"ويليس" يحيي "برونسون" بعد 44 عاماً على "death wish"

عام 1974 ظهر شريط بعنوان "death wish" من بطولة سيد أفلام الحركة يومها "شارلز برونسون" بميزانية 3 ملايين دولار، و93 دقيقة، وهذا العام ظهرت نسخة جديدة من الشريط إعتذر عنها 6 نجوم (ليام نيسون، راسل كراو، مات دامون، بينيسيو دل تورو، ويل سميث، وبراد بيت) ووافق على خوض المشروع "بروس ويليس" بإدارة المخرج الأميركي "إيلي روث"(45 عاماً) وكان على حق لأن الفيلم الذي تكلف 30 مليون دولار جنى في أول يومي عرض 13 مليوناً.

الشريط إجتماعي ميلودرامي يُتوّج بالأكشن على طريقة أفلام الإنتقام التي عرفناها على مدى العقود السابقة، لكن المهم في هذه النسخة أن "ويليس" الذي يُلوّن حضوره دائماً بتنويعة لافتة من أدوار الكاراكتر، كان مطابقاً لمواصفات السيناريوالذي صاغه "جو كارناهان" عن كتاب "بريان غارفيلد" وتم تصويره في ساعة و47 دقيقة، كانت جاذبة خصوصاً في الأجواء المتناقضة ما بين قمة الإنسجام والفرح بين الطبيب "بول كيرسي" (ويليس) وزوجته "لوسي" (أليزابيت شو) وإبنتهما الوحيدة "جوردان" (كاميلا موروني)، وما حصل بعد إقتحام عصابة لصوص منزلهم للسرقة في غياب الأب، وتعرض الزوجة والإبنة لطلقات نارية بعدما حاولتا مقاومة المسلحين، ونقلتا إلى طوارئ المستشفى الذي يعمل فيه "بول" ليتحوّل مزاج الفيلم سريعاً إلى موقع آخر.

لم يستطع زملاء "بول" منعه من دخول غرفة العمليات التي عمل أطباؤها على محاولة إنقاذ حياتهما، فنجت "جوردان"، وتوفيت "لوسي"، وخلال فترة علاج الإبنة لكي تصحو من غيبوبتها كان "بول" يستطلع المعلومات المتوفرة عن الجريمة، إلى أن جاءه الدليل القاطع إلى طوارئ المستشفى من خلال شاب ملوّن نقل مصاباً بطلقات قاتلة وفي معصمه ساعة "بول" التي سُرقت من منزله، ومع ربط المسائل ببعضها وصل إلى المهاجمين واحداً واحداً، وهنا تحرّك أمام الكاميرا على الصورة التي إشتُهر بها في أشرطة الأكشن، فإشترى تشكيلة من الأسلحة وباشر تصفية قتلة زوجته تباعاً، وبطريقة السحل وليس مجرد القتل، من دون أن يضبطه البوليس ولا مرة، حتى شقيقه المقرب منه جداً "فرانك"(فنسنت دونوفريو) عرف بذلك في نهاية المطاف فقط.

يريد الفيلم الإشارة إلى أن إنتقام الحليم أقوى وأقسى من ممارسات العصابات والأشرار، وفي وقت إستعان "روث" بـ 12 مساعد مخرج، فإنه تعاون مع فريقي مؤثرات خاصة ومشهدية بإدارة الخبيرين "لويس كرايغ"، و"داروين غو"، مع إظهار البوليس عاجزاً عن تحقيق إختراقات في مجال بلوغ المتورطين في إرتكاب الجرائم، ومحاكمتهم، كما أن البراءة التي يتسم بها وجه "ويليس" خدمت الدور بقوة.