الأخبار - سينما و مسرح

عشنا لحظات متعة فنية لم نعرفها أبداً من قبل، فقد لبينا دعوة الجامعة الأميركية في بيروت لعرض مسرحية "عرس الدم" للكاتب الأسباني "فديريكو غارسيا لوركا" في شوارع ومنازل وكنيسة بلدة "حمانا" الجميلة، بإدارة المخرجة "سحر عساف" التي وزّعت مشاهدها بين عدة منازل ومواقع في القرية وصولاً إلى الكنيسة التي شهدت ظهور العروس بعدما رأت بأم العين دم حبيبها يمتزج بدم عريسها بعد مواجهة حادة بينهما.

كل الموضوع حلقات "عائلة الحاج نعمان" التي طرحت قضية مرض الشيزوفرينيا أو الفصام، ورغم أن المسلسل يُبث على قناة مشفّرة فإن الأثر العميق والبالغ تحقق ووصلت ردّة الفعل الإيجابية إلى الأوساط الطبية في العالم العربي مما إستدعى حصول أول ردّة فعل من المركز الطبي في الجامعة اللبنانية الأميركية (lau)- مستشفى رزق، الذي دعا إلى ندوة تكريمية لبطل العمل "تيم حسن" ومنتجه "صادق الصبّاح"، منحهما خلالها درعين تقديريين (قدّمهما رئيس الجامعة جوزيف جبرا) إعترفاً بفضلهما في إثارة هذه القضية.

في هيكلية "مهرجان كان السينمائي الدولي" 5 تظاهرات، منها إثنتان رئيسيتان: المسابقة الرسمية، و"نظرة ما" (certain regard)، وكان من حظ السينما العربية هذا العام الحضور بفيلمين في كل منهما: اللبنانية "نادين لبكي"، والمصري "أبو بكر شوقي" في الأولى، والسورية "غايا جيجي"، والمغربية "مريم بن مبارك" في الثانية، بما يعني أن المنافسة ستكون حامية للفوز بإحدى جوائز المهرجان (بين 8 و19أيار/مايو المقبل) الرئيسية.

رغم أنها عاشت معظم حياتها في "الأكوادور" إلاّ أن ما لفتها في بلدها الأصلي لبنان حصول تظاهرتين عماليتين ضخمتين في السبعينات من القرن الماضي لكنهما لم تبلغا مرحلة الثورة القادرة على التغيير. المخرجة "ماري جرمانوس سابا" أضاءت في أول أفلامها الروائية الوثائقية الطويلة "شعور أكبر من الحب" (a feeling greater than love) على التحركين الكبيرين لعمال التبغ ولمعمل غندور، بغية الوقوف على أسباب عدم تحولهما إلى ثورة.

أسبوع كامل (بين 11 و17 نيسان/إبريل الجاري) من العروض (62) الوافدة من 37 بلداً، ضمن فعاليات الدورة 20 من "مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة" برئاسة "عصام زكريا". أوبريت "أفلام تحكي عننا" للملحن "كريم عرفة" للإفتتاح مع لقطات من أشرطة محلية ترصد الأحوال العامة في مصر على مدى حقب مختلفة، مع تكريم للناقد الراحل مؤخراً "علي أبو شادي"، والمخرج العراقي "سمير جمال الدين".

عمل مسرحي متميز ،جميل، فيه من الميلودراما ما يأسر القلب، ويُحفّز الدمع الحار على ملامسة الخدين. "l inattendue" نص للأديب الشاب ألكسندر نجار، حوّلته المخرجة الأكثر نشاطاً وتنويعاً في موضوعاتها للخشبة "لينا أبيض"، إلى مسرحية جاذبة عميقة إنسانية، ومتدفقة بالأحاسيس والقيم العائلية في مواجهة الفقر والجهل، وكانت موفقة جداً في فريق الممثلين يتقدمهم "أنطوان بالابان" و"دنيا إيدن".

لم نصدّق أن فيلماً لبنانياً يتحامل على جيل الشباب من الجنسين بمثل الطريقة التي إعتمدها فيلم "يوم ببيروت" ( one of these days) للمخرج "نديم ثابت" عن نص له، الذي شاهدناه في عرض خاص ليل الأربعاء في 4 نيسان/إبريل الجاري على شاشة متروبوليس –الأشرفية، ولم يرق لنا مناخه أبداً لأنه أشبه بورقة النعي التي تُعلن أن شبابنا مدمنون، سخفاء يمضون أوقاتهم في محاولة رأب الصدع في مالا قيمة لحياتهم وعدم جدواها في صياغة جيل فاعل ومسؤول.

