إلى عصرين متباعدين.

بعد 5 سنوات من الجهد المتواصل والعمل الميداني الدؤوب أضافت "بعقلين" إلى مكتبتها الوطنية، مسرحاً عصرياً رحباً يتسع لـ 400 شخص، مع قاعة أخرى أصغر منها وملحقات من كل إحتياجات الخشبات الحديثة وتوابعها، في إحتضان رسمي نموذجي من وزارتي الأشغال العامة والثقافة مع ميزانية 5 مليارات ليرة لبنانية، وظّفت للتجهيز الكامل، بعدما كان السيد وليد جنبلاط قدّم المبنى الذي يضم الصرحيْن.

يعترف الممثل اللبناني "إيلي متري" بأنه قدم عدة تنازلات في حياته الفنية جعلته يدفع ثمنها من أعصابه وصورته على حد سواء، لكنه قرر مؤخراً التعامل مع كل العروض التي ترده، بمبدأ الميزان الدقيق حتى لا يُكرر بعض الأخطاء، ومما يشجعه على المضي في عملية التحدي وجود عدة فرص عمل يقترب من تنفيذها معتذراً عن ذكرها حتى يُتاح لأصحابها الإعلان عنها وتحديد موعد التصوير.

بعد 4 سنوات على مسرحيته الجاذبة والرائعة "فينوس" أطلق المخرج "جاك مارون" بدءاً من 14 شباط /فبراير الماضي عمله الجديد "الوحش" على خشبة مختبره المسرحي في الأشرفية " black box Beirut"، والذي يتسع لـ 50 مقعداً، كانت على مدى أيام العرض ممتلئة عن آخرها، بسبب قوة أداء بطلي العرض "كارول عبود" و "دوري السمراني"، اللذين أزاحا الإنتباه عن صغر مساحة الصالة ليبدو الفضاء المسرحي أرحب وأجمل.

الوحدة في حياة المرأة قاتلة يصعب عليها تحملها، بما يعني أن التبعات مفتوحة على كل الإحتمالات السلبية في حال طالت مدتها دونما علاج. شريط "greta" للمخرج الإيرلندي المتميز "نيل جوردان" (69 عاماً) يضيء على الموضوع بمقاربة هادئة وسلسة وتصاعدية في مجال الترقب، مع الفرنسية الكبيرة "إيزابيل هوبير" (66 عاماً) والأميركيتين الواعدتين "كلويه غرايس موريتز" (23 عاماً) و"مايكا مونرو" (26 عاماً).

تشهد فضائيات عالمية عديدة بث مباريات المصارعة الحرة الأميركية المليئة بالإستعراضات التمثيلية البعيدة عن شروط اللعبة، ومن نتاج هذه الأجواء أن فازت السينما بنجم حقيقي هو "دواين جونسون" (ذي روك) نجم الحلبات دون منازع، وقد لعب بطولة العديد من الأفلام الضخمة وحقق إيرادات مرتفعة جداً، وها هو يوظّف إسمه فقط في فيلم توزعه "مترو غولدن ماير" بعنوان "fighting with my family" للمخرج الإنكليزي "ستيفن ميرشانت" (45 عاماً).

إفتتاح ضخم تشهده بيروت للشريط المؤثر "دمشق حلب" الذي يمثّل أول تعاون بين الفنان العربي الكبير "دريد لحام" والمخرج المتميّز "باسل الخطيب" عن نص صاغه شقيقه "تليد" وشاركت فيه مجموعة كبيرة من الفنانين السوريين، لنفوز بعمل أقرب إلى السيمفونية الجاذبة في حب الوطن يقود المشاركين فيها المايسترو "دريد" بحيوية وذكاء وفكر سديد.

ليل الأحد (24 شباط/فبراير) بتوقيت أميركا، وصباح الإثنين (25 منه) بتوقيتنا، أُعلنت جوائز أوسكار الدورة 91، التي جاءت متوازنة ومرضيّاً عنها، مع تتويج الشريط الأميركي "green book" بأوسكار أفضل فيلم عن الأعمال المنتجة والمعروضة خلال العام 2018، ولم تُوفق المخرجة اللبنانية "نادين لبكي" في إختراق حاجز الأقوياء الأربعة الذين نافسوها على أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية، فنالها المكسيكي "ألفونسو كوارون" عن "roma".

المزيد