"عادل إمام" عن لجنة الدراما "فاشية وكلام فارغ"

المعركة الحامية الوطيس بين الكتاب والمخرجين والمنتجين من جهة، ولجنة الدراما التلفزيونية التي يرأسها المخرج المخضرم "محمد فاضل" من جهة ثانية، كانت تحتاج إلى صوت مرتفع ومسموع لحسمها، فدخل الفنان "عادل إمام" على الخط وأعلن بالفم الملآن "إن مثل هذه اللجان كلام فارغ" ووصفها بـ "الفاشية لأن الفن لا يحتاج إلى وصاية أحد".

المشكلة الكبيرة في السياق أن عدداً كبيراً من المسلسلات بوشر تصويره، بينما اللجنة المنبثقة عن الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة (حسين زين)، أشارت إلى أن لقاء بين الطرفين سيعقد يوم 16 شباط/فبراير الجاري، وقال رئيسها "فاضل": "سيخرج الإجتماع بورقة إسترشادية، وأعني ليست إلزاماً لأحد، وهو ما يحدث في العالم كله، وكان يحدث في مصر وقت ظهور روائع الأعمال الدرامية المصرية، أما في الفترة الماضية فهناك مطالبات عديدة وشكوى من تدهور حال الدراما المصرية" أضاف "لا بد أن تكون لدى صناع الدراما معرفة بالأولويات المطلوب تناولها لمصلحة الوطن كالحرب على الإرهاب مثلاً، وهناك كتاب يجيدون التعامل من أنفسهم مثل مدحت العدل وهناك آخرون لا يجيدون ذلك"، وإعتبر "أن الهجوم على التوصيات التي أعلنتها اللجنة متعمّد ومن حقنا التنظيم ومن يخاف يؤكد أن على رأسه بطحة".

ورد المبدعون ببيان أشاروا فيه إلى "أن موضوعات معينة تُفرض عليهم وتُقيّد حريتهم في إختيار الموضوعات ومحتوى وشكل العمل الدرامي"، ووصفت ما يحصل بأنه " تدخل في خيال المؤلف وهو أمر مخالف لطبيعة الإبداع الفني" وقالوا"إننا نرفض الفكرة من الأساس". ورد "فاضل": "أستنكر الهجوم الذي يشنه البعض على اللجنة ولكنني أفسّره بأنه يتم مهاجمة أي شيء يؤدي إلى الإنضباط، وللأسف البعض يريدونها فوضى مخططة ومدروسة" وأردف " هناك لغط حول طبيعة عمل اللجنة فهي ليست للرقابة على الدراما ولن تتدخل في إختيار موضوعات التناول الفني" وختم "لسنا أوصياء ولا جهة رقابية، فهناك الرقابة التي يجتمع رئيسها خالد عبد الجليل معنا في كل إجتماعات اللجنة". ليبقى السؤال الكبير مطروحاً من المراقبين: لجنة الدراما المصرية إنقلاب عليها أم من أجلها.

الخطير في هذا النزاع أنه يجري على أبواب التحضيرات لأقوى المواسم التلفزيونية: رمضان الكريم. وفي وقت تشتد فيه المنافسة مع الدراما السورية على الشاشات العربية، نجد أن أكثر من 17 عملاً سورياً ينفّذ بخطوات ميدانية دقيقة، بينما يضاف سبب جديد لتأخر الأعمال التي بوشر تصويرها في الأستوديوهات القاهرية مع الحذر من الإخلال ببعض عقود تسليم الحلقات الرمضانية في المواعيد المتفق عليها للعروض المضمونة لاحقاً، بفعل المواجهة الحالية بين صُنّاع الدراما، واللجنة الموكلة بتنظيم هيكلية جديدة لهذا القطاع الحساس والحيوي في صورة مصر الفنية وفي واحدة من أقوى المناسبات المنتظرة المفترض أن تنافس فيها مسلسلات مصر على الصدارة.