الأفلام التي تتضمن مشاهد أكشن، أو عمليات تدمير واسعة تكون في الغالب مُكلفة، ومنها مؤخراً "the hurricane heist" الذي تكلّف تصويره في بلغاريا 35 مليون دولار، إسترد منها حتى الثاني من نيسان/ إبريل الجاري 6 ملايين من الصالات الأميركية، بينما نتابع في الشريط تخطيطاً مُحكماً من عصابة محترفة لسرقة مبلغ 600 مليون دولار من دائرة النقد الأميركي قبل إتلافها تمهيداً لإستبدالها بأوراق حديثة.

الطلاق بين أشهر زوجين في هوليوود بات واقعاً. "أنجلينا جولي" (42 عاماً) و"براد بيت" (55 عاماً) قررا أخيراً الطلاق رسمياً بعد إنفصال دام عاماً ونصف العام، مما أسقط إشاعات سرت عن نية لديهما لتجاوز الإشكال الذي فرط عقد الشراكة بينهما بفعل خيانة إرتكبها هو، ولم تستطع هي تجاوزها أو مسامحته على فعلته التي ضبطتها بنفسها ومع إمرأة أقل منها جمالاً بكثير، لكنها لم تتحدث عنها أكثر ولم تكشف إسمها لأحد.

عام 1993 باشر الكوريغراف اللبناني "وليد عوني" عمله في دار الأوبرا المصرية بموجب عقد وقّعه مع وزير الثقافة يومها "فاروق حسني" يقضي بإستحداث فرقة للرقص المسرحي الحديث، فإجتهد "عوني" في تشكيلها وقدّم أول عرض لها بعنوان "سقوط إيكاروس"، طالبته الصحافة يومها بالعودة إلى بلده لأن أحداً لم يفهم شيئاً من عرضه، وفي 3 من نيسان/ إبريل 2018 دعته الدار نفسها لتقديم العرض إياه مجدداً بمناسبة الإحتفال بمرور 25 عاماً على إنطلاقته.

العملاق السبعيني "آرنولد شوارزيناغر" خضع لعملية قلب مفتوح ناجحة في أحد مستشفيات لوس أنجلوس، هي الخامسة في حياته المهنية كنجم ملأ الشاشة بأضخم عضلات طبيعية لم تتدخل في نفخها المؤثرات المشهدية ولا مرة، لكنه عولج عدة مرات سراً من عيب خلقي في القلب لطالما أرهقه سواء في تمارينه الشاقة كبطل للعالم عدة مرات في كمال الأجسام، أو في حياته العادية كنجم سينمائي وزوج لـ "ماريا شرايفر" وأب لأربعة أبناء منها قبل الطلاق.

ولادة جديدة وحقيقية للسينما اللبنانية تحققت مع إطلاق فيلم "مورين القديسة المتنكرة" (morine: the transvestite saint) أول روائي طويل للمخرج ذي الثقافة الأكاديمية الكندية "طوني فرج الله"، بعد محاولات متواضعة أو متوسطة المستوى عرفتها تجارب عديدة لصناعة سينمائية محلية تواكب ما يتحقق تصاعدياً على صعيدي التلفزيون والمسرح، منذ سنوات قليلة وحتى الآن.

بعد حرق العديد من الأسماء، وإعتذار النجم "حسين فهمي"، عن تولّي مهمة رئاسة "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" رسا الإختيار على السيناريست والمنتج "محمد حفظي" ليكون سيد الدورة الـ 40 للمهرجان، وبالتالي تم تجاوز قطوع إستقالة الدكتورة "ماجدة واصف"، التي لم تذكر الأسباب الموجبة لقرارها هذا. بينما لم يسجل أي رد فعل لـ حفظي" بعد.

دخل فيلم "pacific rim uprising" من فئة الخيال العلمي على خط جني أعلى الإيرادات في أميركا الشمالية (105 ملايين دولار) والصين (65 مليوناً)، معتمداً على شخصيات أقرب إلى الدمى في الألعاب الألكترونية، ما بين أبطال يحتمون بملابس معدنية خاصة غير قابلة للحرق والتحطم، ووحوش عملاقة تملأ الشاشة بالكامل لكنها تنكسر أخيراً في مواجهتها مع الأبطال الآدميين، الذين يتطوعون لحماية البشرية من الزوال.

منذ فترة وقلب هوليوود قاس لا يعرف للرومانسية مكاناً بارزاُ، حتى وفد وجه وسيم وجاذب جداً هو "باتريك شوارزيناغر" (25 عاماً) (في دور شارلي) إبن عملاق العضلات النمساوي "آرنولد" من مطلقته المذيعة "ماريا شرايفر"، و "بيلاّ ثورن"(21 عاماً) (كاتي) إسم على مسمى، والدها كوبي، وأمها من أصول إيرلندية، إيطالية، إنكليزية، ألمانية. إجتمعا في شريط بعنوان "midnight sun" للمخرج "سكوت سبير".