الإيراني "نجفي" يدير "تاراجي" في "أكشندراما"

إختارت الممثلة الأميركية "تاراجي.ب.هانسن" المخرج الإيراني "باباك نجفي" (كرامي) واضعة بين يديه 14 مليون دولار لتصوير الشريط الدرامي-الأكشن "proud mary" عن سيناريو تعاون عليه 3 كتاب (جون ستيوارت نيومان، كريستين سويغال، وستيف أنتن) يرصد حياة إمرأة مشرّدة رعاها رئيس عصابة في بوسطن وكلفها مهمات أمنية لتنقلب عليه في النهاية إنتصاراً لفتى متشرد إضطرت لقتل والده.

"تاراجي" في دور "ماري" السيدة العازبة والقاتلة المأجورة لدى المافيوزو "بيني" (داني كلافر)، ونجله الوحيد "توم" (بيلي براون) الذي يحاول على الدوام التقرب منها دونما تجاوب من قبلها، مما أوجد مناكفة دائمة بين الطرفين، دخل على خطها بشكل مفاجئ الفتى الملوّن "داني" (جامي ديالو وينستن) الذي يأكل أي طعام، وينام في أي مكان مع إيراد بسيط يؤمنه له تاجر المخدرات الملقب بـ "العم" (كساندر بيركلي) لقاء خدمات تسليم بضاعة لزبائن في محيط المنطقة، فتتدخل "ماري" وتقضي عليه بعدما لاحظت أنه أمعن في تعذيب "داني" الذي نعرف لاحقاً سبب إهتمامها برعايته وحمابته وتبنيه فرداً إلى جانبها في منزلها الفخم الممتلئ بالأسلحة والمال، إنه إبن رجل قتلته "ماري" لأنه رفض دفع 100 ألف دولار لـ "بيني" وهي تريد تعويض الصغير عما إضطرت لفعله يوماً ما.

يتم وضع "داني" في صورة ماحصل فعلياً، لكن طرفيْ العصابة الراغبيْن في إستبقاء "ماري" رهن الخدمة، دخلا على الموجة للإيقاع بين "ماري" والفتى الذي وجدت فيه متنفساً لأمومة حُرمت منها، لكن "داني" الذي تربّى في الشارع إحترم ما تفعله من أجله "ماري" وقدّر أنها تتعرض للخطر فقصد منزل سيد العصابة وأرداه جثة هامدة فوق كرسيّه، ويتحرّك نجله للثأر من "ماري" التي تواجههه وتقضي عليه، متخلّصة من عبء رافقها سنوات ونجحت في التخلص منه لكي تحيا حياتها أماً لـ "داني" واضعة إياه في صورة أن المال الكثير الذي كدّسته في منزلها كله له في حال تعرّضت لأي مكروه، وحصل أن الساحة خلت لهما لكي يُكملا حياتهما معاً من دون منغّصات أو أخطار، مع ترسانة أسلحة ومبلغ كبير من المال.

صحيح أن هناك قدراً كبيراً من العنف والقتل للتعبير عن واقع المافيا الإجرامية التي تبنتها، وعمليات التصفية التي نفذتها تباعاً لكي تتخلص من إرث الماضي السيء، إلاّ أن النفس الدرامي الذي أوجده المخرج "نجفي" (43 عاماً) أضفى حضناً بالغ الإيجابية في التركيز على مشاعر التوبة والأمومة عند "ماري" التي أعلنت "تاراجي" عن سعادتها لإيراد الفيلم منذ إفتتاحه في 12 كانون الثاني/يناير المنصرم وحتى 21 منه، 17 مليون دولار، ضمن أحداث تستند إلى الشريط الذي صوّره المخرج "جون كاسافيتز" عام 1980 بعنوان "غلوريا" بطولة "جينا رولاندز" في ساعتين و3 دقائق، بينما نسخة "نجفي" لم تتعد الساعة و29 دقيقة.