دورة ذهبية لمهرجان الإسماعيلية السينمائي

أسبوع كامل (بين 11 و17 نيسان/إبريل الجاري) من العروض (62) الوافدة من 37 بلداً، ضمن فعاليات الدورة 20 من "مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة" برئاسة "عصام زكريا". أوبريت "أفلام تحكي عننا" للملحن "كريم عرفة" للإفتتاح مع لقطات من أشرطة محلية ترصد الأحوال العامة في مصر على مدى حقب مختلفة، مع تكريم للناقد الراحل مؤخراً "علي أبو شادي"، والمخرج العراقي "سمير جمال الدين".

يكتسب المهرجان أهمية خاصة كون مادته الأساسية السينما الوثائقية التي تُعتبر قليلة الحظ جماهيرياً مثلها مثل الأشرطة القصيرة، وبالتالي فإن الإحتفال بهذه السينما في مصر يعتبر تماهياً مع صعود نجم الوثاثقيات الروائية الطويلة في العالم من خلال هوليوود تحديداً، بدليل أن التظاهرة إستقبلت 1500 فيلم من 93 دولة، وإختارت منها فقط 62 شريطاً، وأدرجتها في منظومة المهرجان وفق التوزيع التالي: أعمال تسجيلية طويلة (10 أفلام) وقصيرة (14) وأفلام روائية قصيرة (21 فيلماً) وأفلام تحريك (17)، بينما يُعرض 52 فيلماً فائزاً بجوائز ذهبية في الدورات الـ 19 السابقة، وعدد من الأفلام التي تنناول حيثيات حرب أكتوبر مع ندوة تضم أبطالاً حققوا إنجازات ميدانية، ضمن تظاهرة بعنوان "معركة الوعي".

ومن نشاطات الدورة الذهبية إصدار كتاب عن الناقد الراحل "علي أبو شادي" بعنوان "في رحاب السينما والثقافة"، وآخر عن المخرج العراقي (المقيم في سويسرا) "سمير جمال الدين"، وتُعقد حلقة بحثية بعنوان "تأسس النقد السينمائي العربي: سمير فريد نموذجاً"، ويُقام معرض تذكاري عن أبرز مقتنيات الدورات الـ 19 السابقة، إضافة إلى ورش عمل حول التصوير السينمائي بإشراف "سعيد شيمي"، والرسوم المتحركة مع إنجاز شريط كرتوني عن حفر قناة السويس الجديدة، وعن كيفية صناعة الفيلم القصير، وكان موقف لرئيس المجلس القومي للسينما ومدير جهاز الرقابة على المصنفات الفنية الدكتور "خالد عبد الجليل" قال فيه "موجة الأفلام الشعبية التجارية التي داعبت شباك التذاكر بكل الوسائل أثّرت سلباً على سلوك النشء والمراهقين إمتد إلى الشارع أيضاً".

لجنة تحكيم المهرجان يرأسها المخرج الألماني "بيبي دانكرت" وفي العضوية 6 مخرجين: "نيكولاس مونوز"(أسبانيا) "كلوديا تونز" (البرازيل) "كوران رودوفانوفيتش" (صربيا) "حمد باسكط" (المغرب) "أورماس جوفر" (أستونيا) و"هبة سري" (مصر) وهي تلتئم في المقر الخاص والدائم للمهرجان والذي إستُحدث مؤخراً، وبات يشهد كامل النشاطات الخاصة بالمهرجان على مدار العام، بعدما إستُحدث ناد سينمائي يتيح للرواد على مدار العام إمكانية مشاهدة أهم الأفلام العربية والعالمية، في محاولة لترسيخ الثقافة السينمائية في أذهان الشباب.